فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وتبطل برجوع بنحو نقضتها و: هذا لوارثي,

١٬١٦٢

ولو أوصى لا علم الناس اختص بالفقهاء أو للقراء لم يعط إلا من يحفظ كل القرآن عن ظهر قلب أو لأجهل الناس صرف لعباد الوثن فإن قال من المسلمين فمن يسب الصحابة.

ويدخل في وصية الفقراء والمساكين وعكسه.

ويدخل في أقارب زيد كل قريب وإن كان بعد لا أصل وفرع ولا تدخل في أقارب نفسه ورثته.

وتبطل الوصية المعلقة بالموت ومثلها تبرع علق بالموت سواء كان التعليق في الصحة أو المرض فللموصي الرجوع فيها كالهبة قبل القبض بل أولى ومن ثم لم يرجع في تبرع نجزه في مرضه وإن اعتبر من الثلث برجوع عن الوصية بنحو نقضتها كأبطلتها أو رددتها أو أزلتها.

والأوجه صحة تعليق الرجوع فيها على شرط لجواز التعليق فيها فأولى في الرجوع عنها.

وبنحو هذا لوارثي أو ميراث عني سواء أنسي الوصية أم ذكرها.

وسئل شيخنا عما لو أوصى له بثلث ماله إلا كتبه ثم بعد مدة أوصى له بثلث ماله ولم يستثن: هل يعمل بالأولى أو بالثانية فأجاب بأن الذي يظهر العمل بالأولى لأنها نص في إخراج الكتب والثانية محتملة إنه ترك الاستثناء فيها لتصريحه به في الأولى وأنه تركه إبطالا له والنص

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: اختص بالفقهاء الخ) أي لتعلق الفقه بكثير من العلوم، كما مر

(قوله: أو للقراء) أي أو أوصى للقراء

(قوله: عن ظهر قلب) أي عرفا، فلا يضر غلط يسير ولا لحن كذلك فيما يظهر.

اه.

ع ش

(قوله: أو لأجهل الناس) أي أو أوصى لأجهل الناس.

وقوله صرف لعباد الوثن، قال في شرح الروض، قال الزركشي: وقضية كلامهم صحة الوصية وهو لا يلائم قولهم إنه يشترط للوصية للجهة عدم المعصية وقد تفطن لذلك صاحب الإستقصاء فقال: وينبغي عدم صحتها لما فيها من المعصية، كما لا تصح لقاطع الطريق.

اه.

وأجاب في التحفة عن ذلك ولفظها.

واستشكلت صحة الوصية بأنها معصية، ويجاب بأن الضار ذكر المعصية، لا ما قد يستلزمها أو يقارنها، كما هنا،

٩٬١٣٩

ومن ثم ينبغي، بل يتعين بطلانها لو قال لمن يعبد الوثن أو يسب الصحابة.

اه

(قوله: فإن قال من المسلمين) أي وإن أوصى لأجهل الناس، وقيدهم بالمسلمين.

(وقوله: فمن يسب الصحابة) أي فتصرف لمن يسبهم، لأنهم أجهل المسلمين،

٩٬١٤٠

وقيل للمجسمة.

وقيل لمرتكبي الكبائر من المسلمين، إذ لا شبهة لهم

(قوله: ويدخل في وصية الفقراء الخ) وذلك لانطلاق كل على ما يشمل الآخر عند الإنفراد،

٩٬١٤١

وأما عند الإجتماع فيطلق كل على ما يقابل الآخر، كما مر في قسم الصدقات،

(قوله: وعكسه) هو أن يدخل في وصية المساكين والفقراء

(قوله: ويدخل في أقارب زيد الخ) أي في الوصية لأقارب زيد.

(وقوله: كل قريب) أي مسلما كان أو كافرا، ذكرا أو أنثى أو خنثى، فقيرا، أو غنيا، ويدخل أيضا الأجداد والجدات والأحفاد، وذلك لأن هذا اللفظ يذكر عرفا شائعا لإرادة جهة الغرابة فعمم

(قوله: لا أصل) أي لا يدخل أصل فقط.

وقوله وفرع، أي ولد فقط، وإنما لم يقل أصول وفروع لما علمت من دخول الأجداد والجدات والأحفاد، وإنما لم يدخل الأصل والفرع لأنهما لا يسميان أقارب عرفا بالنسبة للوصية،

٩٬١٤٢

وإن كانا يسميان أقارب بالنسبة لغيرها

(قوله: ولا تدخل في أقارب نفسه) أي ولا تدخل في الوصية لأقارب نفسه وورثته اعتبارا بعرف الشرع، لا بعموم اللفظ، ولأن الوارث لا يوصى له عادة،

٩٬١٤٣

وقيل يدخلون لوقوع الإسم عليهم ثم يبطل نصيبهم لتعذر إجازتهم لأنفسهم،

٩٬١٤٤

ويصح الباقي لغيرهم.

أفاده في شرح الروض.

(قوله: وتبطل الوصية الخ) شروع في بيان حكم الرجوع عن الوصية وما يحصل به

(قوله: المعلقة بالموت) أي المضافة لما بعد الموت لفظا، كما إذا كانت الصيغة من غير مادة الوصية، ومعنى كما إذا كانت من مادتها لما تقدم أن التقييد بقوله بعد موتي لازم في غير أوصيت من الصيغ كأعطوا أو ادفعوا،

٩٬١٤٥

وأما في أوصيت فلا يلزم لوضعه شرعا لذلك

(قوله: ومثلها تبرع علق بالموت) فيه أن هذا وصية لا مثلها، فهو مما يندرج تحت قوله المعلقة بالموت، إلا أن يحمل قوله المعلقة بالموت على ما إذا كان اللفظ المشتمل على التعليق من مادة الوصية.

وقوله تبرع علق بالموت، على ما إذا كان من غيرها فلا يكون مندرجا، بل يكون قسيما، لكن يبقى الإيراد في الحكم عليه بالمثلية مع أنه نوع منها،

٩٬١٤٦

فلو اقتصر المؤلف على قوله وتبطل الوصية برجوع بنحو نقضتها كأبطلتها أو رددتها أو أزلتها الخ، وأسقط ما بعد قوله وتبطل مما ذكره في الشرح لكان أولى وأخصر وأسلم من الركاكة الحاصلة في عبارته، وعبارة المنهاج له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها.

اه.

قال في التحفة، إجماعا، وكالهبة قبل القبض بل أولى،

٩٬١٤٧

ومن ثم لم يرجع في تبرع نجز في مرضه،

٩٬١٤٨

وإن اعتبر من الثلث، لأنه عقد تام.

اه.

(قوله: فللموصي الرجوع فيها) أي يجوز له، وينبغي أن يأتي فيه ما تقدم في الوصية من الأحكام، فيقال هنا بعد حصول الوصية وإن كانت مطلوبة حين فعلها إذ عرض للموصى له ما يقتضي أنه صرفها في محرم وجب الرجوع، أو في مكروه ندب الرجوع، أو في طاعة كره الرجوع

(قوله: كالهبة قبل القبض) الكاف للتنظير في جواز الرجوع في الهبة قبل قبضها، لأنها حينئذ غير لازمة

(قوله: بل أولى) أي بل الرجوع عن الوصية أولى من الرجوع عن الهبة لعدم تنجيزها، بخلاف الهبة

(قوله: ومن ثم الخ) أي ومن أجل أن الرجوع جائز في الوصية لكونها كالهبة غير المقبوضة، بل أولى، لم يرجع في تبرع نجزه في مرضه، كوقف وعتق وهبة مقبوضة، لأنه حينئذ ليس كالهبة غير المقبوضة.

٩٬١٤٩

وفي شرح الروض، وإنما يرجع في المنجز،

٩٬١٥٠

وإن كان معتبرا من الثلث، حيث جرى في المرض كالمعلق بالموت، لأن المقتضي للرجوع في الوصية كون التمليك لم يتم لتوقفه على القبول بعد الموت، والتبرع المنجز عقد تام بإيجاب وقبول، فأشبه البيع من وجه.

وقوله وإن اعتبر من الثلث، غاية في عدم الرجوع

(قوله: برجوع عن الوصية) متعلق بتبطل،

٩٬١٥١

ولو ادعى الوارث رجوع الموروث عنها فلا تقبل بينته، إلا إن تعرضت لصدوره منه بعد الوصية.

ولا يكفي عن التعرض قولها رجع عن جميع وصاياه.

(قوله: بنحو نقضتها) أي ويحصل الرجوع بنحو نقضتها كأبطلتها الخ: أي وكفسختها، ورفعتها، ورجعت فيها.

وهذه كلها صرائح: كهو حرام على الموصى له

(قوله: والأوجه صحة تعليق الرجوع فيها على شرط) أي كإذا قدم فلان فقد رجعت في وصيتي

(قوله: لجواز التعليق فيها) أي في الوصية نفسها

(قوله: فأولى في الرجوع عنها) أي فجواز التعليق في الرجوع عنها أولى من جوازه في نفسها

(قوله: وبنحو هذا لوارثي) معطوف على بنحو نقضتها، أي ويحصل الرجوع عن الوصية بقول الموصي هذا لوارثي أو ميراث عني حال كونه مشيرا إلى الموصى به، وذلك لأنه لا يكون لوارثه إلا وقد أبطل الوصية فيه فصار كقوله رددتها.

٩٬١٥٢

قال في التحفة: ويفرق بينه وبين ما لو أوصى بشئ لزيد ثم به لعمرو فإنه يشرك بينهما لاحتمال نسيانه للأولى، بأن الثاني هنا لما ساوى الأول في كونه موصى له وطارئا استحقاقه لم يمكن ضمه إليه صريحا في رفعه، فأثر فيه احتمال النسيان وشركنا، إذ لا مرجح،

٩٬١٥٣

بخلاف الوارث فإنه مغاير له واستحقاقه أصلي، فكان ضمه إليه رافعا لقوته.

اه

(قوله: سواء أنسي الخ) تعميم في حصول الرجوع بقوله المذكور

(قوله: وسئل شيخنا الخ) السؤال والجواب في التحفة

(قوله: عما لو أوصي له بثلث ماله إلا كتبه) أي بأن قال أوصيت لزيد بثلث مالي إلا كتبي، فاستثنى الكتب من دخولها في الوصية

(قوله: ثم بعد مدة) أي من الوصية الأولى.

(وقوله: أوصى له) أي للموصى له أولا

(قوله: ولم يستثن) أي الكتب

(قوله: هل يعمل بالأولى) أي بالوصية الأولى، وهي التي استثنى فيها الكتب.

وقوله أو بالثانية: أي بالوصية الثانية، وهي التي لم يستثن فيها شيئا

(قوله: فأجاب بأن الذي يظهر العمل بالأولى) وهي التي استثنى فيها الكتب، قال سم: ويحتمل العمل بالثانية، كما لو أوصى له بخمسين ثم بمائة

(قوله: لأنها) أي الأولى، وقوله نص، أي صريح في إخراج الكتب

(قوله: والثانية محتملة إلخ) أي

٩٬١٥٤

وأما الوصية الثانية فهي محتملة لكونه ترك الإستثناء فيها لتصريحه بالإستثناء في الأولى، فتكون الكتب مستثناة تقديرا، ولا تدخل في الثلث

(قوله: وأنه تركه الخ) أي ومحتملة أنه ترك الإستثناء إبطالا له، فلا تكون الكتب مستثناة وتدخل في الثلث

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.