ولا بمقتد ولا قارئ بأمي,
الشروح عليها
ولا بمقتد ولا قارئ بأمي, المأموم كشافعي اقتدى بحنفي مس فرجه دون ما إذا افتصد نظرا لاعتقاد المقتدي لان الإمام محدث
عنده بالمس دون الفصد فيتعذر ربط صلاته بصلاة الإمام لأنه عنده ليس في صلاة.
ولو شك شافعي في إتيان المخالف بالواجبات عند المأموم لم يؤثر في صحة الاقتداء به تحسينا للظن به في توقي الخلاف فلا يضر عدم اعتقاده الوجوب.
فرع لو قام إمامه لزيادة كخامسة ولو سهوا لم يجز له متابعته ولو مسبوقا أو شاكا في ركعة بل يفارقه ويسلم أو ينتظره على المعتمد.
ولا قدوة بمقتد ولو احتمالا وإن بان إماما.
وخرج بمقتد من انقطعت قدوته كأن سلم الإمام فقام مسبوق فاقتدى به آخر صحت أو قام مسبوقون فاقتدى بعضهم ببعض صحت أيضا على المعتمد لكن مع الكراهة.
ولا قدوة قارئ بأمي وهو من يخل بالفاتحة أو بعضها ولو بحرف منها بأن يعجز عنه بالكلية أو عن إخراجه عن مخرجه أو عن أصل تشديدة وإن لم يمكنه التعلم ولا علم بحاله لأنه لا يصلح لتحمل القراءة عنه لو أدركه راكعا. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ويصح الاقتداء بمن يجوز كونه أميا إلا إذا لم يجهر في جهرية فيلزمه مفارقته فإن استمر جاهلا حتى سلم لزمته الإعادة ما لم يتبين أنه قارئ.
ومحل عدم صحة الاقتداء بالأمي: إن لم يستو الإمام والمأموم في الحرف المعجوز عنه بأن أحسنه المأموم فقط أو أحسن كل منهما غير ما أحسنه الآخر.
ومنه أرت يدغم في غير محله بإبدال وألثغ يبدل حرفا بآخر.
فإن أمكنه التعلم ولم يتعلم لم تصح صلاته وإلا صحت كاقتدائه بمثله.
وكره اقتداء بنحو تأتاء وفأفاء ولاحن بما لا يغير معنى كضم هاء لله وفتح دال نعبد فإن لحن لحنا يغير المعنى في الفاتحة ك أنعمت بكسر أو ضم أبطل صلاة من أمكنه التعلم ولم يتعلم لأنه ليس بقرآن.
نعم إن ضاق الوقت صلى لحرمته وأعاد لتقصيره.
قال شيخنا: ويظهر أنه لا يأتي بتلك الكلمة لأنه غير قرآن قطعا فلم تتوقف صحة الصلاة حينئذ عليها بل تعمدها ولو من مثل هذا مبطل. انتهى.
أو في غيرها: صحت صلاته والقدوة به إلا إذا قدر وعلم وتعمد لأنه حينئذ كلام أجنبي.
(قوله: كشافعي اقتدى بحنفي) تمثيل لمن ارتكب مبطلا في اعتقاد المأموم.
(فإن قيل) فكيف صح اقتداء الشافعي المتم بالحنفي القاصر في محل لا يجوز للشافعي القصر فيه؟ وذلك فيما لو كانا مسافرين - أي الشافعي والحنفي - ونويا إقامة أربعة أيام بموضع يصلح للإقامة وقصر الحنفي مع أن الشافعي يرى بطلان صلاة الحنفي أيضا؟ (أجيب) بأن الشافعي يجوز القصر في الجملة، أي
بخلاف الحدث، فإنه لا يجوز الصلاة معه أصلا، ويرد على هذا فاقد الطهورين، ويجاب بأن هذا حالة ضرورة.
(قوله: دون ما إذا اقتصد) أي الحنفي، فإنه لا يضر اقتداء الشافعي به.
قال في النهاية: صور المسألة صاحب الخواطر السريعة بما إذا نسي الإمام كونه مقتصدا، أي وعلم المأموم بذلك، لتكون نيته جازمة في اعتقاده،
بخلاف ما إذا علمه - أي الإمام - لأنه متلاعب عندنا أيضا لعدم جزمه بالنية.
اه.
ورد ذلك في التحفة بما حاصله: إن كونه متلاعبا عندنا ممنوع، إذ غاية أمره أنه حال النية عالم بمبطل عنده، وعلمه به مؤثر في جزمه عنده، لا عندنا، فتأمله.
وأيضا فالمدار هنا على وجود صورة صلاة صحيحة عندنا، وإلا لم يصح الاقتداء بمخالف مطلقا اه.
(قوله: نظرا لاعتقاد المقتدي) أي في المس وفي الفصد، فهو تعليل لمحذوف مرتبط بكل منهما، أي لا يصح اقتداء الشافعي بحنفي مس فرجه نظرا لاعتقاد المقتدي،
ويصح اقتداؤه بمن افتصد نظرا لذلك أيضا.
(قوله: لأن الإمام الخ) علة للعلة مع المعلل.
أي وإنما إذا نظر لاعتقاد المقتدي تبطل في صورة المس وتصح في صورة الفصد، لأن الإمام محدث عنده بالمس دون الفصد.
(وقوله: فيتعذر الخ) مفرع على كون الإمام محدثا عنده.
(وقوله: لأنه) أي الإمام، وهو علة للتعذر.
(وقوله: عنده) أي المقتدي.
(قوله: ولو شك شافعي إلخ) خرج بالشك ما إذا تيقن تركه لبعض الواجبات كالبسملة بأن سمعه يصل تكبيرة التحرم أو القيام بالحمد لله، فإنه يؤثر في صحة الاقتداء به.
وعبارة النهاية: ولو ترك الإمام البسملة لم تصح قدوة الشافعي به،
ولو كان المقتدى به الإمام الأعظم أو نائبه.
كما نقلاه عن تصحيح الأكثرين، وقطع به جماعة، وهو المعتمد.
وإن نقلا عن الحليمي والأدوني الصحة خلفه واستحسناه.
وتعليل الجواز بخوف الفتنة ممنوع، فقد لا يعلم الإمام بعدم اقتدائه أو مفارقته، كأن يكون في الصف الأخير مثلا.
اه.
وقوله: الصحة خلفه أو خلف الإمام الأعظم، وبها
قال في التحفة أيضا.
(قوله: لم يؤثر في صحة الاقتداء به) قال سم: ظاهره وإن علم الشافعي أنه لا يطلب عند ذلك المخالف توقي ذلك الخلاف، وليس بعيدا لاحتمال أن يأتي بها احتياطا،
وإن لم يطلب عنده توقي الخلاف فيها.
اه.
وقال ع ش: لو أخبره بعد الصلاة بترك شئ من الواجبات فهل يؤثر ذلك وتجب الإعادة أو لا؟ للحكم بمضي الصلاة على الصحة؟ فيه نظر.
والأقرب الأول.
اه.
(قوله: تحسينا للظن به) أي بالإمام: قال في الروض وشرحه: ومحافظة على الكمال عنده.
اه.
(وقوله: في توقي الخلاف) متعلق بتحسينا، أي يحسن الشافعي الظن بالمخالف في توقي الخلاف، أي مراعاته، بأن يأتي بما هو واجب عند المخالف لتصح صلاته وصلاة المأمومين على مذهبه ومذهب المخالف.
وفي البجيرمي ما نصه:(سئل) الشهاب الرملي عن إمام مسجد يصلي بعموم الناس بأن كان راتبا هل يجب عليه أن يراعي الخلاف أو لا ويقتصر على مذهبه؟ (فأجاب) بأنه يجب عليه رعاية الخلاف اه.
قال شيخنا: أما لو قرر إمام للحنفية مثلا فلا يلزمه ذلك.
وهو قضية إفتاء م ر.
ثم قال شيخنا بعد ذلك: إذا كان يصلي خلفه شافعي، ينبغي وجوب رعاية الخلاف.
قلت: وفيه ما فيه، إذ هو مقيد بإمامة على مذهب معين ولا يلزم الإمام تصحيح صلاة الغير اهـ.
أج.
اهـ.
(قوله: فلا يضر عدم الخ) الأولى التعبير بالواو.
لأن الفاء ليس لها محل هنا، إذ المقام لا يقتضي التفريع.
وعبارة ع ش: بقي أن يقال سلمنا أنه أتى به لكن على اعتقاد السنية ومن اعتقد بفرض معين نفلا كان ضارا، كما تقدم.
وأشار الشيخ في شرح الروض إلى دفعه بقوله: ولا يضر عدم اعتقاد الوجوب إلخ
(وحاصله) أن اعتقاد عدم الوجوب إنما يؤثر إذا لم يكن مذهبا للمعتقد، وإلا بأن كان مذهبا له لم يؤثر، ويكتفي منه بمجرد الإتيان به.
اه.
ملخصا.
(قوله: لو قام إمامه لزيادة) أي على صلاته.
(قوله: كخامسة) تمثيل للزيادة.
(قوله: ولو سهوا) أي ولو قام حال كونه ساهيا بأن صلاته قد كملت.
(قوله: لم يجز له متابعته) أي لم يجز للمأموم أن يتابعه في الركعة الزائدة،
فإن تابعه بطلت صلاته لتلاعبه، ومحله إن كان المأموم عالما بالزيادة،
فإن كان جاهلا بها وتابعه فيها لم تبطل صلاته، وحسبت له تلك الركعة إذا كان مسبوقا لعذره،
وإن لم تحسب للإمام.
(قوله: ولو مسبوقا أو شاكا) غاية في عدم جواز المتابعة له، أي ولو كان المأموم مسبوقا أو شاكا في ركعة، فإنه لا تجوز له المتابعة.
(قوله: بل يفارقه) أي ينوي المفارقة.
(وقوله: ويسلم) أي بعد أن يتشهد.
ومحل هذا إذا لم يكن مسبوقا.
أو شاكا في الركعة ركعة،
فإن كان كذلك: قام بعد نيته المفارقة للإتيان بما عليه، كما هو ظاهر.
(قوله: أو ينتظره) أي أو ينتظر الإمام في التشهد.
(قوله: على المعتمد) متعلق بينتظر.
ومقابله يقول: لا يجوز له الانتظار، كما نص عليه ابن حجر في فتاويه.
وعبارتها بعد كلام: قال الزركشي كالأسنوي نقلا عن المجموع في الجنائز: ولا يجوز له انتظاره، بل يسلم، فإنه في انتظاره مقيم على متابعته فيما يعتقده مخطئا فيه.
والمعتمد خلاف ما قاله الخ اه.
(قوله: ولا قدوة بمقتد) أي ولا يصح قدوة بمقتد حال قدوته لاستحالة اجتماع كونه تابعا متبوعا، وما في الصحيحين من أن الناس اقتدوا بأبي بكر خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، محمول على أنهم كانوا مقتدين به - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر يسمعهم التكبير، كما في الصحيحين أيضا.
(قوله: ولو احتمالا) أي شكا، وهو منصوب على أنه خبر لكان محذوفا بتأويله باسم الفاعل، أي ولا يصح قدوته بمقتديا،
ولو كان مريد القدوة شاكا في كونه مقتديا بأن تردد في كونه إماما أو مأموما، كأن رأى رجلين يصليان جماعة، وشك أيهما الإمام؟
قال ح ل: فإن ظنه أحدهما بالاجتهاد عمل باجتهاده.
واعترض بأن شرط الاجتهاد أن يكون للعلامة فيه مجال، ولا مجال لها هنا، لأن مدار المأمومية على النية لا غير، وهي لا يطلع عليها.
وأجيب بأن للقرائن مدخلا في النية.
ا.
هـ.
(قوله: وإن بان إماما) أي لا تصح القدوة فيما إذا شك في أنه مقتد أو لا؟
ولو تبين له بعد ذلك أنه إمام.
وصورة ذلك، فيما إذا اقتدى بأحد شخصين متساويين في الموقف معتقدا أن من اقتدى به هو الإمام، ثم بعد ذلك طرأ له شك في كونه إماما أو مأموما، فلا تصح القدوة به،
ولو تبين له بعد ذلك أنه إمام.
لكن محله - كما في سم - ما إذا طال زمن التردد، أو مضى معه ركن
(قوله: كأن سلم الإمام الخ) تمثيل لمن انقطعت قدوته.
(وقوله: فقام مسبوق) أي ليأتي بما بقي عليه.
(وقوله: فاقتدى به) أي بالمسبوق بعد قيامه للإتيان بما عليه.
(قوله: صحت) محل الصحة في هذه الصورة وفي الثانية التي بعدها في غير الجمعة،
أما فيها فلا تصح القدوة في الصورتين عند الجمال الرملي،
وفي الصورة الثانية عند ابن حجر.
أما في الصورة الأولى فتصح عنده، لكن مع الكراهة، أفاده الكردي
(قوله: لكن مع الكراهة) ظاهره أنه مرتبط بالصورة الثانية، وهو أيضا ظاهر عبارة شيخه في التحفة، وظاهر عبارة النهاية أنه مرتبط بالصورتين، كما نبه عليه ع ش، وعبارته: قوله لكن مع الكراهة، ظاهر في الصورتين، وعليه: فلا ثواب فيها من حيث الجماعة.
وفي ابن حجر التصريح برجوعه للثانية فقط والكراهة، خروجا من خلاف من أبطلها.
ا.
هـ.
(قوله: ولا قدوة قارئ) أي ولا تصح قدوة قارئ.
(قوله: بأمي) نسبة للأم، كأنه على حالته التي ولد عليها، وهو لغة من لا يقرأ ولا يكتب، ثم استعمل فيما ذكره الشارح مجازا.
(قوله: وهو) أي الأمي.
(وقوله: من يخل بالفاتحة) أي لا يحسن حروف الفاتحة.
قال سم: وخرج نحو التشهد فلمن لا يخل بذلك فيه الاقتداء بمن يخل بذلك فيه.
م ر.
ويفرق بأن من شأن الإمام أن يتحمل الفاتحة، والمخل لا يصلح للتحمل، وليس من شأنه تحمل التشهد.
ومما يدل على التشهد أوسع: أنه لا يشترط فيه الترتيب.
ا.
هـ.
وفي حاشية البرماوي أن هذا غير مستقيم، لما تقدم أن الإخلال ببعض الشدات في التشهد مخل أيضا، أي فلا تصح صلاته حينئذ، ولا إمامته.
ا.
هـ.
(قوله: أو بعضها) بالجر، عطف على الفاتحة.
أو يخل ببعض الفاتحة.
(قوله: ولو بحرف منها) .
غاية في البعض.
أي ولو كان ذلك البعض الذي يخل به حرفا واحدا.
(قوله: بأن يعجز إلخ) تصوير للإخلال بحرف منها.
(وقوله: أو عن إخراجه عن مخرجه) أي أو يعجز عن إخراج الحرف من مخرجه.
وانظر ما الفرق بينه وبين ما قبله؟ فإنه إذا عجز عنه بالكلية فقد عجز عن إخراجه من مخرجه،
ومثله العكس، فحينئذ يغني أحدهما عن الآخر.
وفي النهاية: الاقتصار على الثاني.
ويمكن أن يفرق بينهما بأن المراد بعجزه عنه بالكلية أن لا يستطيع النطق به ولا ببدله في محله.
والمراد بعجزه عن إخراجه من مخرجه: أن لا يستطيع النطق به من مخرجه مع إتيانه ببدله في محله، كأن يقول المتقيم.
(قوله: أو عن أصل تشديدة) أي أو يعجز عن أصل تشديده، وعطفه على ما قبله من عطف المغاير، لأن التشديدة هيئة للحرف، وليست بحرف، فليس العطف هنا من عطف الخاص على العام، وذلك كتخفيف إياك ولو أحسن أصل التشديدة وتعذرت عليه المبالغة صحت القدوة به مع الكراهة.
(قوله: وإن لم يمكنه التعلم) غاية في عدم صحة اقتداء القارئ به، أي لا تصح القدوة به مطلقا سواء أمكنه التعلم أم لا.
(قوله: ولا علم بحاله) أي وإن لم يعلم القارئ بحاله، فهي غاية ثانية.
قال سم: فلا تنعقد للجاهل بحاله.
فلا بد من القضاء، وإن لم يبن الحال إلا بعد.
ا.
هـ.
ويرد على هذه الغاية: أن عدم العلم بحاله صادق بما إذا كان مترددا في كونه أميا أو لا؟ فيفيد عدم صحة القدوة به في هذه الحالة، فينافي حينئذ ما سيصرح به من صحة القدوة في هذه الحالة.
(قوله: لأنه) أي الأمي، وهو علة لعدم صحة الاقتداء بالأمي، أي وإنما لم تصح القدوة به، لأنه لا يصلح لتحمل القراءة عنه إذا كان مسبقا، أي ومن شأن الإمام تحملها.
وعبارة شرح المنهج: لأن الإمام بصدد تحمل القراءة عن المسبوق،
فإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل.
ا.
هـ.
(قوله: عنه) أي المأموم
(وقوله: لو أدركه راكعا) أي لو أدرك المأموم الإمام حال كونه راكعا.
(قوله: ويصح الاقتداء بمن يجوز) من واقعة على إمام،
ويجوز يحتمل قراءته بتشديد الواو مع ضم الياء، ويحتمل قراءته بتخفيفها مع فتح الياء،
والمعنى على الأول: ويصح الاقتداء بإمام يجوز المأموم القارئ كونه أميا.
وعلى الثاني بإمام يحتمل كونه أميا.
(قوله: إلا إذا لم يجهر في جهريه) أي فلا يصح الاقتداء به.
فجواب إذا محذوف.
(وقوله: فيلزم مفارقته) تفريع على الجواب المحذوف، ويحتمل أن يكون هو الجواب ولا حذف، والأول أنسب.
وإنما لزمت مفارقته حينئذ لأن الظاهر من حاله أنه لو كان قارئا لجهر بها، وهذا ما في التحفة.
والذي يستفاد من النهاية أنه لا تلزمه المفارقة، بل يتابعه إلى أن يسلم، ثم بعده إن أخبر الإمام أنه أسر ناسي، أو لجواز الإسرار، وصدقه المأموم، فلا تلزمه الإعادة بل تستحب، ويلزمه البحث عن حاله
أما في السرية فلا إعادة عليه عملا بالظاهر، ولا يلزمه البحث عن حاله، كما لا يلزمه البحث عن طهارة الإمام، واعتمد ذلك سم.
وعبارته.
قوله فتلزمه مفارقته إلخ: المعتمد أنه لا تلزم مفارقته، وأنه إذا استمر - ولو مع العلم: خلافا لتقييد السبكي بالجهل: حتى سلم - لزمه الإعادة، ما لم يبن أنه قارئ.
ا.
هـ.
(قوله: فإن استمر جاهلا الخ) مفرع على ما قبل الاستثناء، يعني إذا اقتدى بمن جوز كونه أميا،
فإن استمر جاهلا بحال إمامه حتى سلم بأن كانت الصلاة سرية، لزمته الإعادة، ما لم يتبين للمأموم أن الامام قارئ،
فإن تبين له ذلك لم تلزمه الإعادة.
(قوله: ومحل عدم صحة إلخ) الأولى تأخير هذا وذكره قبيل قوله وكره اقتداء بنحو تأتاء الخ.
فتنبه.
(قوله: إن لم يستو الإمام إلخ) فإن استويا في ذلك صحت القدوة ولو في الجمعة، إذ كلاهما حينئذ أمي، فاستويا في النقص، كالمرأتين.
قال في الإمداد: ولو اتفق أربعون أميا في المعجوز عنه فتصح إمامة أحدهم، بل تلزمهم الجمعة حينئذ.
ا.
هـ.
(وقوله: في الحرف المعجوز عنه) أي في عينه.
ولا فرق بين أن يتفقا في كيفية العجز بذلك الحرف، كما لو أبدل الإمام والمقتدي به الراء غينا، ويختلفا فيها، كما لو أبدلها أحدهما عينا والآخر لاما.
(قوله: بأن أحسنه الخ) تصوير لعدم استوائهما في الحرف المعجوز عنه.
(وقوله: أو أحسن كل منهما) أي من الإمام والمأموم
(وقوله: غير ما أحسنه الآخر) أي كأن أحسن الإمام الراء ولم يحسن السين، والمأموم بالعكس
(قوله: ومنه أرت) أي ومن الأمي أرت، وهو بالتاء المثناة.
(وقوله: يدغم الخ) بيان لمعنى الأرت: أي الأرت هو الذي يدغم الخ.
(وقوله: في غير محله) أي الإدغام المفهوم من يدغم.
(وقوله: بإبدال) متعلق بيدغم، أي يدغم مع إبدال الحرف المدغم بآخر، كأن يقول المتقيم بإبدال السين تاء وإدغامها في التاء.
وخرج به ما إذا كان يدغم فقط، كتشديد لام أو كاف مالك فلا يضر ولا يسمى هذا أرت.
(قوله: وألثغ) معطوف على أرت، أي ومن الأمي، ألثغ، وهو بالثاء المثلثة.
(وقوله: يبدل الخ) بيان لمعنى الألثغ.
ولا فرق في الإبدال المذكور بين أن يكون مع إدغام أو لا، فهو أعم مما قبله.
وقيل هو الذي يبدل من غير إدغام.
فعليه يكون مغايرا.
وخرج بقوله يبدل الخ: ما إذا لم يبدل حرفا بآخر، بأن كانت لثغته يسيرة لم تمنع أصل مخرجه،
وإن كان غير صاف، فلا يؤثر. وحكى الروياني عن ابن غانم مقرئ ابن سريج قال: انتهى ابن سريج إلى هذه المسألة فقال: لا تصح إمامة الألثغ، وكان لثغته يسيرة،
وفي مثلها، فاستحييت أن أقول له: هل تصح إمامتك؟ فقلت له: هل تصح إمامتي؟ قال: وإمامتي أيضا.
(قوله: فإن أمكنه التعلم) لا يظهر له ارتباط بما قبله إلا بتكلف.
أي وإذا لم تصح القدوة بالأمي، فهل تصح صلاة نفسه أو لا؟ في ذلك تفصيل،
وهو ما ذكره بقوله: فإن أمكنه الخ.
وكان الأولى والأسبك أن يقول: وكما لا تصح القدوة به لا تصح صلاته، إن أمكنه التعلم ولم يتعلم، وإلا صحت.
تفطن
(قوله: وكره اقتداء بنحو تأتاء) أي في الفاتحة وغيرها.
(وقوله: وفأفاء) أي في غير الفاتحة، إذ لا فاء فيها.
والتأتاء: هو الذي يكرر التاء.
والفأفاء: هو الذي يكرر الفاء.
ومثلهما: الوأواء، وهو الذي يكرر الواو.
وإنما كره الاقتداء بمن ذكر لزيادته حرفا، ونفرة الطبع عن سماعه.
وإنما صحت القدوة بهم، لعذرهم في تلك الزيادة.
(قوله: ولاحن بما لا يغير معنى) أي وكره اقتداء بلاحن بما لا يغير المعنى.
ويحرم تعمده مع صحة الصلاة والقدوة.
(والحاصل) أن اللحن حرام على العامد العالم القادر مطلقا،
وأن ما لا يغير المعنى لا يضر في صحة الصلاة والقدوة مطلقا،
وأما ما يغير المعنى ففي غير الفاتحة لا يضر فيهما إلا أن كان عامدا عالما قادرا،
وأما في الفاتحة فإن قدر وأمكنه التعلم ضر فيهما، وإلا فكأمي.
ا.
هـ.
بجيرمي.
(قوله: كضم هاء لله) أي وكضم صاد الصراط وهاء اهدنا،
وإن لم تسمه النحاة لحنا
(قوله: فإن لحن لحنا يغير المعنى الخ) مقابل قوله بما لا يغير معنى.
والمراد بتغيير المعنى أن ينقل معنى الكلمة إلى معنى آخر، كضم تاء أنعمت وكسرها، أو يصيرها لا معنى لها أصلا كالزين بالزاي.
أفاده البجيرمي.
(وقوله: في الفاتحة) أي أو بدلها.
وسيذكر مقابله بقوله أو في غيرها.
(قوله: أبطل) أي لحنه المغير للمعنى.
(وقوله: صلاة إلخ) أي والقدوة به بالأولى،
(وقوله: من أمكنه التعلم) وزمن الإمكان من وقت إسلامه فيمن طرأ إسلامه كما قاله البغوي،
ومن التمييز في غيره على الأوجه.
ا.
هـ.
تحفة، وقال م ر: الأوجه خلافه، لما يلزم عليه من تكليفه بها قبل بلوغه.
(قوله: لأنه ليس بقرآن) أي لأن الحرف الملحون لحنا يغير المعنى ليس بقرآن، أي والتكلم بما ليس بقرآن يبطل الصلاة مع العلم والتعمد، كما مر.
(قوله: نعم إن ضاق الوقت) أي على من أمكنه التعلم وتركه.
قال ع ش: ومفهومه أنه لا يصلي ما دام الوقت واسعا،
وظاهره وإن أيس ممن يعلمه، وقياس ما في التيمم من أن فاقد الطهورين إن لم يرج الماء صلى في أول الوقت أنه هنا بقرآن، أي التعلم وتركه.
قال ع ش: ومفهومه أنه لا يصلي ما دام الوقت واسعا،
وظاهره وإن أيس ممن يعلمه، وقياس ما في التيمم من أن فاقد الطهورين إن لم يرج الماء صلى في أول الوقت أنه هنا كذلك، إلا أن يفرق بأن فقد الطهورين من أصله لا اختيار للمكلف فيه،
بخلاف ترك التعلم، فإن المكلف منسوب فيه إلى تقصير لحصول التفويت من جهته.
ا.
هـ.
(قوله: وأعاد) أي الصلاة
(وقوله: لتقصيره) أي بتركه التعلم
(قوله: ويظهر أنه) أي اللاحن الذي ضاق عليه الوقت وصلى لحرمته.
(قوله: لا يأتي بتلك الكلمة) أي التي يلحن فيها لحنا بغير المعنى
(قوله: لأنه) أي تلك الكلمة، وذكر الضمير مراعاة للخبر.
(قوله: فلم تتوقف الخ) تفريع على العلة.
(وقوله: حينئذ) أي حين إذ كانت غير قرآن.
(وقوله: عليها) أي على تلك الكلمة، أي على الإتيان بها.
(قوله: بل تعمدها) أي تلك الكلمة، أي تعمد الإتيان بها.
(وقوله: ولو من مثل هذا) أي اللاحن الذي ضاق عليه الوقت وصلى لحرمته.
(قوله: أو في غيرها) عطف على قوله في الفاتحة، أي أو إن لحن لحنا يغير المعنى في غير الفاتحة.
أي وغير بدلها.
(قوله: صحت صلاته) جواب أن المقدرة.
(قوله: إلا إذا قدر) أي على النطق به على الصواب وعلم - أي التحريم - وتعمد - أي اللحن - أي فلا تصح حينئذ صلاته ولا القدوة به.
ومثل تعمده اللحن: ما إذا سبق إليه لسانه ولم يعده على الصواب.
(قوله: لأنه) أي الملحون، وهو تعليل لمحذوف، أي فلا تصح صلاة اللاحن في غير الفاتحة، لأنه كلام أجنبي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.