وسن تسوية ظهر وعنق وأخذ ركبتيه بكفيه وقول سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا.
الشروح عليها
وسن تسوية ظهر وعنق وأخذ ركبتيه بكفيه وقول سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا. وسن في الركوع تسوية ظهر وعنق بأن يمدهما حتى يصيرا كالصفيحة الواحدة للاتباع.
وأخذ ركبتيه مع نصبهما وتفريقهما بكفيه مع كشفهما وتفرقة أصابعهما تفريقا وسطا.
وقول سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا للاتباع وأقل التسبيح فيه وفي السجود مرة ولو بنحو سبحان الله وأكثره إحدى عشرة. ويزيد من مر ندبا: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وشعري وبشري وما استقلت به قدمي أي جميع جسدي لله رب العالمين.
[مسلم رقم: ٧٧١, أبو داود رقم: ٧٦٠ الترمذي رقم: ٣٤٢١ النسائي رقم: ١٥٠] .
ويسن فيه وفي السجود: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي. [البخاري رقم: ٧٩٤ ومسلم رقم: ٤٨٤] .
ولو اقتصر على التسبيح أو الذكر فالتسبيح أفضل وثلاث تسبيحات مع اللهم لك ركعت إلى آخره أفضل من زيادة التسبيح إلى إحدى عشرة.
ويكره الاقتصار على أقل الركوع والمبالغة في خفض الرأس عن الظهر فيه.
(قوله: وسن في الركوع إلخ) بيان لأكمل الركوع، وكان الأنسب للشارح أن يقول بعده: وهذا أكمل الركوع.
(قوله: تسوية ظهر وعنق) أي ورأس.
والاضافة من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل، أي تسوية الراكع ظهره وعنقه ورأسه، سواء كان ذكرا أو أنثى أو خنثى، وهذا في ركوع القائم.
أما القاعد فأقل الركوع في حقه محاذاة جبهته ما أمام ركبتيه، وأكمله محاذاتها محل سجوده.
وقوله: بأن يمدهما تصوير للتسوية وبيان لضابطها.
وقوله: كالصفيحة الواحدة أي كاللوح الواحد الذي لا اعوجاج فيه.
(قوله: وأخذ ركبتيه) أي وسن أخذ ركبتيه، أي قبضهما بالفعل، للاتباع.
والأقطع يرسل يديه إن كان مقطوعهما، أو يرسل إحداهما إن كان مقطوع واحدة.
ومثل الأقطع قصير اليدين.
(قوله: مع نصبهما) أي الركبتين،
ويلزم من نصبهما نصب ساقيه وفخذيه.
قال البجيرمي: والظاهر أن في تعبيره بنصب الركبتين تسمحا لأن الركبة لا تتصف بالانتصاب وإنما يتصف به الفخذ والساق، لأن الركبة موصل طرفي الفخذ والساق.
اه.
(قوله: وتفريقهما) أي قدر شبر.
(قوله: بكفيه) متعلق بأخذ.
(قوله: مع كشفهما) أي الكفين.
(قوله: وتفرقة أصابعهما) أي لجهة القبلة لأنها أشرف الجهات.
قال ابن النقيب: ولم أفهم معناه.
قال الولي العراقي: احترز بذلك عن أن يوجه أصابعه إلى غير جهة القبلة من يمنة أو يسرة.
اه مغني.
وقوله: تفريقا وسطا قال ع ش: واعتبر في التفريق كونه وسطا لئلا يخرج بعض الأصابع عن القبلة.
اه.
(قوله: وقول سبحان) أي وسن في الركوع قول إلخ.
وقوله: العظيم أي الكامل ذاتا وصفات.
وأما الجليل: فهو الكامل صفات.
والكبير: الكامل ذاتا.
قاله الفخر الرازي.
وقوله: وبحمده أي وسبحته حال كوني متلبسا بحمده.
فالواو للعطف أو زائدة.
(قوله: وأقل التسبيح فيه) أي الركوع.
يعني أن أصل السنة فيه يحصل بمرة.
وأدنى الكمال ثلاث، ثم خمس، ثم سبع، ثم تسع، ثم إحدى عشرة وهو الأكمل للمنفرد وإمام محصورين بشرطهم.
أما إمام غيرهم فلا يزيد على الثلاث، أي يكره له ذلك للتخفيف على المقتدين.
كذا في شرح الرملي
(قوله: ويزيد من مر) أي المنفرد، وإمام محصورين بشرطهم.
(قوله: لك ركعت إلخ) قدم الظرف في الثلاث الأول لأن فيها ردا على المشركين حيث كانوا يعبدون معه غيره، وأخره في قوله: خشع لك، لأن الخشوع ليس من العبادات التي ينسبونها إلى غيره حتى يرد عليهم فيها.
اه ع ش.
(قوله: خشع الخ) قال البجيرمي: يقول ذلك وإن لم يكن متصفا بذلك لأنه متعبد به.
وفاقا ل م ر.
وقال حجر: ينبغي أن يتحرى الخشوع عند ذلك وإلا يكن لئلا يكون كاذبا ما لم يرد أنه بصورة من هو كذلك.
اه.
(قوله: ومخي) في المصباح: المخ: الودك الذي في العظم.
وخالص كل شئ مخه.
وقد يسمى الدماغ مخا.
اه.
(قوله: وما استقلت به) أي حملته.
وهو من ذكر الكل بعد الجزء.
وقوله: قدمى مفرد مضاف لا مثنى، وإلقال قدماي.
ولا يقال إن الألف تقلب ياء عند هذيل، فهو مثنى والياء مشددة، لأنا نقول ذاك خاص بالمقصور عندهم.
كما قال إبن مالك. وألفا سلم وفي المقصور عن هذيل انقلابها ياء حسن وقوله: أي جميع جسدي بيان لما هو مراد من قوله: وما استقلت به قدمي.
وقوله: لله رب العالمين بدل من قوله: لك.
أو خبر عن ما في قوله: وما استقلت.
وهو أولى، لما يلزم على الأول من إبدال الظاهر من الضمير من غير إفادة إحاطة أو بعض أو اشتمال، وهو لا يصح.
كما قال في الخلاصة: ومن ضمير الحاضر الظاهر لا تبدله إلا ما إحاطة جلا أو اقتضى بعضا أو اشتمالا
(قوله: ويسن فيه وفي السجود الخ) قال ع ش: وينبغي أن يكون ذلك قبل الدعاء لأنه أنسب بالتسبيح،
وأن يقوله ثلاثا.
اه.
(قوله: ولو اقتصر الخ) أي ولو أراد الاقتصار على واحد منهما فالتسبيح أولى.
(قوله: وثلاث تسبيحات) مبتدأ خبره أفضل.
(قوله: مع اللهم الخ) أي مع الإتيان بما ذكر.
وقوله: أفضل من زيادة الخ أي لأن فيه جمعا بين سنتين،
بخلاف ما لو اقتصر على الأكمل.
(قوله: والمبالغة إلخ) أي وتكره المبالغة في خفض رأسه عن ظهره، وهذا مفهوم التسوية المارة.
وقوله: فيه أي في الركوع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.