فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٧٥٦المختار للفتوىالحنفيةج ٥ ص ٧٩ج ٥ ص ٧٩

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ كَبَنِي تَمِيمٍ فَهِيَ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ وَإِنْ كَانُوا لَا يُحْصُونَ فَهِيَ بَاطِلَةٌ سم

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا، وَالْأَصْلُ مَا مَرَّ.

قَالَ: (أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ كَبَنِي تَمِيمٍ فَهِيَ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ وَإِنْ كَانُوا لَا يُحْصُونَ فَهِيَ بَاطِلَةٌ) وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ وَصِيَّةٍ يُحْصَى عَدَدُ أَهْلِهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَهِيَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فَهِيَ سَوَاءٌ، وَيَدْخُلُ فِيهَا الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ ; لِأَنَّ الْحَقَّ يَجُوزُ إِثْبَاتُهُ لِمُعَيَّنٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَإِنَّ التَّسْلِيمَ إِلَيْهِ مُمْكِنٌ، وَلَا دَلَالَةَ عَلَى التَّخْصِيصِ فَصَحَّتِ الْوَصِيَّةُ،

٧٬٦١٩

وَإِنْ كَانَ لَا يُحْصَى عَدَدُهُمْ فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ لَا يَدْخُلُ فِيهَا غَنِيٌّ كَقَوْلِهِ: فُقَرَاءُ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ مَسَاكِينُهُمْ فَالْوَصِيَّةُ صَحِيحَةٌ، وَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ وَقَعَتْ لِلَّهِ - تَعَالَى - وَالْفُقَرَاءُ مَصَارِفُهَا.

٧٬٦٢٠

وَإِنْ كَانَ أَبَا صُلْبٍ فَالْوَصِيَّةُ لِلذُكُورِ (سم) خَاصَّةً،

٧٬٦٢١

وَلَوْ أَوْصَى لِأَيْتَامِ بَنِي فُلَانٍ أَوْ عُمْيَانِهِمْ أَوْ زَمْنَاهُمْ أَوْ أَرَامِلِهِمْ وَهُمْ يُحْصَوْنَ فَهِيَ لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ،

٧٬٦٢٢

وَإِنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ فَلِلْفُقَرَاءِ خَاصَّةً.

[الاختيار لتعليل المختار] وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الْوَصِيَّةِ يَقَعُ لِلْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ أَحَدُهُمَا فَهِيَ بَاطِلَةٌ، كَقَوْلِهِ لِبَنِي تَمِيمٍ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ لِلْعِبَادِ، وَلَا يُمْكِنُ تَنْفِيذُهَا لِجَمِيعِ بَنِي تَمِيمٍ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ، وَلَا يُمْكِنُ تَنْفِيذُهَا لِلْبَعْضِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَوْلَى مِنَ الْبَعْضِ الْآخَرِ فَبَطَلَتْ،

٧٬٦٢٣

بِخِلَافِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ وَاحِدٌ، وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى. الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ يَتَنَاوَلُ الْفَقِيرَ وَالْغَنِيَّ، لَكِنْ قَدْ يُسْتَعْمَلُ اللَّفْظُ فِي ذَوِي الْحَاجَةِ كَقَوْلِهِ، يَتَامَى بَنِي تَمِيمٍ، أَوْ عُمْيَانِ بَنِي تَمِيمٍ، أَوْ زَمْنَى بَنِي تَمِيمٍ، أَوْ أَرَامِلِ بَنِي تَمِيمٍ،

٧٬٦٢٤

فَإِنْ كَانُوا يُحْصَوْنَ فَالِاسْمُ يَقَعُ عَلَى الْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ وَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ لَهُمَا ; لِأَنَّهُمْ مُعَيَّنُونَ يُمْكِنُ التَّسْلِيمُ إِلَيْهِمْ فَيَجْرِي اللَّفْظُ عَلَى إِطْلَاقِهِ،

٧٬٦٢٥

وَإِنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَانَ لِلْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ ; لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُذَكَّرُ وَيُرَادُ بِهِ غَالِبًا أَهْلُ الْحَاجَةِ،

٧٬٦٢٦

فَإِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - ذَكَرَ الْيَتَامَى فِي آيَةِ الْخُمُسِ وَأَرَادَ الْفُقَرَاءَ مِنْهُمْ فَوَجَبَ تَخْصِيصُ الْوَصِيَّةِ وَحَمْلُهَا عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْهُمْ، وَلِأَنَّ الْقَرَابَةَ وَالثَّوَابَ فِيهِمْ أَكْثَرُ وَهُوَ الْمَقْصُودُ غَالِبًا، وَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ; لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِالْعَقْدِ لَا يَتَفَضَّلُ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى كَالِاسْتِحْقَاقِ بِالْبَيْعِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: لِفُقَرَاءِ بَنِي فُلَانٍ وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ لَا يُحْصَوْنَ دَخَلَ مَوَالِيهِمْ فِي الْوَصِيَّةِ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ وَحُلَفَاؤُهُمْ،

٧٬٦٢٧

وَإِنْ كَانُوا بَنِي أَبٍ لَيْسَ بِقَبِيلَةٍ يُخْتَصُّ بِبَنِي فُلَانٍ مِنَ الْعَرَبِ دُونَ الْمَوَالِي وَالْحُلَفَاءِ ; لِأَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يُحْصَوْا فَالْمُرَادُ بِهَا النِّسْبَةُ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي الْمَوَالِي وَالْحُلَفَاءِ وَإِذَا ذَكَرَ الْبُنُوَّةَ مِمَّنْ يُحْصَوْنَ فَالْمُرَادُ الْأَوْلَادُ دُونَ النِّسْبَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.