فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ولاء ولو سهوا كثلاث خطوات توالت لا بحركات خفيفة كتحريك أصابع أو جفن, حال كونه ولاء عرفا في غير شدة الخوف ونفل السفر

٣٢٠

بخلاف القليل كخطوتين وإن اتسعتا حيث لا وثبة والضربتين نعم لو قصد ثلاثا متوالية ثم فعل واحدة أو شرع فيها بطلت صلاته والكثير المتفرق بحيث يعد كل منقطعا عما قبله.

وحد البغوي بأن يكون بينهما قدر ركعة ضعيف كما في المجموع ولو كان الفعل الكثير سهوا والكثير كثلاث مضغات.

وخطوات توالت وإن كانت بقدر خطوة مغتفرة وكتحريك رأسه ويديه ولو معا والخطوة بفتح الخاء المرة وهي هنا نقل رجل الإمام أو غيره فإن نقل معها الأخرى ولو بلا تعاقب فخطوتان كما اعتمده شيخنا في شرح المنهاج لكن الذي جزم به في شرح الإرشاد وغيره أن نقل رجل مع نقل الأخرى إلى محاذاتها ولاء خطوة فقط فإن نقل كلا على التعاقب فخطوتان بلا نزاع.

٣٢١

ولو شك في فعل أقليل أو كثير فلا بطلان.

وتبطل بالوثبة وإن لم تتعدد.

لا تبطل بحركات خفيفة وإن كثرت وتوالت بل تكره كتحريك أصبع أو أصابع في حك أو سبحة مع قرار كفه أو جفن أو شفة أو ذكر أو

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: حال كونه) أي الفعل الكثير.

وأفاد به أن ولاء منصوب على الحال، ثم إنه يحتمل أنه حال من ضمير كثير المستتر لأنه صفة مشبهة، ويحتمل أن حال من فعل وسوغ مجئ الحال منه مع أنه نكرة وصفه بكثير بعده.

(قوله: عرفا) منصوب بإسقاط الخافض وهو مرتبط بقوله: كثير.

يعني أن المعتبر في الكثرة العرف.

فما يعده العرف كثيرا كثلاث خطوات ضر، وما يعده العرف قليلا كخلع الخف، ولبس الثوب الخفيف، وكإلقاء نحو القملة، وكخطوتين وضربتين، لم يضر.

٢٬٢٢٣

ويصح أن يكون مرتبطا بقوله: ولاء بناء على أن المعتبر فيه العرف.

لكن يحتاج حينئذ إلى تقدير نظيره في الأول.

٢٬٢٢٤

وفي متن المنهج تقديمه على قوله ولاء، وهو أولى.

(قوله: في غير شدة الخوف ونفل السفر) أي وتبطل الصلاة بفعل كثير في غير ما ذكر أي وفي غير صيال نحو حية عليه.

فالأفعال الكثيرة في ذلك لا تبطل لشدة الحاجة إليها.

(قوله: بخلاف القليل) محترز قوله كثير.

أي بخلاف الفعل القليل فلا يبطل، لأنه عليه الصلاة والسلام فعل القليل وأذن فيه.

فخلع نعليه في الصلاة ووضعهما عن يساره، وغمز رجل عائشة في السجود،

تعليق

وأشار برد السلام، وأمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب، وأمر بدفع المار، وأذن في تسوية الحصى.

ولأن المصلي يعسر عليه السكون على هيئة واحدة في زمان طويل، ولا بد من رعاية التعظيم، فعفي عن القليل الذي لا يخل به دون الكثير.

ومحل عدم البطلان بالفعل القليل إن لم يقصد به اللعب وإلا أبطل.

(قوله: كخطوتين) تمثيل للقليل.

(قوله: وإن اتسعتا) أي الخطوتان.

وخالف الخطيب في المغنى والإقناع وقيدهما بالمتوسطتين.

وهو تابع في ذلك إمام الحرمين.

، فإنه قال: لا أنكر البطلان بتوالي خطوتين واسعتين جدا فإنهما يوازيان الثلاث عرفا.

اه.

(قوله: حيث لا وثبة) قيد في الغاية،

٢٬٢٢٥

فإن وجدت الوثبة أبطلتا من جهتها.

قال ع ش: ما لم يكن فزعا من نحو حية، وإلا فلا تبطل لعذره.

(قوله: والضربتين) معطوف على خطوتين، فهو تمثيل للقليل أيضا.

(قوله: نعم، لو قصد إلخ) تقييد لجعل الخطوتين والضربتين من القليل وأنهما لا يبطلان فكأنه قال: كل ذلك ما لم يقصد من أول الأمر ثلاث خطوات أو ثلاث ضربات متواليات،

٢٬٢٢٦

فإن قصد ذلك بطلت صلاته بمجرد شروعه في واحدة لأنه قصد المبطل وشرع فيه،

٢٬٢٢٧

أما لو نواه من غير شروع فلا بطلان.

(قوله: والكثير المتفرق) محترز قوله ولاء، وهو بالجر معطوف على القليل.

أي وبخلاف الكثير المتفرق فإنه لا يبطل، لأنه عليه الصلاة والسلام صلى وهو حامل أمامة، فكان إذا سجد وضعها وإذا قام حملها.

(قوله: بحيث يعد إلخ) الحيثية للتقييد، أي أن محل عدم تأثير الفعل الكثير المتفرق إذا كان يعد عرفا، أن كل فعل منقطع عما قبله فيعد الثاني منقطعا عن الأول،

٢٬٢٢٨

والثالث منقطعا عن الثاني، فإن لم يعد كما ذكر أثر.

وقوله: وحد البغوي أي ضبطه للمتفرق.

وهو مبتدأ خبره ضعيف.

وقوله: بأن يكون بينهما أي بين كل فعل وما بعده.

وضبطه بعضهم أيضا بأن يطمئن بين الفعلين، وهو ضعيف أيضا.

(قوله: ولو كان الفعل الكثير سهوا) أي فإنه يبطل لأن الحاجة لا تدعو إليه،

٢٬٢٢٩

أما لو دعت الحاجة إليه كصلاة شدة الخوف فلا يبطل كما مر.

(قوله: والكثير) أفاد به أن الجار والمجرور بعده خبر لمبتدأ محذوف تقديره ما ذكر.

(قوله: كثلاث مضغات وخطوات) لا يشترط في الثلاث أن تكون من جنس واحد، بل إذا كانت من جنسين كخطوتين وضربة أو من ثلاثة كخطوة وضربة وخلع نعل، أبطلت الصلاة أيضا.

(قوله: توالت) أي الثلاث.

وضابط التوالي يعلم من ضابط التفريق السابق.

(قوله: وإن كانت) أي الثلاث.

وهي غاية في البطلان بالثلاث.

وقوله: مغتفرة صفة كاشفة، إذ الخطوة لا تكون إلا مغتفرة.

إلا أن يقال احترز به عن الخطوة المصحوبة بالوثبة فإنها تكون مؤسسة.

(قوله: وكتحريك رأسه ويديه) أي لأن المجموع ثلاث حركات، وهي لا يشترط فيها أن تكون من عضو واحد.

بل مثله إذا كانت من عضوين أو من ثلاثة أعضاء.

(قوله: ولو معا) غاية في البطلان بتحريك الرأس واليدين.

أي أنها تبطل بذلك، سواء وقع تحريكها في آن واحد أو على التوالي.

٢٬٢٣٠

وفي الكردي ما نصه: قوله: ولو معا.

ينبغي التنبيه لذلك عند رفع اليدين للتحرم أو الركوع أو الاعتدال،

٢٬٢٣١

فإن ظاهر هذا بطلان صلاته إذا تحرك رأسه حينئذ.

ورأيت في فتاوي الشارح ما نصه: قد صرحوا بأن تصفيق المرأة في الصلاة، ودفع المصلي للمار بين يديه، لا يجوز أن يكون بثلاث مرات متواليات - مع كونهما مندوبين - فيؤخذ منه البطلان فيما لو تحرك حركتين في الصلاة ثم عقبهما بحركة أخرى مسنونة.

وهو ظاهر لأن الثلاث لا تغتفر في الصلاة لنسيان ونحوه مع العذر، فأولى في هذه الصورة.

إلى آخر ما في فتاويه.

وفيه من الحرج ما لا يخفى.

لكن اغتفر الجمال الرملي توالي التصفيق والرفع في صلاة العيد، وهذا يقتضي أن الحركة المطلوبة لا تعد في المبطل.

ونقل عن أبي مخرمة ما يوافقه.

اه.

(قوله والخطوة بفتح الخاء المرة) أي أن الخطوة إذا كانت بفتح الخاء يكون معناها المرة،

٢٬٢٣٢

وأما إذا كانت بضمها يكون معناها ما بين القدمين.

والأول هو المراد هنا، والثاني هو المراد في صلاة المسافر.

كما نص عليه في شرح الروض، وعبارته: والخطوة بفتح الخاء المرة الواحدة، وهي المراد هنا.

وبضمها ما بين القدمين، وهو المراد في صلاة المسافر.

(قوله: وهي) أي الخطوة بمعنى المرة.

وقوله: هنا انظر ما فائدة التقييد به،

٢٬٢٣٣

فإن قيل أنه للاحتراز عنها في صلاة المسافر فلا يصح، لأنها هناك بضم الخاء وهي هنا مقيدة بالفتح - كما يعلم من عبارة شرح الروض السابقة - فكان الأولى أن يقدم لفظ هنا على قوله بفتح الخاء ليكون له

٢٬٢٣٤

فائدة.

وهي الاحتراز عنها في باب صلاة المسافر كما علمت.

وعبارة التحفة: والخطوة بفتح الخاء المرة، وبضمها ما بيد القدمين.

وقضية تفسير الفتح الأشهر هنا بالمرة.

وقولهم: إن الثاني ليس مرادا هنا حصولها بمجرد نقل الرجل لأمام أو غيره،

٢٬٢٣٥

فإذا نقل الأخرى حسبت أخرى وهكذا.

وهو محتمل.

اه.

وهي ظاهرة.

(قوله: لأمام) بفتح الهمزة، أي قدام.

(قوله: أو غيره) أي غير الأمام من خلف ويمين وشمال.

(قوله: فإن نقل معها الأخرى) أي نقل الرجل الأخرى مع الرجل الأولى.

ولفظ معها ساقط من عبارة التحفة المارة، وهو أولى، لأن المعية لا تناسب الغاية بعدها، ولإيهامها ما سنذكره قريبا.

(قوله: ولو بلا تعاقب) المناسب ولو مع التعاقب، أي التوالي.

لأنه يؤتى في الغاية بالطرف البعيد.

(قوله: فخطوتان) قال في التحفة: ومما يؤيده جعلهم حركة اليدين على التعاقب أو المعية مرتين مختلفتين، فكذا الرجلان.

اه.

(قوله: كما اعتمده شيخنا في شرح المنهاج) اعتمده أيضا في النهاية، ونص عبارتها.

واضطرب المتأخرون في تعريف الخطوة.

والذي أفتى به الوالد رحمه الله أنها عبارة عن نقل رجل واحدة إلى أي جهة كانت.

٢٬٢٣٦

فإن نقل الأخرى عدت ثانية، سواء أساوى بها الأولى أم قدمها عليها أم أخرها عنها، إذ المعتبر تعدد الفعل.

اه.

(قوله: لكن الذي جزم به في شرح الإرشاد) عبارته: والخطوة بفتح الخاء وبضمها: ما بين القدمين.

وهي هنا نقل رجل مع نقل الأخرى إلى محاذاتها.

كما بينته في الأصل.

أما نقل كل على التعاقب إلى جهة التقدم على الأخرى أو التأخر عنها فخطوتان بلا شك.

اه.

ومثله في شرحه على مختصر بافضل، ونص عبارته: والخطوة بفتح الخاء المرة، وهي المرادة هنا إذ هي عبارة عن نقل رجل واحدة فقط.

حتى يكون نقل الأخرى إلى أبعد عنها أو أقرب خطوة أخرى،

٢٬٢٣٧

بخلاف نقلها إلى مساواتها.

اه.

(قوله: إن نقل رجل مع نقل الأخرى) ليس المراد أن ينقل الرجلين في آن واحد وإن كانت المعية توهمه، لأنه لا يتصور ذلك إلا على هيئة الوثبة المبطلة للصلاة بل المراد أنه ينقل إحدى رجليه أولا وينقل الأخرى إلى محاذاتها من غير تراخ.

فالمعية في مطلق النقل.

(قوله: فإن نقل كلا) أي من غير محاذاة لتغاير هذه الصورة السابقة، وكما هو صريح عبارة شرح الإرشاد.

وقوله: على التعاقب أي التوالي.

٢٬٢٣٨

ومثله بالأولى ما إذا كان النقل على غير التعاقب.

٢٬٢٣٩

والحاصل أن الذي اعتمده ابن حجر في التحفة، والشهاب الرملي وابنه والخطيب وغيرهم، أن نقل الرجل الأخرى خطوة ثانية، سواء نقلت إلى محاذاة الأولى أو إلى أبعد منها أو أقرب.

والذي اعتمده ابن حجر في شرحي الإرشاد وشرح بافضل أن نقل الرجل الأخرى إلى محاذاة الأولى مع التوالي ليس خطوة ثانية، بل هو مع النقل الأول خطوة واحدة،

٢٬٢٤٠

وإن لم يكن إلى محاذاة الأول أو كان ولكن ليس على التوالي فخطوة ثانية.

واختلف أيضا فيما لو رفع الرجل لجهة العلو ثم لجهة السفل، فقيل: يعد ذلك خطوة واحدة.

قال البجيرمي: وهو المعتمد.

وقال سم: ينبغي أن يعد ذلك خطوتين.

(قوله: ولو شك في فعل أقليل إلخ) هو محترز قوله فيما تقدم يقينا.

وكان المناسب ذكره قبل الغاية التي في المتن، ويكون بلفظ: وبخلاف ما لو شك إلخ، كبقية المحترازت.

وقوله: فلا بطلان أي لأن الأصل استمرار الصلاة على الصحة، وهذا هو المعتمد.

٢٬٢٤١

وقيل: تبطل الصلاة به.

وقيل: يوقف إلى بيان الحال.

(قوله: وتبطل بالوثبة) أي النطة.

ولم يقيدها بالفاحشة لأنها لا تكون إلا كذلك.

٢٬٢٤٢

قال في فتح الجواد: لما فيها من الانحناء المخرج عن حد القيام،

٢٬٢٤٣

بخلاف ما لا يخرج عن حده.

وكأن من قيد بالفاحشة احترز عن هذه.

اه.

ويلحق بالوثبة حركة جميع البدن فتبطل الصلاة بها، كما أفتى به الشهاب الرملي.

٢٬٢٤٤

وفي ع ش: وليس من حركة جميع البدن ما لو مشى خطوتين.

قال م ر في فتاويه ما حاصله: وليس من الوثبة ما لو حمله إنسان فلا تبطل صلاته بذلك.

اه.

وظاهره وإن طال حمله.

وهو ظاهر حيث استمرت الشروط موجودة من استقبال القبلة وغير ذلك.

اه.

(قوله: وإن لم تتعدد) أي الوثبة، وهي غاية للبطلان.

(قوله: لا تبطل بحركات خفيفة) معطوف على قوله: تبطل الصلاة بنية قطعها.

وهو كالتقييد للبطلان بالفعل الكثير.

فكأنه قال: ومحل البطلان بذلك إن كان بعضو ثقيل كاليد والرجل،

٢٬٢٤٥

فإن كان بعضو خفيف كما لو حرك أصابعه في سبحة من غير تحريك كفه ولو مرارا متعددة فلا بطلان، إذ لا يخل بهيئة الخشوع والتعظيم، فأشبه الفعل القليل.

(قوله: وإن كثرت وتوالت) أي الحركات الخفيفة.

(قوله: بل تكره) قال في الروض: والأولى تركه، أي ترك ما ذكر من الحركات الخفيفة.

٢٬٢٤٦

قال في شرحه: قال في المجموع: ولا يقال مكروه لكن جزم في التحقيق بكراهته، وهو غريب.

اه.

(قوله: كتحريك أصبع الخ) تمثيل لما يحصل به الحركات الخفيفة.

وقوله: في حك أي أو حل أو عقد

(قوله: مع قرار كفه) أي استقرارها وعدم تحريكها، وسيأتي حكم تحريكها.

(قوله: أو جفن أي أو تحريك جفن، ومثله يقدر فيما بعده. (قوله: لأنها) أي المذكورات، من الجفن والشفة والذكر واللسان.

وقوله: تابعة أي فلا يضر تحريكها مع استقرار محالها وعدم تحريكها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.