فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَجُنُونِهِ جُنُونًا مُطْبِقًا وَلَحَاقَهُ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا) ؛

٣٬١٤٩

أَمَّا الْمَوْتُ فَلِإِبْطَالِ الْأَهْلِيَّةِ؛ وَلِأَنَّ الْأَمْرَ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ،

٣٬١٥٠

وَكَذَلِكَ الْجُنُونُ، وَكَذَلِكَ مِلْكُ الْمُوَكِّلِ يَزُولُ بِمَوْتِهِ إِلَى الْوَرَثَةِ، وَاللَّحَاقُ مَعَ الرِّدَّةِ مَوْتٌ حُكْمًا،

٣٬١٥١

وَلَوْ جُنَّ يَوْمًا وَيُفِيقُ يَوْمًا لَا يَبْطُلُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْإِغْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ عَجْزٌ يَحْتَمِلُ الزَّوَالَ كَالْعَجْزِ بِالنَّوْمِ وَالْإِغْمَاءِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَنْعَزِلُ حَتَّى يُجَنَّ أَكْثَرَ السَّنَةِ، لِأَنَّهُ مَتَى دَامَ كَذَلِكَ لَا يَزُولُ غَالِبًا فَصَارَ كَالْمَوْتِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ سُنَّةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّهُ " إِنْ كَانَ لِعِلَّةٍ أَوْ مَرَضٍ يَزُولُ أَوْ يَتَغَيَّرُ فِي سُنَّةٍ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَرَارَةِ الْهَوَاءِ وَبُرُودَتِهِ وَيُبْسِهِ وَرُطُوبَتِهِ،

٣٬١٥٢

فَإِذَا لَمْ يَزَلْ فِيهَا فَالظَّاهِرُ دَوَامُهُ؛

٣٬١٥٣

وَلَوْ لَحِقَ الْمُوَكِّلُ أَوِ الْوَكِيلُ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا ثُمَّ عَادَ لَا تَعُودُ الْوَكَالَةُ لِلْحُكْمِ بِبُطْلَانِهَا.

٣٬١٥٤

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: تَعُودُ كَالْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَالْمَجْنُونِ إِذَا أَفَاقَ.

قَالَ: (وَإِذَا عَجَزَ الْمُكَاتِبُ أَوْ حُجِرَ عَلَى الْمَأْذُونِ أَوِ افْتَرَقَ الشَّرِيكَانِ بَطَلَ تَوْكِيلُهُمْ،

٣٬١٥٥

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْوَكِيلُ؛

٣٬١٥٦

وَإِذَا تَصَرَّفَ الْمُوَكِّلُ فِيمَا وَكَّلَ بِهِ بَطَلَتِ الْوَكَالَةُ. وَالْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ وَكِيلٌ بِالْخُصُومَةِ (سم) فِيهِ، وَالْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ وَكِيلٌ بِالْقَبْضِ خِلَافًا لِزُفَرَ، [الاختيار لتعليل المختار] عَلَى الْمَأْذُونِ أَوِ افْتَرَقَ الشَّرِيكَانِ بَطَلَ تَوْكِيلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْوَكِيلُ) ؛ لِأَنَّ بِهَذِهِ الْعَوَارِضِ لَمْ يَبْقَ لِلْمُوَكِّلِ مَالٌ وَانْتَقَلَ إِلَى غَيْرِهِ فَيَقَعُ تَصَرُّفُ الْوَكِيلِ فِي مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَلَا يَجُوزُ وَصَارَ كَالْمَوْتِ؛

٣٬١٥٧

وَلَوْ وَكَّلَهُ وَقَالَ: كُلَّمَا عَزْلْتُكَ فَأَنْتَ وَكِيلِي صَحَّ وَيَكُونُ لَازِمًا، وَطَرِيقُ عَزْلِهِ أَنْ يَقُولَ: عَزَلْتُكَ كُلَّمَا وَكَّلْتُكَ؛

٣٬١٥٨

وَقِيلَ لَا يَنْعَزِلُ بِذَلِكَ، لِأَنَّ الْعَزْلَ عَنِ الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ لَا يَصِحُّ،

٣٬١٥٩

وَالْأَصَحُّ أَنْ يَقُولَ: رَجَعْتُ عَنِ الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ وَعَزَلْتُكَ عَنِ الْوَكَالَةِ الْمُنْجَزَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.