وسن آية بعدها,
الشروح عليها
وسن آية بعدها, فرع يسن للإمام أن يسكت في الجهرية بقدر قراءة المأموم الفاتحة إن علم أنه يقرؤها في سكتة كما
هو ظاهر وأن يشتغل في هذه السكتة بدعاء أو قراءة وهي أولى قال شيخنا: وحينئذ فيظهر أنه يراعي الترتيب والموالاة بينها وبين ما يقرؤه وبعدها.
فائدة: يسن سكتة لطيفة بقدر سبحان الله بين آمين والسورة وبين آخرها وتكبيرة الركوع وبين التحرم ودعاء الافتتاح وبينه وبين التعوذ وبينه وبين البسملة.
وسن آية فأكثر والأولى ثلاث بعدها أي بعد الفاتحة
ويسن لمن قرأها من أثناء سورة البسملة.
نص عليه الشافعي.
ويحصل أصل السنة بتكرير سورة واحدة في الركعتين وبإعادة الفاتحة إن لم يحفظ غيرها وبقراءة البسملة لا بقصد أنها التي هي أول الفاتحة وسورة كاملة حيث لم يرد البعض كما في التراويح أفضل من
بعض طويلة وإن طال ويكره تركها رعاية لمن أوجبها.
وخرج ببعدها ما لو قدمها عليها فلا تحسب بل يكره ذلك.
وينبغي أن لا يقرأ غير الفاتحة من يلحن فيه لحنا يغير المعنى وإن عجز عن التعلم لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ضرورة.
(قوله: يسن للإمام أن يسكت) أي بعد آمين.
والمراد بالسكوت عدم الجهر لا السكوت عن القراءة،
وإن كان هو ظاهر العبارة، إذ المطلوب من الإمام الاشتغال بالذكر والقراءة لا حقيقة السكوت.
وقوله: في الجهرية خرج به السرية فلا يسكت فيها.
(قوله: إن علم الخ) قيد في سنية السكوت.
أي يسن السكوت إن علم الإمام أن المأموم يقرأ الفاتحة في هذه السكتة،
فإن علم أنه لا يقرؤها فيها لم يسن له السكوت.
(قوله: وإن يشتغل الخ) أي
ويسن أن يشتغل الإمام الخ.
(قوله: أو قراءة) أي سرا.
قوله: وهي أولى أي والقراءة أولى من الدعاء.
(قوله: وحينئذ فيظهر إلخ) أي حين إذا اشتغل بالقراءة فيظهر مراعاة الترتيب والموالاة بين القراءة المشتغل بهاسرا وبين ما يقرؤه جهرا بعد هذه القراءة، وذلك لأن السنة القراءة على ترتيب المصحف وموالاته.
قال ع ش: أي فيقرأ مثلا بعض السورة التي يريد قراءتها سرا في زمن قراءة المأمومين ثم يكملها جهرا.
وفي الركعة الثانية يقرأ مما يلي السورة التي قرأها في الأولى سرا قدر زمن قراءة المأمومين ثم يكملها جهرا.
اه.
(قوله: يسن سكتة لطيفة إلخ) عد من السكتات المطلوبة خمسا وبقي عليه واحدة، وهي ما بين الفاتحة وآمين، وقد مرت.
فجملة السكتات ست.
(قوله: وبين آخرها) أي السورة.
(قوله: وبينه وبين التعوذ) أي وبين دعاء الافتتاح والتعوذ.
(قوله: وبينه) أي التعوذ.
(قوله: وسن آية) أي في سرية وجهرية، لإمام ومنفرد، كمأموم لم يسمع في غير صلاة فاقد الطهورين إذا كان جنبا أو نحوه لحرمتها عليه، وصلاة الجنازة لكراهتها فيها، وذلك للأخبار الصحيحة في ذلك، ولم تجب للحديث الصحيح: أم القرآن عوض من غيرها، وليس غيرها عوضا منها.
اه تحفة.
(قوله: والأولى ثلاث) أي ثلاث آيات.
قال الكردي: علله في المغنى وغيره بقوله: لأجل أن يكون قدر أقصر سورة.
اه.
وهذا لا يوافق المعتمد أن البسملة آية من كل سورة، إلا لقالوا: الأولى أربع آيات.
فحرره.
اه.
(قوله: ويسن لمن قرأها) أي الآية.
والبسملة نائب فاعل يسن.
(قوله: نص عليه) أي على سنيتها أثناء السورة.
(قوله: ويحصل أصل السنة بتكرير سورة واحدة) أي ولو حفظ غيرها.
وقوله في الركعتين أي الأوليين.
(قوله: وبإعادة الفاتحة) أي ويحصل أصل السنة بإعادة الفاتحة.
(قوله: إن لم يحفظ غيرها) أي غير الفاتحة.
فإن حفظ غيرها لا يحصل أصل السنة بإعادتها لأن الشئ الواحد لا يؤدي به فرضا ونفلا، ولئلا يشبه تكرير الركن.
وكتب سم ما نصه: قوله: غيرها: هو شامل للذكر والدعاء فلينظر.
اه.
(قوله: وبقراءة البسملة) أي ويحصل أصل السنة بقراءة البسملة.
(قوله: لا بقصد أنها التي هي أول الفاتحة) فإن كان بقصد ذلك لم تحصل به السنة، بل تبطل به الصلاة إن قلنا بأن تكرير بعض الركن القولي مبطل.
اه ع ش.
قال الكردي: وقياس ما تقدم في البسملة، أنه لو قال: الحمد لله رب العالمين، ولم يقصد الذي في الفاتحة، ويحصل له بذلك أصل السنة، وهو ظاهر.
اه.
(قوله: وسورة كاملة) مبتدأ خبره أفضل من بعض طويلة.
(قوله: حيث لم يرد البعض) أي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ويرد يقرأ بفتح الياء وكسر الراء، من الورود.
وقوله: كما في التراويح.
تمثيل لما ورد فيه البعض، وذلك لأن السنة فيها القيام بجميع القرآن.
ومثلها سنة الصبح، فإنه ورد فيها قراءة آية البقرة وآية آل عمران.
(قوله: أفضل) أي من حيث الاتباع الذي قد يربو ثوابه على زيادة الحروف، نظير صلاة ظهر يوم النحر للحاج بمنى دون مسجد مكة في حق من نزل إليه لطواف الإفاضة، إذ الاتباع.
ثم يربو على زيادة المضاعفة.
ولأن الابتداء بها والوقف على آخرها صحيحان بالقطع، بخلافهما في بعض السورة، فإنهما قد يخفيان.
(قوله: وإن طال) أي وإن كان بعض السورة أطول من السورة فإنها أفضل.
قال سم: المعتمد أنه إنما هي أفضل من قدرها من طويلة.
اه م ر.
(قوله: ويكره تركها) أي الآية.
ومحله في غير صلاة الجنازة لكراهتها فيها،
وفي غير صلاة فاقد الطهورين إذا كان جنبا لحرمتها عليه كما مر.
(قوله: وخرج ببعدها) أي وخرج بقراءة الآية بعد الفاتحة.
وقوله: ما لو قدمها أي في الآية.
وقوله: عليها أي الفاتحة.
(قوله: فلا تحسب) أي الآية المقدمة، لأنه خلاف ما ورد في السنة.
ويعيدها بعدها إأراد تحصيل السنة.
(قوله: بل يكره ذلك) أي التقديم.
(قوله: وينبغي) ظاهر قوله بعد: ومقتضى كلام إلخ، أن المراد من الانبغاء الاستحباب،
ومقتضاه صحة صلاته إذا قرأ ولحن لحنا يغير المعنى.
وفيه نظر، إذ هو حينئذ كلام أجنبي، وهو مبطل للصلاة مع التعمد والعلم، كما هو مقتضى قوله الآتي: لأنه يتكلم بما ليس بقرآن.
وصريح التحفة ونصها: متى خفف مشددا، أو لحن، أو أبدل حرفا بآخر ولم يكن الإبدال قراءة شاذة، أو ترك الترتيب - سواء كان في الفاتحة أو في السورة - فإن غير المعنى وعلم وتعمد بطلت صلاته، وإلا فقراءته لتلك الكلمة.
اه بتصرف.
(قوله: من يلحن) فاعل يقرأ.
وقوله: فيه أي في غير الفاتحة من السورة.
(قوله: وإن عجز عن التعلم) أي ينبغي عدم القراءة،
ولو كان عاجزا عن التعلم لبلادته أو لكبر سنه.
(قوله: لأنه) أي القارئ مع اللحن.
وهو تعليل لقوله: ينبغي إلخ.
(قوله: بما ليس بقرآن) أي لأن الملحون ليس بقرآن.
(قوله: بلا ضرورة) متعلق بيتكلم.
أي يتكلم بذلك من غير احتياج إليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.