٧- وسلام بعد رابعة.
الشروح عليها
٧- وسلام بعد رابعة. وشرط لها: تقدم طهره, ويؤنث الضمائر في الأنثى
ويجوز تذكيرها بإرادة الميت أو الشخص ويقول في ولد الزنا: اللهم اجعله فرطا لامه.
والمراد بالإبدال في الأهل والزوجة إبدال الأوصاف لا الذوات لقوله تعالى: {ألحقنا بهم ذريتهم} [٥٢ سورة الطور الآية: ٢١] ولخبر الطبراني [مجمع الزوائد رقم: ١٨٧٥٥] وغيره: إن نساء الجنة من نساء الدنيا أفضل من الحور العين انتهى.
٧- وسابعها: سلام كغيرها بعد رابعة ولا يجب في هذه ذكر غير السلام لكن يسن: اللهم لا تحرمنا أجره
أي أجر الصلاة عليه أو أجر المصيبة ولا تفتنا بعده أي بارتكاب المعاصي واغفر لنا وله.
ولو تخلف عن إمامه بلا عذر بتكبيرة حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته ولو كبر إمامه تكبيرة أخرى قبل قراءة المسبوق الفاتحة تابعه في تكبيره وسقطت القراءة عنه وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق ما بقي عليه مع الأذكار ويقدم في الإمامة في صلاة الميت ولو امرأة: أب أو نائبه فأبوه ثم ابن فابنه ثم أخ لأبوين فلأب ثم ابنهما ثم العم كذلك ثم سائر العصبات ثم معتق ثم ذو رحم ثم زوج.
وشرط لها أي للصلاة على الميت مع شروط سائر الصلوات.
تقدم طهره أي الميت بماء فتراب فإن وقع بحفرة أو بحر
(قوله: ويؤنث الضمائر في الأنثى) كأن يقول: اللهم اغفر لها وارحمها إلخ، اللهم اجعلها فرطا لأبويها.
إلخ.
(قوله: ويجوز تذكيرها) أي الضمائر في الأنثى.
(وقوله: بإرادة الميت أو الشخص) يعني أنه إذا ذكر الضمير وكان الميت أنثى، جاز ذلك بتأويلها بالشخص أو بالميت.
أي اللهم اغفر له، أي هذا الميت، أو الشخص، أي أو الحاضر.
(قوله: ويقول في ولد الزنا الخ) أي لأنه لا ينسب إلى أب، وإنما ينسب إلى أمه.
(قوله: والمراد بالإبدال الخ) أي في قوله وأبدله.
وعبارة التحفة: وظاهر أن المراد بالإبدال في الأهل والزوجة، إبدال الأوصاف لا الذوات، لقوله تعالى: * (ألحقنا بهم ذرياتهم) * ولخبر الطبراني وغيره: إن نساء الجنة من نساء الدنيا أفضل من الحور العين.
ثم رأيت شيخنا، قال: وقوله وزوجا خيرا من زوجة: لمن لا زوجة له - يصدق بتقديرها له أن لو كانت له.
وكذا في المزوجة، إذ قيل إنها لزوجها في الدنيا يراد بإبدالها زوجا خيرا من زوجها ما يعم إبدال الذوات وإبدال الصفات.
اه.
وإرادة إبدال الذات مع فرض إنها لزوجها في الدنيا فيه نظر.
وكذا قوله إذ قيل كيف وقد صح الخبر به.
وهو: أن المرأة لآخر أزواجها روته أم الدرداء لمعاوية لما خطبها بعد موت أبي الدرداء.
ويؤخذ منه أنه فيمن مات وهي في عصمته ولم تتزوج بعده،
فإن لم تكن في عصمة أحدهم عند موته احتمل القول بأنها تخير، وأنها للثاني.
ولو مات أحدهم وهي في عصمته، ثم تزوجت وطلقت ثم ماتت، فهل هي للأول أو الثاني؟ ظاهر الحديث أنها للثاني.
وقضية المدرك أنها للأول، وأن الحديث محمول على ما إذا مات الآخر وهي في عصمته.
وفي حديث رواه جمع لكنه ضعيف: المرأة منا ربما يكون لها زوجان في الدنيا فتموت ويموتان ويدخلان الجنة، لأيهما هي؟ قال: لأحسنهما خلقا كان عندها في الدنيا.
اه.
وكتب السيد عمر البصري ما نصه: قوله وظاهر أن المراد بالإبدال إلخ: قد يقال ما يأتي في إلحاق الذرية والزوجة إنما هو في الجنة، والغرض الآن الدعاء له بما يزيل الوحشة عنه عقب الموت في عالم البرزخ بالتمتع بنحو الحور ومصاحبة الملك، كما ورد ثبوت ذلك للأخبار.
فلا مانع أن يراد بالإبدال الإبدال في الذوات فقط، ويحمل على ما تقرر فيها وفي الصفات، فيشمل ما في الجنة أيضا.
فليتأمل.
اه.
(قوله: وسابعها) أي السبعة.
الأركان.
(قوله: سلام كغيرها) أي كسلام غير صلاة الجنازة من الصلوات في الكيفية، كالالتفات في التسليمة الأولى على يمينه،
وفي الثانية على اليسار.
وفي العدد، ككونه تسليمتين.
(قوله: بعد رابعة) أي بعد التكبيرة الرابعة.
والظرف متعلق بمحذوف صفة السلام.
(قوله: ولا يجب في هذه) أي التكبيرة الرابعة، أي بعدها.
(قوله: ذكر) فاعل يجب.
(قوله: غير السلام) صفة لذكر.
(قوله: لكن يسن الخ) إستدراك من نفي وجوب ذكر غيره الموهم عدم سنيته أيضا.
(قوله: اللهم لا تحرمنا) بفتح التاء وضمها، من حرمه وأحرمه، والأولى أفصح.
(قوله: أي أجر الصلاة عليه) أفاد به أن بين أجر وما أضيف إليه - وهو ضمير الميت - مضافا محذوفا ومتعلقة
(قوله: واغفر لنا وله) أي ولو كان طفلا لأن المغفرة لا تستدعي سبق ذنب، ولا بأس بزيادة، وللمسلمين.
(قوله: ولو تخلف) أي المقتدي.
(قوله: بلا عذر) يفيد أن التخلف بتكبيرة مع العذر - كنسيان، وبطء قراءة، وعدم سماع تكبير، وجهل - يعذر به لا يبطل،
بخلاف التخلف بتكبيرتين، ولا يتحقق التخلف بذلك إلا إذا شرع في الرابعة وهو في الأولى، فإنه يبطل، وهذا ما جرى عليه الجمال الرملي.
وجرى شيخ المؤلف حجر على عدم البطلان مطلقا، قال: لأنه لو تخلف بجميع الركعات ناسيا لم يضر، فهذا أولى.
وعبارته: أما إذا تخلف بعذر كنسيان، وبطء قراءة، وعدم سماع تكبير،
وكذا جهل عذر به - فيما يظهر - فلا بطلان، فيراعي نظم صلاة نفسه.
اه.
(قوله: حتى شرع إمامه في أخرى) في تكبيرة أخرى، بأن شرع الإمام في الثالثة والمأموم في الأولى، أو شرع في الرابعة والمأموم في الثانية.
وأفهم قوله في أخرى عدم بطلانها، فيما لو لم يكبر الرابعة حتى سلم الإمام.
وهو كذلك عند م ر.
وعبارة التحفة: وخرج بحتى كبر: ما لو تخلف بالرابعة حتى سلم.
لكن قال البارزي: تبطل أيضا.
وأقره الأسنوي وغيره لتصريح التعليل المذكور بأن الرابعة كركعة، ودعوى المهمات أن عدم وجوب ذكر فيها ينفي كونها كركعة ممنوعة الخ.
اه.
وقوله التعليل المذكور.
هو ما سأصرح به قريبا.
(وقوله: بطلت صلاته) جواب لو، وذلك لأن المتابعة لا تظهر في هذه الصلاة إلا بالتكبيرات، فيكون التخلف بها فاحشا، كالتخلف بركعة
(قوله: ولو كبر إمامه) أي المسبوق.
والأولى إظهاره هنا، وإضماره فيما بعد.
(قوله: قبل قراءة المسبوق الفاتحة) أي كلها أو بعضها.
(قوله: تابعه) أي تابع المسبوق الإمام.
(وقوله: في تكبيره) أي في التكبير الذي تلبس به الإمام.
(قوله: سقطت القراءة عنه) أي كلها أو بعضها أيضا.
قال في التحفة: وهذا إنما يأتي على تعين الفاتحة عقب الأولى، كذا قيل.
وقد يقال: بل يأتي على ما صححه المصنف أيضا، لأنها وإن لم تتعين لها هي منصرفة إليها، إلا أن يصرفها عنها بتأخيرها إلى غيرها، فجرى السقوط نظرا لذلك الأصل.
اه.
وفي سم: لو أحرم قاصدا تأخير الفاتحة إلى ما بعد الأولى، فكبر الإمام أخرى قبل مضي زمن يمكن فيه قراءة شئ من الفاتحة، فهل تسقط عنه الفاتحة لأنه مسبوق حقيقة ولا اعتبار بقصده تأخيرها بعد عدم تمكنه من شئ منها؟ أو لا، لأن قصد تأخيرها، صرفها عن هذا المحل؟ فيه نظر.
وكذا يقال: لو تمكن بعد إحرامه من قراءة بعضها فقط، فهل يؤثر قصد تأخيرها سواء قرأ ما تمكن منه أو لا؟ أو كيف الحال؟ فيه نظر.
فليتأمل فيه، فإنه لا يبعد السقوط في الأولى، ولا اعتبار بقصده المذكور.
وكذا في الثانية حيث قرأ ما تمكن.
اه.
(قوله: وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق) قال البجيرمي: المراد به من لم يوافق الإمام من أول الصلاة.
اه.
(وقوله: ما بقي عليه) أي من التكبيرات.
(وقوله: مع الأذكار) أي أذكار تلك التكبيرات، وجوبا في الواجب، وندبا في المندوب.
وفي قول: لا تشترط الأذكار، فيأتي بها نسقا، لأن الجنازة ترفع حينئذ.
قال في التحفة: وجوابه - أي التعليل - أنه يسن إبقاؤها حتى يتم المقتدون، وأنه لا يضر رفعها والمشي بها.
قبل إحرام المصلى وبعده، وإن حولت عن القبلة، ما لم يزد ما بينهما على ثلثمائة ذراع، أو يحل بينهما حائل مضر في غير المسجد.
اه.
(قوله: ويقدم في الإمامة) لما أنهى الكلام على أركان الصلاة شرع يتكلم على من هو الأولى والأحق بالإمامة من الأقارب.
(قوله: ولو امرأة) أي ولو كان الميت امرأة.
(قوله: أب الخ) (واعلم) أن من ذكر يقدم على غيره،
ولو السلطان أو إمام المسجد،
ولو أوصى الميت بتقديمه، وذلك لأنها حقه.
وما ورد من أن أبا بكر وصى أن يصلي عليه عمر فصلى،
وأن عمر وصى أن يصلي عليه صهيب فصلى،
وأن عائشة وصت أن يصلي عليها أبو هريرة فصلى،
وأن ابن مسعود وصى أن يصلي عليه الزبير فصلى.
ووقع لجماعة من الصحابة ذلك، محمول على أن أولياءهم أجازوا الوصية، وهذا هو الجديد عندنا.
أما القديم: فيقدم الوالي، ثم إمام المسجد، ثم الولي - كسائر الصلوات - وهو مذهب الأئمة الثلاثة.
والفرق - على الجديد - أن المقصود من الصلاة على الجنازة هو الدعاء للميت، ودعاء القريب أقرب إلى الإجابة لتألمه وانكسار قلبه.
ومحل الخلاف: إذا لم يخش الفتنة من الوالي، وإلا قدم قطعا.
ولو غاب الولي الأقرب قدم الولي الأبعد، سواء كانت غيبته قريبة أو بعيدة.
(قوله: أو نائبه) أي نائب الأب، فيقدم على غيره من الأقارب،
وكذلك نائب كل ممن بعد الأب يقدم على غيره ممن له الاستحقاق.
(قوله: فأبوه) أي الأب، أي فإن فقد الأب ونائبه، قدم أبو الأب، أي وإن علا.
(قوله: ثم ابن فابنه) أي فإن فقد ممن ذكر قدم ابن الميت، ثم ابنه وإن سفل.
(قوله: ثم أخ لأبوين) أي ثم إذا فقد من ذكر يقدم الأخ الشقيق.
(قوله: فلأب) أي فإذا فقد الأخ الشقيق قدم الأخ الأب،
وأما الأخ للأم فهو هنا من ذوي الأرحام، فلا يقدم هنا على من بعد الأخ.
(قوله: ثم ابنهما) أي ابن الأخ لأبوين، وابن الأخ لأب، ويقدم الأول على الثاني لأن كلا في مرتبة أبيه.
(قوله: ثم العم كذلك) أي لأبوين أو لأب، ويقدم الأول على الثاني:
(قوله: ثم سائر العصبات) أي من النسب، ويرتبن أيضا، فيقدم ابن العم لأبوين، ثم لأب، ثم عم الأب، ثم ابن عمه، ثم عم الجد، ثم ابن عمه.
وهكذا.
(قوله: ثم معتق) أي ذكر، لأن المرأة لا حق لها في الإمامة.
وأسقط الشارح مرتبة قبل ذوي الأرحام، وهم عصبة المعتق.
ويقدم منها عصبته النسبية، ثم معتق المعتق، ثم عصبته النسبية.
وهكذا.
(قوله: ثم ذو رحم) ويقدم الأقرب فالأقرب منه، فيقدم أبو الأم، فالخال، فالعم للأم.
نعم، الأخ للأم يقدم على الخال ويتأخر عن أبي الأم.
ويوجه بأنه وإن كان وارثا لكنه يدلي بالأم فقط، فقدم عليه من هو أقوى في الإدلاء بها، وهو أبو الأم.
ولو اجتمع اثنان في درجة، كابنين، أو أخوين، أو ابني عم وليس أحدهما أخا لأم، وكل أهل للإمامة.
فالأسن في الإسلام: العدل أولى من الأفقه، ونحوه، لأن القصد الدعاء، ودعاء الأسن أقرب للإجابة.
وأسقط مرتبة السلطان، وفيها خلاف، فجرى ابن حجر والرملي والخطيب وغيرهم على أنها قبل ذوي الأرحام، لكن إن انتظم بيت المال.
وجرى غيرهم على أنها بعد ذوي الأرحام.
وفي سم ما نصه: ما ذكره من تقديم السلطان على ذوي الأرحام جزم به في الروض من زيادته.
قال في شرحه وبه صرح الصيمري والمتولي.
اه.
وجزم بذلك في شرح المنهج.
لكن ذكر الأذرعي في القوت أن تقديم السلطان على ذوي الأرحام طريقة المراوزة، وتبعهم الشيخان،
وأن طريقة العراقيين عكسه.
وذكر منهم الصيمري والمتولي.
واختارها - أعني - الأذرعي.
اه.
(قوله: ثم زوج) أي فهو مقدم على الأجانب.
وعبارة النهاية: وأشعر سكوت المصنف عن الزوج أنه لا مدخل له في الصلاة على المرأة، وهو كذلك،
بخلاف الغسل والتكفين والدفن، ولا للمرأة أيضا.
ومحل ذلك: إذا وجد مع الزوج غير الأجانب.
ومع المرأة ذكر، وإلا فالزوج مقدم على الأجانب، والمرأة تصلي وتقدم بترتيب الذكر.
اه.
(قوله: وشرط لها) أي لصحتها.
(قوله: مع شروط سائر الصلوات) أي مما يتأتى مجيئه هنا، كستر وطهارة واستقبال،
بخلاف دخول الوقت، أي ومع شروط القدوة أيضا: من نية القدوة، وعدم تقدمه على الإمام في الموقف، وعدم حائل بينهما يمنع مرورا أو رؤية.
قال في التحفة: وظاهر أنه يكره،
ويسن كل ما مر لهما - أي للصلاة وللقدرة - مما يتأتى مجيئه هنا أيضا.
نعم، بحث بعضهم إنه يسن هنا النظر للجنازة.
وبعضهم النظر لمحل السجود.
ولو فرض - أخذا من بحث البلقيني - ذلك في الأعمى والمصلي في ظلمة، وهذا هو الأوجه، وذلك لأنها صلاة.
اه.
(قوله: تقدم طهره) نائب فاعل شرط.
وذلك لأنه المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أي ولأن الصلاة على الميت كصلاة نفسه.
وقول ابن جرير - كالشعبي - تصح بلا طهارة رد بأنه خارق للإجماع.
وكما يشترط تقدم طهره، يشترط أيضا تقدم طهر ما اتصل به، كصلاة الحي، فيضر نجاسة ببدنه أو كفنه أو برجل نعشه وهو مربوط به ولا يضر نجاسة القبر ونحو دم - من مقتول مثلا - لم ينقطع.
(قوله: بماء) متعلق بطهر.
(وقوله: فتراب) أي إن لم يجد الماء.
قال سم: أنظر فاقد الطهورين.
اه.
(قوله: فإن وقع) أي الشخص الحي، وهو تفريع على اشتراط تقدم طهره.
(قوله: بحفرة) أي فيها.
(قوله: أو بحر) أي أو وقع في بحر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.