فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٦٠٢المختار للفتوىالحنفيةج ٥ ص ٣٨ج ٥ ص ٣٨

وَمَا فِيهِ أَرْبَعَةٌ فَفِي أَحَدِهَا رُبْعُ الدِّيَةِ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عُشْرُ الدِّيَةِ وَتُقْسَمُ عَلَى مَفَاصِلِهَا وَالْكَفُّ تَبَعٌ لِلْأَصَابِعِ وَفِي كُلِّ سِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَمَا فِيهِ أَرْبَعَةٌ فَفِي أَحَدِهَا رُبْعُ الدِّيَةِ) ، وَهِيَ أَشْفَارُ الْعَيْنَيْنِ وَأَهْدَابُهَا ; لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ بِهِ الْجَمَالَ عَلَى الْكَمَالِ وَجِنْسِ الْمَنْفَعَةِ، وَهُوَ دَفْعُ الْقَذَى عَنِ الْعَيْنِ،

٧٬١٨٢

فَإِنْ قَطَعَ الْأَشْفَارَ وَحْدَهَا وَلَيْسَ فِيهَا أَهْدَابٌ فَفِيهَا الدِّيَةُ وَفِي أَحَدِهَا رُبْعُ الدِّيَةِ،

٧٬١٨٣

وَكَذَلِكَ الْأَهْدَابُ، وَإِنْ قَطَعَهَا مَعًا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهَا كَعُضْوٍ وَاحِدٍ كَالْمَارِنِ مَعَ الْأَنْفِ.

قَالَ: (وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عُشْرُ الدِّيَةِ) يَعْنِي مِنْ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ» وَالْأَصَابِعُ كُلُّهَا سَوَاءٌ،

٧٬١٨٤

وَفِي قَطْعِ الْكُلِّ تَفْوِيتُ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ فَتَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَهِيَ عَشْرٌ فَيُقْسَمُ عَلَيْهَا. (وَتُقْسَمُ) دِيَةُ الْأُصْبُعِ. (عَلَى مَفَاصِلِهَا) فَمَا فِيهَا مَفْصِلَانِ فَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُ دِيَتِهَا، وَمَا فِيهَا ثَلَاثُ مَفَاصِلَ فَفِي أَحَدِهَا ثُلُثُهَا اعْتِبَارًا بِانْقِسَامِ دِيَةِ الْيَدِ عَلَى أَصَابِعِهَا. وَالْكَفُّ تَبَعٌ لِلْأَصَابِعِ،

٧٬١٨٥

وَفِي كُلِّ سِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ،

٧٬١٨٦

فَإِنْ قَلَعَهَا فَنَبَتَتْ أُخْرَى مَكَانَهَا سَقَطَ الْأَرْشُ،

٧٬١٨٧

وَفِي شَعْرِ الرَّأْسِ إِذَا حُلِقَ فَلَمْ يَنْبُتِ الدِّيَةُ،

٧٬١٨٨

وَكَذَلِكَ اللِّحْيَةُ وَالْحَاجِبَانِ وَالْأَهْدَابُ، وَفِي الْيَدِ إِذَا شُلَّتْ، وَالْعَيْنِ إِذَا ذَهَبَ ضَوْؤُهَا الدِّيَةُ،

٧٬١٨٩

وَفِي الشَّارِبِ، وَلِحْيَةِ الْكَوْسَجِ، وَثَدْيِ الرَّجُلِ، وَذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ، وَلِسَانِ الْأَخْرَسِ، [الاختيار لتعليل المختار] قَالَ: (وَالْكَفُّ تَبَعٌ لِلْأَصَابِعِ) لِأَنَّ مَنْفَعَةِ الْبَطْشِ بِالْأَصَابِعِ وَالدِّيَةِ وَجَبَتْ بِتَفْوِيتِ الْمَنْفَعَةِ.

قَالَ: (وَفِي كُلِّ سِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ)

٧٬١٩٠

، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ» ، وَالْأَسْنَانُ كُلُّهَا سَوَاءٌ الثَّنَايَا وَالْأَنْيَابُ وَالْأَضْرَاسُ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ، وَاسْمِ السِّنِّ، يَتَنَاوَلُ الْكُلَّ فَيَجِبُ فِي الْأَسْنَانِ دِيَةٌ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ دِيَةٍ ; لِأَنَّ الْأَسْنَانَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سِنًّا، عِشْرُونَ ضِرْسًا وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَأَرْبَعُ ضَوَاحِكَ وَأَرْبَعُ ثَنَايَا. وَأَسْنَانُ الْكَوْسَجِ قَالُوا ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ فَيَجِبُ دِيَةً وَخُمُسَا دِيَةٍ، وَهَذَا غَيْرُ جَارٍ عَلَى قِيَاسِ الْأَعْضَاءِ إِلَّا أَنَّ الْمَرْجِعَ فِيهَا إِلَى النَّصِّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.