فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٤٤قرة العين بمهمات الدينالشافعيةج ٢ ص ٤٣٨ج ٢ ص ٤٣٨

وهي ابن فابنه فأب فأبوه فأخ لأبوين ولأب فبنوهما فعم لأبوين فلأب فبنوهما فمعتق فذكور عصبته فلو اجتمع بنون وبنات أو إخوة وأخوات فالتركة للذكر مثل حظ الأنثيين.

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وهي ابن فابنه فأب فأبوه فأخ لأبوين ولأب فبنوهما فعم لأبوين فلأب فبنوهما فمعتق فذكور عصبته فلو اجتمع بنون وبنات أو إخوة وأخوات فالتركة للذكر مثل حظ الأنثيين. وهي ابن ف بعده ابنه وإن سفل فأب فأبوه وإن علا فأخ لأبوين وأخ لأب فبنوهما كذلك فعم لأبوين فلأب فبنوهما كذلك ثم عم الأب ثم بنوه ثم عم الجد ثم بنوه وهكذا ف بعد عصبة النسب عصبة الولاء وهو معتق ذكرا كان أو أنثى ف بعد المعتق ذكور عصبته دون إناثهم ويؤخر هنا الجد عن الأخ وابنه فمعتق المعتق فعصبته.

١٬١٧٦

فلو اجتمع بنون وبنات أو إخوة وأخوات فالتركة لهم للذكر مثل حظ الاثنين وفضل الذكر بذلك لاختصاصه بلزوم ما لا يلزم الأنثى من الجهاد وغيره وولد ابن كولد وأخ لأب كأخ لأبوين فيما ذكر.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وهي) أي العصبة

(قوله: فبعده ابنه) أي فبعد الابن ابنه، فهو عاصب بعده.

وإنما قدم على الأب لأنه أقوى منه: إذ له معه السدس فقط

(قوله: فأب) أي فبعد الابن وابنه أب، فهو لا يرث بالتعصيب إلا إذا فقدا.

٩٬٣٣٩

أما إذا وجدا أو أحدهما ورث السدس فرضا، وقد يرث الأب بهما معا فيما إذا كان للميت بنت أو بنت ابن فيأخذ السدس فرضا والباقي بعد فرضيهما تعصيبا، والجد كالأب في ذلك

(قوله: فأخ لأبوين الخ) أي فبعد الابن وابنه والأب والجد أخ لأبوين وأخ لأب وبنوهما،

٩٬٣٤٠

فإذا فقدوا، بأن مات الميت ولم يخلف أصلا ولا فرعا، كانت الإخوة وبنوهم عصبة، وهم مرتبون: فالأخ الشقيق مقدم على الأخ لأب وهكذا في بنيهما.

وقوله وأخ لأب، المناسب فأخ لأب، بالفاء، ولا بد من الترتيب بينهما، كما علمت

(قوله: فبنوهما) أي الأخ لأبوين والأخ لأب وقوله كذلك، أي على هذا الترتيب، فيقدم ابن الأخ لأبوين على ابن الأخ لأب

(قوله: فعم الخ) أي ثم بعد بني الأخوة عم لأبوين ثم عم لأب

(قوله: فبنوهما) أي العم لأبوين والعم لأب.

وقوله كذلك، أي على هذا الترتيب فيقدم ابن العم لأبوين على ابن العم لأب

(قوله: ثم عم الأب الخ) أي ثم بعد أعمام الميت وبنيهم يعصب عم أبي الميت وهو أخو أبي أبي الميت.

ولا فرق فيه أيضا بين أن يكون لأبوين أو لأب

(قوله: ثم بنوه) أي ثم بنو عم الأب لأبوين أو لأب

(قوله: ثم عم الجد) أي ثم بعد بني عم الأب يعصب عم جد الميت وهو أخو أبي أبي أبي الميت.

ولا فرق فيه أيضا بين أن يكون لأبوين أو لأب

(قوله: ثم بنوه) أي ثم بنو عم جد الميت لأبوين أو لأب

(قوله: وهكذا) أي ثم عم أبي الجد ثم بنوه ثم عم جد الجد ثم بنوه وهكذا يقدم البعيد من الجهة المقدمة على القريب من الجهة المؤخرة.

٩٬٣٤١

(والحاصل) جهات العصوبة عندنا سبع: البنوة، ثم الأبوة، ثم الجدودة والإخوة، ثم بنو الإخوة، ثم العمومة، ثم الولاء، ثم بيت المال.

وقد نظمها بعضهم بقوله: بنوة أبوة أخوة جدودة بنو كذا الأخوة عمومة ولا بيت المال سبع لعاصب على التوالي والأخوة والجدودة في مرتبة واحدة لاستوائهما في الإدلاء إلى الميت، لأن كلا منهما يدلي إليه بالأب.

٩٬٣٤٢

وإذا علمت ذلك فإذا اجتمعت عصبات،

٩٬٣٤٣

فمن كانت جهته مقدمة فهو مقدم، كابن وأب وأخ وهكذا.

فالأول مقدم على الثاني، والثاني مقدم على الثالث، وهكذا.

والمقدم يحجب المؤخر.

هذا إذا اختلفت الجهة،

٩٬٣٤٤

فإذا اتحدت قدم بالقرب في الدرجة، كالابن وابن الابن وكابن الأخ ولو لأب وابن ابن الأخ ولو شقيقا، فيقدم الأول على الثاني لقربه في الدرجة مع اتحادهما في الجهة،

٩٬٣٤٥

وإذا استويا قربا قدم بالقوة كأخ شقيق وأخ لأب، وكعم شقيق وعم لأب فيقدم الأول منهما على الثاني لقوته عنه،

٩٬٣٤٦

فإن الأول أدلى بأصلين، والثاني أدلى بأصل واحد، وإلى ذلك أشار الجعبري بقوله: فبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا

(قوله: فبعد عصبة النسب الخ)

٩٬٣٤٧

والحاصل أن من لا عصبة له بنسب وله معتق فله ماله كله أو الفاضل بعد الفروض أو الفرض، سواء كان المعتق رجلا أو امرأة،

٩٬٣٤٨

فإن لم يوجد فالمال لعصبته المتعصبين بأنفسهم، وترتيبهم هنا كترتيبهم في النسب، فيقدم عند موت العتيق ابن فابنه وإن سفل الأقرب فالأقرب فأب فجد،

٩٬٣٤٩

وإن علا، فبقية الحواشي، إلا أن أخا المعتق وابن أخيه يقدمان على جده هنا،

٩٬٣٥٠

فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته كذلك، ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها، بفتح التاء، أو منتميا إليه بنسب أو ولاء.

وقوله عصبة الولاء، الإضافة فيه من إضافة المسبب للسبب، أي عصبة سببها الولاء

(قوله: وهو) أي العصبة، وذكر الضمير مراعاة للخبر.

وقوله معتق، أي بأي وجه كان،

٩٬٣٥١

ولو كان العتق بعوض، كما في الكتابة وغيرها، كأنت حر على ألف أو بعتك نفسك بألف، وإنما ثبت بالولاء العصوبة كما ثبتت بالنسب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: الولاء لحمة كلحمة النسب.

(واعلم) أن الإرث به ثابت من جهة المعتق خاصة، لأن الأنعام من جهته فقط، فاختص الإرث به، فلا يرث العتيق معتقه

(قوله: ذكرا كان أو أنثى) تعميم في المعتق، وذلك لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: إنما الولاء لمن أعتق وليس لنا عصبة من النساء إلا المعتقة، كما

٩٬٣٥٢

قال في الرحبية: وليس في النساء طرا عصبة إلا التي منت بعتق الرقبة

(قوله: فبعد المعتق الخ) أي ثم العصبة بعد المعتق ذكور عصبته، أي من النسب، وذلك لأن العتيق لو كان رقيقا لاستحقوه

٩٬٣٥٣

وكذا ميراثه.

وقوله دون إناثهم، أي إناث عصبته، أي بالغير، كالبنت مع الابن، أو مع الغير كالأخوات مع البنات، فلا ترث بنت المعتق ولا أخته ولا جدته.

تعليق

ولو قال دون الإناث، من غير إضافة، لكان أولى، ليشمل إناث العصبة وغيرهن، كالأم والجدة والزوجة

(قوله: ويؤخر هنا) أي في الإرث بالولاء، واحترز به عن النسب فإنه لا يؤخر فيه الجد عنهما، بل يشارك الأخ ويسقط ابن الأخ.

وقوله عن الأخ، متعلق بيؤخر، وإنما أخر الجد عنه لأن تعصيب الأخ يشبه تعصيب الابن، لإدلائه بالبنوة، وهي مقدمة على الأبوة.

وكان قياس ذلك أنه في النسب كذلك، لكن صد عنه الإجماع.

اه.

تحفة.

وقوله وابنه، بالجر عطف على الأخ، وضميره يعود عليه، وإنما أخر الجد عنه أيضا لقوة البنوة كما يقدم إبن الإبن على الأب، ويجري ذلك في عم المعتق أو ابنه مع أبي جده فيقدم عمه أو ابن عمه عليه

(قوله: فمعتق المعتق) أي فبعد ذكور عصبة المعتق يكون العصبة معتق المعتق.

وقوله فعصبته، أي فبعد معتق المعتق عصبته أي وبعد عصبته معتق معتق المعتق فعصبته، وهكذا.

٩٬٣٥٤

(تنبيه) كلام المؤلف كالصريح في أن الولاء لا يثبت للعصبة في حياة المعتق، بل إنما يثبت بعده، وليس بمراد، بل الولاء ثابت لهم في حياة المعتق على المذهب المنصوص في الأم، إذ لو لم يثبت لهم الولاء إلا بعد موته لم يرثوا وقال السبكي، تلخص للأصحاب فيه وجهان، أصحهما أنه لهم معه، لكن هو المقدم عليهم فيما يمكن جعله له كإرث المال ونحوه كالصلاة عليه وولاية تزويجه إذا كان المعتق ذكرا،

٩٬٣٥٥

أما ما لا يمكن جعله له كغسله إذا كان أنثى والمعتق ذكرا فيقدم غيره عليه.

٩٬٣٥٦

قال في فتح الجواد مع المتن، ثم الولاء

٩٬٣٥٧

إما ولاء مباشرة على من مسه رق، أو سراية على عتقاء العتيق وعتقاء عتقائه والعصبة فيه من ذكر أو ولاء استرسال وسراية وهو الذي يثبت على أولاد العتيق وأحفاده تبعا، والعصبة فيه معتق أصل أب أو أم بالنسبة لمن رق أحد آبائه، أي أصوله، من جهة الأب دونه، فيرثه معتق ذلك الأصل باسترسال الولاء منه إليه، لأن النعمة عليه نعمة على فرعه.

وأفهم كلامه أن شرط هذا أن يمس الرق أحد آبائه، فلا يكفي مسه لأمه وحدها، فلا ولاء عليه لمواليها لأن الانتساب إلى الأب وهو حر مستقل لا ولاء عليه فليكن الولد مثله،

٩٬٣٥٨

وأن لا يمسه رق وإلا كان ولاؤه لمعتقه فعصبة معتقه فمعتق معتقه فعصبته لأن ولاء المباشرة أقوى.

اه

(قوله: فلو اجتمع الخ) لا يظهر التفريع، فكان الأولى التعبير بالواو.

وعقد في منهج والمنهاج لهذه المسألة فصلا مستقلا وذكر قبلها كلاما يناسبها.

وعبارة الأول مع شرحه، فصل في كيفية إرث الأولاد أولاد الابن انفرادا واجتماعا، لابن فأكثر التركة إجماعا ولبنت فأكثر ما مر في الفروض من أن للبنت النصف وللأكثر الثلثين،

٩٬٣٥٩

ولو اجتمعا، أي البنون والبنات، فالتركة لهم، للذكر مثل حظ الأنثيين الخ.

اه

(قوله: فالتركة لهم للذكر مثل حظ الأنثيين) أي لقوله تعالى: * (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) * أي مثل نصيبهما

(قوله: وفضل الذكر) أي على الأنثى وقوله بذلك، أي بأخذ مثل حظ الأنثيين

(قوله: لاختصاصه) أي الذكر.

وقوله بلزوم ما لا يلزم الأنثى، عبارة التحفة، وفضل الذكر لاختصاصه بنحو النصرة، وتحمل العقل والجهاد، وصلاحيته للإمامة والقضاء وغيرها.

وجعل له مثلاها لأن له حاجتين: حاجة لنفسه، وحاجة لزوجته.

وهي لها الأولى، بل قد تستغنى بالزوج.

اه

(قوله: وولد ابن) أي وإن نزل.

(قوله: فيما ذكر) أي في نظير ما ذكر في البنين مع البنات والإخوة مع الأخوات،

٩٬٣٦٠

فإذا اجتمع ولد الابن مع أنثى في درجته كأخته أو بنت عمه أو اجتمع أخ لأب مع أخته من أبيه فالتركة لهم، للذكر مثل حظ الأنثيين،

٩٬٣٦١

وكذا يعصب ابن الابن من هي فوقه كإبن ابن ابن مع بنت الإبن، ومحله إن لم يكن لها سدس كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن، وإلا فلا يعصبها.

وعبارة المنهج مع شرحه، ولد الابن،

٩٬٣٦٢

وإن نزل، كالولد فيما ذكر إجماعا،

٩٬٣٦٣

فلو اجتمعا والولد ذكر أو ذكر معه أنثى حجب ولد الإبن إجماعا، أو أنثى وإن تعدت فله، أي لولد الإبن، ما زاد على فرضها من نصف أو ثلثين إن كانوا ذكورا أو ذكورا وإناثا، ويعصب الذكر في الثانية من في درجته كأخته وبنت عمه،

٩٬٣٦٤

وكذا من فوقه كعمته وبنت عم أبيه إن لم يكن لها سدس، وإلا فلا يعصبها،

٩٬٣٦٥

فإن كان ولد الإبن أنثى وإن تعددت فلها مع بنت سدس، كما مر، تكملة الثلثين، ولا شئ لها مع أكثر منها، كما مر، بالإجماع.

٩٬٣٦٦

وكذا كل طبقتين منهم: أي من ولد الابن، فولد ابن الإبن مع ولد الإبن كولد الإبن مع الولد فيما تقرر.

اه.

والله سبحانه وتعالى أعلم. فصل في بيان أصول المسائل أي في بيان ما يعول منها وما يتبع ذلك، ككون أحد العددين موافقا للآخر أو مباينا.

والأصول جمع أصل، وهو لغة، ما بنى عليه غيره.

وعرفا هنا، عدد مخرج فرض المسألة أو فروضها أو عدد رؤوس العصبة إن لم يكن فيها فرض، وتقدم أن علم الفرائض اسم لمجموع فقه المواريث وعلم الحساب الموصل إلى معرفة ما يخص كل ذي حق من التركة.

تعليق

ولما أنهى الكلام على الجزء الأول، أعني فقه المواريث، أي فهم قسمة التركة، كقولنا للزوج النصف وهكذا، شرع يتكلم على الجزء الثاني، أعني علم الحساب، وهو المسائل التي يعرف بها تأصيل المسألة وتصحيحها، كقولنا كل مسألة فيها سدس فهي من ستة، وكل سهم انكسر على فريق وباينته سهامه يضرب عدد رؤوسه في أصل المسألة.

وحاصل الأصول سبعة: اثنان، وثلاثة، وأربعة، وستة، وثمانية، وإثنا عشر، وأربعة وعشرون، وهي مخارج الفروض.

فالإثنان مخرج النصف، والثلاثة مخرج الثلث والثلثين، والأربعة مخرج الربع، والستة مخرج السدس، والثمانية مخرج الثمن، والإثنا عشر مخرج السدس والربع، أو الثلث والربع، والأربعة والعشرون مخرج السدس والثمن.

وزاد بعض المتأخرين عليها أصلين آخرين في مسائل الجد والإخوة وهما ثمانية عشر وستة وثلاثون، فأولهما كأم وجد وخمسة إخوة لغير أم لأن فيها سدسا وثلث الباقي وثانيهما كزوجة وأم وجد وسبعة إخوة لغير أم لأن فيها ربعا وسدسا صحيحين وثلث الباقي.

والذي يعول من الأصول ثلاثة، الستة تعول إلى سبعة: كزوج وأختين لغير أم، وإلى ثمانية: كهم وأم، وإلى تسعة: كهم وأخ لأم، وإلى عشرة: كهم وأخ آخر لأم.

والإثنا عشر: تعول إلى ثلاثة عشر: كزوجة وأم وأختين لغير أم، وإلى خمسة عشر كهم وأخ لأم، وإلى سبعة عشر: كهم وأخ آخر لأم، والأربعة والعشرون تعول إلى سبعة وعشرين: كبنتين وأم وأب وزوجة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.