وينادى لجماعة في نفل الصلاة جامعة وشرط فيهما ترتيب وولاء,
الشروح عليها
وينادى لجماعة في نفل الصلاة جامعة وشرط فيهما ترتيب وولاء, وينادي لجماعة مشروعة في نفل كعيد وتراويح ووتر أفرد عنها برمضان وكسوف.
الصلاة بنصبه إغراء ورفعه مبتدأ جامعة بنصبه حالا ورفعه خبرا للمذكور.
ويجزئ: الصلاة الصلاة وهلموا إلى الصلاة.
ويكره: حي على الصلاة.
وينبغي ندبه عند دخول الوقت وعند الصلاة ليكون نائبا عن الأذان والإقامة.
وخرج بقولي لجماعة ما لا يسن فيه الجماعة وما فعل فرادى وبنفل منذورة وصلاة جنازة.
وشرط فيهما أي في الأذان والإقامة.
ترتيب أي الترتيب المعروف فيهما للاتباع.
فإن عكس ولو ناسيا لم يصح وله البناء على المنتظم منهما ولو ترك بعضهما أتى به مع إعادة ما بعده.
وولاء بين كلماتهما نعم لا يضر يسير كلام وسكوت ولو عمدا.
ويسن أن يحمد سرا إذا عطس وأن يؤخر رد السلام وتشميت
(قوله وينادى) أي ندبا.
وفي سم: هل يسن إجابة ذلك - أي النداء -، لا يبعد سنها بلا حول ولا قوة إلا بالله.
اه.
وقوله: لجماعة قيد.
وقوله: مشروعة أي مطلوبة، قيد ثان.
وقوله: في نفل قيد ثالث.
فجملة ما ذكره لندب النداء ثلاثة قيود، وسيذكر الشارح مفاهيمها.
(قوله: كعيد إلخ) تمثيل للنفل الذي تشرع له الجماعة.
(قوله: وتراويح) أي سواء فعلت عقب العشاء أم لا.
(قوله: ووتر أفرد عنها) أي عن التراويح،
فأن لم يفرد عنها بأن صلي عقبها فلا يندب له النداء، لأن النداء للتراويح نداء له حينئذ.
قال سم: وقد يقال هذا ظاهر إن كان قوله: الصلاة جامعة بمنزلة الأذان.
فإن كان بمنزلة الإقامة فقد يتجه أنه لا فرق بين تراخي فعله عنها وعدمه.
وقياس كونه بمنزلة الإقامة الإتيان به لكل ركعتين من التراويح.
اه.
(قوله: وكسوف) أي للشمس أو للقمر، أي واستسقاء.
(قوله: الصلاة جامعة) حاصل ما قيل في هذين الجزأين من جهة الإعراب أنه يجوز نصبهما ورفعهما، ورفع أحدهما ونصب الآخر.
فعلى الأول: يكون نصب الجزء الأول على الإغراء بفعل محذوف جوازا،
والثاني على الحالية.
أي احضروا الصلاة أو الزموها حال كونها جامعة.
وعلى الثاني: يكون رفعهما على الابتداء والخبر.
وعلى الثالث: إن كان المرفوع هو الجزء الأول فهو مبتدأ، والخبر محذوف، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي هذه الصلاة، أو الصلاة هذه،
وإن كان الجزء الثاني، فهو خبر لمبتدأ محذوف لا غير.
أي هي جامعة.
ونصب الآخر على الإغراء إن كان الجزء الأول، وعلى الحالية إن كان الجزء الثاني.
(قوله: بنصبه إغراء) أي بدال الإغراء، والإغراء
تنبيه المخاطب على أمر محمود ليفعله، كقوله: أخاك أخاك، أي الزمه.
(قوله: ورفعه مبتدأ) أي وبرفعه على أنه مبتدأ، أي أو خبر محذوف كما تقدم.
(قوله: جامعة) معنى ذلك أنها تجمع الناس، أو ذات جماعة.
(قوله: بنصبه حالا) أي يقرأ بنصبه على أنه حال.
(قوله: خبرا للمذكور) أي وهو الصلاة، على رفعها.
ولا يتعين ذلك بل يجوز أن يكون خبرا لمحذوف كما علمت.
(قوله: ويجزئ الخ) أي في أداء أصل السنة.
وإلا فالأول أفضل لوروده عن الشارع.
(وقوله: الصلاة الصلاة) أي أو الصلاة فقط، على ما يفيده كلام المنهج، والصلاة رحمكم الله.
(قوله: وهلموا إلى الصلاة) أي احضروا إليها.
(قوله: ويكره حي على الصلاة) أي عند ابن حجر،
وأما عند م ر فلا يكره.
(قوله: وينبغي ندبه) أي النداء بما ذكر.
وفي البجيرمي ما نصه: وانظر هل يشترط فيه شروط المؤذن لأن نائب عن الأذان والإقامة، فيكون المنادي المذكور ذكرا مثلا.
أو لا يشترط ذلك.
فليراجع.
شوبري.
(وقوله: عند دخول الوقت وعند الصلاة) أي فيكون النداء مرتين.
وفي ع ش: والمعتمد أنه لا يقال إلا مرة واحدة بدلا عن الإقامة، كما يدل عليه كلام الأذكار للنووي رملي.
اه.
زيادي هذا.
وقد يقال في جعلهم إياه بدلا عن الإقامة نظر، فإنه لو كان بدلا عنها لشرع للمنفرد، بل الظاهر أنه ذكر شرع لهذه الصلاة استنهاضا للحاضرين وليس بدلا عن شئ.
اه.
(قوله: وخرج بقولي لجماعة ما لا يسن فيه الجماعة) هذا خرج بقوله مشروعة.
وقوله بعد: وما فعل فرادى خرج بقوله المذكور.
فكان الأولى أن يقول: وخرج بقولي لجماعة ما فعل فرادى، وبمشروعة ما لا تشرع فيه الجماعة مثل الضحى.
فلا يندب النداء فيما ذكر.
تأمل.
(قوله: وبنفل) أي وخرج بنفل.
وقوله: منذورة وصلاة جنازة قال في المغنى: أما غير الجنازة فظاهر،
وأما الجنازة فلأن المشيعين لها حاضرون فلا حاجة للإعلام.
اه.
ومثله في التحفة والنهاية.
قال ع ش: ويؤخذ منه - أي من التعليل المذكور - أن المشيعين لو كثروا ولم يعلموا وقت تقدم الإمام للصلاة سن ذلك لهم، ولا بعد فيه.
اه.
ويؤخذ منه أيضا - كما في الكردي -: أنه لو لم يكن معها أحد، أو زادوا بالنداء، سن النداء حينئذ لمصلحة الميت.
ومحل عدم ندب النداء في المنذورة إذا لم تطلب فيها الجماعة قبل نذرها، كالضحى.
وإلا بقي حكمها على ما كانت فيندب النداء.
(قوله: وشرط فيهما إلخ) ذكر أربعة شروط، وهي: الترتيب، والولاء، والجهر لجماعة، ودخول الوقت.
وبقي من الشروط: الإسلام، والتمييز، والذكورة بالنسبة للأذان.
وتقدم أن منصوب الإمام يشترط فيه التكليف والأمانة ومعرفة الوقت.
وقد نظم معظمها ابن رسلان في قوله: شرطهما الولاء ترتيب ظهر * * وفي مؤذن مميز ذكر أسلم والمؤذن المرتب * * معرفة الأوقات لا المحتسب
(قوله: للاتباع) ولأن ترك الترتيب يوهم اللعب ويخل بالإعلام.
(قوله: فإن عكس) أي بأن قدم النصف الثاني على الأول.
وقوله: لم يصح أي ما عكسه من الأذان والإقامة.
(قوله: وله البناء الخ) أي يجوز للمؤذن أو المقيم إن عكس أن يبني على ما انتظم من الأذان والإقامة، فيبني على النصف الأول الذي أخره ويتمم الأذان أو الإقامة، والاستئناف أفضل، ومحل جواز البناء - كما هو ظاهر - حيث لم يطل الفصل بين الأول وما ينبني عليه وإلا لم يجز
(قوله: ولو ترك بعضهما) أي بعض الأذان والإقامة.
(وقوله: أتى به) أي المتروك.
ومحله أيضا حيث لم يطل الفصل.
وقوله: مع إعادة ما بعده أي بعد المتروك.
(قوله: وولاء) أي وشرط ولاء.
فلا يفصل بينهما بسكوت طويل أو كلام طويل للاتباع، ولأن تركه يخل بالإعلام.
فلو تركه ولو ناسيا بطل.
ويشترط أيضا أن لا يطول الفصل عرفا بين الإقامة والصلاة،
ولا يشترط لهما نية، بل الشرط عدم الصارف.
فلو ظن أنه يؤذن أو يقيم للظهر فكانت العصر صح.
أفاده ح ل.
(قوله: نعم، لا يضر الخ استدراك على اشتراط الولاء الموهم عدم جواز الفصل مطلقا. وقوله: يسير كلام) أي كلام يسير.
(وقوله: وسكوت) بالجر، عطف على كلام.
أي ولا يضر يسير سكوت.
ومثله يسير نوم أو إغماء أو جنون، لعدم إخلال ذلك به.
ويسن أن يستأنف الأذان والإقامة في غير الأولين، أعني الكلام والسكوت اليسيرين.
أما فيهما فيسن أن يستأنف الإقامة فقط، لأنها لقربها من الصلاة وتأكدها لم يسامح فيها بفاصل البتة، بخلاف الأذان.
(قوله: ويسن أن يحمد) أي كل من المؤذن والمقيم.
وقوله: سرا أي بقلبه.
وقوله: إذا عطس بفتح الطاء.
(قوله: وأن يؤخر الخ) أي
ويسن أن يؤخر رد السلام.
وسيذكر الشارح في باب الجهاد أنه يرد بالإشارة في حالة الأذان أو الإقامة.
فإن لم يرد بها رد بعد الفراغ باللفظ إن لم يطل الفصل.
وقوله: وتشميت العاطس أي ويسن أن يؤخر المؤذن أو المقيم تشميت من عطس.
وقوله: إلى الفراغ متعلق بيؤخر.
أي ويسن أن يؤخر ما ذكر إلى الفراغ من الأذان أو الإقامة، إذ السنة أن لا يتكلم أثناءهما ولو لمصلحة.
قال في النهاية: وإن طال الفصل، كما هو مقتضى كلامهم.
ووجهه أنه لما كان معذورا سومح له في التدارك مع طوله لعدم تقصيره بوجه،
فإن لم يؤخر ذلك للفراغ فخلاف السنة، كالتكلم ولو لمصلحة.
اه.
وقوله: وإن طال الفصل.
مثله في شرح إبن حجر على بافضل.
ونظر شيخ الإسلام في الأسنى فيه،
وعبارته: وظاهره أنه لا فرق بين طول الفصل وقصره، وفيه نظر.
اه.
وهو أيضا خلاف ما جرى عليه الشارح من التقييد بعدم الطول كما علمت كلامه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.