فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(وأن يقول بسم الله في الابتداء وأن يغسل يديه ثلاثا قبل ادخالهما في الاناء) ومن سنن الوضوء أن يقول في ابتدائه بسم الله علي سبيل التبرك والتيمن وذهب أحمد إلى أن التسمية واجبة لقوله صلى الله عليه وسلم لا وضوء لمن لم يسم الله عليه قلنا المعنى لا وضوء كاملا كذلك روى في بعض الروايات ويدل عليه قوله صلي الله عليه وسلم من توضأ وذكر اسم الله كان طهورا لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهورا لاعضاء وضوءه ولو كانت التسمية واجبة لما طهر شئ: ثم لو نسي التسمية في ابتداء وتذكرها في اثناء الوضوء اتى بها كما لو نسي التسمية في ابتداء الاكل يأتي بها إذا تذكر في الاثناء:

٣٦٨

ولو تركها في الابتداء عمدا فهل يشرع له التدارك في الاثناء هذا محتمل ولك أن تعلم قوله وان يقول بسم الله بالالف والواو فالالف لان احمد عدها من الواجبات والواو لان بعض الاصحاب لم يعدها من سنن الوضوء وقال هي محبوبة في كل امر ذى بال فلا اختصاص لها بالوضوء:

٣٦٩

ومن سننه غسل اليدين إلى الكوعين قبل غسل الوجه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك في وضوءه ولا فرق في استحبابه بين القائم من النوم وغيره ولا بين ان يتردد في طهارة يديه أو يتيقنها ولا بين من يدخل يديه في الاناء في توضئه وبين من لا يفعل ذلك ولفظ الكتاب لا يقتضى الا الاستحباب في حق من يدخل يديه في الاناء: ثم من يدخل يديه في الاناء ولم يتيقن طهارة يديه بان قام من النوم واحتمل تنجس يديه في طوافهما وهو نائم يختص بشئ وهو انه يكره له ذلك قبل الغسل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدرى أين باتت يده

٣٧٠

وكذلك لو كان مستيقظا ولم يستيقن طهارة اليدين وإن تيقن طهارة يديه فهل يكره له الغمس قبل الغسل فيه وجهان اظهرهما لا بل يتخير بين تقديم الغمس وتأخيره لان سبب المنع ثم الاحتياط للماء لاحتمال نجاسة اليد وهذا مفقود ههنا:

٣٧١

والثاني يكره لان المتيقن والمتردد يستويان في اصل استحباب الغسل فكذلك في استحباب تقديم الغسل علي الغمس وليكن قوله وان يغسل يديه معلما بالالف والو أو ايضا

٣٧٢

اما الالف فلان عند احمد ان قام من نوم الليل يجب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء وان قام من نوم النهار لا يجب

٣٧٣

واما الواو فلان بعضهم لا يعده من سنن الوضوء علي ما سبق

٣٧٤

واما قوله ثلاثا فليس ذلك من خاصية هذه السنة بل التثليث مستحب في جميع افعال الوضوء كما سيأتي * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.