فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَإِذَا اصْطَدَمَ فَارِسَانِ أَوْ مَاشِيَانِ فَمَاتَا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةُ الْآخَرِ) ; لِأَنَّ قَتْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مُضَافٌ إِلَى فِعْلِ الْآخَرِ لَا إِلَى فِعْلِهِمَا ; لِأَنَّ الْقَتْلَ يُضَافُ إِلَى سَبَبٍ مَحْظُورٍ، وَفِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُوَ الْمَشْيُ فِي الطَّرِيقِ مُبَاحٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ مَحْظُورٌ فِي حَقِّ صَاحِبِهِ إِذْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا، فَسَقَطَ اعْتِبَارُ فِعْلِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ لِكَوْنِهِ مُبَاحًا فَيُضَافُ قَتْلُهُ كُلُّهُ إِلَى فِعْلِ الْآخَرِ لِكَوْنِهِ مَحْظُورًا فِي حَقِّهِ وَصَارَ كَالْمَاشِي مَعَ الْحَافِرِ،

٧٬٣٠٥

فَإِنَّ التَّلَفَ حَصَلَ بِفِعْلِهِمَا وَهُوَ الْحَفْرُ وَالْمَشْيُ، وَمَعَ هَذَا فَإِنَّ التَّلَفَ إِنَّمَا يُضَافُ إِلَى فِعْلِ الْحَافِرِ؛ لِأَنَّهُ مَحْظُورٌ لَا إِلَى فِعْلِ الْمَاشِي؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ،

٧٬٣٠٦

وَلَوْ كَانَا عَامِدَيْنِ فِي الِاصْطِدَامِ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ الدِّيَةِ ; لِأَنَّ فِعْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحْظُورٌ فَأُضِيفَ التَّلَفُ إِلَى فِعْلِهِمَا،

٧٬٣٠٧

وَلَوْ كَانَا عَبْدَيْنِ فَهُمَا هَدَرٌ.

٧٬٣٠٨

أَمَّا فِي الْخَطَأِ فَلِأَنَّ الْجِنَايَةَ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَفْعًا أَوْ فِدَاءً وَقَدْ فَاتَ بِغَيْرِ فِعْلِ الْمَوْلَى لَا إِلَى بَدَلٍ فَسَقَطَ ضَرُورَةً،

٧٬٣٠٩

وَأَمَّا الْعَمْدُ فَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَلَكَ بَعْدَ مَا جَنَى فَسَقَطَ الْقِصَاصُ.

فِي نَوَادِرِ ابْنِ رُسْتُمَ رَجُلٌ سَارٍ عَلَى دَابَّةٍ فَجَاءَ رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِهِ فَصَدَمَهُ فَعَطِبَ الْمُؤَخَّرُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُقَدَّمِ،

٧٬٣١٠

وَإِنْ عَطِبَ الْمُقَدَّمُ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُؤَخَّرِ،

٧٬٣١١

وَكَذَا فِي السَّفِينَتَيْنِ.

وَلَوْ كَانَا دَابَّتَيْنِ وَعَلَيْهِمَا رَاكِبَانِ قَدِ اسْتَقْبَلَتَا وَاصْطَدَمَتَا فَعَطِبَتْ إِحْدَاهُمَا فَالضَّمَانُ عَلَى الْآخَرِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.