فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا جَازَتْ) وَقَالَا: لَا تَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ الرِّقَّ يُنَافِي الْوِلَايَةَ، وَفِيهِ إِثْبَاتُ وِلَايَةِ الْمَمْلُوكِ عَلَى الْمَالِكِ، وَهُوَ قَلْبُ الْمَشْرُوعِ وَعَكْسُ الْمَوْضُوعِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ أَهْلٌ لِلْوِلَايَةِ مُخَاطَبٌ مُسْتَبِدٌّ بِالتَّصَرُّفِ فَيَكُونُ أَهْلًا لِلْوَصِيَّةِ، وَلَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ بَيْعَهُ وَإِنْ كَانُوا مُلَّاكًا، وَلَيْسَ لَهُمْ مَنْعُهُ وَلَا مُنَافَاةَ وَصَارَ كَالْمُكَاتَبِ.

٧٬٤٩٦

وَإِنْ أَوْصَى إِلَى صَبِيٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ كَافِرٍ فَلَمْ يُخْرِجْهُمُ الْقَاضِي حَتَّى بَلَغَ أَوْ أُعْتِقَ أَوْ أَسَلَمَ، فَالْوَصِيَّةُ مَاضِيَةٌ لِزَوَالِ الْمُوجِبِ مِنَ الْعَزْلِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ أَمِينٍ لِمَا بَيَّنَّا،

٧٬٤٩٧

وَإِنْ أَوْصَى إِلَى مُكَاتَبِهِ جَازَ لِوُجُودِ الْأَهْلِيَّةِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ،

٧٬٤٩٨

فَإِنْ أَدَّى عُتِقَ وَهُوَ عَلَى وَصِيَّتِهِ،

٧٬٤٩٩

وَإِنْ عَجَزَ رُدَّ فِي الرِّقِّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْعَبْدِ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ.

قَالَ: (وَلَيْسَ لِأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ دُونَ صَاحِبِهِ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ خِلَافَةٌ، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا ثَبَتَ لِلْخَلِيفَةِ مِثْلُ مَا كَانَ لِلْمُسْتَخْلَفِ. وَلَهُمَا أَنَّ الْمُوصِيَ مَا رَضِيَ إِلَّا بِرَأْيِهِمَا، وَهَذَا لِأَنَّ الْوِلَايَةَ إِنَّمَا تَثْبُتُ بِتَفْوِيضِهِ فَيُرَاعَى وَصْفُهُ وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ،

٧٬٥٠٠

وَفِي اجْتِمَاعِ رَأْيِهِمَا مَصْلَحَةٌ فَيَتَقَيَّدُ بِهِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ مُفِيدٌ،

٧٬٥٠١

بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَثْنَاةِ لِأَنَّهَا ضَرُورِيَّاتٌ، وَالضَّرُورِيَّاتُ مُسْتَثْنَاةٌ وَهِيَ تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ وَمَئُونَةُ الصِّغَارِ مِنْ طَعَامِهِمْ وَكُسْوَتِهِمْ وَالْخُصُومَةِ وَرَدِّ الْوَدِيعَةِ وَالْمَغْصُوبِ وَقَضَاءِ الدُّيُونِ وَعِتْقِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ وَتَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ بِعَيْنِهَا،

٧٬٥٠٢

أَمَّا تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ لِأَنَّ فِي تَأْخِيرِهِ فَسَادَهُ حَتَّى كَانَ لِلْجَارِ فِعْلُهُ،

٧٬٥٠٣

وَكَذَا مَئُونَةُ الصِّغَارِ لِأَنَّهُ يَخَافُ عَلَيْهِمْ جُوعًا وَعُرْيًا، وَالْخُصُومَةُ لَا يُمْكِنُ الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهَا وَبَاقِي الصُّوَرِ الِاجْتِمَاعُ وَالِانْفِرَادُ فِيهِ سَوَاءٌ لِأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إِلَى الرَّأْيِ،

٧٬٥٠٤

وَكَذَا رَدُّ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَقَامَ الْقَاضِي مَكَانَهُ آخَرَ،

٧٬٥٠٥

وَإِذَا أَوْصَى الْوَصِيُّ إِلَى آخَرَ فَهُوَ وَصِيٌّ فِي التَّرِكَتَيْنِ

٧٬٥٠٦

وَيَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَحْتَالَ بِمَالِ الْيَتِيمِ إِنْ كَانَ أَجْوَدَ،

٧٬٥٠٧

وَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ (سم) لِنَفْسِهِ إِنْ كَانَ فِيهِ نَفْعٌ لِلصَّبِيِّ، وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَقْتَرِضَ مَالَ الْيَتِيمِ، وَلِلْأَبِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُمَا إِقْرَاضُهُ، وَلِلْقَاضِي ذَلِكَ، [الاختيار لتعليل المختار] وَحِفْظُ الْأَمْوَالِ وَقَبُولُ الْهِبَةِ ; لِأَنَّ فِي التَّأْخِيرِ خَوْفَ الْفِتْنَةِ،

٧٬٥٠٨

وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ وَقَبُولُ مَا يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.