فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٦١٦المختار للفتوىالحنفيةج ٥ ص ٤١ج ٥ ص ٤١

ثُمَّ الْآمَّةٌ الَّتِي تَصِلُ إِلَى أُمِّ الدِّمَاغِ فَفِي الْمُوضِحَةِ الْقِصَاصُ إِنْ كَانَتْ عَمْدًا وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ وَفِي الْمُوضِحَةِ الْخَطَأُ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَفِي الْهَاشِمَةِ الْعُشْرُ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عُشْرٌ وَنِصْفٌ، وَفِي الْآمَّةِ الثُّلُثُ،

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (فَفِي الْمُوضِحَةِ الْقِصَاصُ إِنْ كَانَتْ عَمْدًا) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ، وَأَنَّهُ مُمْكِنٌ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُنْهِيَ السِّكِّينَ إِلَى الْعَظْمِ فَتَتَحَقَّقُ الْمُسَاوَاةُ، وَقَدْ قَضَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِالْقِصَاصِ فِي الْمُوضِحَةِ.

قَالَ: (وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ وَلَا يُمْكِنُ إِهْدَارُهَا فَتَجِبُ الْحُكُومَةُ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ خُدُوشٌ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ.

وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي الْأَصْلِ: فِيمَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ الْقِصَاصُ دُونَ مَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ اعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةِ فِيمَا قَبْلَهَا بِمَعْرِفَةِ قَدْرِ الْجِرَاحَةِ بِمِسْمَارٍ ثُمَّ تُؤْخَذُ حَدِيدَةٌ عَلَى قَدْرِهَا وَيُنْفَذُ فِي اللَّحْمِ إِلَى آخِرِهَا فَيَسْتَوْفِي مِثْلَ مَا فَعَلَ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ، وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدَهَا ; لِأَنَّ كَسْرَ الْعَظْمِ وَتَنَقُّلَهُ لَا تُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ فِيهِ.

قَالَ: (وَفِي الْمُوضِحَةِ الْخَطَأُ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَفِي الْهَاشِمَةِ الْعُشْرُ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ عُشْرٌ وَنِصْفٌ، وَفِي الْآمَّةِ الثُّلُثُ، وَكَذَا الْجَائِفَةُ، فَإِذَا نَفَذَتْ فَثُلُثَانِ) لِمَا «رَوَى عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَتَبَ لَهُ: " وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْهَاشِمَةِ عَشْرٌ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي الْآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ» ،

٧٬٢٢٤

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ» ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ حَكَمَ فِي جَائِفَةٍ نَفَذَتْ بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ ; لِأَنَّهَا إِذَا نَفَذَتْ فَهِيَ جَائِفَتَانِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.