فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وشرط فيها إيجاب من الولي وهو كزوجتك أو أنكحتك وقبول متصل به كتزوجتها أو نكحتها أو قبلت أو رضيت نكاحها وصح بترجمة, وشرط فيها أي الصيغة.

إيجاب من الولي وهو كزوجتك أو أنكحتك موليتي فلانة فلا يصح الإيجاب إلا بأحد هذين اللفظين لخبر مسلم: [رقم: ١٢١٨] : "اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله" وهي ما ورد في كتابه ولم يرد فيه غيرهما.

١٬٢١٥

ولا يصح بأزوجك أو أنكحك على الأوجه ولا بكناية كأحللتك ابنتي أو عقدتها لك.

وقبول متصل به أي بالإيجاب من الزوج وهو كتزوجتها أو نكحتها فلا بد من دال عليها من نحو اسم أو ضمير أو إشارة.

أو قبلت أو رضيت على الأصح خلافا للسبكي.

لا فعلت نكاحها أو تزويجها أو قبلت النكاح أو التزويج على المعتمد لا قبلت ولا قبلتها مطلقا أي المنكوحة ولا قبلته أي النكاح.

والأولى في القبول: قبلت نكاحها لأنه القبول الحقيقي.

وصح النكاح بترجمة أي ترجمة أحد اللفظين بأي لغة ولو ممن يحسن العربية لكن يشترط أن يأتي بما يعده أهل تلك اللغة صريحا في لغتهم. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ هذا إن فهم كل كلام نفسه وكلام الآخر والشاهدان.

١٬٢١٦

وقال العلامة التقي السبكي في شرح المنهاج: ولو تواطأ أهل قطر على لفظ في إرادة النكاح من غير صريح ترجمته لم ينعقد النكاح به. انتهى.

والمراد بالترجمة ترجمة معناه اللغوي كالضم فلا ينعقد بألفاظ اشتهرت في بعض الأقطار للإنكاح كما أفتى به شيخنا المحقق الزمزمي.

١٬٢١٧

ولو عقد القاضي النكاح بالصيغة العربية لعجمي لا يعرف معناها الأصلي بل يعرف أنها موضوعة لعقد النكاح صح كذا أفتى به شيخنا والشيخ عطية.

١٬٢١٨

وقال في شرحي الإرشاد والمنهاج: أنه لا يضر لحن العامي كفتح تاء المتكلم وإبدال الجيم زايا أو عكسه.

وينعقد بإشارة أخرس مفهمة وقيل لا ينعقد النكاح إلا بالصيغة العربية فعليه يصبر عند العجز إلى أن يتعلم أو يوكل وحكي هذا عن أحمد.

وخرج بقولي متصل ما إذا تخلل لفظ أجنبي عن العقد وإن قل: كأنكحتك ابنتي فاستوص بها خيرا.

ولا يضر تخلل خطبة خفيفة من الزوج وإن قلنا بعدم استحبابها خلافا للسبكي وابن أبي الشريف ولا فقل قبلت نكاحها لأنه من مقتضى العقد.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وشرط فيها إلخ) شروع في بيان شروط الأركان الخمسة وبدأ بشروط الصيغة لمزيد الخلاف فيها وطول الكلام عليها.

ولا يضر أن كثيرا ما يعللون تقديم الشئ بقلة الكلام عليه لأن النكات لا تتزاحم

(قوله: إيجاب من الولي) أي أو نائبه

(قوله: وهو) أي الإيجاب

(قوله: كزوجتك الخ) لو حذف الكاف لكان أولى ليظهر تفريع الحصر عليه بقوله بعد فلا يصح الإيجاب الخ.

وقوله موليته: تنازعه كل من زوجتك وأنكحتك.

وقوله فلانة: أي ويعينها باسمها، أو صفتها، أو الإشارة إليها، كما سيذكره،

(قوله: فلا يصح الخ) قد عرفت أنه لا يظهر التفريع إلا لو حذف الكاف الداخلة على زوجتك،

٩٬٧٥٤

وإن كان يمكن أن يقال إنها استقصائية.

وقوله إلا بأحد هذين اللفظين: هو زوجتك، أو أنكحتك

(قوله: لخبر مسلم الخ) دليل الحصر، ومحطة قوله بكلمة الله

(قوله: بأمانة الله) أي بجعلهن تحت أيديكم كالأمانات الشرعية.

اه.

ع ش.

٩٬٧٥٥

قال البجيرمي: ويصح أن يراد بالأمانة الشرعية، أي شريعة الله، ويكون قوله واستحللتم إلخ من عطف الخاص على العام.

اه.

(قوله: وهي) أي كلمة الله، وهذا ليس من الحديث.

وقوله ما ورد في كتابه: أي من قوله تعالى: * (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) * وقوله تعالى: * (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) *

(قوله: ولم يرد فيه) أي في كتاب الله.

وقوله غيرهما: أي غير هذين اللفظين، وهما التزويج والإنكاح، والقياس ممتنع.

لأن في النكاح ضربا من التعبد، فلا يصح بنحو لفظ إباحة وتمليك وهبة.

٩٬٧٥٦

أما جعله تعالى النكاح بلفظ الهبة في قوله تعالى: * (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي) * الآية.

فهو خصوصية له - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: * (خالصة لك من دون المؤمنين) *

٩٬٧٥٧

قال في شرح الروض: وما في البخاري من أنه - صلى الله عليه وسلم - زوج امرأة فقال: ملكتكها بما معك من القرآن فقيل وهم من الراوي بدليل رواية الجمهور زوجتكها.

قال البيهقي: والجماعة أولى بالحفظ من الواحد.

٩٬٧٥٨

وقيل إنه - صلى الله عليه وسلم - جمع بين اللفظين.

اه.

بتصرف ولا يرد ما سيأتي من صحة النكاح بالترجمة لوجود معنى الوارد فيها

(قوله: ولا يصح) أي الإيجاب بأزوجك وأنكحك: أي لعدم الجزم بهما.

وقوله على الأوجه: مقابله جزم بالصحة فيهما إن خليا عن نية الوعد.

وعبارة التحفة: وجزم بعضهم بأن أزوجك وأنكحك كذلك إن خلا عن نية الوعد،

٩٬٧٥٩

وظاهره الصحة مع الإطلاق إن ذكرت قرينة تدل على ذلك كلفظ الآن، أولا.

وفيه نظر.

ثم قال رأيت البلقيني أطلق عنهم عدم الصحة فيهما، ثم بحث الصحة إذا انسلخ عن معنى الوعد بأن قال الآن وهو صريح فيما ذكرته.

اه.

وقوله وهو صريح فيما ذكرته.

أي من أنه لا يكفي الإطلاق بل لا بد من زيادة لفظ الآن، وذلك لأنه قيد بالبلقيني الصحة بقوله: بأن قال الآن

(قوله: ولا بكناية) أي ولا يصح الإيجاب بكناية، وذلك لأنها تحتاج إلى نية، والشهود ركن في صحة النكاح ولا إطلاع لهم على النية، ولأنها لا تتأتى في لفظ التزويج والإنكاح، والنكاح لا ينعقد إلا بهما.

٩٬٧٦٠

وفي البجيرمي: ويستثنى من عدم الصحة بالكناية كتابة الأخرس،

٩٬٧٦١

وكذا إشارته التي اختص بفهمها الفطن، فإنهما كنايتان وينعقد بهما النكاح منه تزويجا وتزوجا.

اه.

قال في التحفة: وتصح الكناية في المعقود عليه، كما قال أبو بنات زوجتك إحداهن أو بنتي أو فاطمة، ونويا معينة،

٩٬٧٦٢

ولو غير المسماة، فإنه يصح.

ويفرق بأن الصيغة هي المحللة، فاحتيط لها أكثر، ولا يكفي زوجت بنتي أحدكما مطلقا.

اه.

قال سم: أي وإن نويا معينا.

اه.

(قوله: كأحللتك ابنتي أو عقدتها لك) مثالان للكناية، ومثلهما زوجك الله ابنتي

(قوله: وقبول) معطوف على إيجاب.

وقوله متصل به: سيذكر محترزه

(قوله: من الزوج) أي قبول صادر من الزوج: أي أو من وليه أو وكيله

(قوله: وهو) أي القبول

(قوله: كتزوجتها أو نكحتها) أي أو تزوجت أو نكحت هذه أو فلانة، ويعينها باسمها

(قوله: فلا بد الخ) تفريع على ذكر الضمير المفعول العائد على الزوجة، وكان حقه أن يذكر قبله أيضا اسم الإشارة واسمها، كما ذكرته ليتم التفريع عليه.

وقوله من دال عليها: أي من لفظ دال على المخطوبة.

وقوله من نحو اسم الخ: بيان للدال عليها، والمراد بنحو ذلك الوصف، كما سيأتي، كزوجتك التي في الدار، ولكن ليس فيها غيرها

(قوله: أو قبلت أو رضيت) معطوف على تزوجتها أي كقبلت ورضيت

(قوله: على الأصح) راجع لرضيت فقط، خلافا لما يوهمه صنيعه من رجوعه لقبلت أيضا.

ويدل على ما ذكرته عبارة المغني ونصها: ورضيت نكاحها كقبلت نكاحها، كما حكاه ابن هبيرة الوزير عن إجماع الأئمة الأربعة،

٩٬٧٦٣

وإن توقف فيه السبكي، ومثله أردت، أو أحببت.

اه.

ومثلها عبارة فتح الجواد ونصها: أو رضيت نكاحها، والتوقف فيه لا وجه له، إذ لا فرق بينه وبين قبلت نكاحها، بل هذا أولى لأنه صريح في الرضا، وقبلت دال عليه.

اه.

(قوله: لا فعلت) أي لا يكفي فعلت نكاحها بدل قبلت أو رضيت.

قال سم: وذلك لأنه لا بد من ذكر النكاح فيقع معمولا لفعلت وهو غير منتظم، سواء أريد بالنكاح الإيجاب أو العقد.

اه.

(قوله: نكاحها) مفعول لكل من قبلت ورضيت، والمراد به إنكاحها ليطابق الجواب ولاستحالة معنى النكاح، إذ هو المركب من الإيجاب والقبول.

اه.

تحفة.

وكتب سم: قال الزركشي: نعم، صرح جماعة من اللغويين أن النكاح مصدر كالإنكاح، وعليه فيخرج كلام الفقهاء.

اه.

(قوله: أو قبلت النكاح أو التزويج على المعتمد)

٩٬٧٦٤

قال في التحفة: ولا نظر لإيهام نكاح سابق حتى يجب هذا أو المذكور، خلافا لمن زعمه، لأن القرينة القطعية بأن المراد قبول ما أوجب له تغني عن ذلك.

اه.

وقوله حتى يجب هذا: أي لفظ هذا بأن يقول هذا النكاح أو النكاح هذا.

وقوله أو المذكور.

بأن يقول النكاح المذكور

(قوله: لا قبلت ولا قبلتها) أي لا يكفي قبلت فقط من غير ذكر نكاحها أو تزويجها، ولا قبلتها بالضمير العائد على الزوجة فقط من غير ذكر لفظ نكاح أو تزويج قبله.

وقوله مطلقا، انظر ما معنى الإطلاق في كلامه؟

٩٬٧٦٥

وفي التحفة بعد قوله ولا قبلته: زيادة إلا في مسألة المتوسط، فيكون المراد بالإطلاق في عبارة التحفة أنه لا فرق بين مسألة المتوسط وغيرها في قبلت وقبلتها فيعلم منها تفسير الإطلاق في عبارتنا بما ذكر ونصها لا قبلت ولا قبلتها مطلقا ولا قبلته إلا في مسألة المتوسط على ما في الروضة، لكن ردوه،

٩٬٧٦٦

ولا يشترط فيها أيضا تخاطب.

تعليق

فلو قال للولي زوجته ابنتك فقال زوجت على ما اقتضاه كلامهما لكن جزم غير واحد بأنه لا بد من زوجته أو زوجتها، ثم قال للزوج قبلت نكاحها فقال قبلته على ما مر أو تزوجتها فقال تزوجتها صح.

ولا يكفي هنا نعم.

اه.

وقوله لكن ردوه: أي بأن الهاء لا تقوم مقام نكاحها.

وقوله ولا يشترط فيها: أي في مسألة المتوسطة

(قوله: ولا قبلته) أي النكاح كان الأولى أن يزيد بعده الإستثناء السابق في عبارة التحفة، وهو إلا في مسألة المتوسط.

لعلم معنى الإطلاق السابق في كلامه.

ولعله سقط من النساخ

(قوله: والأولى الخ) أي الأولى في القبول من تزوجتها ونكحتها ورضيت نكاحها أن يقول قبلت نكاحها.

وقوله لأنه القبول الحقيقي، مقتضاه أن ما عداه من ألفاظ القبول ليس قبولا حقيقيا وليس كذلك بل الكل قبول حقيقي شرعا، بل الوارد كما روي الآجري أن الواقع من علي في فاطمة رضي الله عنهما رضيت نكاحها

(قوله: وصح النكاح بترجمة) قال في شرح الروض: اعتبارا بالمعنى، لأنه لفظ لا يتعلق به إعجاز، فاكتفى بترجمته.

اه.

(قوله: أي ترجمة أحد اللفظين) أي الإيجاب والقبول،

٩٬٧٦٧

ومثله ترجمة اللفظين معا، فقوله أحد ليس بقيد

(قوله: بأي لغة) أي من لغة العجم، والمراد بها ما عدا العربية

(قوله: ولو ممن يحسن العربية) غاية في الصحة: أي صحة النكاح بترجمته بما عدا لغة العرب،

٩٬٧٦٨

ولو ممن يحسن العربية.

وهي للرد،

٩٬٧٦٩

كما يفيده عبارة المغني ونصها بعد قول المنهاج: ويصح بالعجمية في الأصح،

٩٬٧٧٠

والثاني لا تصح اعتبارا باللفظ الوارد،

٩٬٧٧١

والثالث إن عجز عن العربية صح، وإلا فلا.

اه.

ومثله في النهاية

(قوله: لكن يشترط الخ) لما كان إطلاق صحة النكاح بالترجمة يوهم عدم الفرق فيها بين الإتيان بالكناية أو بالصريح دفعة بقوله لكن يشترط الخ.

وقوله أن يأتي الخ: يعني يشترط في الإكتفاء بالترجمة أن تكون صريحة في النكاح في تلك اللغة، لا كناية فيه، إذ الكناية لا تدخل في صيغة النكاح باللفظ العربي، وبالأولى لا تدخل فيها باللفظ العجمي

(قوله: هذا إن فهم الخ) أي محل صحته بالترجمة إن فهم كل من العاقدين كلام نفسه وكلام الآخر: سواء اتفقت لغتهما أم اختلفت،

٩٬٧٧٢

فإن فهمها ثقة دونهما وأخبرهما بمعناها: فإن كان بعد الإتيان بها لم يصح، أو قبله صح، إن لم يطل الفصل، على الأوجه

(قوله: والشاهدان) معطوف على كل، أي وفهمها الشاهدان أيضا، لما سيذكره أنه لا بد فيهما من معرفة لسان المتعاقدين

(قوله: وقال العلامة التقي السبكي الخ) هذا تقوية للإستدراك الذي ذكره، إذ هو يفيد مفاده

(قوله: ولو تواطأ أهل قطر) أي اتفق أهل جهة على لفظ، وقوله في إرادة النكاح.

الأولى أن يقول للنكاح ويحذف لفظ الجار والمجرور.

وقوله من غير صريح ترجمته، حال من لفظ: أي حال كون ذلك اللفظ الذي تواطأ عليه كائنا من غير صريح ترجمة النكاح.

وهو صادق بما إذا كان كناية فيه وبغيره

(قوله: لم ينعقد النكاح) جواب لو.

وقوله به: أي باللفظ الذي تواطأوا عليه

(قوله: والمراد بالترجمة) أي التي يصح بها النكاح.

وقوله ترجمة معناه اللغوي: أي ترجمة تفيد المعنى اللغوي للفظ النكاح وهو الضم،

٩٬٧٧٣

فلو أتي بترجمة للنكاح لا تفيده لم ينعقد بها النكاح.

وحاصل توضيح هذا المقام أن الإيجاب والقبول كما يصحان باللفظ العربي يصحان أيضا باللفظ العجمي، لكن يشترط في اللفظ العجمي المترجم به أن يفيد معنى النكاح اللغوي الذي أفاده ذلك اللفظ العربي، وهو الضم والوطئ،

٩٬٧٧٤

فإذا أتى بترجمة زوجتك أو أنكحتك مثلا اشترط فيها أن تكون مفيدة لمعنى الضم والوطئ،

٩٬٧٧٥

فإن لم تفد ذلك المعنى في تلك اللغة لم ينعقد بها النكاح ولو تواطأوا عليها

(قوله: فلا ينعقد) أي النكاح وهو تفريع على مفهوم المراد المكذور.

وقوله بألفاظ: أي ليست مفيدة لمعنى النكاح اللغوي.

وقوله اشتهرت في بعض الأقطار للإنكاح: أي للتزويج، أي لاستعمالها في ذلك

(قوله: ولو عقد القاضي النكاح بالصيغة العربية) أي عبر عن النكاح بالصيغة العربية لا العجمية.

وقوله لعجمي، متعلق بعقد.

وقوله لا يعرف: أي ذلك العجمي.

وقوله معناها: أي معنى الصيغة العربية، وقوله الأصلي: الذي يظهر أن المراد به اللغوي، لا الشرعي، الذي هو إنشاء الإيجاب أو القبول، وإلا لما صح قوله بعد بل يعرف أنها موضوعة لعقد النكاح، لأن المراد بعقد النكاح الإيجاب والقبول،

٩٬٧٧٦

فإذا عرفه عرف المعنى الشرعي فحينئذ لا يصح قوله لم يعرف معناها الأصلي - أي الشرعي - فتنبه

(قوله: لا يضر لحن العامي) خرج به العارف فيضر لحنه.

هذا ما جرى عليه ابن حجر، وجرى م ر على عدم الضرر منه أيضا.

والمراد باللحن تغيير هيئة الحرف، وهو الحركة، أو تغييره نفس الحرف بأن يبدل بآخر، كما يدل عليه تمثيله،

(قوله: كفتح تاء المتكلم الخ) أي من الإجياب والقبول، ولا ينافي عدم الضرر به هنا عدهم أنعمت، بضم التاء أو بكسرها، مما يضر في الصلاة لأن المدار في الصيغة على المتعارف في محاورات الناس، ولا كذلك القراءة

(قوله: وإبدال الخ) معطوف على فتح، أي وكإبدال الجيم زايا، بأن يقول زوزتك.

وقوله أو عكسه، أو إبدال الزاي جيما، بأن يقول جوجتك،

٩٬٧٧٧

قال في التحفة، وفي فتاوى بعض المتقدمين يصح أنكحتك، كما هو لغة قوم من اليمن، والغزالي لا يضر زوجت لك أو إليك لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينبغي أن يكون كالخطأ في الإعراب والتذكير والتأنيث.

اه.

(وقوله: والغزالي) أي وفتاوى الغزالي، فهو عطف على بعض

(قوله: وينعقد) أي النكاح.

وقوله بإشارة أخرس مفهمة، عبارة التحفة وينعقد نكاح الأخرس بإشارته التي لا يختص بفهمها الفطن،

٩٬٧٧٨

وكذا بكتابته بلا خلاف على ما في المجموع، لكنه معترض بأنه يرى أنها في الطلاق كناية والعقود أغلظ من الحلول، فكيف يصح النكاح بها فضلا عن كونه بلا خلاف؟ وقد يجاب بحمل كلامه على ما إذا لم تكن له إشارة مفهمة وتعذر توكيله لاضطراره حينئذ، ويلحق بكتابته في ذلك إشارته التي يختص بفهمها الفطن.

اه.

(قوله: وقيل لا ينعقد الخ) مقابل ما في المتن، وكان المناسب أن يزيد في المتن قوله على الأصح كالمنهاج، ثم يحكي المقابل.

وقوله إلا بالصيغة العربية.

قال في المغني: اعتبارا باللفظ الوارد.

اه.

(قوله: فعليه) أي على هذا القيل.

وقوله يصبر: أي من لا يحسن العربية

(قوله: وحكي هذا) أي القيل

(قوله: وخرج بقولي متصل الخ) لو قدمه على قوله وصح بترجمة لكان أنسب

(قوله: ماذا تخلل لفظ) أي أو سكوت لكن إن طال لإشعاره بالإعراض أيضا.

وقوله أجنبي عن العقد: أي بأن يكون ليس من مقتضياته.

وخرج به ما إذا لم يكن أجنبيا عنه بأن يكون من مقتضياته،

٩٬٧٧٩

فإن طال ضر، وإن قصر لم يضر، وقوله وإن قل: أي ذلك اللفظ المتخلل

(قوله: كأنكحتك الخ) تمثيل للفظ الأجنبي المتخلل.

ومحله قوله فاستوص بها خيرا، لا كل الصيغة، كما هو ظاهر.

والمؤلف وافق العلامة الرملي في القول بالضرر باللفظ المذكور، وخالف شيخه العلامة ابن حجر في القول بعدم الضرر به، ووهم من قال بالضرر، ونص عبارته: ويؤخذ مما مر في البيع أن الفصل بأجنبي ممن طلب جوابه يضر،

٩٬٧٨٠

وإن قصر، وممن انقضى كلامه لا يضر، إلا إن طال، فقول بعضهم: لو قال زوجتك فاستوص بها خيرا، لم يصح، وهم.

اه.

ونص عبارة م ر: وقول بعضهم لو قال زوجتك فاستوص بها فقبل لم يصح صحيح، والمنازعة فيه بأنه وهم مفرع على أن الكلمة في البيع ممن انقضى كلامه لا تضر، وقد علمت رده.

اه.

(قوله: ولا يضر تخلل خطبة خفيفة) أي غير طويلة بأن تشتمل على حمد وصلاة ووصية بالتقوى،

٩٬٧٨١

أما إذا طالت فيضر لإشعاره بالإعراض، وضبط القفال الطول بأن يكون زمنه لو سكتا فيه لخرج الجواب عن كونه جوابا، والأولى ضبطه بالعرف.

وقوله من الزوج: أي صادرة منه بأن قال قبل القبول، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

أوصيكم بتقوى الله قبلت نكاحها.

وخرج به الخطبة الصادرة من الولي قبل الإيجاب فهي لا تضر مطلقا،

٩٬٧٨٢

ولو طالت، لأنها لا تعد فاصلا

(قوله: وإن قلنا بعدم استحبابها) أي الخطبة من الزوج قبل القبول، وهو غاية في عدم الضرر

(قوله: خلافا للسبكي وابن أبي الشريف) أي القائلين بضرر تخلل ذلك، وعللاه بأنه أجنبي من العقد

(قوله: ولا فقل الخ) أي ولا يضر قول العاقد للزوج فقل قبلت نكاحها فهو معطوف على مدخول يضر.

ونقل في حاشية الجمل عن شيخه الضرر به ونصها: والظاهر أنه يضر الفصل بقوله قل قبلت، قياسا على البيع بالأولى، لأن النكاح يحتاط له.

اه.

شيخنا.

اه.

ومثله في البجيرمي

(قوله: لأنه من مقتضى العقد) تعليل لعدم الضرر بتخلل الخطبة الخفيفة، وبقوله فقل قبلت نكاحها فضمير أنه عائد على المذكور منهما وليس عائدا على الثاني فقط،

٩٬٧٨٣

وإن كان يوهمه صنيعه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.