ويعتبر منه عتق علق بالموت وكوقف وهبة,
الشروح عليها
ويعتبر منه عتق علق بالموت وكوقف وهبة, ويعتبر منه أي الثلث أيضا عتق علق بالموت في الصحة أو المرض وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وإبراء.
ولو اختلف الوارث والمتهب: هل الهبة في الصحة أو المرض؟ صدق المتهب بيمينه لان العين في يده.
ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض اعتبر من الثلث.
أما المنجز في صحته فيحسب من رأس المال كحجة الإسلام وعتق المستولدة ولو ادعى الوارث موته في مرض تبرعه والمتبرع عليه شفاءه وموته من مرض آخر أو فجأة فإن كان مخوفا صدق الوارث وإلا فالآخر.
ولو اختلفا في وقوع التصرف في الصحة أو في المرض صدق المتبرع عليه لأن الأصل دوام الصحة فإن أقاما بينتين قدمت بينة المرض.
فرع لو أوصى لجيرانه فلأربعين دارا من كل جانب فيقسم حصة كل دار على عدد سكانها أو للعلماء
فلمحدث يعرف حال الراوي قوة أو ضدها والمروي صحة وضدها ومفسر يعرف معنى كل آية وما أريد بها وفقيه يعرف الأحكام الشرعية نصا واستنباطا والمراد هنا من حصل شيئا من الفقه بحيث يتأهل به لفهم باقيه
وليس منهم نحوي وصرفي ولغوي ومتكلم ويكفي ثلاثة من أصحاب العلوم الثلاثة أو بعضها.
(قوله: ويعتبر منه أي الثلث أيضا) أي كما تعتبر الوصية منه، وفيه أنه لم يتقدم منه أن الوصية تعتبر من الثلث حتى يحيل عليه ما هنا بقوله أيضا ويمكن أن يقال أنه تقدم منه ذلك بطريق المفهوم: إذ قوله لا تصح الوصية في زائد على ثلث يفهم أنها تصح في الثلث وتعتبر منه.
تأمل.
(واعلم) أنه إذا اجتمعت تبرعات متعلقة بالثلث وضاق عنها الثلث،
فإن تمحضت عتقا، سواء كانت منجزة أو معلقة بالموت،
فإن كانت مرتبة فيهما، كأن
قال في الأولى أعتقت سالما فغانما فبكرا، أو
قال في الثانية إذا مت فسالم حر ثم غانم ثم بكر، أو قال اعتقوا بعد موتي سالما ثم غانما ثم بكرا قدم أول فأول إلى تمام الثلث، وما زاد يتوقف على إجازة الورثة،
وإن لم تكن مرتبة، كأن
قال في المنجزة أعتقتكم أو أنتم أحرار أو
قال في المعلقة إذا مت فأنتم أحرارا أو فسالم وغانم وبكر أحرار أقرع بينهم،
فمن خرجت قرعته عتق منه ما يفي بالثلث ولا يعتق من كل بعضه حذرا من التشقيص، لأن المقصود من العتق تخليص الرقبة من الرق.
وإن كان منجزا والبعض معلقا قدم المنجز على المعلق، لأن المنجز لازم لا يمكن الرجوع فيه،
بخلاف المعلق وإن تمحضت غير عتق سواء كانت منجزة أو معلقة بالموت أيضا.
فإن كانت مرتبة فيهما، كأن
قال في الأولى تبرعت لزيد بكذا ثم تبرعت لعمرو بكذا وهكذا، أو
قال في الثانية اعطوا لزيد كذا بعد موتي ثم اعطوا عمرا كذا بعد موتي وهكذا قدم أول فأول إلى تمام الثلث، ويتوقف ما زاد على إجازة الورثة،
وإن وجدت دفعة منه أو من وكلائه كأن
قال في المنجزة لجمع عليهم ديون له أبرأتكم أو تصدق أحد وكلائه ووهب آخر ووقف آخر كلهم معا، وكأن
قال في المعلقة أوصيت لزيد بكذا ولعمرو بكذا ولبكر بكذا، أو إن مت فأعطوا زيدا كذا وعمرا كذا وبكرا كذا قسط الثلث على الجميع كما تقسط التركة بين أرباب الديون عند ضيقها عن الوفاء بها كلها،
فإذا أوصى لزيد بمائة ولعمرو بخمسين ولبكر بخمسين وثلث المال مائة فقط فلزيد خمسون ولكل من عمرو وبكر خمسة وعشرن وإن كان البعض منجزا والبعض معلقا قدم المنجز على المعلق
(قوله: عتق علق بالموت) أي ولو مع غيره، كأن قال إن مت ودخلت الدار فأنت حر فيشترط دخوله بعد الموت، إلا أن يريد الدخول قبله فيتبع،
وقيل لا فرق بين تقدم الدخول وتأخره، والأول أصح، كما في شرح م ر في كتاب التدبير
(قوله: في الصحة أو المرض) متعلق بعلق، وهو تعميم في التعليق، أي لا فرق فيه بين أن يقع في حال الصحة أو المرض
(قوله: وتبرع الخ) معطوف على عتق، أو ويعتبر من الثلاث تبرع نجز في مرضه، أي الموت،
ثم إن الموجود في النسخ الواو من قوله وتبرع من المتن، وقوله تبرع، أي كوقف من الشرح، وهو لا يصح،
فإما أن يكون كله من المتن، كما في المنهج، أو كله من الشرح ويكون دخولا على المتن
(قوله: كوقف الخ) أي وعتق لغير مستولدته،
أما لها فهو من رأس المال، كما سيذكره، وكعارية عين سنة مثلا وتأجيل ثمن مبيع كذلك، فيعتبر من الثلث أجرة الأولى وثمن الثانية وإن باعها بأضعاف ثمن مثلها، لأن تفويت يدهم كتفويت ملكهم.
أفاده في التحفة والنهاية
(قوله: وهبة) أي كأن وهب عينا عنده لآخر في مرض موته فتعتبر من الثلث
(قوله: وإبراء) أي كأن أبرأ الدائن في مرض موته المدين من الدين الذي عليه فيعتبر من الثلث
(قوله: ولو اختلف الوارث الخ) هذا مندرج في قوله الآتي ولو اختلف في وقوع التصرف في الصحة أو في المرض الخ، فالمناسب والأولى أن يؤخره عن قوله ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض، ويزيد لفظ أقبض بعد أداة الاستفهام، بأن يقول هل أقبض في الصحة أو في المرض؟ كما هو صريح في فتح الجواد، وعبارته مع الأصل، وإقباض هبة، أي موهوب في المرض وإن وهب في الصحة اعتبارا بحالة القبض لتوقف الملك عليه،
ولو اختلف الوارث والمتهب، هل أقبض في الصحة أو المرض؟ صدق المتهب بيمينه، لأن العين في يده.
وقضيته أنها لو كانت في يد الوارث صدق، وهو محتمل.
اه.
ومثله في التحفة إلا أن فيها زيادة قوله الآتي ولو اختلفا في وقوع التصرف الخ، ونصها، وهبة في صحة وإقباض في مرض باتفاق المتهب والوارث وإلا حلف المتهب، لأن العين في يده الخ
(قوله: هل الهبة) أي المقبوضة بدليل ما بعده
(وقوله: في الصحة) أي وقعت في حال الصحة، وهذه دعوى المتهب لأجل حسبانها من رأس المال.
(وقوله: أو في المرض) أي أو وقعت في حال المرض، وهذه دعوى الوارث لأجل حسبانها من الثلث
(قوله: وصدق المتهب) أي في أنها وقعت الهبة في حال الصحة
(قوله: لأن العين في يده) أي المتهب، وهو تعليل لتصديق المتهب.
قال في التحفة، ومثله في النهاية، وقضيته أنها لو كانت بيد الوارث وادعى المتهب أنه ردها إليه أو إلى مورثه وديعة أو عارية صدق الوارث، وهو محتمل.
اه
(قوله: ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض) هذه الصورة غير صورة المتن، لأن تلك وقع فيها الهبة والقبض في حال المرض
(قوله: اعتبر من الثلث) أي اعتبر ما أقبضه في حال المرض من الثلث كصورة المتن، لأن الهبة لا تملك إلا بالقبض، فلا أثر لتقدم الهبة
(قوله: أما المنجز في صحته الخ) محترز قوله نجز في مرضه.
(وقوله: فيحسب من رأس المال) أي لا من الثلث فقط
(قوله: كحجة الإسلام) الكاف للتنظير، أي نظير حجة الإسلام، فإنها تحسب من رأس المال.
سواء أوصى بها أم لا، إلا إن قيد بالثلث فمنه عملا بتقييده وفائدته مزاحمة الوصايا
(قوله: وعتق المستولدة) أي وكعتق المستولدة فإنه يحسب من رأس المال لو نجز في مرض الموت ويكون حينئذ مستثنى من التبرع المنجز في المرض.
وفي المغني بعد قول المنهاج ويعتبر من الثلث تبرع نجز في مرضه ما نصه، وخرج بتبرع ما لو استولد في مرض موته، فإنه ليس تبرعا، بل إتلاف واستمتاع، فهو من رأس المال، وبمرضه تبرع نجز في صحته، فيحسب من رأس المال، لكن يستثنى من العتق في مرض الموت عتق أم الولد إذا أعتقها في مرض موته فإنه ينفذ من رأس المال، كما سيأتي في محله، مع أنه تبرع نجز في المرض.
اه.
(قوله: ولو ادعى الوارث إلخ) أي لو اختلف الوارث والمتبرع عليه في أنه مات المتبرع في المرض الذي تبرع فيه أو في غيره مع اتفاقهما على أن التبرع واقع في حال مرض، فقال الوارث إنه مات في مرض التبرع،
وقال المتبرع عليه إنه شفي من مرضه الذي تبرع فيه ومات من مرض آخر أو فجأة، ففيه تفصيل،
فإن كان المرض الذي تبرع فيه مخوفا صدق الوارث، وإلا فالثاني
(قوله: أو فجأة) عطف على قوله من مرض آخر
(قوله: وإلا فالآخر) أي وإن لم يكن مخوفا صدق المتبرع عليه، وذلك لأن غير المخوف بمنزلة الصحة
(قوله: ولو اختلفا) أي الوارث والمتبرع عليه، وعبارة التحفة، عقب قوله وإلا فالآخر، أي لأن غير المخوف بمنزلة الصحة، وهما لو اختلفا في وقوع التصرف فيها أو في المرض صدق المتبرع عليه، لأن الأصل دوام الصحة.
اه.
فلو صنع المؤلف مثل صنعها لكان أولى
(قوله: لأن الأصل دوام الصحة) أي استمرار الصحة، فالتصرف واقع فيها
(قوله: فإن أقاما) أي الوارث والمتبرع عليه.
(وقوله: بينتين) أي تشهد كل بينة بمدعى من أقامها
(قوله: قدمت بينة المرض) أي لأنها ناقلة وبينة الصحة مستصحبة، وتلك مقدمة عليها
(قوله: فرع) الأولى فروع
(قوله: لو أوصى لجيرانه) أي أو لجيران المسجد
(قوله: فلأربعين دارا من كل جانب) أي فتعطى الوصية لأربعين دارا من كل جانب من الجهات الأربع، وذلك لخبر حق الجوار أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا وهكذا -
وأشار قداما وخلفا، ويمينا وشمالا رواه أبو داود وغيره مرسلا، وله طرق تقويه فجملة ذلك مائة وستون دارا وفي سم ما نصه: الوجه الوجيه الذي لا يتجه غيره أن هذا جرى على الغالب من أن للدار جوانب أربعا،
وأن ملاصق كل جانب دار واحدة،
فلو كانت الدار مثمنة مثلا ولاصق كل ثمن دار اعتبر أربعون من كل ثمن،
ولو لم يلاصق إلا داران فقط، بأن اتسعت مسافة الملاصق فعمت إحدى الدارين جهتين من جهاتها الأربع، والأخرى الجهتين الباقيتين، اعتبر أربعون من أحد الملاصقتين وأربعون أخرى من الملاصقة الأخرى فتكون الجملة ثمانين فقط، كما ذكر، لكن لو لاصق كل دار من هاتين الدارين دور كثيرة، بأن اتسعت مسافة الدارين وضاقت مسافة ملاصقهما من الدور فهل يعتبر مع كل واحدة من الدارين تسعة وثلاثون على الامتداد من كل ملاصقة لها، أو لا يعتبر إلا تسعة وثلاثون فقط مما بعد كل من المتبعتين على الامتداد؟
فيه نظر.
والمتجه الأول.
اه.
ملخصا.
وقال في التحفة: ويجب استيعاب المائة والستين إن وفى بهم بأن يحصل لكل أقل متمول، وإلا قدم الأقرب.
اه
(قوله: فيقسم حصة كل دار على عدد سكانها) في العبارة حذف، وهو، فيقسم المال على عدد الدور، ثم يقسم حصة كل دار على عدد سكانها.
وعبارة التحفة: ويقسم المال على عدد الدور، ثم ما خص كل دار على عدد سكانها، أي يحق عند الموت فيما يظهر فيهما، سواء في ذلك المسلم والغني والحر والمكلف وضدهم اه.
(قوله: أو للعلماء) عطف على قوله لجيرانه، أي أو أوصى للعلماء وهم الموصوفون بأنهم أصحاب علوم الشرع يوم الموت، لا وقت الوصية، وهي ثلاثة: الحديث، والتفسير، والفقه.
فلو عين علماء بلدة مثلا ولا عالم فيهم يوم الموت بطلت الوصية، لكن قال سم: قد يتجه أن محله ما لم يوجد بتلك البلد علماء بغير العلوم الثلاثة، وإلا حمل عليهم، كما لو أوصى بشاة ولا شاة له وعنده ظباء تحمل الوصية عليها.
اه.
(قوله: فلمحدث) أي فيصرف الموصى به لمحدث وقوله يعرف الخ، بيان لضابط المحدث.
قال في المغني، والمراد به أي بعلم الحديث، معرفة معانيه ورجاله وطرقه وصحيحه وعليله وسقيمه وما يحتاج إليه، وهو من أجل العلوم بعد القرآن، فالعالم به من أجل العلماء، وليس من علمائه من اقتصر على السماع المجرد.
اه.
وقوله قوة: منصوب على التمييز: أي من جهة القوة.
وقوله أو ضدها أي ضد القوة وهو الضعف.
وقوله والمروي، معطوف على الراوي أي ويعرف حال المروي من جهة الصحة وضدها
(قوله: ومفسر) معطوف على محدث، أي ويصرف أيضا لمفسر.
قال في المغني:
التفسير لغة بيان معنى اللفظ الغريب، وشرعا معرفة الكتاب العزيز وما أريد به، وهذا بحر لا ساحل له، وكل عالم يأخذ منه على قدره.
اه.
(قوله: يعرف معنى كل آية) قال اسم: ظاهره اعتبار معرفة الجميع، وقد يتوقف فيه.
اه.
(قوله: وما أريد بها) أي بالآية من الأحكام نقلا في التوقيفي، واستنباطا في غيره،
ومن ثم قال الفارقي: لا يصرف لمن علم تفسير القرآن دون أحكامه، لأنه كناقل الحديث.
اه.
تحفة
(قوله: وفقيه) معطوف على محدث، أي ويصرف الموصى به أيضا الفقيه.
وقوله يعرف الأحكام الشرعية نصا واستنباطا، هذا بيان لضابط الفقيه المبحوث عنه في فن أصول الفقه، وهو المجتهد، وهذا ليس مرادا هنا، أي في الوصية، بل المراد به ما أفاده الشارح بقوله بعد والمراد به الخ.
(وقوله: من حصل شيئا من الفقه الخ) المراد من عرف من كل باب من أبواب الفقه طرفا صالحا يهتدي به إلى معرفة باقية، دون من عرف طرفا أو طرفين منه فقط، كمن عرف أحكام الحيض أو الفرائض فقط،
وإن سماها الشارع نصف العلم.
وقال ع ش: المراد به في زماننا العارف بما اشتهر الإفتاء به، فهو يعد فقيها،
وإن لم يستحضر من كل باب ما يهتدي به إلى باقيه.
اه.
بالمعنى.
وفي المغني ما نصه: قال الماوردي: لو أوصي لأعلم الناس صرف للفقهاء، لتعلق الفقه بأكثر العلوم.
وقال شارح التعجيز: أولى الناس بالفقه في الدين نور يقذف هيئته في القلب، أي من قدف في قلبه ذلك، وهذا القدر قد يحصل لبعض أهل العنايات موهبة من الله تعالى، وهو المقصود الأعظم،
بخلاف ما يفهمه أكثر أهل الزمان، فذلك صناعة. (وسئل) الحسن البصري عن مسألة.
(فأجاب) فقيل إن فقهاءنا لا يقولون ذلك، فقال وهل رأيتم فقيها قط؟ الفقيه هو القائم ليله، الصائم نهاره، الزاهد في الدنيا، الذي لا يداري ولا يماري، ينشر حكمة الله،
فإن قبلت منه حمد الله تعالى، وفقه عن الله أمره ونهيه، وعلم ما يحبه وما يكرهه، فذلك هو العالم الذي قيل فيه من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فإذا لم يكن بهذه الصفة فهو من المغرورين.
واختلف في الراسخ في العلم، فقيل هو من جمع أربع خصال: التقوى فيما بينه وبين الله، والتواضع فيما بينه وبين الناس، والزهد فيما بينه وبين الدنيا، والمجاهدة فيما بينه وبين نفسه،
والأصح أنه العالم بتصاريف الكلام، وموارد الأحكام، ومواقع المواعط، لأن الرسوخ الثبوت في الشئ.
اه.
ملخصا.
(قوله: وليس منهم الخ) أي ليس من العلماء الذين تصرف الوصية لهم نحوي وصرفي ولغوي، أي عارف بعلم النحو أو الصرف أو اللغة أي أو المعاني والبيان والبديع أو العروض أو القوافي وغيرها من بقية علوم الأدب الإثني عشر علما عملا بالعرف المطرد عليه غالب الوصايا، فإنه حيث أطلق العالم لا يتبادر منه إلا أصحاب علوم الشرع الثلاثة: أعني الحديث، والتفسير، والفقه.
وقوله ومتكلم، عبارة المنهاج وكذا متكلم عند الأكثرين.
قال في المغني، أي فهو ليس منهم، لما ذكر.
ونقله العبادي في زيادته عن النص.
وقيل يدخل، وبه قال المتولي، ومال إليه الرافعي،
وقال السبكي: إن أريد به العلم بالله وصفاته وما يستحيل عليه ليرد على المبتدعة ويميز بين الإعتقاد الصحيح والفساد فذاك من أجل العلوم الشرعية، وقد جعلوه في كتب السير من فروض الكفايات،
وإن أريد به التوغل في شبهه والخوض فيه على طريق الفلسفة فلا.
وهذا القسم هو الذي أنكره الشافعي،
وقال: لأن يأتي العبد ربه بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بعلم الكلام.
اه.
بتصرف
(قوله: ويكفي ثلاثة من أصحاب الخ) أي من كل صنف من أصحاب العلوم الثلاثة أو بعضها، ولا يجزئ واحد من كل صنف، كما في فتح الجواد، ونص عبارته: والمراد بمحدث وما بعده الجنس، فيكفي ثلاثة فقهاء، ولا يجزئ واحد من كل صنف.
اه.
وعبارة الروض وشرحه، وإن أوصى للفقراء والمساكين وجب لكل منهما النصف، ولا يقسم ذلك على عدد رؤوسهم، أو أوصى لأحدهما دخل فيه الآخر، فيجوز الصرف إليهما، أو أوصى للرقاب أو غيرهم من الأصناف أو العلماء لم يجب الإستيعاب، بل يستحب عند الإمكان، كما في الزكاة، إذا فرقها المالك ويكفي ثلاثة من كل صنف، أي الإقتصار عليها، لأنها أول الجمع، ولا تجب التسوية بينهم اه.
ومحل الإكتفاء بثلاثة من كل صنف، حيث لم يقيدوا بمحل أو قيدوا وهم غير محصورين،
فإن قيدوا بمحل، كأن قال لعلماء بلد كذا وهم محصورون وجب التعميم والتسوية، بل والقبول.
فإن لم يكن بها عالم بطلت الوصية
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.