ويجب إسماعه نفسه كسائر ركن قولي وسن جزم رائه ورفع كفيه بكشف حذو منكبيه
الشروح عليها
ويجب إسماعه نفسه كسائر ركن قولي وسن جزم رائه ورفع كفيه بكشف حذو منكبيه وهي سكتة التنفس ولا ضم الراء.
فرع لو كبر مرات ناويا الافتتاح بكل: دخل فيها بالوتر وخرج منها بالشفع لأنه لما دخل بالأولى خرج بالثانية لان نية الافتتاح بها متضمنة لقطع الأولى وهكذا فإن لم ينو ذلك ولا تخلل مبطل كإعادة لفظ النية فما بعد الأولى ذكر لا يؤثر.
ويجب إسماعه أي التكبير نفسه إن كان صحيح السمع ولا عارض من نحو لغط.
كسائر ركن قولي من الفاتحة والتشهد والسلام ويعتبر إسماع المندوب القولي لحصول السنة.
وسن جزم رائه أي التكبير خروجا من خلاف من أوجبه.
وجهر به لإمام كسائر تكبيرات الانتقالات.
ورفع كفيه أو إحداهما إن تعسر رفع الأخرى.
بكشف أي مع كشفهما ويكره خلافه ومع تفريق أصابعهما تفريقا وسطا.
حذو أي مقابل منكبيه بحيث يحاذي أطراف أصابعه أعلى
(قوله: وهي) أي الوقفة اليسيرة.
وقوله: سكتة التنفس قال في التحفة: وبحث الأذرعي أنه لا يضر ما زاد عليها لنحو عي.
اه.
(قوله: ولا ضم الراء) أي ولا يضر ضم الراء من أكبر.
وأما ما روي التكبير جزم فلا أصل له، وبفرض صحته فمعناه عدم التردد فيه.
فلا يصح مع التعليق.
(قوله: لو كبر مرات) المراد بالجمع ما فوق الواحد، فيصدق بالاثنين فأكثر.
(قوله: ناويا الافتتاح بكل) أي بكل مرة.
(قوله: دخل فيها) أي في الصلاة.
(قوله: لأنه لما دخل بالأولى إلخ) تأمل هذه العلة فإنها عين المعلل أو فرد من أفراده.
فلو قال - كما في شرح الروض -: لأن من افتتح صلاة ثم نوى افتتاح صلاة بطلت صلاته، أو اقتصر على العلة الثانية.
وأظهر ضمير بها كأن قال: لأن نية الافتتاح بالثانية الخ لكان أولى.
(قوله: لأن نية الافتتاح بها متضمنة لقطع الأولى) أي ويصير ذلك صارفا عن الدخول بها لضعفها عن تحصيل أمرين: الخروج والدخول معا.
فيخرج بالأشفاع لذلك.
هذا إن لم ينو بين كل تكبيرتين خروجا أو افتتاحا، وإلا فيخرج بالنية ويدخل بالتكبير.
وفي النهاية ما نصه: ولو شك في أنه أحرم أو لا، فأحرم قبل أن ينوي الخروج من الصلاة لم تنعقد، لأنا نشك في هذه النية أنها شفع أو وتر، فلا تنعقد الصلاة مع الشك.
وهذا من الفروع النفيسة.
ولو اقتدى بإمام فكبر ثم كبر، فهل يجوز له الاقتداء به، حملا على أنه قطع النية ونوى الخروج من الأولى؟ أو يمنتع لأن الأصل عدم قطعه للنية الأولى؟ يحتمل أن يكون على الخلاف.
فيما لو تنحنح في أثناء صلاته، فإنه يحمله على السهو، ولا يقطع الصلاة في الأصح.
اه.
(قوله: فإن الخ) مفهوم قوله ناويا الافتتاح بكل.
وقوله: لم ينو ذلك أي الافتتاح بكل تكبيره، بأن نوى الافتتاح بالأولى فقط، وما عداها لم ينو به شيئا.
(قوله: ولا تخلل مبطل) الواو للحال، أي والحال أنه لم يتخلل بين التكبيرات مبطل للصلاة.
فإن تخلل ذلك لم يكن ما بعد الأولى ذكرا بل هو تكبير التحرم والأولى باطلة.
(قوله: كإعادة إلخ) تمثيل للمبطل.
واندرج تحت الكاف ما مر من نية الخروج أو الافتتاح بين كل تكبيرتين.
(قوله: فما بعد الأولى) أي من الثانية والثالثة، وهكذا.
وقوله: ذكر لا يؤثر أي لا يضر في صحة الصلاة.
(قوله: ويجب إسماعه) المصدر مضاف إلى مفعوله بعد حذف الفاعل.
وقوله: أي التكبير أي جميع حروفه.
وقوله: نفسه مفعول ثان لإسماع.
(قوله: إن كان صحيح السمع) قيد لاشتراط الإسماع، وخرج به ما إذا لم يكن صحيح السمع، بأن كان أصم، فلا يجب عليه ذلك، بل يجب عليه أن يرفع صوته بقدر ما يسمعه لو كان صحيح السمع.
وقوله: ولا عارض أي مانع من الإسماع موجود،
فلو كان هناك عارض لم يجب عليه الإسماع ولكن يجب عليه ما مر.
(وقوله: من نحو لغط) بيان للعارض، واللغط ارتفاع الأصوات.
(قوله: كسائر ركن قولي) الكاف للتنظير، أي مثل باقي الأركان القولية، فإنه يجب فيها الإسماع.
وكان الأولى التعبير بصيغة الجمع لا بالمفرد لأنه نكرة في سياق الإثبات، وهي لا تعم حينئذ.
وقوله: من الفاتحة الخ بيان للمضاف أو المضاف إليه.
(قوله: المندوب القولي) أي كالسورة والتشهد الأول والتسبيحات، وغير ذلك.
(قوله: لحصول السنة) متعلق بيعتبر، أي يعتبر ذلك لأجل حصول السنة،
فلو لم يسمعه نفسه لا تحصل له السنة.
(قوله: وسن جزم رائه) أي ولا يجب،
ومن قال به فقد غلط.
(قوله: خروجا من خلاف من أوجبه) متمسكا بالحديث المار، وقد علمت ما مر فيه.
(قوله: وجهر به) أي وسن جهر بالتكبير.
وقوله: لإمام وكذا مبلغ احتيج إليه، لكن إن نويا الذكر أو والإسماع وإلا بطلت صلاتهما.
وخرج بالإمام والمبلغ غيرهما، كالمنفرد والمأموم، فلا يجهران به بل يأتيان به سرا.
(قوله: ورفع كفيه) أي وسن رفع كفيه، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة.
قال في النهاية: وحكمته - كما قال الشافعي رضي الله عنه - إعظام إجلال الله تعالى، ورجاء ثوابه، والاقتداء بنبيه محمد عليه الصلاة والسلام.
ووجه الإعظام ما تضمنه الجمع بين ما يمكنه من انعقاد القلب على كبريائه تعالى وعظمته، والترجمة عنه باللسان، وإظهار ما يمكن إظهاره به من الأركان.
وقيل: للإشارة إلى توحيده.
وقيل: ليراه من لا يسمع تكبيره فيقتدي به.
وقيل: إشارة إلى طرح ما سوى الله والإقبال بكله على صلاته.
(قوله: أو إحداهما) أي أو رفع إحدى كفيه.
وقوله: إن تعسر رفع الأخرى أي بشلل ونحوه.
(قوله: بكشف) كان الأولى أن يقول وكونهما مكشوفتين، لأنه سنة مستقلة.
ومثله يقال في قوله: ومع تفريق أصابعهما، وقوله: حذو منكبيه.
لأن كل واحد منهما سنة مستقلة.
(قوله: أي مع كشفهما) أشار به إلى أن الباء بمعنى مع.
(قوله: ويكره خلافه) ضميره راجع للكشف لأنه أقرب مذكور، ويحتمل رجوعه للمذكور من الرفع والكشف وهو أولى.
ويكره أيضا ترك التفريق وترك كل سنة طلبت منه.
(قوله: ومع تفريق) معطوف على قوله: مع كشفهما.
وقوله: أصابعهما أي الكفين.
وقوله: تفريقا وسطا أي ليكون لكل عضو استقلال بالعبادة.
ويسن عند م ر أن يميل أطرافهما نحو القبلة، ولا يسن عند حجر.
(قوله: حذو) ظرف متعلق بمحذوف حال من رفع، أي حال كونه منهيا حذاء منكبيه.
وقوله: أي مقابل تفسير لحذو.
(وقوله: منكبيه) المنكب مجمع عظم العضد والكتف.
والعضد ما بين المرفق إلى الكتف.
(قوله: بحيث الخ) تصوير لكونه حذو منكبيه.
وعبارة الخطيب: قال النووي في شرح مسلم: معنى حذو منكبيه أن تحاذي أطراف أصابعه، إلخ.
وقوله: أطراف أصابعه فاعل تحاذي، والمراد بها غير الإبهامين من بقية الأصابع.
وقوله: أعلى أذنيه مفعوله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.