فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٧٧٦المختار للفتوىالحنفيةج ٥ ص ٩٢ج ٥ ص ٩٢

وَالسِّهَامُ الْمَفْرُوضَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى -: الثُّمُنُ وَالسُّدُسُ وَتَضْعِيفُهُمَا مَرَّتَيْنِ فَالثُّمُنُ ذَكَرَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي فَرْضِ الزَّوْجَةِ، وَالرُّبُعُ فِي فَرْضِهَا وَفَرْضِ الزَّوْجِ، وَالنِّصْفُ فِي فَرْضِ الزَّوْجِ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ، وَالسُّدُسُ فِي فَرْضِ الْأُمِّ وَالْأَبِ وَالْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ، وَالثُّلُثُ فِي فَرْضِ الْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ لِأُمٍّ، وَالثُّلُثَانِ لِلْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَهُمْ نَوْعَانِ: عَصَبَةٌ بِالنَّسَبِ وَعَصَبَةٌ بِالسَّبَبِ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

١ - فَصْلٌ وَمَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ قَرَابَتَانِ: لَوْ تَفَرَّقَتَا فِي شَخْصَيْنِ وَرِثَا وَرِثَ بِهِمَا وَيُجْعَلُ كَشَخْصَيْنِ إِذْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مُسْتَقِلَّةٌ فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ.

مِثَالُهُ: مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّهَا النِّصْفُ لَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْبَاقِي بِالْعُمُومَةِ.

مَاتَتْ عَنِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَلِلْأَخِ السُّدُسُ بِالْأُخُوَّةِ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا بِالْعُمُومَةِ،

٧٬٦٩٩

وَلَوْ مَاتَتْ عَنِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجٌ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا بِالْعُمُومَةِ.

مَاتَ عَنْ أُخْتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُعْتَقَةٌ، فَالثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا بِالْأُخُوَّةِ وَالْبَاقِي لِلْمُعْتَقَةِ وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ.

٧٬٧٠٠

أَمَّا الْجَدَّاتُ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْأَبْدَانِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بِاعْتِبَارِ الْجِهَاتِ. مِثَالُهُ: جَدَّتَانِ إِحْدَاهُمَا لَهَا قَرَابَتَانِ كَأُمِّ أُمِّ الْأُمِّ وَهِيَ أُمُّ أَبِ أَبٍ، وَالْأُخْرَى لَهَا قَرَابَةٌ وَاحِدَةٌ كَأُمِّ أُمِّ الْأَبِ فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ أَثْلَاثًا. وَصُورَتُهُ: امْرَأَةٌ تَزَوَّجَ ابْنُ ابْنِهَا بِنْتَ بِنْتِهَا فَأَوْلَدَهَا ابْنًا فَهَذِهِ أُمُّ أُمِّ أُمِّ هَذَا الِابْنِ وَهِيَ أُمُّ أَبِ أَبِيهِ،

٧٬٧٠١

وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ ابْنُ بِنْتِهَا بِنْتَ بِنْتٍ لَهَا أُخْرَى فَأَوْلَدَهَا ابْنًا كَانَتْ أُمَّ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمَّ أُمِّ أَبِيهِ،

٧٬٧٠٢

فَإِنْ تَزَوُّجَ هَذَا الِابْنُ بِنْتَ بِنْتِ بِنْتٍ لَهَا أُخْرَى فَأَوْلَدَهَا ابْنًا صَارَتْ أُمَّ أُمِّ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمَّ أُمِّ أُمِّ وَالسِّهَامُ الْمَفْرُوضَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى -: الثُمُنُ وَالسُّدُسُ، وَتَضْعِيفُهُمَا مَرَّتَيْنِ، فَالثُّمُنُ ذَكَرَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي فَرْضِ الزَّوْجَةِ، وَالرُّبُعُ فِي فَرْضِهَا وَفَرْضِ الزَّوْجِ، وَالنِّصْفُ فِي فَرْضِ الزَّوْجِ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ، وَالسُّدُسُ فِي فَرْضِ الْأُمِّ وَالْأَبِ وَالْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ، وَالثُلُثُ فِي فَرْضِ الْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ لِأُمٍّ، وَالثُلُثَانِ لِلْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ.

فَصْلٌ [فِي الْعَصَبَاتِ] وَهُمْ نَوْعَانِ: عَصَبَةٌ بِالنَّسَبِ، وَعَصَبَةٌ بِالسَّبَبِ.

٧٬٧٠٣

أَمَّا النَّسَبِيَّةُ فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: عَصَبَةٌ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ كُلُّ ذَكَرٍ لَا يَدْخُلُ فِي نِسْبَتِهِ إِلَى الْمَيِّتِ أُنْثَى وَأَقْرَبُهُمْ جُزْءُ الْمَيِّتِ، وَهُمْ بَنُوهُ [الاختيار لتعليل المختار] أَبِيهِ، فَيَكُونُ لَهَا ثَلَاثُ جِهَاتٍ،

٧٬٧٠٤

وَلَوْ تَزَوَّجَ هَذَا الِابْنُ بِنْتَ بِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ لَهَا أُخْرَى فَأَوْلَدَهَا ابْنًا كَانَتْ جَدَّةً لَهُ مِنْ أَرْبَعِ جِهَاتٍ، وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ تَكْثِيرُ الْجِهَاتِ.

[[فصل السهام المفروضة]] فَصْلٌ (وَالسِّهَامُ الْمَفْرُوضَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى -: الثُّمُنُ وَالسُّدُسُ وَتَضْعِيفُهُمَا مَرَّتَيْنِ) فَتَصِيرُ سِتَّةً لِأَنَّ تَضْعِيفَ الثُّمُنِ الرُّبُعُ، وَتَضْعِيفُ الرُّبُعِ النِّصْفُ، وَتَضْعِيفُ السُّدُسِ الثُّلُثُ، وَتَضْعِيفُ الثُّلُثِ الثُّلُثَانِ. (فَالثُّمُنُ ذَكَرَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي فَرْضِ الزَّوْجَةِ، وَالرُّبُعُ فِي فَرْضِهَا وَفَرْضِ الزَّوْجِ، وَالنِّصْفُ فِي فَرْضِ الزَّوْجِ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ، وَالسُّدُسُ فِي فَرْضِ الْأُمِّ وَالْأَبِ وَالْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ، وَالثُّلُثُ فِي فَرْضِ الْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ لِأُمٍّ، وَالثُّلُثَانِ لِلْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ)

٧٬٧٠٥

وَأَمَّا الْكُلُّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا نَصًّا، وَهُوَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَالثَّانِي ذَكَرَهُ اقْتِضَاءً وَهُوَ

٧٬٧٠٦

قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} فَيَكُونُ لِلِابْنِ الْكُلُّ ضَرُورَةً وَاقْتِضَاءً، وَالثَّابِتُ اقْتِضَاءً كَالنَّصِّ، فَهَذِهِ سِهَامُ الْفَرَائِضِ لَا تَخْرُجُ عَنْهَا فَرِيضَةٌ إِلَّا عِنْدَ الْعَوْلِ وَالرَّدِّ عَلَى مَا يَأْتِيكَ فِي مَوْضِعِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمُسْتَحِقِّينَ لِهَذِهِ السِّهَامِ وَحَالَاتِهِمْ.

[[فصل في العصبات]] ِ وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ وَيَأْخُذُ مَا بَقِيَ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْفُرُوضِ،

٧٬٧٠٧

وَإِذَا انْفَرَدَ أَخَذَ جَمِيعَ الْمَالِ. (وَهُمْ نَوْعَانِ: عَصَبَةٌ بِالنَّسَبِ وَعَصَبَةٌ بِالسَّبَبِ) .

٧٬٧٠٨

أَمَّا النَّسَبِيَّةُ فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: عَصَبَةٌ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ كُلُّ ذَكَرٍ لَا يَدْخُلُ فِي نِسْبَتِهِ إِلَى الْمَيِّتِ أُنْثَى وَأَقْرَبُهُمْ جُزْءُ الْمَيِّتِ وَهُمْ بَنُوهُ ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا، ثُمَّ أَصْلُهُ وَهُوَ الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ جُزْءُ أَبِيهِ، ثُمَّ بَنُوهُمْ، ثُمَّ جُزْءُ جَدِّهِ، ثُمَّ بَنُوهُمْ، ثُمَّ أَعْمَامُ الْأَبِ، ثُمَّ بَنُوهُمْ، ثُمَّ أَعْمَامُ الْجَدِّ، ثُمَّ بَنُوهُمْ وَهَكَذَا، وَعَصَبَةٌ بِغَيْرِهِ، وَهُمْ أَرْبَعٌ مِنَ النِّسَاءِ يَصِرْنَ عَصَبَةً بِإِخْوَتِهِنَّ، فَالْبَنَاتُ بِالِابْنِ وَبَنَاتُ الِابْنِ بِابْنِ الِابْنِ، وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ بِأَخِيهِنَّ، وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ بِأَخِيهِنَّ.

[الاختيار لتعليل المختار] قَالَ - تَعَالَى -: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} قَدَّمَ الِابْنَ فِي التَّعْصِيبِ عَلَى الْأَبِ فَيَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَى مَنْ بَعْدَهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.