فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٥٣الوجيزالشافعيةج ٧ ص ٤٦٠ج ٧ ص ٤٦٠

ومعنى الاستعمال الصاق الطيب بالبدن أو الثوب فان عبق به الريح دون العين بجلوسه في حانوت عطار أو في بيت يجمر ساكنوه فلا فدية ولو احتوى علي مجمرة لزمت الفدية ولو مس جرم العود فلم يعبق به رائحته فقولان ولو حمل مسكا في قارورة مصممة الرأس فلا فدية فان حمله في فارة غير مشقوقة فوجهان ولو طيب فراشه ونام عليه حرم * الامر الثاني الاستعمال وهو أن يلصق الطيب ببدنه أو ملبوسه على الوجه المعتاد في ذلك الطيب فلو طيب جزءا من بدنه بغالية أو مسك مسحوق أو ماء ورد لزمته الفدية * وعن أبي حنيفة رحمه الله أن الفدية التامة إنما تلزم إذا طيب عضوا أو ربع عضو فان طيب أقل منه لم يلزمه ولا فرق بين أن يتفق الالصاق بظاهر البدن أو باطنه كما لو أكله أو أحتقن به أو استعط وقيل لا تجب الفدية في الحقنة والسعوط ثم في الفصل صور (إحداها

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(ومعنى الاستعمال الصاق الطيب بالبدن أو الثوب فان عبق به الريح دون العين بجلوسه في حانوت عطار أو في بيت يجمر ساكنوه فلا فدية ولو احتوى علي مجمرة لزمت الفدية ولو مس جرم العود فلم يعبق به رائحته فقولان ولو حمل مسكا في قارورة مصممة الرأس فلا فدية فان حمله في فارة غير مشقوقة فوجهان ولو طيب فراشه ونام عليه حرم * الامر الثاني الاستعمال وهو أن يلصق الطيب ببدنه أو ملبوسه على الوجه المعتاد في ذلك الطيب فلو طيب جزءا من بدنه بغالية أو مسك مسحوق أو ماء ورد لزمته الفدية * وعن أبي حنيفة رحمه الله أن الفدية التامة إنما تلزم إذا طيب عضوا أو ربع عضو فان طيب أقل منه لم يلزمه ولا فرق بين أن يتفق الالصاق بظاهر البدن أو باطنه كما لو أكله أو أحتقن به أو استعط وقيل لا تجب الفدية في الحقنة والسعوط ثم في الفصل صور (إحداها) لو عبق به الريح دون العين بأن جلس في حانوت عطار أو عند الكعبة وهي تجمرأ وفى بيت يجمر ساكنوه فلا فدية لان ذلك لا يسمى تطيبا

تعليق

ثم ان قصد الموضع لا لاشتمام الرائحة لم يكره وان قصده لاشتمامها كره علي اصح القولين * وعن القاضي الحسين رحمه الله أن الكراهة ثابتة لا محالة والخلاف في وجوب الفدية ولو احتوى علي مجمرة فتبخر بالعود بدنه أو ثيابه لزمته الفدية لان هذا طريق التطيب منه وعن أبي حنيفة أنه لا فدية فيه * ولو مس طيبا فلم يعلق بيده شئ من عينه ولكن عبقت به الرائحة فهل تلزمه الفدية فيه قولان (أحدهما) لا وهو منقول المزني لان الرائحة قد تحصل بالمجاورة من غير مماسة فلا اعتبار بها (والثانى) ويروى عن الاملاء نعم لان المقصود الرائحة وقد عبقت به * وذكر صاحب العدة وغيره أن هذا أصح القولين وكلام الاكثرين يميل إلى الاول (الثانية) لو شد المسك أو العنبر أو الكافور في طرف ثوبه أو وضعته المرأة في جيبها أو لبست الحلي المحشو بشئ منها وجبت الفدية فان ذلك طريق استعمالها ولو شم الورد فقد تطيب به ولو شم ماء الورد فلا بل الطريق فيه أن يصبه على بدنه أو ثيابه ولو حمل مسكا أو طيبا آخر في كيس أو خرقة مشدودة أو قاورة مصممة الراس أو حمل الورد في ظرف فلا فدية لانه لم يستعمل الطيب حكى ذلك عن نصه في الام وحكى الرويانى وغيره في وجها انه ان كان يشتم قصدا لزمه الفدية وإن حمل مسكا في فارة غير مشقوقة فوجهان (احدهما) وبه قال القفال تجب الفدية وحمل الفأرة تطيب (واصحهما) وبه قال الشيخ ابو حامد لا تجب لان نفس الفأرة ليس بطيب وانما الطيب المسك وبينه وبينه حائل فاشبه صورة القارورة أي المصممة * ولو كانت الفارة مشقوقة أو القارورة مفتوحة الراس فقد قالوا بوجوب الفدية وليس ذلك واضحا من جهة المعنى فانه لا يعد ذلك تطيبا (الثالثة) لو جلس علي فراش مطيب أو ارض مطيبة ونام عليهما مفضيا ببدنه أو ملبوسه اليهما لزمته الفدية وجعل ملاقاته بمثابة لبس الثوب المطيب كما تجعل ملاقاة الشئ النجس بمثابة لبس الثوب النجس

٤٬٦٧٧

فلو فرش فوقه ثوبا ثم جلس أو نام لم تجب الفدية لكن لو كان الثوب رقيقا كره ولو داس بنعله طيبا لزمه الفدية لانها ملبوسة له * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.