فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وكذا فصلها إن دخل بها. الدخول بهن أن يكون العقد صحيحا.

١٬٢٢٨

وكذا فصلها أي الزوجة بنسب أو رضاع ولو بواسطة سواء بنت ابنها وبنت ابنتها وإن سفلت.

إن دخل بها بأن وطئها ولو في الدبر وإن كان العقد فاسدا وإن لم يطأها لم تحرم بنتها

١٬٢٢٩

بخلاف أمها.

ولا تحرم بنت زوج الأم ولا أم زوجة الأب والابن.

١٬٢٣٠

ومن وطئ امرأة بملك أو شبهة منه كأنه وطئ بفاسد نكاح أو شراء أو بظن زوجة حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت على آبائه وأبنائه لان الوطء بملك اليمين نازل بمنزلة عقد النكاح.

وبشبهة يثبت النسب والعدة لاحتمال حملها منه سواء أوجد منها شبهة أيضا أم لا لكن يحرم على الواطئ بشبهة نظر أم الموطوءة وبنتها ومسهما.

١٬٢٣١

فرع لو اختطلت محرمة بنسوة غير محصورات بأن يعسر عدهن على الآحاد كألف امرأة نكح من شاء منهن إلى أن تبقى واحدة على الأرجح وإن قدر ولو بسهولة على متيقنة الحل أو بمحصورات كعشرين بل مائة لم ينكح منهن شيئا نعم إن قطع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ بتميزها كسوداء اختلطت بمن لا سواد فيهن لم يحرم غيرها كما استظهره شيخنا.

١٬٢٣٢

تنبيه [في بيان نكاح من تحل ومن لا تحل من الكافرات] اعلم أنه يشترط أيضا في المنكوحة كونها مسلمة أو كتابية خالصة ذمية كانت أو حربية فيحل مع الكراهة نكاح الإسرائيلية بشرط أن لا يعلم دخول أول آبائها في ذلك الدين بعد بعثة عيسى عليه السلام وإن علم دخوله فيه بعد التحري ونكاح غيرها بشرط أن يعلم دخول أول آبائها فيه قبلها ولو بعد التحريف إن تجنبوا المحرف ولو أسلم كتابي وتحته كتابية دام نكاحه وإن كان قبل الدخول أو وثني وتحته وثنية فتخلفت قبل الدخول تنجزت الفرقة أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه وإلا فالفرقة من إسلامه ولو أسلمت وأصر على الكفر:

١٬٢٣٣

فإن دخل بها وأسلم في العدة دام النكاح وإلا فالفرقة من إسلامها وحيث أدمنا لا يضر مقارنة مفسد هو زائل عند الإسلام فتقر على نكاح في عدة هي منقضية عند الإسلام وعلى غصب حربي لحربية إن اعتقدوه نكاحا وكالغصب المطاوعة.

قاله شيخنا ونكاح الكفار صحيح على الصحيح.

١٬٢٣٤

ولا يصح نكاح الجنية كعكسه على ما عليه أكثر المتأخرين.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وكذا فصلها الخ) إنما فصله بكذا ولم يعطفه على ما قبله لئلا يتوهم أن التقييد بقوله إن دخل بها راجع لهما مع أنه إنما هو راجع للثاني فقط: أي كما يحرم أصل الزوج يحرم أيضا فصل الزوجة، أي فرعها، وذلك لقوله تعالى: * (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن،

٩٬٩٠٤

فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) * وذكر الحجور في الآية جرى على الغالب،

٩٬٩٠٥

فإن من تزوج امرأة تكون بنتها في حجره غالبا

(قوله: بنسب أو رضاع) تعميم أو في فصل الزوجة: أي يحرم فصل الزوجة مطلقا سواء كان بنسب أو رضاع.

وقوله ولو بواسطة: تعميم ثان فيه أيضا أي يحرم فصل الزوجة مطلقا سواء كان بينه وبينها واسطة كبنت ابنتها أم لا.

(وقوله: سواء بنت ابنها) أي الزوجة وبنت ابنتها، وهذا تعميم ثالث أيضا: أي يحرم فصل الزوجة مطلقا سواء كانت بنت ابنها أو كان بنت ابنتها.

٩٬٩٠٦

(والحاصل) تحرم الربيبة وهي بنت الزوجة وبناتها وبنت الربيب وهو ابن الزوجة وبناتها.

وقوله وإن سفلت، الأولى وإن سفلتا، أي بنت ابنها وبنت ابنتها، وهذه الغاية يغني عنها قوله ولو بواسطة

(قوله: إن دخل بها) قيد في تحريم فصل الزوجة

(قوله: بأن وطئها) تصوير للدخول والمراد وطئها في حياتها، ومثل الوطئ استدخال منيه المحترم في حال نزوله وادخاله: إذ هو كالوطئ في أكثر أحكامه في هذا الباب، كذا في التحفة،

(وقوله: ولو في الدبر) غاية في الوطئ، أي ولو كان الوطئ في دبرها

(قوله: وإن كان العقد فاسدا) غاية في التحريم بالدخول: أي يحرم فصل الزوجة على زوجها ولو كان العقد فاسدا بأن فقد شرطا من شروطنه المارة

(قوله: وإن لم يطأها) أي الزوجة، وهو مقابل قوله بأن وطئها المجعول تصويرا للدخول.

والمناسب في المقابلة أن يقول وإن لم يدخل بها.

وقوله لم تحرم بنتها: أي الزوجة.

٩٬٩٠٧

قال في شرح المنهج: إلا أن تكون منفية بلعانه.

اه.

قال البجيرمي: وصورتها أن يعقد على امرأة ثم يختلي بها من غير وطئ ولا استدخال ماء ثم تلد بنتا يمكن كونها منه فينفيها باللعان، إذ هو واجب حينئذ لعلمه أنها ليست منه فهي تحرم عليه وإن كانت بنت زوجته التي لم يدخل بها.

اه.

بزيادة

(قوله: بخلاف أمها) أي فإنها تحرم،

٩٬٩٠٨

ولو لم يطأها، لكن بشرط صحة العقد عند عدم الدخول، كما تقدم

(قوله: ولا تحرم بنت زوج الأم) أي على ابن الزوجة، وهذا يعلم من قوله

٩٬٩٠٩

وكذا فصلها، أي الزوجة.

ومثلها أم الزوج فلا تحرم على ابن زوجته.

(قوله: ولا أم زوجة الأب) أي ولا تحرم أم زوجة أبيه عليه وهذا يعلم من قوله تحرم زوجة أصل،

٩٬٩١٠

ومثلها بنت زوجة أبيه فلا تحرم عليه.

(وقوله: والابن معطوف على الأب) أي ولا يحرم أم زوجة ابنه،

٩٬٩١١

ومثلها بنت زوجة ابنه.

وهذا يعلم من قوله وزوجة فصل.

٩٬٩١٢

(والحاصل) لا تحرم بنت زوج الأم ولا أمه ولا بنت زوج البنت ولا أمه ولا أم زوجة الأب ولابنتها ولا أم زوجة الابن ولابنتها ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب وهو زوج الأم لأنه يربيه غالبا

(قوله: ومن وطئ امرأة) أي ولو في الدبر أو القبل ولم تزل البكارة.

ومثل الوطئ استدخالها ماء السيد المحترم حال خروجه أو ماء الأجنبي بشبهة.

٩٬٩١٣

ويشترط في الواطئ أن يكون حيا،

٩٬٩١٤

وأن يكون واضحا، وخرج بالأول الميت فلا تحريم باستدخالها ذكره، وبالثاني الخنثى فلا أثر لوطئه لاحتمال زيادة ما أولج به وخرج بقوله وطئ ما إذا باشرها بغير وطئ فلا تحرم

(قوله: بملك) الباء سببية متعلقة بوطئ

(قوله: أو شبهة منه) أي أو بسبب شبهة حاصلة من الواطئ، سواء وجد منها شبهة أيضا أم لا.

واحترز بقوله بملك أو شبهة منه عما إذا كان وطئها بزنا فلا تحرم عليه أمهاتها وبناتها، ولا تحرم هي على آبائه وأبنائه لأن ذلك لا يثبت نسبا ولا عدة

(قوله: كأن وطئ الخ) تمثيل لوطئ الشبهة.

وقوله بفاسد نكاح الإضافة من إضافة الصفة للموصوف: أي نكاح فاسد بسبب اختلال شرط من شروط الصحة.

٩٬٩١٥

وفي البجيرمي ما نصه: هل من فاسد النكاح العقد على خامسة أو لا لأن هذا معلوم لا يكاد أحد يجهله فلا يعهد شبهة حرر ح ل؟ الظاهر الثاني.

اه.

وقوله أو شراء، معطوف على نكاح، أي أو بفاسد شراء (قوله: أو بظن زوجة) معطوف على بفاسد نكاح: أي أو وطئها على ظن أنها زوجته: أي أو أمته أي أو وطئ الأمة المشتركة بينه وبين غيره أو أمة فرعه،

٩٬٩١٦

وكذا لو وطئ بجهة قال بها عالم يعتد، بخلافه كأن يكون النكاح واقعا بلا ولي فإن الوطئ به فيه شبهة أبي حنيفة رضي الله عنه لقوله بصحته بلا ولي.

(واعلم) أن الشبهة تنقسم ثلاثة أقسام القسم الأول شبهة الفاعل، وهي كمن وطئ على ظن الزوجية أو الملكية.

والقسم الثاني: شبهة المحل وهي كمن وطئ الأمة المشتركة.

والقسم الثالث: شبهة الطريق وهي التي يقول بها عالم يعتد بخلافه.

والأول لا يتصف بحل ولا حرمة لأن فاعله غافل وهو غير مكلف.

٩٬٩١٧

والثاني حرام.

والثالث إن قلد القائل بالحل لا حرمة وإلا حرم

(قوله: حرم الخ) جواب من قوله عليه: أي على من وطئ.

وقوله أمهاتها وبناتها، الضمير فيهما يعود على المرأة الموطوءة بملك أو شبهة منه

(قوله: وحرمت) أي المرأة المذكورة.

(وقوله: على آبائه وأبنائها) أي من وطئ.

ثم إنه مع الحرمة تثبت المحرمية في صورة المملوكة ولا تثبت في صورة وطئ الشبهة، ويشير إليه صنيع الشارح في التعليل الآتي قريبا بقوله لان الوطئ بملك اليمين نازل بمنزلة عقد النكاح.

وبقوله وبشبهة يثبت النسب والعدة، فإنه جعل الوطئ بملك اليمين منزلا منزلة عقد النكاح ولم يجعل الوطئ بشبهة كذلك.

٩٬٩١٨

ومن جملة آثار عقد النكاح ثبوت المحرمية لأم الزوجة وبنتها فأنتج أن المحرمية تثبت في الأول دون الثاني، وأيضا شبب التحريم في الاول، وهو الوطئ، مباح،

٩٬٩١٩

بخلاف وطئ الشبهة.

وقد عرفوا المحرم بأنها من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها

(قوله: لأن الوطئ بملك اليمين الخ) علة التحريم بالنظر للموطوءة بالملك.

وقوله نازل بمنزلة عقد النكاح: أي بمنزلة الوطئ بعقد النكاح، فاندفع ما يقال إن التشبيه بالعقد يقتضي حل بنتها لأن البنت تحل بالعقد على الأم، وإنما تحرم بالوطئ، كما تقدم

(قوله: وبشبهة) معطوف على بملك اليمين، أي ولان الوطئ بشبهة يثبت النسب والعدة، وهذا علة التحريم بالنظر للموطوءة بشبهة.

وإنما حرمت به لأنه يقتضي ثبوت النسب والعدة،

٩٬٩٢٠

وإذا اقتضى ذلك اقتضى التحريم كالزوجية.

(واعلم) أن شبهته وحده توجب ما عدا المهر من نسب وعدة، إذ لا مهر لزانية وشبهتها وحدها توجب المهر فقط دون النسب والعدة وشبهتهما توجب الجميع، ولا يثبت بها محرمية مطلقا، أي لا للواطئ ولا لأبيه وابنه، فلا يحل نحو نظر ولا مس ولا خلوة

(قوله: لاحتمال حملها منه) هذا علة لثبوت العدة بوطئ الشبهة لا للنسب، لأنه إنما يثبت النسب بالجمل للفعل مع وضعه.

وعبارة الإرشاد مع فتح الجواد،

٩٬٩٢١

وفي وجوب عدة عليها للوطئ لاحتمال حملها منه.

اه.

وهي ظاهرة، ولو حذف الشارح العلة المذكورة، كشارح المنهج، لكان أولى لأن صنيعه يوهم أنها علة لثبوت النسب والعدة

(قوله: سواء أوجد الخ) تعميم المحذوف مرتب على قوله يثبت النسب والعدة وهو فيثبت التحريم، وقد صرح به في شرح المنهج وعبارته، وبشبهة يثبت النسب والعدة فيثبت التحريم سواء أوجد منها شبهة أيضا أم لا.

اه.

وكان الأولى للشارح التصريح به أيضا، وأفاد بالتعميم المذكور أن العبرة في حرمة المصاهرة بشبهة الرجل لا المرأة.

وصورة وجود الشبهة منها أنها تظن الواطئ لها زوجها أو سيدها، وصورة عدمها أنها تعلم أنه ليس كذلك

(قوله: لكن يحرم الخ) الإستدراك من ثبوت التحريم الحاصل بسبب وطئ الشبهة دفع به ما يتوهم من أن ثبوت التحريم يقتضي حل النظر والمس لمن ذكر، وحاصل الدفع أنه مع التحريم المذكور يحرم النظر والمس، وذلك لما علمت أن وطئ الشبهة إنما يثبت التحريم فقط، ولا يثبت المحرمية المقتضية لحل النظر والمس

(قوله: فرع لو اختلطت محرمة) هي بضم الميم وتشديد الراء: أي امرأة محرمة عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة أو بلعان أو توثن، ويوجد في بعض النسخ محرمه، بفتح الميم وإسكان الحاء مع الإضافة إلى الضمير، والأول أولى منه

(قوله: بأن يعسر إلخ) بيان لضابط غير المحصور، وهو لإمام الحرمين،

٩٬٩٢٢

وفي الإحياء: كل عدد لو اجتمع في صعيد واحد لعسر على الناظر عده بمجرد النظر كالألف، فغير محصور.

٩٬٩٢٣

وإن سهل عده، كعشرين، فمحصور، وبينهما وسائط تلحق بأحدهما بالظن.

وما وقع فيه الشك استفت فيه القلب.

اه.

شرح الروض بتصرف.

والمراد عسر ذلك في بادئ النظر والفكر، بمعنى أن الفكر يحكم بعسر العد.

وعبارة م ر، ثم ما عسر عده بمجرد النظر غير محصور، وما سهل، كمائة، محصور، وما بينهما أوساط تلحق بأحدهما بالظن، وما شك فيه يستفتى فيه القلب.

قال الغزالي: والذي رجحه الأذعري التحريم عند الشك لأن من الشروط العلم بحلها.

واعترض بما لو زوج أمة موروثة ظنا حياته فبان ميتا أو تزوجت زوجة المفقود فبان ميتا فإنه يصح.

وأجيب بأن العلم بحل المرأة شرط لجواز الاقدام، لا للصحة، اه.

وقوله على الآحاد: أي على كل واحد على حدته.

وعبارة الروض، وغير المحصور ما يعسر عده على واحد.

اه.

وخرج بهذا ما لو لم يعسر عده على جماعة مجتمعين فإنه لا عبرة به

(قوله: كألف امرأة) سيأتي عن البجيرمي قريبا أن التسعمائة والثمانمائة إلى الستمائة غير محصور

(قوله: نكح من شاء منهن) أي رخصة له من الله تعالى: وحكمة ذلك أنه لو لم يبح له ذلك ربما انسد عليه باب النكاح، فإنه وإن سافر لبلد لا يأمن أن تسافر هي إليه

(قوله: إلى أن تبقى واحدة) أي فلا ينكحها.

وقوله على الأرجح: أي قياسا على ترجيحهم في الأواني أنه يتطهر إلى أن يبقى واحدة.

٩٬٩٢٤

وقال الروياني: ينكح إلى أن يبقى عدد محصور، ويفرق بين الأواني وبين ما هنا بأن النكاج يحتاط له أكثر.

٩٬٩٢٥

قال في التحفة: وينكح إلى أن يبقى محصور على ما رجحه الروياني، وعليه فلا يخالفه ترجيحهم في الأواني أنه يأخذ إلى بقاء واحدة، لأن النكاح يحتاط له أكثر من غيره.

٩٬٩٢٦

وأما الفرق بأن ذاك يكفي فيه الظن فيباح المظنون مع القدرة على المتيقن، بخلافه هنا فغير صحيح: لما تقرر من حل المشكوك فيها مع وجود اللواتي تحل يقينا، ثم قال: لكن زوال يقين اختلاط المحرم بالنكاح منهن يضعف التقييد بقوله إلى أن يبقى محصور ويقوي القياس على الأواني وعدم النظر للإحتياط المذكور اه.

بنوع تصرف

(قوله: وإن قدر الخ) غاية لحل نكاحه من شاء إلى أن تبقى واحدة: أي يحل له ذلك وإن كان قادرا على نكاح امرأة متيقنة الحل بأن تكون من غير النسوة التي اختلطت محرمة بهن.

٩٬٩٢٧

قال في التحفة بعد الغاية المذكورة: خلافا للسبكي.

فأفاد أنها للرد عليه

(قوله: أو بمحصورات) معطوف على النسوة: أي أو اختلطت محرمة بنسوة محصورات

(قوله: كعشرين بل مائة) عبارة البجيرمي: قوله كعشرين - أي ومائة ومائتين، وغير المحصور كألف وتسعمائة وثمانمائة وسبعمائة وستمائة، وما بين الستمائة والمائتين يستفتى فيه القلب: أي الفكر،

٩٬٩٢٨

فإن حكم بأنه يعسر عده كان غير محصور، وإلا كان محصورا.

اه.

شيخنا.

وفي الزيادي: أن غير المحصور خمسمائة فما فوق،

٩٬٩٢٩

وأن المحصور مائتان فما دون،

٩٬٩٣٠

وأما الثلثمائة والأربعمائة فيستفتى فيه القلب.

قال: والقلب إلى التحريم أميل.

اه.

(قوله: نعم إن قطع بتميزها) أي المحرمة المختلطة بمحصورات.

وهو استدراك على قوله لم ينكح منهن شيئا.

وقوله لم يحرم غيرها: أي غير المتميزة بالسواد.

وذلك الغير هو من لا سواد فيه.

وقوله كما استظهر شيخنا أي في فتح الجواد، وعبارته، نعم إن قطع بتميزها كسوداء اختلطت بمن لا سواد فيهن لم يحرم غيرها.

اه.

وتأمل هذا الاستدراك فإنه إذا قطع بتمييز محرمة بصفة، فلا التباس حينئذ.

وخرج عن موضع المسألة الذي هو اختلاط محرمة بغير محرمة، إذ الذي يظهر أن المراد بالاختلاط الإلتباس وعدم التمييز، ويدل لما ذكرته عبارة الجمل على شرح المنهج ونصها: قوله ولو اختلطت محرمة الخ، فيه إشارة إلى أنه ليس ثم علامة يحتمل بها تمييز.

اه

(قوله: تنبيه) أي في بيان نكاح من تحل ومن لا تحل من الكافرات، وقد أفرده الفقهاء بترجمة مستقلة

(قوله: يشترط أيضا) أي كما يشترط ما تقدم من خلو الزوجة من نكاح وعدة ومن التعيين وعدم وجود محرمية

(قوله: في المنكوحة) أي التي يريد أن ينكحها ويزوج عليها والمراد في حل نكاحها.

ومثل المنكوحة الأمة التي يريد التسري بها

(قوله: كونها مسلمة) أي لقوله تعالى: * (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) * وقوله أو كتابية: أي لقوله تعالى: * (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) * أي حل لكم.

٩٬٩٣١

ويشترط فيها أن تكون يهودية أو نصرانية.

والأولى هي المتمسكة بالتوراة، والثانية هي المتمسكة بالإنجيل.

٩٬٩٣٢

وأما إذا لم تكن كذلك كالمتمسكة بزبور داود ونحوه، كصحف شيث وادريس وابراهيم عليه الصلاة والسلام - فلا تحل لمسلم.

قيل: لأن ذلك لم ينزل بنظم يدرس ويتلى، وإنما أوحي إليهم معانيه.

٩٬٩٣٣

وقيل لأن حكم ومواعظ، لا أحكام وشرائح

(قوله: خالصة) صفة لكتابية.

وخرج بها المتولدة من كتابي ونحو وثنية فتحرم، كعكسه، تغليبا للتحريم

(قوله: ذمية كانت أو حربية) تعميم في الكتابية: أي لا فرق فيها بين أن تكون ذمية، وهي التي عقد لها الإمام ذمة على أن عليها كل سنة دينارا، أو حربية، وهي التي حاربتنا ونابذتنا،

(قوله: فيحل الخ) الأولى والأخصر في التعبير أن يقول وشرط فيها إذا كانت إسرائيلية الخ، وذلك لأن عبارته توهم أن الإسرائيلية غير الكتابية المتقدمة.

وعبارة المنهج وشرحه: وشرطه، أي حل نكاح الكتابية الخالصة في إسرائيلية الخ.

اه.

وهي ظاهرة

(قوله: مع الكراهة) أي لأنه يخاف من الميل إليها الفتنة في الدين، والحربية أشد كراهة لأنها ليست تحت قهرنا، وللخوف من إرقاق الولد حيث لم يعلم أنه ولد مسلم.

ومحل الكراهة إن لم يرج إسلامها ووجد مسلمة تصلح ولم يخش العنت، وإلا فلا كراهة، بل يسن

(قوله: نكاح الإسرائيلية) نسبة إلى إسرائيل: وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام

(قوله: بشرط أن لا يعلم دخول إلخ) أي بأن علم دخوله فيه قبل البعثة أو شك فيه،

٩٬٩٣٤

فإن علم دخوله فيه بعدها لا يصح نكاحها لسقوط فضيلة ذلك الدين بالشريعة الناسخة له فلم يدخل فيه وهو حق

(قوله: أول آبائها) عبارة م ر: والمراد بأول آبائها أول جد يمكن انتسابها إليه، ولا نظر لمن بعده.

وظاهر أنه يكفي هنا بعض آبائها من جهة الأم.

اه.

وقوله ولا نظر لمن بعده: أي الذي هو أنزل منه، فلا يضر دخوله فيه بعد البعثة الناسخة

(قوله: في ذلك الدين) أي الذي هي متلبسة به، وهو دين اليهودية أو النصرانية

(قوله: بعد بعثة عيسى) ليس بقيد.

فالمراد بعد بعثة تنسخه كبعثة موسى فإنها ناسخة لما قبلها، وبعثة عيسى فإنها ناسخة لبعثة موسى، وكبعثة نبينا فإنها ناسخة لبعثة عيسى.

فالشرائع الناسخة ثلاث، فلا عبرة بالتمسك بغيرها،

٩٬٩٣٥

ولو فيما بينها، فلا تحل المنسوبة إلى هذا الغير.

وبين موسى وعيسى ألف سنة وتسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة.

وبين مولى عيسى وهجرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ستمائة وثلاثون سنة.

ذكره السيوطي في التحبير في علم التفسير.

كذا في ش ق

(قوله: وإن علم دخوله إلخ) غاية في حل نكاح الإسرائيلية التي لم يعلم دخول أول آبائها في ذلك الدين قبل بعثة تنسخه، أي يحل نكاحها وإن علم دخول أول آبائها بعد التحريف.

قال البجيرمي: أي وإن لم يجتنبوا المحرف.

اه.

(قوله: ونكاح غيرها) معطوف على نكاح الإسرائيلية: أي ويحل نكاح الكتابية غير الإسرائيلية

(قوله: بشرط أن يعلم) أي بالتواتر أو بشهادة عدلين أسلما لا بقول المتعاقدين على المعتمد.

ز ي.

وقوله دخول أول آبائها فيه: أي في ذلك الدين، وقوله قبلها: أي قبل بعثة تنسخه، واحترز به عما إذا علم دخوله فيه بعدها أو شك فيه فإنه لا يصح نكاحها.

وقوله إن تجنبوا المحرف: فلو علم دخوله فيه قبلها وبعد التحريف ولم يتجنبوا المحرف لا يصح أيضا نكاحها.

(وأعلم) أنه إذا نكح الكتابية مطلقا، اسرائيلية كانت أو لا، بالشروط السابقة تكون كالمسلمة، في نحو نفقة وكسوة وقسم وطلاق، بجامع الزوجية المقتضية لذلك.

وله إجبارها، كالمسلمة، على غسل من حدث أكبر، كجنابة وحيض، ويغتفر منها عدم النية للضرورة.

وعلى تنظيف وعلى ترك تناول خبيث، كخنزير، وبصل، ومسكر، لتوقف التمتع أو * (ال كماله على ذلك

(قوله: ولو أسلم) شروع في حكم الكافر إذا أسلم وتحته كافرة.

وقد أفرده الفقهاء بترجمة مخصوصة.

وقوله كتابي: أي ولو كان إسلامه تبعا لأحد أبويه

(قوله: وتحته كتابية) حرة كانت أو أمة إذا كان هو ممن يحل له الأمة

(قوله: دام نكاحه) أي بالإجماع لأنها تحل له ابتداء.

وقوله وإن كان: أي إسلامه قبل الدخول بها.

وهو غاية لدوام النكاح

(قوله: أو وثني) أي أو لو أسلم وثني: أي عابد وثن، أي صنم، قيل: الوثن هو غير المصور.

والصنم هو المصور

(قوله: وتحته وثنية) أي والحال أن تحت هذا الوثني الذي أسلم وثنية.

وقوله فتخلفت: أي لم تسلم معه.

وقوله قبل الدخول: متعلق بأسلم المقدر قبل قوله وثني: أي أسلم قبل الدخول بها، أي الوطئ ولو في الدبر،

٩٬٩٣٦

ومثله استدخال المني.

وقوله تنجزت الفرقة: أي وقعت حالا وهي فرقة فسخ لا فرقة طلاق.

وهذا جواب لو المقدرة بعد أو وقبل أسلم المقدر

(قوله: أو بعده) أي أو لو أسلم بعد الدخول.

وقوله وأسلمت في العدة: أي قبل انقضائها

(قوله: دام نكاحه) جواب لو المقدرة في قوله أو بعده، كما علمت من الحل

(قوله: وإلا) أي وإن لم تسلم في العدة بأن لم تسلم أصلا، أو أسلمت بعدها.

قال ح ل: وكذا لو أسلمت مع انقضاء العدة تغليبا للمانع.

اه.

وقوله فالفرقة من إسلامه، أي فالفرقة تتبين من حين إسلامه

(قوله: ولو أسلمت) الضمير يعود على زوجة الكافر مطلقا، كتابية كانت أو وثنية، وهو أولى من عوده إلى الوثنية فقط.

٩٬٩٣٧

وإن كانت أقرب مذكور لأنه يبقى عليه الكتابية.

وقوله وأصر أي دام زوجها الكافر، كتابيا كان أو وثنيا، على الكفر

(قوله: فإن دخل بها) أي قبل إسلامها، وقوله: وأسلم: أي الزوج

(قوله: وإلا) أي وإن لم يسلم في العدة، وسكت عن مفهوم دخل بها.

ولا يقال إن قوله وإلا راجع إليه أيضا لأنه يصير المعنى عليه وإن لم يدخل بها ولم يسلم في العدة تبينت الفرقة من حين إسلامها، وذلك لا يصح، لأنه إذا لم يدخل بها لا عدة حتى أنه يصح أن يقول بعده ولم يسلم في العدة.

٩٬٩٣٨

وكان المناسب أن يجعله على نمط ما قبله بأن يقول: فإن كان أي إسلامها قبل الدخول تنجزت الفرقة، أو بعده وأسلم في العدة دام نكاحه، وإلا فالفرقة من حين إسلامها.

فتنبه.

(واعلم) أنه لم يبين حكم ما إذا أسلما معا.

٩٬٩٣٩

وحاصله أنهما إذا أسلما معا، سواء كان قبل الدخول بها أو بعده، دام النكاح بينهما إجماعا، كما حكاه ابن المنذر وغيره،

تعليق

ولما رواه الترمذي وصححه أن رجلا جاء مسلما، ثم جاءت امرأته مسلمة، فقال يا رسول الله: كانت أسلمت معي.

فردها عليه وإن شك في المعية،

٩٬٩٤٠

فإن كان بعد الدخول وجمعهما الإسلام في العدة دام النكاح بينهما، أو كان قبله،

٩٬٩٤١

فإن تصادقا على معية أو على تعاقب عمل به فيدوم النكاح بينهما في الأول وتنجز الفرقة في الثاني

(قوله: وحيث أدمنا الخ) يعني حيث أدمنا النكاح بينهما: أي بأن وجدت القيود السابقة.

(وقوله: فلا يضر مقارنة مفسد) أي لعقد النكاح، أي لما يعتقدون به وجود النكاح ولو فعلا: كوطئ.

وإنما لم يضر ذلك تخفيفا عليهم لأجل الإسلام وذلك المفسد كالنكاح في العدة

(قوله: هو زائل عند الإسلام) شرط في المفسد الذي لا يضر مقارنته للنكاح، أي يشترط فيه أن يزول عند الإسلام.

٩٬٩٤٢

ويشترط أن لا يعتقدوا فساده بسبب الإسلام،

٩٬٩٤٣

وأن تكون تلك الزوجة بحيث تحل له الآن لو ابتدأ نكاحها،

٩٬٩٤٤

فإن لم يزل المفسد عند الإسلام أو زال عنده واعتقدوا فساده أو لم تحل له الآن ضر ذلك.

٩٬٩٤٥

فلو نكح حرة وأمة ثم أسلم الزوج وأسلما معه ضر ذلك، إذ لا يحل له نكاح الأمة لو أراد ابتداء النكاح لها ولبقاء المفسد عنده

(قوله: فتقر على نكاح في عدة) أي للغير،

٩٬٩٤٦

ولو بوطئ شبهة، وتقر أيضا على نكاح بلا ولي ولا شهود بحيث يحل نكاحها الآن.

٩٬٩٤٧

قال في النهاية: والضابط في الحل أن تكون الآن بحيث يحل ابتداء نكاحها مع تقدم ما تسمى به زوجة عندهم.

اه.

وقوله هي منقضية عند الإسلام،

٩٬٩٤٨

فلو لم تكن منقضية عنده لا تقر عليه لبقاء المفسد عند الإسلام

(قوله: وعلى غصب الخ) معطوف على قوله على نكاح: أي ويقر على غصب حربي لحربية إن اعتقدوا الغصب نكاحا صحيحا إقامة للفعل مقام القول وإنما لم يضر ذلك هنا للضابط المار عن م ر.

وخرج بقوله غصب حربي لحربية ما لو غصب ذمي ذمية واتخذها زوجة فإنهم لا يقرون وإن اعتقدوه نكاحا، لأن على الإمام دفع بعضهم عن بعض.

كذا في المغني

(قوله: وكالغصب المطاوعة) أي فيقر على مطاوعة حربية لحربي في النكاح

(قوله: ونكاح الكفار صحيح) أي محكوم بصحته رخصة، ولقوله تعالى: * (وامرأته حمالة الحطب) * وقوله: * (وقالت امرأة فرعون) *

٩٬٩٤٩

فلو ترافعوا إلينا لا نبطله.

٩٬٩٥٠

وفي النهاية: والأوجه أنه ليس لنا البحث عن اشتمال أنكحتهم على مفسد أو لا، لأن الأصل في أنكحتهم الصحة كأنكحتنا.

قال الرشيدي: أي ليس لنا البحث بعد الترافع إلينا والمراد أن لا يبحث على اشتماله على مفسد، ثم ينظر هل هذا المفسد باق فننقض العقد أو زائل فنبقيه؟ فما مر، من إنا ننقض عقدهم المشتمل على مفسد غير زائل، محله إذا ظهر لنا ذلك من غير بحث وإلا فالبحث علينا ممتنع.

اه.

(قوله: ولا يصح نكاح الجنية الخ) قد تقدم الكلام على ذلك.

فلا تغفل

(قوله: كعكسه) أي نكاح الجني لإنسية

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.