فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وجهر لجماعة ووقت لغير أذان صبح وسن تثويب صبح وترجيع وجعل مسبحتيه بصماخيه وفيهما قيام واستقبال, العاطس إلى الفراغ.

وجهر إن أذن أو أقام لجماعة فينبغي إسماع واحد جميع كلماته.

٣٤٤

أما المؤذن أو المقيم لنفسه فيكفيه إسماع نفسه فقط.

ووقت أي دخوله لغير أذان صبح لان ذلك للإعلام فلا يجوز ولا يصح قبله

٣٤٥

أما أذان الصبح فيصح من نصف الليل.

وسن تثويب لأذاني صبح وهو أن يقول بعد الحيعلتين: الصلاة خير من النوم مرتين ويثوب لأذان فائتة صبح وكره لغير صبح.

وترجيع بأن يأتي بكلمتي الشهادتين مرتين سرا أي بحيث يسمع من قرب منه عرفا قبل الجهر بهما للاتباع

٣٤٦

ويصح بدونه.

وجعل مسبحتيه بصماخيه في الأذان دون الإقامة لأنه أجمع للصوت.

قال شيخنا: إن أراد رفع الصوت به وإن تعذرت يد جعل الأخرى أو سبابة سن جعل غيرها من بقية الأصابع.

وسن فيهما أي في الأذان والإقامة قيام وأن يؤذن على موضع عال ولو لم يكن للمسجد منارة سن بسطحه ثم ببابه.

واستقبال للقبلة وكره تركه.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وجهر) أي وشرط جهر للحديث الآتي.

٢٬٤٤٧

قال في فتح الجواد: فلا يجزئ الإسرار ولو ببعضه، ما عدا الترجيع لفوات الإعلام، اه.

قوله: فينبغي أي يجب، كما عبر به في فتح الجواد.

وقوله: إسماع واحد أي بالفعل،

٢٬٤٤٨

وأما الباقون فيكفي إسماعهم بالقوة بحيث لو أصغوا لسمعوا.

قال ش ق: هذا بالنسبة لأصل السنة،

٢٬٤٤٩

أما كمالها فلا يحصل إلا بسماع كلهم بالفعل.

ومحل هذا في غير ما يحصل به الشعار،

٢٬٤٥٠

أما هو فشرطه أن يظهر في البلد بحيث يبلغ جميعهم بالفعل.

فيكفي في القرية الصغيرة في موضع،

٢٬٤٥١

وفي الكبيرة في مواضع، بحيث يظهر الشعار بها.

٢٬٤٥٢

فلو أذن واحد في جانب فقط حصلت السنة فيه دون غيره.

اه.

(وقوله: جميع كلماته) أي المذكور من الأذان والإقامة.

(قوله: فيكفيه لسماع نفسه فقط) أي لأن الغرض منه الذكر لا الإعلام.

اه فتح الجواد.

(قوله: ووقت) أي وشرط فيهما وقت، وهو في الإقامة عند إرادة فعل الصلاة أداء أو قضاء،

٢٬٤٥٣

وفي الأذان المضروب لها شرعا، فيصح في أي جزء منه.

والأفضل وقوعه في وقت الاختيار.

(وقوله: أي دخوله) أفاد به أن في الكلام مضافا محذوفا، والمراد دخوله ولو بحسب الواقع.

٢٬٤٥٤

فإذا هجم وأذن جاهلا بدخوله وصادفه أجزأ، والفرق بينه وبين التيمم والصلاة حيث لا يصحان حينئذ،

٢٬٤٥٥

وإن تبين وقوعهما في الوقت توقفهما على نية، بخلافه.

ومثل الصلاة خطبة الجمعة على المعتمد، لأنها قائمة مقام ما يتوقف على نية، إذ هي في مقام ركعتين.

(قوله: لأن ذلك الخ) علة لاشتراط دخول الوقت فيهما.

واسم الإشارة عائد على المذكور من الأذان الإقامة.

(وقوله: للإعلام) أي بالصلاة، أو بالوقت، على الخلاف المار.

ولا معنى للإعلام قبل دخول وقتها.

(قوله: فلا يجوز الخ) تفريع على اشتراط الوقت.

أي فلا يجوز كل من الأذان والإقامة ولا يصح قبل دخول الوقت، أي للتلبس بعبادة فاسدة، ولأنه قد يؤدي إلى التلبيس على غيره، ويكون صغيرة لا كبيرة.

ومثل وقوعهما قبله وقوعهما بعده، فلا يجوز أن كانت الصلاة فعلت في الوقت.

(قوله: أما أذان الصبح الخ) محترز قوله: لغير أذان الصبح.

وخرج بالأذان الإقامة، فإنها لا تصح قبل الوقت ولو للصبح.

وقوله: فيصح من نصف ليل أي شتاء كان أو صيفا، لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.

وحكمته أن الفجر يدخل وفي الناس الجنب والنائم فجاز بل ندب تقديمه ليتهيؤا لإدراك فضيلة أول الوقت.

٢٬٤٥٦

وفي ش ق ما نصه: قال سم: لو فاتت صلاة الصبح وأرادوا قضاءها فهل يسن تعدد الأذان لأن القضاء يحكي الأداء، ولهذا يسن التثويب في الأذان في القضاء؟ أو لا لأن الأذان لمعنى، كتهيؤ الناس لصلاة الصبح، وقد فات بخروج وقته، ويفارق التثويب بأنه جزء من الأذان، والتعدد خارج عنه؟ فيه نظر.

٢٬٤٥٧

فإن قلنا بالأول فقياسه أنه لو ترك الأذان حتى طلع الفجر أن يطلب تعدده، وإلا فما الفرق؟ فليتأمل.

اه.

(قوله: وسن تثويب) أي لما صح: أن بلالا أذن للصبح فقيل له: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نائم.

فقال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، الصلاة خير من النوم.

فقال - صلى الله عليه وسلم -: اجعله في تأذينك للصبح.

والتثويب مأخوذ من ثاب إذا رجع، لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين، ثم عاد فدعا إليها بذلك.

وخص بالصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم.

وقوله: لأذاني صبح جرت عادة أهل مكة بتخصيصه بالأذان الثاني ليحصل التمييز بينه وبين الأول.

(قوله: الصلاة خير من النوم) فيه أنه لا مشاركة بين الصلاة والنوم، لأنه مباح وهي عبادة، إلا أن يقال أنه قد يكون عبادة كما إذا كان وسيلة إلى تحصيل طاعة أو ترك معصية، أو لأنه راحة في الدنيا والصلاة راحة في الآخرة، والراحة في الآخرة أفضل.

أو أن في الكلام حذفا، أي اليقظة للصلاة خير من راحة النوم.

فالمفاضلة بين اليقظة والراحة لا بين الصلاة والنوم.

٢٬٤٥٨

ويندب أن يقول مرتين في نحو الليلة ذات المطر ألا صلوا في رحالكم.

٢٬٤٥٩

ومن سمع ذلك يجيبه بلا حول ولا قوة إلا بالله.

قياسا على الحيعلتين، بجامع الطلب في كل.

(قوله: ويثوب لأذان فائتة صبح) أي في كل من أذاني الصبح، ويوالي بين أذانيه.

اه ع ش.

(قوله: وكره) أي التثويب، لخبر الصحيحين: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.

(قوله: وترجيع) معطوف على تثويب، أي وسن ترجيع، وهو مختص بالأذان كالتثويب.

٢٬٤٦٠

قال في الأذكار: والترجيع عندنا سنة، وهو أنه إذا قال بعالي صوته: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، قال سرا بحيث يسمع نفسه ومن بقربه: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله.

ثم يعود إلى الجهر وإعلاء الصوت فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله.

اه.

(قوله: بأن يأتي إلخ) تصوير للترجيع.

واختلف في الذي يسمى بالترجيع هل الذي يقوله سرا أو الذي يقوله جهرا أو هما معا؟ فقال بعضهم بالأول، وهو مقتضى التصوير المذكور.

٢٬٤٦١

وقيل بالثاني، وقيل بالثالث.

(قوله: أي بحيث يسمع إلخ) تصوير مراد للسر.

وعبارة المغني: والمراد بالإسرار بهما - أي بالشهادتين - أي يسمع من بقربه أو أهل المسجد، أي أو نحوه، إن كان واقفا عليهم والمسجد متوسط الخطة.

كما صححه ابن الرفعة ونقله عن النص وغيره وهذا تفسير مراد، وإلا فحقيقة الإسرار هو أن يسمع نفسه، لأنه ضد الجهر.

اه.

(قوله: للاتباع) دليل لسنية الترجيع، وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - علمه لأبي محذورة.

(قوله: ويصح بدونه) أي ويصح الأذان بدون الترجيع، لأنه سنة فيه لا شرط، ومثله التثويب.

(قوله: وجعل مسبحتيه الخ) معطوف على تثويب.

أي وسن جعل مسبحتيه - أي طرفهما - في صماخية - أي خرقي أذنيه - لما صح من فعل بلال ذلك بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(قوله: لأنه أجمع للصوت) أي لأنه أبلغ في رفع الصوت المطلوب في الأذان.

أي ولأنه يستدل به الأصم والبعيد.

٢٬٤٦٢

قال في التحفة: وقضيتهما أنه لا يسن لمن يؤذن لنفسه بخفض الصوت.

اه.

(قوله: قال شيخنا: إن أراد) أي لا يسن الجعل المذكور إن أراد رفع الصوت به، أي بالأذان.

والقيد المذكور ليس مذكورا في التحفة ولا في فتح الجواد فلعله في غيرهما من بقية كتبه.

(قوله: وإن تعذرت يد) أي جعل يد.

والمراد بتعذر ذلك تعذر جعل كل أصبع من أصابعها المسبحة وغيرها من بقية الأصابع، بدليل ما بعده، لقيام علة باليد كنحو شلل.

(قوله: جعل الأخرى) أي اليد الأخرى، والمراد مسبحتها كما هو ظاهر.

(قوله: أو سبابة) أي أو لم تتعذر اليد، أي كل أصابعها بل السبابة فقط.

وقوله: جعل غيرها أي غير السبابة.

وقوله: من بقية الأصابع بيان للغير.

قال ع ش: قضيته استواؤها في حصول السنة بكل منها، وأنه لو فقدت أصابعه الكل لم يضع الكف.

اه.

(قوله: وسن فيهما الخ) أي لخبر الصحيحين: يا بلال قم فناد.

فيكرهان للقاعد وللمضطجع أشد كراهة، وللراكب المقيم بخلاف المسافر.

(قوله: وأن يؤذن على موضع عال) أي وسن أن يؤذن على ذلك لأنه أبلغ في الإعلام.

وخرج بالأذان الإقامة، فلا تسن على موضع عال إلا لحاجة ككبر المسجد.

(قوله: ولو لم يكن للمسجد منارة) هذا مرتبط بمحذوف، وهو أنه يسن أن يكون على منارة المسجد، فلو لم الخ.

(قوله: سن بسطحه) أي المسجد.

وقوله: ثم ببابه أي ثم إذا لم يكن له سطح سن أن يكون على باب المسجد.

(قوله: واستقبال للقبلة) أي وسن فيهما استقبال القبلة، أي لأنها أشرف الجهات، ولأن توجهها هو المنقول سلفا وخلفا.

٢٬٤٦٣

وفي بشرى الكريم ما نصه: قال الأطفيحي: قال م ر: وعلم من سن التوجه حال الأذان أنه لا يدور على ما يؤذن عليه من منارة أو غيرها.

اه.

ونقل سم عن م ر أنه لا يدور،

٢٬٤٦٤

فإن دار كفى إن سمع آخره من سمع أوله، وإلا فلا.

اه.

والراجح كراهة الدوران مطلقا، كبرت البلد أو صغرت،

٢٬٤٦٥

وإذا لم يسمع من بالجانب الآخر سن أن يؤذن فيه.

اه شيخنا ع ش.

لكن كتب ب ج على شرح المنهج ما نصه: قوله: وتوجه للقبلة.

إن لم يحتج لغيرها، وإلا كمنار وسط البلد فيدور حولها.

اه.

(قوله: وكره تركه) أي الاستقبال، لأنه مخالف للمنقول سلفا وخلفا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.