فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وندب لمنفرد رأى جماعة أن يقلب فرضه نفلا ويسلم من ركعتين.

٣٣٧

فرع لو أخبره عدل رواية بنحو نجس أو كشف عورة مبطل لزمه قبوله أو بنحو كلام مبطل فلا.

وندب لمنفرد رأى جماعة مشروعة أن يقلب فرضه الحاضر لا الفائت نفلا مطلقا ويسلم من ركعتين إذا لم يقم لثالثة ثم يدخل في الجماعة.

نعم إن خشي فوت الجماعة إن تمم ركعتين استحب له قطع الصلاة واستئنافها جماعة ذكره في المجموع.

وبحث البلقيني أنه يسلم ولو من ركعة

٣٣٨

أما إذا قام لثالثة أتمها ندبا إن لم يخش فوت الجماعة ثم يدخل في الجماعة.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: بنحو نجس) أي كحدث.

(قوله: أو كشف عورة) عطف على نحو، أي أو أخبره عدل بكشف عورته.

وقوله: مبطل صفة لكل من النجس وكشف العورة.

واحترز به عن النجس غير المبطل وهو المعفو عنه، وعن كشف العورة غير المبطل كأن كشفها الريح فسترها حالا، فإنه لا

٢٬٣٥٤

فائدة في الإخبار به وقبوله.

(قوله: أو بنحو كلام مبطل) معطوف على نحو نجس أيضا.

أو أخبره عدل بكلام مبطل ونحوه، كالنطق بحرفين أو حرف مفهم، وكالفعل المبطل.

وقوله: فلا أي فلا يلزمه قبوله.

٢٬٣٥٥

قال في التحفة: والفرق - أي بين نحو الكلام ونحو النجس -: أن فعل نفسه لا يرجع فيه لغيره، وينبغي أن محله فيما لا يبطل سهوه، لاحتمال أن ما وقع منه سهو.

٢٬٣٥٦

أما هو كالفعل أو الكلام الكثير فينبغي قبوله فيه لأنه حينئذ كالنجس.

اه.

(قوله: وندب لمنفرد) أي بشروط يعلم معظمها من كلامه: الأول: أن يكون منفردا،

٢٬٣٥٧

فلو كان في جماعة لا يجوز له قلبها نفلا والدخول في جماعة أخرى.

٢٬٣٥٨

أما لو نقل نفسه إلى الأخرى من غير قلب فإنه يجوز من غير كراهة إن كان بعذر، وإلا كره.

كما سيصرح به في فصل صلاة الجماعة.

الثاني: أن يرى جماعة يصلي معهم،

٢٬٣٥٩

فلو لم يرها حرم القلب.

الثالث: أن تكون الجماعة مشروعة، أي مطلوبة.

٢٬٣٦٠

فلو لم تكن مشروعة، كما لو كان يصلي الظهر فوجمن يصلي العصر فلا يجوز له القلب، كما ذكره في المجموع.

الرابع: أن لا يكون الإمام ممن يكره الاقتداء به لبدعة أو غيرها، كمخالفة في المذهب،

٢٬٣٦١

فإن كان كذلك لم يندب القلب بل يكره.

الخامس: أن يكون في ثلاثية أو رباعية.

٢٬٣٦٢

فلو كان في ثنائية لم يندب القلب بل يباح.

السادس: أن لا يقوم لثالثة،

٢٬٣٦٣

فلو قام لها لم يندب القلب بل يباح كالذي قبله.

السابع: أن يتسع الوقت بأن يتحقق إتمامها فيه لو استأنفها،

٢٬٣٦٤

فإن علم وقوع بعضها خارجة، أو شك في ذلك، حرم القلب.

فعلم مما تقرر أن القلب تعتريه الأحكام الخمسة ما عدا الوجوب.

(قوله: لا الفائت) مفهوم الحاضر.

٢٬٣٦٥

فلو كان يصلي فائتة والجماعة القائمة حاضرة أو فائتة ليست من جنس التي يصليها حرم القلب،

٢٬٣٦٦

فإن كانت من جنسها كظهر خلف ظهر لم يندب بل يجوز.

كذا في الروض وشرحه.

(قوله: نفلا مطلقا) أي غير معين.

٢٬٣٦٧

فلو قلبها نفلا معينا كركعتي الضحى لم يصح.

(قوله: ويسلم من ركعتين) هذا يفيد اشتراط كون الصلاة ثلاثية أو رباعية، إذ لا يتصور السلام من ركعتين إلا إذا كانت كذلك.

(قوله: إذا لم إلخ) متعلق بيقلب، وهو قيد لا بد منه كما علمت.

(قوله: ثم يدخل) معطوف على يسلم.

(قوله: نعم، إن خشي إلخ) تقييد لندب القلب والسلام من ركعتين.

فكأنه قال: محل ذلك إذا لم يخف فوت الجماعة التي رآها لو قلب وسلم من ركعتين،

٢٬٣٦٨

فإن خاف ذلك لم يفعل بل يقطعها ويصليها مع الجماعة.

(قوله: وبحث البلقيني أنه يسلم) أي بعد قلبها نفلا.

وقوله: ولو من ركعة وعليه لا يشترط أن تكون ثلاثية أو رباعية.

(قوله: أما إذا قام لثالثة إلخ) محترز إذا لم يقم لثالثة.

(قوله: أتمها ندبا) فلو خالف وقلبها نفلا وسلم لم يندب ولكنه يجوز كما مر.

(قوله: إن لم يخش فوت الجماعة) فإن خشي فوتها قطعها واستأنفها مع الجماعة.

(قوله: ثم يدخل في الجماعة) معطوف على جملة أتمها.

٢٬٣٦٩

(تتمة) لو كان يصلي الفائتة وخاف فوت الحاضرة قلبها نفلا وجوبا واشتغل بالحاضرة.

٢٬٣٧٠

ولو كان يصلي في النافلة وخاف فوت الجماعة قطعها ندبا.

نعم، إن رجا جماعة غيرها تقام عن قرب، والوقت متسع، فالأولى إتمام نافلته ثم يصلي الفريضة معها.

والله سبحانه وتعالى أعلم. فصل في الأذان والإقامة أي في بيان حكمهما وشروطهما وسننهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.