كمتنفل.
الشروح عليها
كمتنفل. ٤- وقراءة فاتحة كل ركعة إلا ركعة مسبوق من الإيماء إلى الركوع إن عجز عنهما فإن عجز عن الإيماء برأسه أومأ بأجفانه فإن عجز أجرى أفعال الصلاة على قلبه فلا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ثابتا.
وإنما أخروا القيام عن سابقيه مع تقدمه عليهما لأنهما ركنان حتى في النفل وهو ركن في الفريضة فقط.
كمتنفل فيجوز له أن يصلي النفل قاعدا ومضطجعا مع القدرة على القيام أو القعود.
ويلزم المضطجع القعود للركوع والسجود
أما مستلقيا فلا يصح مع إمكان الاضطجاع.
وفي المجموع: إطالة القيام أفضل من تكثير الركعات.
وفي الروضة: تطويل السجود أفضل من تطويل الركوع.
ورابعها: قراءة فاتحة كل ركعة في قيامها لخبر الشيخين:
"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" . [البخاري رقم: ٧٥٦, مسلم رقم: ٣٩٤] أي: في كل ركعة.
إلا ركعة مسبوق فلا تجب عليه فيها حيث لم يدرك زمنا يسع الفاتحة من قيام الإمام ولو في كل الركعات لسبقه في الأولى وتخلف المأموم عنه بزحمة أو نسيان أو بطء حركة فلم يقم من السجود في كل
(قوله: إن عجز عنهما) أي يجب أن يومئ إن عجز عن الإتيان بالركوع والسجود.
وعبارة التحفة: ثم إن أطاق الركوع والسجود أتى بهما، وإلا أومأ لهما برأسه.
ويقرب جبهته من الأرض ما أمكنه، ويجعل السجود أخفض.
(قوله: أومأ بأجفانه) ولا يجب فيه إيماء للسجود أخفض، بخلافه فيما مر، لظهور التمييز بينهما في الإيماء بالرأس دون الطرف.
(قوله: فإن عجز) أي عن الإيماء بالأجفان.
وعبارة النهاية: ثم إن عجز عن الإيماء بطرفه صلى بقلبه، بأن يجري أركانها وسننها على قلبه، قولية كانت أو فعلية، إن عجز عن النطق أيضا بأن يمثل نفسه قائما وقارئا وراكعا لأنه الممكن، ولا إعادة عليه.
والقول بندرته ممنوع.
اه.
(قوله: أجرى أفعال الصلاة على قلبه) أي وأقوالها إن عجز عن النطق، كما علمت.
(قوله: فلا تسقط عنه إلخ) وعن الإمام أبي حنيفة ومالك: أنه إن عجز عن الإيماء برأسه سقطت عنه الصلاة.
قال الإمام مالك: فلا يعيد بعد ذلك.
اه بجيرمي.
(قوله: وإنما أخروا القيام الخ)
عبارة المغني: فإن قيل لم أخر القيام عن النية والتكبير مع أنه مقدم عليهما؟ أجيب بأنهما ركنان في الصلاة مطلقا، وهو ركن في الفرضية فقط، فلذا قدما عليه.
اه.
(قوله: عن سابقيه) هما النية وتكبيره الإحرام.
وقوله: مع تقدمه أي القيام.
(قوله: لأنهما) أي سابقيه.
(قوله: وهو) أي القيام.
وقوله: ركن في الفريضة أي فانحطت رتبته عنهما.
(قوله: كمتنفل) الكاف للتنظير، أي إن العاجز عن القيام كمصلي النافلة.
(قوله: فيجوز له أن يصلي النفل قاعدا) أي ولو نحو عيد، وذلك لخبر البخاري: من صلى قائما فهو أفضل،
ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم،
ومن صلى نائما - أي مضطجعا - فله نصف أجر القاعد.
وللإجماع، ولأن النفل يكثر، فاشتراط القيام فيه يؤدي إلى الحرج أو الترك.
ومحل نقصان أجر القاعد والمضطجع: عند القدرة، وإلا لم ينقص من أجرهما شئ.
وفي غير نبينا - صلى الله عليه وسلم -، إذ من خصائصه أن تطوعه غير قائم كهو قائما لأنه مأمون الكسل.
(قوله: ومضطجعا) والأفضل أن يكون على شقه الأيمن،
فإن اضطجع على الأيسر جاز، مع الكراهة حيث لا عذر، كما مر.
وقيل: لا يصح النفل من اضطجاع لما فيه من انمحاق صورة الصلاة.
(قوله: ويلزم المضطجع إلخ) وقيل: يومئ بهما.
(قوله: أما مستلقيا) أي أما التنفل حال كونه مستلقيا على ظهره.
(قوله: فلا يصح) أي الاستلقاء،
وإن أتم ركوعه وسجوده، لعدم وروده.
(قوله: وفي المجموع الخ) قال في النهاية: ولو أراد عشرين ركعة قاعدا وعشرا قائما ففيه احتمالان في الجواهر.
وأفتى بعضهم بأن العشرين أفضل لما فيها من زيادة الركوع وغيره.
ويحتمل خلافه لأنها أكمل.
وظاهر الحديث الاستواء،
والمعتمد - كما أفتى به الوالد رحمه الله - تفضيل العشر من قيام عليها لأنها أشق.
فقد قال الزركشي في قواعده: صلاة ركعتين من قيام أفضل من أربع من قعود.
ويؤيده حديث: أفضل الصلاة طول القنوت أي القيام.
وصورة المسألة ما إذا استوى الزمان، كما هو ظاهر.
اه.
وكتب ع ش ما نصه.
قوله: من قيام عليها: أي على العشرين من قعود،
أما لو كانت الكل من قيام، واستوى زمن العشر والعشرين، فالعشرون أفضل لما فيها من زيادة الركوعات والسجودات، مع اشتراك الكل في القيام.
اه.
(قوله: وفي الروضة: تطويل السجود أفضل) أي لحديث: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
(قوله: ورابعها) أي رابع أركان الصلاة.
(قوله: قراءة فاتحة) أي في الفرض والنفل، للمنفرد وغيره، في السرية والجهرية، حفظا أو تلقينا أو نظرا في مصحف.
وقوله: في قيامها أي أو بدله، وهو القعود.
(قوله: لخبر الشيخين) دليل لوجوب القراءة.
(قوله: لا صلاة) أي صحيحة، لأن نفي الصحة أقرب إلى نفي الحقيقة من نفي الكمال.
وروي أيضا: لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.
(قوله: أي في كل ركعة) وهذا يعلم من خبر المسئ صلاته، في قوله عليه السلام له: إذا استقبلت القبلة فكبر ثم اقرأ بأم القرآن، ثم اصنع ذلك في كل ركعة.
(قوله: إلا ركعة مسبوق) أي حقيقة أو حكما.
كبطء القراءة أو الحركة، ومن زحم عن السجود، أو أنسي أنه في الصلاة، أو شك بعد ركوع إمامه وقبل ركوعه في قراءة الفاتحة وتخلف لقراءتها، فإنه يغتفر له ثلاثة أركان طويلة.
فإذا قرأها ولم يسبق بأكثر من ذلك، ومشى على نظم صلاته، ثم قام فوجد الإمام راكعا أو هاويا للركوع، ركع معه، وسقطت عنه الفاتحة.
وكون ما ذكر في معنى المسبوق إذا فسر بالذي لم يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة في الركعة الأولى،
وأما إذا فسر بمن لم يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة في أي ركعة فتكون هذه الصورة منه حقيقية.
اه بجيرمي بتصرف.
(قوله: فلا تجب عليه فيها) أي لا تجب الفاتحة عليه في الركعة التي سبق فيها أي أنه لا يستقر وجوبها عليه لتحمل الإمام لها عنه، وإلا فهي وجبت عليه ثم سقطت عنه.
(قوله: حيث لم يدرك الخ) الأولى أن يقول: وهو الذي لم يدرك إلخ.
لأن ما ذكره هو ضابط المسبوق لا قيده، كما تفيده الحيثية.
وقوله: من قيام الإمام متعلق بيدرك.
(قوله: ولو في كل الركعات) غاية لقوله: فلا تجب عليه الخ.
أي لا تجب الفاتحة عليه إذا سبق،
ولو سبق في كل الركعات.
ويحتمل انه غاية لقوله: لم يدرك زمنا إلخ.
أي لم يدرك ذلك ولو في كل الركعات.
والأول أظهر.
(قوله: لسبقه إلخ) علة لتصور عدم وجوبها عليه في كل الركعات.
وإضافة سبق إلى الضمير من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل إن أعيد الضمير للمأموم، أي لسبق الإمام إياه بالفاتحة.
أو من إضافة المصدر لفاعله إن أعيد للإمام، ويقدر له مفعول يعود على المأموم.
وقوله: في الأولى أي الركعة الأولى.
(قوله: وتخلف المأموم) أي ولتخلف المأموم، أي في غير الأولى.
وقوله: عنه أي عن إمامه.
(وقوله: بزحمة) أي بسبب زحمة عن السجد، وهو متعلق بتخلف.
(قوله: أو نسيان) أي للصلاة أو للقراءة، كما يدل عليه إطلاقه.
أي فيتخلف لقراءتها ويغتفر له ثلاثة أركان طويلة كما تقدم.
(قوله: فلم يقم من السجود) أي بعد أن جرى على نظم صلاة نفسه.
وقوله: في كل مما بعدها أي الأولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.