فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٥١المختار للفتوىالحنفيةج ١ ص ٧٩ج ١ ص ٧٩

وَفَرْضُهُ فِي كُلِّ رُبَاعِيَّةٍ رَكْعَتَانِ وَيَصِيرُ مُسَافِرًا إِذَا فَارَقَ بُيُوتَ الْمِصْرِ قَاصِدًا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا بِسَيْرِ الْإِبِلِ وَمَشْيِ الْأَقْدَامِ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

بَابُ صَلَاةِ الْمسافر وَفَرْضُهُ فِي كُلِّ رُبَاعِيَّةٍ رَكْعَتَانِ (ف) ، وَيَصِيرُ مُسَافِرًا إِذَا فَارَقَ بُيُوتَ الْمِصْرِ قَاصِدًا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا بِسَيْرِ الْإِبِلِ وَمَشْيِ الْأَقْدَامِ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْجَبَلِ مَا يَلِيقُ بِهِ،

٥٨٧

وَفِي الْبَحْرِ اعْتِدَالُ الرِّيَاحِ، وَلَا يَزَالُ عَلَى حُكْمِ السَّفَرِ حَتَّى يَدْخُلَ مِصْرَهُ أَوْ يَنْوِيَ الْإِقَامَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ (ف) يَوُمًا فِي مِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ.

[الاختيار لتعليل المختار] [بَابُ صَلَاةِ المسافرِ] ِ (وَفَرْضُهُ فِي كُلِّ رُبَاعِيَّةٍ رَكْعَتَانِ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ:«فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِي الْأَصْلِ رَكْعَتَيْنِ، فَزِيدَتْ فِي الْحَضَرِ وَأُقِرَّتْ فِي السَّفَرِ» وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا تَوْقِيفًا.

٥٨٨

وَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» - ". وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيكُمُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ» ،

٥٨٩

وَمِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ. أَمَّا الْفَجْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْوَتْرُ فَلَا قَصْرَ فِيهَا بِالْإِجْمَاعِ،

٥٩٠

وَلَوْ أَتَمَّ الْأَرْبَعَ فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا صَلَّى بِأَهْلِ مَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: " أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ» ،

٥٩١

فَإِنْ قَعَدَ فِي الثَّانِيَةِ أَجْزَأَهُ اثْنَتَانِ عَنِ الْفَرْضِ، وَقَدْ أَسَاءَ لِتَأْخِيرِ السَّلَامِ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَرَكْعَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ لِزِيَادَتِهَا عَلَى الْفَرْضِ،

٥٩٢

وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ فِي الثَّانِيَةِ بَطَلَ فَرْضُهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا وَهُوَ الْقَعْدَةُ آخِرَ الصَّلَاةِ.

قَالَ: (وَيَصِيرُ مُسَافِرًا إِذَا فَارَقَ بُيُوتَ الْمِصْرِ قَاصِدًا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا) لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُسَافِرًا إِلَّا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمِصْرِ، وَقَدْ قَالَتِ الصَّحَابَةُ لَوْ فَارَقْنَا هَذَا الْخُصَّ لَقَصَرْنَا.

٥٩٣

وَأَمَّا التَّقْدِيرُ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا» ، وَالْمُرَادُ بَيَانُ حُكْمِ جَمِيعِ الْمُسَافِرِينَ لِيَكُونَ أَعَمَّ

٥٩٤

فَائِدَةً، فَيَتَنَاوَلُ كُلُّ مُسَافِرٍ سَفَرَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِيَسْتَوْعِبَ الْحُكْمُ الْجَمِيعَ،

٥٩٥

وَلَوْ كَانَ السَّفَرُ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَبَقِيَ مِنَ الْمُسَافِرِينَ مَنْ لَمْ يُبَيَّنْ حُكْمُهُ، وَلِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْجِنْسِ فَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْحُكْمِ كُلُّ مُسَافِرٍ،

٥٩٦

وَمَنْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ لَا يَكُونُ مُسَافِرًا.

قَالَ: (بِسَيْرِ الْإِبِلِ وَمَشْيِ الْأَقْدَامِ) لِأَنَّهُ الْوَسَطُ الْمُعْتَادُ،

٥٩٧

فَإِنَّ السَّيْرَ فِي الْمَاءِ فِي غَايَةِ السُّرْعَةِ، وَعَلَى الْعَجَلِ فِي غَايَةِ الْإِبْطَاءِ، فَاعْتَبَرْنَا الْوَسَطَ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.