فَإِنْ شَاءَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ الْقِيمَةَ وَيَتَمَلَّكُهُ فَلَهُ ذَلِكَ بِرِضَا صَاحِبِهِ، أَوْ يَتَرَاضَيَانِ فَتَكُونُ الْأَرْضُ لِهَذَا وَالْبِنَاءُ لِهَذَا سم
الشروح عليها
(وَيَتَمَلَّكُهُ فَلَهُ ذَلِكَ بِرِضَا صَاحِبِهِ، أَوْ يَتَرَاضَيَانِ فَتَكُونُ الْأَرْضُ لِهَذَا وَالْبِنَاءُ لِهَذَا) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا.
قَالَ: (وَإِنْ سَمَّى مَا يَحْمِلُهُ عَلَى الدَّابَّةِ كَقَفِيزِ حِنْطَةٍ فَلَهُ أَنْ يَحْمِلَ مَا هُوَ مِثْلُهُ أَوْ أَخَفُّ كَالشَّعِيرِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ مَا هُوَ أَثْقَلُ كَالْمِلْحِ،
وَإِنْ زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى فَعَطِبَتْ ضَمِنَ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ،
وَإِنْ سَمَّى قَدْرًا مِنَ الْقُطْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ مِثْلَ وَزْنِهِ حَدِيدًا،
وَإِنِ اسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَهَا فَأَرْدَفَ آخَرَ ضَمِنَ النِّصْفَ،
فَإِنْ ضَرَبَهَا فَعَطِبَتْ ضَمِنَهَا (سم) .
فَصْلٌ الْأُجَرَاءُ: مُشْتَرَكٌ كَالصَّبَّاغِ وَالْقَصَّارِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ حَتَّى يَعْمَلَ، وَالْمَالُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ، [الاختيار لتعليل المختار] وَإِنْ زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى فَعَطِبَتْ ضَمِنَ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ،
وَإِنْ سَمَّى قَدْرًا مِنَ الْقُطْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ مِثْلَ وَزْنِهِ حَدِيدًا) وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إِذَا خَالَفَ إِلَى مِثْلِ الْمَشْرُوطِ أَوْ أَخْفِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الرِّضَا بِأَعْلَى الضَّرَرَيْنِ رِضًا بِالْأَدْنَى وَبِمِثْلِهِ دَلَالَةً،
وَإِنْ خَلَفَ إِلَى مَا هُوَ فَوْقَهُ فِي الضَّرَرِ فَعَطِبَتِ الدَّابَّةُ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ الْمَشْرُوطِ ضَمِنَ الدَّابَّةَ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي الْجَمِيعِ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ؛
وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ ضَمِنَ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ، لِأَنَّهَا هَلَكَتْ بِفِعْلِ الْمَأْذُونِ وَغَيْرِ مَأْذُونٍ، فَيُقْسَمُ عَلَى قَدْرِهِمَا إِلَّا إِذَا كَانَ قَدْرًا لَا تُطِيقُهُ فَيَضْمَنُ الْكُلَّ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُعْتَادٍ فَلَا يَكُونُ مَأْذُونًا فِيهِ، وَالْحَدِيدُ أَضَرُّ مِنَ الْقُطْنِ لِأَنَّهُ يَجْتَمِعُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مِنْ ظَهْرِ الدَّابَّةِ وَالْقُطْنُ يَنْبَسِطُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.