فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(واما المعسر فعليه صيام عشرة ايام في الحج بعد الاحرام وقبل يوم النحر ولا تقدم (ح) على الحج لانها عبادة بدنية ولا تجوز في أيام التشريق على الجديد وإذا تأخر عن أيام التشريق صار فائتا ولزم القضاء (ح)(وأما) السبعة فاول وقتها بالرجوع إلى الوطن وهل تجوز في الطريق فيه وجهان

٤٬٣٨٣

وقيل المراد به الرجوع إلي مكة

٤٬٣٨٤

وقيل الفراغ من الحج) * (قوله)

٤٬٣٨٥

وأما المعسر ربما يوهم أن الصوم انما يعدل إليه المتمتع إذا لم يملك الهدي ولا ما يشتريه به وليس كذلك بل له العدول إلى الصوم وإن قدر على الهدى في بلده إذا عجز عنه في موضعه لان في بدله وهو الصوم تأقيتا بكونه في الحج فلا نظر إلى غير موضعه

٤٬٣٨٦

بخلاف الكفارات فانه يعتبر فيها العدم المطلق إذ لا تاقيت فيها إذا عرفت ذلك فان المتمتع العادم للهدى يلزمه صوم عشرة أيام بنص القرآن ويجعلها قسمين ثلاثة وسبعة

٤٬٣٨٧

(أما) الثلاثة فيصومها في الحج ولا يجوز تقديمها على الاحرام بالحج خلافا لابي حنيفة حيث قال يجوز بعد الاحرام بالعمرة لاحمد حيث

٤٬٣٨٨

قال في رواية بقول أبى حنيفة

٤٬٣٨٩

وقال في رواية يجوز بعد التحلل من العمرة * لنا أن الصوم عبادة بدنية فلا تقدم على وقتها كالصلاة وسائر العبادات الواجبة ولا يجوزان يصوم شيئا منها في يوم النحر وفى جواز ايقاعها في أيام الشتريق قولان قدمنا ذكرهما في كتاب الصوم والمستحب أن يصوم الايام الثلاثة قبل يوم عرفة فان الاحب للحاج يوم عرفة أنه يكون مفطرا علي ما مر وانما يمكنه ذلك إذا تقدم احرامه بالحج بحيث يقع بين احرامه ويوم عرفة ثلاثة ايام قال الاصحاب رحمهم الله وهذا هو المستحب للمتمتع الذى هو من أهل الصوم يحرم قبل اليوم السادس من ذى الحجة ليصوم الثلاثة ويفطر يوم عرفة ونقل الحناطي عن شرح أبي أسحق وجها أنه إذا لم يؤمل هديا يجب عليه تقديم الاحرام بحيث يمكنه صوم الايام الثلاثة قبل يوم النحر

٤٬٣٩٠

وأما الواجد للهدى فالمستحب له ان يصوم يوم التروية بعد الزول متوجها الي منى لما روى عن جابر رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا توهجتم إلى مني فاهلوا بالحج " فإذا فاته صوم الايام الثلاثة في الحج لزمه القضاء خلافا لابي حنيفة حيث قال يسقط الصوم ويستقر الهدى عليه وعن ابن سريح وابي اسحق رحمهما الله تخريج قول مثله

٤٬٣٩١

والمذهب الاول لانه صوم واجب فلا يسقط كفوات وقته كصوم رمضان وإذا قضاها لم يلزمه دم خلافا لاحمد رحمه الله

٤٬٣٩٢

(وأما) السبعة فهي مقيدة بالرجوع قال الله تعالى (وسبعة إذا رجعتم) وما المراد من الرجوع فيه قولان (اصحهما) وهو نصه في المختصر وحرمله ان المراد منه الرجوع إلى الاهل والوطن لما روي انه صلى الله عليه وسلم قال المتمتعين " من كان معه هدى فليهد ومن لم يجد فليصم ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله " وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ثلاثة في أيام الحج وسبعة إذا رجعتم إلى أمصاركم "(والثانى) ان المراد منه الفراغ وبهذا قال أبو حنيفة واحمد رحمهما الله لان قوله وسبعة إذا رجعتم مسبوق بقوله ثلاثة أيام في الحج فينصرف إليه وكانه بالفراع رجع عما كان مقبلا عليه من الاعمال (فان قلنا) بالاول فله توطن مكة بعد فراغه من الحج صام بها وان لم يتوطنها لم يجز صومه بها وهل يجوز في الطريق إذا توجه وطنه روى الصيدلانى وغيره فيه وجهين (أحدهما) نعم لان ابتداء السير أول الرجوع (واصحهما) لا لانه تقديم العبادة البدنية على وقتها وبهذا قطع اصحابنا العراقيون تفريعا علي القول الاصح وجعلوا الوجه الاول قولا برأسه حملا للرجوع في الآية علي الانصراف من مكة والوجه ما فعلوه فانا إذا جوزنا الصوم في الطريق فقد تركنا التوقيت بالعود إلى الوطن وإذا فرعنا على أن المراد الفراغ من الحج والانصراف من مكة

٤٬٣٩٣

فلو أخره حتى يرجع إلى وطنه جاز وهل هو أفضل أم التقديم أفضل مبادرة إلى العبادة حكى العراقيون فيه قولين (أصحهما) وبه قال مالك ان التأخير أفضل تحرزا عن الخلاف وسواء قلنا ان الرجوع هو الرجوع إلى الوطن أو الفراغ من الحج

٤٬٣٩٤

فلو أراد أن يوقع بعض الايام السبعة في ايام الشتريق لم يجز وان حكمنا بانها قابلة للصوم

٤٬٣٩٥

اما علي القول الاول فظاهر

٤٬٣٩٦

وأما علي الثاني فلانه يعد في اشتغال الحج وان حصل التحلل ونقل بعضهم عن الشافعي رضى الله عنه أن المراد من الرجوع هو الرجوع من منى إلى مكة والامام وصاحب الكتاب عدا هذا قولا وراء قول الرجوع إلى الوطن وقول الفراغ من الحج لكن قضية كلام كثير من الائمة أنه وقول الفراغ من الحج شئ واحد وان الغرض منه بيان ما ينزل عليه لفظ الرجوع في الآية وهو الاشبه وبتقدير أن يكون قولا برأسه فعلى ذلك القول لو رجع من منى إلى مكة صح صومه وان تأخر طوافه للوداع والله أعلم * ولنتكلم فيما يتعلق بلفظ الكتاب علي الخصوص سوى ما اندرج في أثناء الكلام

٤٬٣٩٧

(أما) قوله ثلاثة في الحج بعد الاحرام أي بالحج وهو معلم بالحاء والالف لما قدمنا (وقوله) وقبل يوم النحر جواب على الجديد في أنه لا يجوز للمتمتع صوم أيام التشريق فيجوز أن يعلم بالواو (وقوله) ولا يقدم علي الحج كالمكرر لان في قوله بعد الاحرام ما يفيده ولعله إنما أعاده ليعلق به العلة وهى قوله لانها عبادة بدنية (وقوله) ولا يجوز في أيام التشريق علي الجديد مكرر قد ذكره مرة في الصوم ثم هو مرقوم بالميم والالف لما كتبناه ثم (وقوله) فإذا تأخر عن أيام الشتريق صار فائتا معناه ان الفوات حاصل عند مضى أيام التشريق لا محالة

٤٬٣٩٨

فأما أنه بم يحصل ان لم نجعل ايام التشريق قابلة للصوم فأنه يحصل بمضي يوم عرفة

٤٬٣٩٩

واما إذا جعلناها غير قابلة فأنه يحصل بمضيها ويمكن ان يتأخر طواف الزيارة عن ايام التشريق إذ لا امد له من جهة التأخر فيكون بعد في الحج لبقاء بعض الاركان عليه لكن صوم الثلاثة بعد ايام التشريق لا يكون اداء وان بقى الطواف لان تأخره عن أيام الشتريق مما يبعد ويندر فلا يقع مرادا من قوله تعالى (ثلاثة أيام في الحج) بل هو محمول على الغالب المعتاد * هكذا حكاه الامام وغيره وفى التهذيب وجه ضعيف ينازع في ذلك (وقوله) بالرجوع إلى الوطن معلم - بالميم والحاء الالف - لما تقدم وقوله بعد ذلك

٤٬٤٠٠

وقيل قولان لا وجهان وقد مر ما فيهما * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.