وَيَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ وَبِالتَّمْرِ مُتَمَاثِلًا م س
الشروح عليها
قَالَ: (وَيَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ وَبِالتَّمْرِ مُتَمَاثِلًا)
وَكَذَا التَّمْرُ بِالْبُسْرِ وَالرُّطَبُ بِالْبُسْرِ، لِأَنَّ الْجِنْسَ وَاحِدٌ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ. قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» وَصَارَ كَاخْتِلَافِ أَنْوَاعِ التَّمْرِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: «أَوَيَنْقُصُ إِذَا جَفَّ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، " قَالَ: لَا إِذًا» وَلِأَنَّ الرُّطَبَ يَنْكَبِسُ أَكْثَرَ مِنَ التَّمْرِ.
وَلِأَبِي حَنِيفَةَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الْعِرَاقَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ يَجُوزُ، لِأَنَّ الرُّطَبَ إِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ التَّمْرِ جَازَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمْرًا جَازَ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: ٩ «إِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ» وَرَدَّ مَا رَوَيَاهُ مِنَ الْحَدِيثِ،
وَقَالَ: مَدَارُهُ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، حَتَّى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: كَيْفَ يُقَالُ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يَعْرِفُ الْحَدِيثَ وَقَدْ عَرِفَ مِثْلَ هَذَا الْإِسْنَادِ؟ وَلِأَنَّهُ بَاعَ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ لِأَنَّ الرُّطَبَ تَمْرٌ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَمَّا أُهْدِيَ لَهُ رُطَبٌ مِنْ خَيْبَرَ: " أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟» وَقَوْلُهُ: الرُّطَبُ يَنْكَبِسُ أَكْثَرَ مِنَ التَّمْرِ، قُلْنَا هَذَا التَّفَاوُتُ نَشَأَ مِنَ الصِّفَاتِ الْفِطْرِيَّةِ، وَأَنَّهُ مَوْضُوعٌ عَنَّا فِيمَا شُرِطَ عَلَيْنَا مِنْ رِعَايَةِ الْمُمَاثَلَةِ لِأَنَّهُ جَاءَ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْحَقِّ، وَقَدْ تَعَذَّرَ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ،
بِخِلَافِ مَا إِذَا جَاءَ مِنْ جِهَةِ الْعَبْدِ
وَيَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ (م) ،
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْكِرْبَاسِ بِالْقُطْنِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الزَّيْتِ بِالزَّيْتُونِ، وَلَا السِّمْسِمِ بِالشَّيْرَجِ إِلَّا بِطَرِيقِ الِاعْتِبَارِ، وَلَا رِبَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ (س) ، وَيُكْرَهُ السَّفَاتِجُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.