فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَيُكْرَهُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ وَالشَّطَرَنْجِ وَكُلِّ لَهْوٍ) ؛ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «كُلُّ لَعِبِ ابْنِ آدَمَ حَرَامٌ إِلَّا ثَلَاثًا: مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ، وَرَمْيُهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ» ؛ وَوَصْلُ الشَّعْرِ بِشَعْرِ الْآدَمِيِّ حَرَامٌ؛

٦٬٦٧٦

وَيُكْرَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ إِلَّا بِهِ، أَوْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ: أَسْأَلُكَ بِمَعْقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ؛ وَرَدُّ السَّلَامِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ السَّلَامَ إِذَا قَامَ بِهِ بَعْضُ الْقَوْمِ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ. وَالتَّسْلِيمُ سُنَّةٌ وَثَوَابُ الْمُسَلِّمِ أَكْثَرُ؛ [الاختيار لتعليل المختار] وَلِأَنَّهُ إِنْ قَامَرَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَيْسِرٌ وَإِلَّا فَهُوَ عَبَثٌ وَالْكُلُّ حَرَامٌ،

٦٬٦٧٧

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَسْتُ مِنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّي» أَيِ اللَّعِبُ،

٦٬٦٧٨

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَا أَلْهَاكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ مَيْسِرٌ» وَهَذَا اللَّعِبُ مِمَّا يُلْهِي عَنِ الْجُمَعِ وَالْجَمَاعَاتِ فَيَكُونُ حَرَامًا. وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطَرَنْجِ فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ؟ . وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ. وَلَمْ يَرَ أَبُو حَنِيفَةَ بَأْسًا بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ لِيَشْغَلَهُمْ عَنِ اللَّعِبِ، وَكَرِهَا ذَلِكَ اسْتِحْقَارًا بِهِمْ وَإِهَانَةً لَهُمْ.

وَالْجَوْزُ الَّذِي يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ يَوْمَ الْعِيدِ يُؤْكَلُ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبِيلِ الْمُقَامَرَةِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَشْتَرِي الْجَوْزَ لِصِبْيَانِهِ يَوْمَ الْفِطْرِ يَلْعَبُونَ بِهِ وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْهُ،

٦٬٦٧٩

فَإِنْ قَامَرُوا بِهِ حَرُمَ. قَالَ: (وَوَصْلُ الشَّعْرِ بِشَعْرِ الْآدَمِيِّ حَرَامٌ) سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَهَا أَوْ شَعْرَ غَيْرِهَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُوشِرَةَ وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ» ؛ فَالْوَاصِلَةُ: الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشِعْرِ الْغَيْرِ، أَوِ الَّتِي تُوصِلُ شَعْرَهَا بِشِعْرٍ آخَرَ زُورًا؛ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ: الَّتِي تُوَصَّلُ لَهَا ذَلِكَ بِطَلَبِهَا؛ وَالْوَاشِمَةُ: الَّتِي تَشِمُ فِي الْوَجْهِ وَالذِّرَاعِ، وَهُوَ أَنْ تَغْرِزَ الْجِلْدَ بِإِبْرَةٍ ثُمَّ يُحْشَى بِكُحْلٍ أَوْ نَيْلٍ فَيَزْرَقُّ؛ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ؛

وَالْوَاشِرَةُ الَّتِي تُفَلِّجُ أَسْنَانَهَا: أَيْ تُحَدِّدُهَا وَتُرَقِّقُ أَطْرَافَهَا تَفْعَلُهُ الْعَجُوزُ تَتَشَبَّهُ بِالشَّوَابِّ؛ وَالْمُوشِرَةُ: الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا بِأَمْرِهَا؛ وَالنَّامِصَةُ: الَّتِي تَنْتِفُ الشَّعْرَ مِنَ الْوَجْهِ؛ وَالْمُتَنَمِّصَةُ: الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.