وتعتد غيرها بنصف وكمل الطهر الثاني وتعتدان بوضع حمل وتصدق في انقضاء عدة أمكن,
الشروح عليها
وتعتد غيرها بنصف وكمل الطهر الثاني وتعتدان بوضع حمل وتصدق في انقضاء عدة أمكن, لغيرها كوديعة وإن قل وخوف هدم أو حرق أو سارق أو تأذت بالجيران أذى شديدا.
وعلى الزوج سكنى المفارقة ولو بأجرة ما لم تكن ناشزة وليس له مساكنتها ولا دخول محل هي فيه مع انتفاء نحو المحرم فيحرم عليه ذلك ولو أعمى وإن كان الطلاق رجعيا لان ذلك يجر إلى الخلوة المحرمة بها ومن ثم لزمها منعه إن قدرت عليه.
وكما تعتد حرة بما ذكر تعتد غيرها أي غير الحرة بنصف من عدة الحرة لأنها على النصف في كثير من الأحكام وكمل الطهر الثاني إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور كله فلا بد من الانتظار إلى أن يعود الدم.
وتعتدان أي الحرة والأمة لوفاة أو غيرها وإن كانتا تحيضان بوضع حمل حملتا لصاحب العدة ولو مضغة تتصور لو بقيت لا بوضع علقة.
فرع: يلحق ذا العدة الولد إلى أربع سنين موقت طلاقه
لا إن أتت به بعد نكاح لغير ذي العدة وإمكان
لان يكون منه بأن أتت به لستة أشهر بعد نكاحه.
وتصدق المرأة في دعوى انقضاء عدة بغير أشهر إن أمكن
(قوله: وخوف هدم الخ) الأولى أن يقول: من نحو هدم الخ فيبدل لفظ خوف بلفظة من نحو لأن هذا هو المخوف منه وعبارة المنهاج مع التحفة: وتنتقل من المسكن لخوف على نفسها أو نحو ولدها أو مال ولو لغيرها كوديعة وإن قل أو اختصاص كذلك فيما يظهر من نحو هدم أو غرق أو سارق أو لخوف على نفسها ما دامت فيه من ريبة الخ.
اه.
فلو عبر مثلهما لكان أولى، ولعله حصل تحريفه من النساخ بإبدال لفظة من نحو بخوف.
فتنبه
(قوله: أو تأذن بالجيران) الأولى والأخصر أن يقول كالمنهج أو شدة تأذيها بالجيران لأنه معطوف على خوف، ومثل تأذيها بالجيران ما لو تأذى الجيران بها أذى شديدا فيجوز لها الانتقال لما روى مسلم أن فاطمة بنت قيس كانت تبدو على أحمائها فنقلها - صلى الله عليه وسلم - عنهم إلى بيت ابن أم مكتوم ولا يعارضه رواية نقلها لخوف مكانها لإحتمال تكرر الواقعة:
قال في التحفة.
تنبيه: يتعين حمل المتن على ما إذا كان تأذيهم بأمر لم تتعد هي به، وإلا أجبرت على تركه ولم يحل لها الإنتقال حينئذ.
اه
(قوله: وعلى الزوج سكنى المفارقة) أي
ويجب على الزوج سكنى المفارقة مطلقا بوفاة أو طلاق بائن أو رجعي أو فسخ وفي الوفاة تكون السكنى في تركته حيث وجدت وتقدم على الديون المرسلة في الذمة.
قال ع ش: وتقدم على مؤنة التجهيز لأنه حق تعلق بعين التركة وليس هو من الديون المرسلة في الذمة.
وينبغي أن هذا إذا كان ملكه أو يستحق منفعته مدة عدتها بإجارة.
ويحتمل أنه إذا خلفها في بيت معار أو مؤجر وانقضت المدة أنها تقدم بأجرة المسكن على مؤن التجهيز أيضا، ويحتمل - وهو الظاهر - أنها تقدم بأجرة يوم الموت فقط لأن ما بعده لا يجب إلا بدخوله فلم يزاحم مؤن التجهيز.
اه.
وفي التحفة: ويسن للسلطان حيث لا تركة ولا متبرع إسكانها من بيت المال.
كذا أطلقوه.
ولو قيل يجب كوفاء دينه بل أولى - لأن هنا حقا لله أيضا لم يبعد.
اه
(قوله: ما لم تكن) أي المفارقة مطلقا ناشزة،
فإن كانت كذلك فليس عليه سكناها.
ومثل الناشزة كل من لا نفقة لها عليه كصغيرة لا تحتمل الوطئ.
وعبارة المنهج وشرحه: هذا حيث تجب نفقتها على الزوج لو لم تفارق فلا تجب سكنى لمن لا نفقة لها عليه من ناشزة ولو في العدة وصغيرة لا تحتمل الوطئ وأمة لا تجب نفقتها.
اه.
وقوله: لا تجب نفقتها بأن لم تكن مسلمة ليلا ونهارا ح ل
(قوله: وليس له مساكنتها) أي ليس للزوج مساكنتها: أي المعتدة منه بطلاق ولو رجعيا أو فسخ،
أما الموت فمتعذر كما هو ظاهر.
ومحل هذا حيث كان المسكن واحدا،
فلو تعدد بأن كانت الدار مشتملة على حجرتين وسكن أحدهما حجرة والآخر حجرة جاز ذلك مع الكراهة،
ولو لم يكن محرم إن لم تتحد المرافق كمطبخ ومستراح وممر ومرقى وأغلق باب بينهما أو سد،
فإن اتحدت اشترط المحرم كما لو لم تكن إلا حجرة واحدة.
وقوله ولا دخول الخ: أي وليس له دخول محل هي أي المعتدة ساكنة فيه: أي وإن لم يكن على جهة المساكنة
(قوله: مع انتفاء نحو المحرم) الظرف متعلق بكل من مساكنة ومن دخول المنفيين: أي ليس له المساكنة المقارنة لانتفاء نحو المحرم وليس له الدخول المقارن لإنتفاء نحو المحرم من زوجة أخرى أو أمة أو امرأة أجنبية،
فإن وجد محرم لها بصير مميز يحتشم بحيث يمنع وجوده وقوه خلوة بها أو محرم له أنثى أو زوجة أخرى أو أمة أو امرأة أجنبية وكل منهن ثقة محتشم جاز ذلك لكن مع الكراهة، وإنما حلت خلوة رجل بامرأتين ثقتين يحتشمهما،
بخلاف خلوة امرأتين برجلين لما في وقوع فاحشة من امرأة بحضور مثلها من البعد لأنها تحتشمها، ولا كذلك الرجل مع مثله
(قوله: فيحرم الخ) لما كان امتناع المساكنة والدخول المفهوم من النفي السابق قد يكون على طريق الإستحباب، فلا يتعين للتحريم صرح بالتحريم.
وقوله ذلك: أي المذكور من المساكنة والدخول عليها
(قوله: لأن ذلك الخ) علة التحريم: أي وإنما حرم ذلك عليه لأنه يجر إلى الخلوة المحرمة.
قال في المغني: ولأن في ذلك إضرارا بها وقد قال تعالى: * (ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن) * أي في المسكن.
اه
(قوله: ومن ثم) أي ومن أجل أن ذلك يجر الخ يلزمها أن تمنعه من مساكنتها أو الدخول عليها.
وقوله إن قدرت عليه: أي على المنع المذكور
(قوله: وكما تعتد حرة بما ذكر) أي بالأقراء أو بالأشهر
(قوله: أي غير الحرة) وهي من فيها رق ولو مبعضة.
وقوله بنصف من عدة الحرة: أي فتعتد ذات الأشهر شهرا ونصفا وتعتد ذات الأقراء قرءين بتكميل المنكسر - كما سيأتي - وهذا في غير الوفاة،
أما فيها فتعتد بشهرين وخمسة أيام ولو كانت من ذوات الأقراء
(قوله: لأنها على النصف) أي لأن غير الحرة جارية على نصف الحرة: أي ولقول سيدنا عمر رضي الله عنه: وتعتد الأمة بقرأين وقوله في كثير من الأحكام: أي كما تقدم في القسم أن للحرة ليلتين وللأمة ليلة وكما سيأتي في باب الحدود إن شاء الله تعالى أنها إذا زنت الحرة المكلفة تجلد مائة وتغرب عاما والأمة على النصف،
وإذا شربت الأولى الخمر تحد أربعين والأمة على النصف وغير ذلك وخرج بالكثير القليل كضرب المدة في العنة ومدة الزفاف وكسن الحيض وأقله وأكثره وكبينونتها بالثلاث فيما إذا تزوجت على حر وأبانها ففي جميعها ساوت الحرة.
تنبيه: لو عتقت في عدة رجعية فكحرة فتكمل ثلاثة أقراء لأن الرجعية كالزوجة في معظم الأحكام فكأنها عتقت قبل الطلاق،
بخلاف ما إذا عتقت في عدة بينونة لأنها كالأجنبية فكأنها عتقت بعد انقضاء العدة،
أما لو عتقت مع العدة كأن علق طلاقها وعتقها بشئ واحد فإنها تعتد عدة حرة وفي عكس ما ذكر بأن صارت الحرة أمة: كأن التحقت بدار الحرب فتكمل عدة حرة على أوجه الوجهين
(قوله: وكمل الطهر الثاني) أي مع أنها إذا كانت على النصف كما ذكر فحقه أن تكون عدتها قرءا ونصفا.
وقوله: إذ لا يظهر الخ علة التكميل، وجعله في شرح الروض علة لعلة قبلها وعبارته: وإنما كمل القرء الثاني لتعذر تبعيضه كالطلاق إذ لا يظهر الخ.
اه.
وهي أولى.
وإنما تعذر تبعيضه لأن أكثر الطهر لا آخر له ولا تعتبر عادتها فيه لأنه ربما أنها تخالف عادتها فاحتيط لذلك، وأوجبوا عليها تكميل القرء.
وقوله نصفه: أي الطهر وقوله إلا بظهور كله: أي لا يظهر النصف إلا بظهور الكل: أي لا يتبين، ويتضح لنا إلا إذا تم ظهور الكل وتمام ظهوره يكون بعود الدم
(قوله: فلا بد الخ) تفريع على العلة أو على المعلل.
وقوله من الإنتظار.
أي تنتظر نفسها وتتربص فلا تتزوج.
وقوله إلى أن يعود الدم: أي فإذا عاد تمت مدة الإنتظار والتربص فيجوز لها بعد ذلك أن تتزوج لانقضاء العدة
(قوله: وتعتدان الخ) لما أنهى الكلام على عدة الحائل شرع في بيان عدة الحامل.
وقوله أي الحرة والأمة: بيان لألف التثنية.
وقوله لوفاة متعلق بتعتدان: أي تعتدان عدة وفاة.
وقوله أو غيرها: أي الوفاة أي غير مدة الوفاة كعدة الطلاق أو الفسخ
(قوله: وإن كانتا تحيضان) غاية لكون عدة الحامل بوضع الحمل، وحينئذ فكان الأولى تأخيره عن قوله بوضع حمل
(قوله: بوضع حمل) متعلق بتعتدان والمراد تنقضي عدتهما بوضع حمل، وذلك لقوله تعالى: * (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) * وهو مخصص لقوله تعالى: * (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) * ولأن القصد من العدة براءة الرحم وهي حاصلة بالوضع.
ثم إنه يتوقف انقضاؤها على انفصال جميع الولد فلا أثر لخروج بعضه متصلا أو منفصلا، ويتوقف أيضا على وضع الولد الأخير من توأمين بينهما أقل من ستة أشهر،
فإن كان بينهما ستة أشهر فأكثر فالثاني حمل آخر.
وقوله حملتا: أي الحرة والأمة وقدره لأجل تعلق الجار والمجرور بعده ولا حاجة لتقديره ويكون الجار والمجرور بعده صفة لحمل: أي حمل منسوب لصاحب العدة من زوج أو واطئ شبهة.
وخرج به ما إذا كان منسوبا لغيره فلا تنقضي العدة به.
ثم إن كان الحمل بوطئ شبهة انقضت عدة الشبهة بوضعه ثم تعتد للزوج وإن كان من زنا فوجوده كعدمه: إذ لا إحترام له فإن كانت من ذوات الأشهر بأن لم تحض قبل الحمل اعتدت بها أو من ذوات الإقراء اعتدت بها وعليه لو زنت في العدة وحملت من الزنا لم تنقطع العدة
(قوله: ولو مضغة الخ) غاية لكون عدة الحامل بالوضع أن تعتد بذلك ولو كان ما وضعته من الحمل مضغة تتصور لو بقيت في بطنها،
ومثله بالأولى ما لو كان فيها صورة آدمي بالفعل.
وعبارة المنهاج مع التحفة: وتنقضي بمضغة فيها صورة آدمي خفية على غير القوابل أخبر بها بطريق الجزم أهل الخبرة ومنهم القوابل لأنها حينئذ تسمى حملا وعبروا بأخبر لأنه لا يشترط لفظ شهادة إلا إذا وجدت دعوى عند قاض أو محكم،
وإذا اكتفى في الأخبار بالنسبة للباطن فليكتف بقابلة - كما هو ظاهر - أخذا من قولهم لمن غاب زوجها فأخبرها عدل بموته أن تتزوج باطنا فإن لم يكن فيها صورة خفية ولكن قلن: أي القوابل مثلا لا مع تردد هي أصل آدمي ولو بقيت تخلقت انقضت العدة بوضعها أيضا على المذهب لتيقن براءة الرحم بها كالدم بل أولى.
اه.
وقوله فليكتف بقابلة: أي بالنسبة للباطن،
أما بالنسبة للظاهر فلا بد من أربع قوابل بشرط عدالتهن كما في سائر الشهادات أو رجلين أو رجل وامرأتين
(قوله: لا بوضع علقة) أي لا تنقضي العدة بوضع علقة، وذلك لأنها تسمى دما لا حملا ولا يعلم كونها أصل آدمي، ومثلها بالأولى النطفة
(قوله: يلحق ذا العدة الخ) أي بشرط أن لا تنكح آخر أو نكحته، ولكن لم يمكن كون الولد منه بأن كان صبيا أو ممسوحا أو ولدته لدون ستة أشهر من نكاحه كما سيعلم مما بعده.
وقوله إلى أربع سنين: متعلق بمحذوف: أي إذا وضعت لستة أشهر ولحظتين أو أكثر، وتنتهي الكثرة بوضعه لأربع سنين لأنها أكثر مدة الحمل بدليل الاستقراء.
وحكي عن مالك أنه قال: جاورتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها رجل صدق حملت ثلاث أبطن في اثنتي عشرة سنة، فحمل كل بطن أربع سنين
(قوله: من وقت طلاقه) أي تحسب الأربع سنين من وقت فراقه بتنجيز أو تعليق، وهذا محمول على مقارنة الوطئ للفراق، وإلا لزادت مدة الحمل على أربع سنين مع أنهم حصروا أكثر مدة الحمل في أربع سنين مع لحظة الوطئ فقط.
وفي شرح المنهج: من وقت إمكان العلوق قبل الفراق، ثم قال فيه واعتباري للمدة في هذه من وقت إمكان العلوق قبل الفراق، لا من الفراق الذي عبر به أكثر الأصحاب هو ما اعتمده الشيخان حيث قالا فيما أطلقوه تساهل الخ.
اه
(قوله: لأن أتت به الخ) أي لا يلحق ذا العدة إن أتت إلخ.
ومثله في عدم اللحوق به ما لو أتت به من لم تنكح آخر لأكثر من أربع سنين من وقت الوطئ لعدم الإمكان
(قوله: وإمكان لأن يكون منه) أي من غير ذي العدة
(قوله: بأن أتت به الخ) تصوير لإمكان كونه منه.
وقوله بعد نكاحه: أي الغير وبين المصنف حكم ما إذا أمكن كونه من الأول أو من الثاني، وبقي عليه بيان حكم ما إذا أمكن كونه منهما كأن ولدته لستة أشهر من وطئ الثاني ولدون أربع سنين من طلاق الأول.
وحاصله أنه يعرض على قائف: فإن ألحقه بأحدهما فكالإمكان منه فقط وقد مر حكمه، أو ألحقه بهما أو نفاه عنهما أو اشتبه عليه الأمر انتظر بلوغه وانتسابه بنفسه،
ومثله ما لو فقد القائف كأن كان بمسافة القصر،
وأما إذا لم يمكن كونه منهما كأن ولدته لدون ستة أشهر من وطئ الثاني ولأكثر من أربع سنين من وطئ الأول فهو منفي عنهما
(قوله: وتصدق المرأة الخ) قد ذكر هذا بعينه في آخر فصل الرجعة قبيل فصل الإيلاء، وقد تقدم الكلام عليه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.