وترجح بتاريخ سابق
الشروح عليها
وترجح بتاريخ سابق وترجح البينة بتاريخ سابق
فلو شهدت البينة لأحد المتنازعين في عين بيدهما أو يد ثالث أو لا بيد أحد بملك من سنة إلى الآن وشهدت بينة أخرى للآخر بملك لها من أكثر من سنة إلى الآن كسنتين فترجع بينة ذي الأكثر لأنها أثبتت الملك في وقت لا تعارضها فيه الأخرى ولصاحب التاريخ السابق أجرة وزيادة حادثة من يوم ملكه بالشهادة لأنها فوائد ملكه وإذا كان لصاحب متأخرة التاريخ يد لم يعلم أنها عادية قدمت على الأصح ولو ادعى في عين بيد غيره أنه اشتراها من زيد من منذ سنتين فأقام الداخل بينة أنه اشتراها من زيد من منذ سنة قدمت بينة الخارج لأنها أثبتت أن يد الداخل عادية بشرائه من زيد ما زال ملكه عنه ولو اتحد تاريخهما أو أطلقتا أو إحداهما قدم ذو اليد ولو شهدت بينة بملك أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع كما لا تسمع دعواه بذلك حتى نقول ولم يزل ملكه أولا نعلم له مزيلا أو تبين سببه كأن تقول اشتراها من خصمه أو أقر له به أمس لان دعوى الملك السابق لا تسمع فكذا البينة
ولو قال من بيده عين اشتريتها من فلان من منذ شهر وأقام به بينة فقالت زوجة البائع منه هي ملكي تعوضتها منه من منذ شهرين وأقامت به بينة فإن ثبت أنها بيد الزوج حال التعويض حكم بها لها وإلا بقيت بيد من هي بيده الآن.
(قوله: وترجح البينة) أي مطلقا سواء كانت للداخل أو للخارج.
(وقوله: بتاريخ سابق) أي على تاريخ البينة الاخرى.
(قوله: فلو شهدت الخ) تفريع على ترجح البينة بالتاريخ السابق.
(قوله: في عين) متعلق بالمتنازعين.
(قوله: بيدهما إلخ) متعلق بمحذوف صفة لعين: أي عين كائنة بيدهما، أو يد ثالث، أو لا بيد أحد.
وخرج بذلك ما إذا كانت بيد أحدهما فتقدم،
ولو تأخر تاريخها كما تقدم، وكما سيأتي في قوله وإذا كان لصاحب متأخرة التاريخ الخ.
(قوله: بملك) متعلق بشهدت.
(قوله: من سنة) متعلق بملك: أي شهدت بأنه يملكه من منذ سنة.
(وقوله: إلى الآن) متعلق بملك أيضا: أي شهدت بأنه يملكه من منذ سنة إلى الآن: أي أنه مستمر إلى الآن، ولا بد من ذكر هذا لما سيأتي قريبا أنه لو شهدت بينة بملك أمس، ولم تتعرض للحال لم تسمع.
(قوله: وشهدت بينة أخرى) أي غير هذه البينة.
(وقوله: للآخر) أي لاحد المتنازعين الآخر.
(وقوله: بملك) متعلق بشهدت.
(وقوله: لها) أي للعين المدعى بها.
(وقوله: من أكثر الخ) هو الجار والمجرور بعده متعلقان بملك أيضا كالذي قبله.
(وقوله: كسنتين) تمثيل للاكثر من سنة.
(قوله: فترجح إلخ) جواب لو.
(قوله: لأنها) أي بينة ذي الاكثر.
(وقوله: أثبتت الملك) أي ملك العين للمدعي بها.
(وقوله: في وقت) متعلق بأثبتت.
(وقوله: لا تعارضها فيه الاخرى) الجملة صفة لوقت.
أي وقت موصوف بكونه لا تعارض بينة ذي الاكثر فيه البينة الاخرى، وذلك الوقت هو السنة الاولى.
وعبارة التحفة لانها أثبتت الملك في وقت لا تعارضها فيه الاخرى،
وفي وقت تعارضها فيه، فيتساقطان في محل التعارض، ويعمل بصاحبة الاكثر فيما لا تعارض فيه، والأصل في كل ثابت دوامه.
اه.
(قوله: ولصاحب التاريخ السابق) أي على صاحب التاريخ المتأخر.
(وقوله: أجرة) أي لما أثبت له.
(وقوله: وزيادة حادثة) أي كولد وثمرة حدثا في المدعى به.
(قوله: من يوم ملكه بالشهادة) قال ع ش: أي وهو الوقت الذي أرخت به البينة، لا من وقت الحكم فقط.
اه.
(قوله: لانها) الاولى لانهما: أي الاجرة والزيادة.
(قوله: وإذا كان لصاحب متأخرة التاريخ) أي لصاحب البينة التي تأخر تاريخها.
(وقوله: يد) أي تصرفا أو حكما كما مر.
(قوله: لم يعلم أنها عادية) الجملة صفة ليد، أي يد موصوفة بكونها لم يعلم أن تلك اليد عادية، أي متعدية في جعل العين تحتها بغصب أو بشراء ما لا يملك.
(قوله: قدمت) أي متأخرة التاريخ.
قال في التحفة: ذكرتا - أي البينتان أو إحداهما - الانتقال لمن تشهد له من معين أم لا،
وإن اتحد ذلك المعين، لتساوي البينتين في إثبات الملك حالا، فيتساقطان وتبقى اليد في مقابلة الملك السابق وهي أقوى.
اه.
(قوله: ولو ادعى إلخ) المقام للتفريع،
فلو قال فلو، بفاء التفريع لكان أولى.
(وقوله: بيد غيره) الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لعين: أي عين كائنة بيد غيره.
(وقوله: أنه اشتراها إلخ) أن وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بحرف جر مقدر متعلق بادعى: أي ادعى فيها بأنه اشتراها من زيد من منذ سنتين.
(وقوله: فأقام الداخل) أي الذي اليد له.
(قوله: قدمت بينة الخارج) قال في التحفة:
نعم يؤخذ مما يأتي في مسألة تعويض الزوجة أنه لا بد أن يثبت الخارج هنا أنها كانت بيد زيد حال شرائه منه، وإلا بقيت بيد من هي بيده.
اه.
(قوله: لأنها) أي بينة الخارج.
(قوله: بشرائه) الباء سببية متعلقة بعادية.
(وقوله: ما زال ملكه) ما اسم موصول مفعول المصدر: أي بشرائه الشئ الذي زال ملك زيد عنه.
قال في التحفة والنهاية: ولا نظر لاحتمال أن زيدا استردها ثم باعها للآخر، لان هذا خلاف الاصل والظاهر.
اه.
(قوله: ولو اتحد تاريخهما الخ) مقابل قوله بتاريخ سابق، وهذا قد علم من قوله أو ادعيا شيئا بيد أحدهما قدمت بينته وإن تأخر تاريخها، ففي كلامه شبه التكرار.
(وقوله: أو أطلقتا) أي في الشهادة ولم تتعرضا للتاريخ.
(وقوله: أو إحداهما) أي أو أطلقت إحداهما: أي وأرخت الاخرى.
(وقوله: قدم ذو اليد) أي كما أنه يقدم لو اختلف التاريخ، لكن بشرط أن لا يعلم أن يده عادية كما مر.
(قوله: ولو شهدت بينة بملك أمس ولم تتعرض للحال) أي بأن قالت نشهد أن هذا ملك فلان أمس، ولم تقل إلى الآن، وهذا محترز التقييد بقوله إلى الآن.
(قوله: لم تسمع) أي البينة وهو جواب لو.
وفي المغني ما نصه. تنبيه: يستثنى من إطلاق المصنف عدم السماع مسائل.
الاولى: ما لو ادعى رق شخص بيده وادعى آخر أنه كان له أمس وأنه أعتقه، وأقام بذلك بينة قبلت، لان المقصود منها إثبات العتق، وذكر الملك السابق وقع تبعا.
الثانية: ما لو شهدت أن هذا المملوك وضعته أمة في ملكه، أو هذه الثمرة أثمرتها نخلته في ملكه، ولم تتعرض لملك الولد والثمرة في الحال فإنها تسمع.
الثالثة: إذا شهدت أن هذا الغزل من قطنه، أو أن هذا الطير من بيضه، أو الآجر من طينه.
الرابعة: إذا شهدت أنها ملكه بالامس ورثها.
قال العمراني حكم بها على الأصح، وذكر أن الربيع والمزني نقلا ذلك.
الخامسة: إذا شهدت أنها ملكه بالامس اشتراها من المدعى عليه بالامس، أو أقر له بها المدعى عليه بالامس ولم تتعرض للحال قبلت.
السادسة: لو شهدوا أن هذه الدار اشتراها المدعي من فلان وهو يملكها، ولم يقولوا وهي الآن ملك المدعي قبلت على ما يفهم من كلام الجمهور.
اه.
بحذف.
(قوله: كما لا تسمع دعواه بذلك) أي بالملك أمس من غير تعرض للحال.
(قوله: حتى تقول إلخ) مرتبط بقوله لم تسمع: أي لم تسمع البينة حتى تقول الخ، أي فإذا قالت ما ذكر سمعت.
(وقوله: ولم يزل ملكه) أي لم ينقل ملكه عنه، فهو من زال يزول التامة.
وليس في هذا شهادة بنفي محض حتى يقول إنها غير مقبولة.
(قوله: أو لا نعلم الخ) معطوف على قوله: ولم يزل ملكه: أي أو تقول لا نعلم مزيلا لملكه.
(قوله: أو تبين إلخ) بالنصب عطف على تقول: أي أو حتى تبين سببه، أي الملك.
(قوله: كأن تقول الخ) تمثيل لتبيين السبب.
(وقوله: من خصمه) أي وهو المدعى عليه.
(قوله: أو أقر) أي الخصم.
(وقوله: له) أي للمدعي.
(وقوله: به) أي بالشراء.
(وقوله: أمس) متعلق بكل من اشترى وأقر.
(قوله: لان دعوى الملك إلخ) علة لقوله لم تسمع، ولا حاجة إليها للاستغناء عنها بقوله سابقا، كما لا تسمع دعواه بذلك، إذ هو في معنى العلة.
وفي التحفة الاقتصار على الثاني.
وفي شرح المنهج: الاقتصار على الأول.
(قوله: فكذا البينة) أي لا تسمع.
(قوله: ولو قال من بيده عين الخ) هذه الصورة من مفاهيم قوله سابقا لم يعلم أنها عادية.
(قوله: وأقام به) أي بالشراء من منذ شهر.
(قوله: فقالت زوجة البائع) أي الذي هو فلان المتقدم.
(وقوله: هي) أي تلك العين التي اشتريتها أنت ملكي.
(وقوله: تعوضتها منه) أي أخذتها منه بعوض بطريق الشراء أو الهبة.
(وقوله: من منذ شهرين) متعلق بتعوضتها.
(قوله: وأقامت به) أي بالملك أو بالتعويض من منذ شهرين
(قوله: فإن ثبت) أي ببينة أو بإقرار المشتري.
(وقوله: أنها) أي العين.
(وقوله: حكم بها لها) أي حكم بالعين للزوجة، لان يد الداخل عادية بشرائه ممن لا يملك كما مر.
(قوله: وإلا إلخ) أي وإن لم يثبت أنها بيد الزوج حال التعويض، بقيت العين بيد من هي بيده الآن.
قال في النهاية: كذا قيل، والأوجه تقدم بينتها: أي الزوجة مطلقا، لاتفاقهما على أن أصل الانتقال من زيد، فعمل بأسبقهما تاريخا.
اه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.