والاستطاعة نوعان (الاول
الشروح عليها
(والاستطاعة نوعان (الاول) المباشرة والقدرة عليها تتعلق بالزاد والراحلة والطريق والبدن
(أما) الراحلة فلا بد منها ولا يجب (ح م) الحج على القوى على المشي الا فيما دون مسافة القصر ولا على من لم يستمسك على الراحلة ما لم يجد محملا أو شق محمل مع شريك فان لم يجد الشريك لم يلزمه) * استطاعة الحج نوعان استطاعة مباشرته بنفسه واستطاعة تحصيله بغيره (النوع الاول) استطاعة المباشرة وتتعلق بامور أربعة (أحدها) الراحلة والناس قسمان (احدهما) من بينه وبين مكة مسافة القصر فلا يلزمه الحج الا إذا وجد راحلة سواء كان قادرا على المشي أو لم يكن لكن القادر على المشي يستحب له أن لا يترك الحج وفي كون الحج راكبا أو ماشيا افضل اختلاف قول قد تعرض له صاحب الكتاب في النذور وقال مالك القادر على المشي يحج ماشيا * لنا ما روي " انه سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن تفسير السبيل فقال زاد وراحلة " إذا عرف ذلك فينظر إن كان يستمسك على الراحلة من غير محمل ولا يلحقه ضرر ولا مشقة شديدة فلا يعتبر في حقه الا وجدان الراحلة وإلا فيعتبر مع وجدان الراحلة وجدان المحمل أيضا
قال في الشاملي وعلى هذا لو كان يلحقه مشقة غليظة في ركوب المحمل اعتبر في حقه الكنيسة وذكر المحاملي وغيره من العراقيين ان في حق المرأة يعتبر المحمل واطلقوا القول فيه لانه استر لها وأليق بحالها ثم العادة جارية بركوب اثنين في المحمل فان وجد مؤنة محمل أو شق محمل ووجد شريكا يجلس في الجانب الآخر لزمه الحج وان لم يجد الشريك فلا
(أما) إذا لم يجد إلا مؤنة الشق فظاهر
وأما إذا وجد مؤنة المحمل بتمامه فقد علله في الوسيط بأن بذل الزيادة خسران لا مقابل له أي هو مؤنه مجحفة يعسر احتمالها وكان لا يبعد تخريجه على الخلاف في لزوم اجرة البذرقة وفي كلام الامام اشارة إليه (وانقسم الثاني) من ليس بينه وبين مكة مسافة القصر بان كان من أهل مكة أو كان بينه وبينها دون مسافة القصر فان كان قويا على المشي لزمه الحج ولم يعتبر في حقه وجدان الراحلة وان كان ضعيفا لا يقوى على المشى أو يناله منه الضرر ظاهر فلا بد من الراحلة ومن المحمل ايضا ان لم يمكنه الركوب دونه كما حق البعيد ووجدت لبعض المتأخرين من أئمة طبرستان تخريج وجه في أن القريب كالبعيد مطلقا
والمشهور الفرق ولا يؤمر بالزحف بحال وإن امكن وحيث اعتبرنا وجدان الراحة والمحمل فالمراد منه أن يملكهما أو يتمكن من تحصيلهما ملكا واستئجارا بثمن المثل أو أجرة المثل (واعلم) انه يشترط أن يكون ما يصرفه إلي الراحلة مع المحمل أو دونه فاضلا عما يشترط كون الزاد فاضلا عنه وسيأتي ذلك (وقوله)
أما الراحلة فلا بد منها قد عرفت انه غير مجرى على اطلاقه لوجوب الحج على القريب المتمكن من المشي (وقوله) ولا على من لا يستمسك على الراحلة أي من غير محمل ونحوه لا مطلقا
بخلاف قوله بعد هذا أما البدن فلا يعتبر فيه الا قوة يستمسك بها على الراحلة فان المراد هناك الاستمساك عليها مطلقا (وقوله) ما لم يجد محملا أو شق محمل مع شريك الوجه صرف قوله مع شريك إلى حالتي وجدان المحمل ووجدان الشق لانه لو خصص بما إذا وجد الشق لكان ذلك حكما باللزوم فيما إذا وجد مؤنة المحمل مطلقا وهو خلاف ما نقلناه في الوسيط * قال
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.