فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٧٤٨المختار للفتوىالحنفيةج ٥ ص ٧٧ج ٥ ص ٧٧

وَمَنْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَهُمُ الْمُلَاصِقُونَ وَالْأَصْهَارُ: كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ زَوْجَتِهِ وَالْأَخْتَانُ: زَوْجُ كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَالْأَهْلُ: الزَّوْجَةُ سم

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

فصل الوصية للجيران والأصهار والأختان والأهل]] فَصْلٌ (وَمَنْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَهُمُ الْمُلَاصِقُونَ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ -، وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ مِنَ الْمُجَاوَرَةِ، وَهِيَ الْمُلَاصَقَةُ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» وَالْمُرَادُ الْمُلَازِقُ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ. وَقَالَا: الْمُلَاصِقُونَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ تِلْكَ السِّكَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ لِأَنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ جِيرَانًا عُرْفًا، يُقَالُ: جَارٌ مُلَاصِقٌ وَغَيْرُ مُلَاصِقٍ، وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ» ، وَفُسِّرَ بِكُلِّ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ وَلِأَنَّ قَصْدَهُ الْبِرُّ، وَهُوَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ أَعَمُّ إِلَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الِاخْتِلَاطِ بَيْنَهُمْ، وَذَلِكَ بِاتِّحَادِ الْمَسْجِدِ وَالْمَالِكِ وَالسَّاكِنِ فِيهِ سَوَاءٌ،

٧٬٦٠١

وَكَذَلِكَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ ; لِأَنَّ اسْمَ الْجَارِ يَتَنَاوَلُهُمْ.

قَالَ: (وَالْأَصْهَارُ: كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ زَوْجَتِهِ) لِأَنَّ «النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَعْتَقَ كُلَّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ زَوْجَتِهِ صَفِيَّةَ» ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ أَصْهَارَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ زَوْجَةِ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ،

٧٬٦٠٢

فَلَوْ مَاتَ بَعْدَ زَوَالِ النِّكَاحِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ ; لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ وُجُودُ الصِّهْرِيَّةِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَبَقَاؤُهَا بِبَقَاءِ النِّكَاحِ.

قَالَ: (وَالْأَخْتَانُ: زَوْجُ كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ) وَيَدْخُلُ فِيهِ الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ وَالْعَبْدُ وَالْحُرُّ لِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ الْجَمِيعَ.

٧٬٦٠٣

وَمِنْ كَلَامِهِمْ: نِعْمَ الْخَتَنُ الْقَبْرُ. وَعِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ اخْتِلَافٌ فِي الْأَصْهَارِ وَالْأَخْتَانِ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا، وَالْعُرْفُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَالْحُكْمُ بِهِ.

قَالَ: (وَالْأَهْلُ: الزَّوْجَةُ) وَعِنْدَهُمَا كُلُّ مَنْ يَعُولُهُ وَتَجْمَعُهُ نَفَقَتُهُ وَمَنْزِلُهُ مِنَ الْأَحْرَارِ دُونَ الرَّقِيقِ،

٧٬٦٠٤

وَإِنْ كَانَ يَعُولُهُ وَلَيْسَ فِي مَنْزِلِهِ لَا يَدْخُلُ عَمَلًا بِالْعُرْفِ. قَالَ - تَعَالَى -: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْحَقِيقَةَ مَا ذَكَرْنَا، يُقَالُ: تَأَهَّلَ فُلَانٌ بِبَلَدِ كَذَا إِذَا تَزَوَّجَ بِهَا، وَانْصِرَافُ الْفَهْمِ إِلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ دَلِيلُ الْحَقِيقَةِ.

٧٬٦٠٥

وَقَالَ - تَعَالَى -: وَالْآلُ: أَهْلُ بَيْتِهِ، وَأَهْلُ نَسَبِهِ: مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، وَجِنْسُهُ: أَهْلُ بَيْتِ أَبِيهِ،

٧٬٦٠٦

وَإِنْ أَوْصَى لِأَقْرِبَائِهِ، أَوْ لِذَوِي قَرَابَتِهِ، أَوْ لِأَرْحَامِهِ، أَوْ لِذَوِي أَرْحَامِهِ، أَوْ لِأَنْسَابِهِ فَهُمُ اثْنَانِ (سم) فَصَاعِدًا مِنْ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ غَيْرِ الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ،

٧٬٦٠٧

وَفِي الْجَدِّ رِوَايَتَانِ، [الاختيار لتعليل المختار] {قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا} أَيْ لِزَوْجَتِهِ،

٧٬٦٠٨

وَقَالَ - تَعَالَى -: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ} أَيْ زَوْجَتِهِ بِنْتِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.