فوَمَنْ تَلَاهَا فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَسْجُدْهَا فِيهَا سَقَطَتْ
الشروح عليها
بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ أَوْ خَافَ زِيَادَةَ الْمَرَضِ صَلَّى قَاعِدًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ أَوْ مُومِيًا إِنْ عَجَزَ عَنْهُمَا،
وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْقُعُودِ أَوْمَأَ مُسْتَلْقِيًا (ف) ، أَوْ عَلَى جَنْبِهِ، [الاختيار لتعليل المختار] لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ،
وَإِنْ سَجَدُوهَا فِي الصَّلَاةِ لَمْ تُجْزِهِمْ لِأَنَّهَا صَارَتْ نَاقِصَةً لِلنَّهْيِ فَلَا يَتَأَدَّى بِهَا الْكَامِلُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ لِأَنَّهَا لَا تُنَافِي الصَّلَاةَ وَيُعِيدُونَهَا لِمَا بَيَّنَّا وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ تَعَمَّدُوهَا.
قَالَ: (وَمَنْ تَلَاهَا فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَسْجُدْهَا فِيهَا سَقَطَتْ) لِأَنَّهَا صَلَاتِيَّةٌ وَهِيَ أَقْوَى مِنَ الْخَارِجِيَّةِ فَلَا تَتَأَدَّى بِهَا،
وَلَوْ تَلَاهَا فِي الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ رَكَعَ بِهَا وَإِنْ شَاءَ سَجَدَهَا ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ أَفْضَلُ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ الْخُضُوعَ فِي السُّجُودِ أَكْمَلُ، وَتَتَأَدَّى بِالسَّجْدَةِ الصَّلَاتِيَّةِ لِأَنَّهَا تُوَافِقُهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَيَنْوِي أَدَاءَ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ ذُكِرَ فِي النَّوَادِرِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.
وَقِيلَ يَجُوزُ لِأَنَّهُ أَتَى بِعَيْنِ الْوَاجِبِ،
وَلَوْ نَوَاهَا فِي الرُّكُوعِ قِيلَ يَجُوزُ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى التِّلَاوَةِ.
وَقِيلَ لَا وَتَنُوبُ عَنْهَا السَّجْدَةُ الَّتِي عَقِبَ الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّ الْمُجَانَسَةَ بَيْنَهُمَا أَظْهَرُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.