فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٧٠الوجيزالشافعيةج ٧ ص ٤٨١ج ٧ ص ٤٨١

فان قيل فلو باشر جميع هذه المحظورات فهل يتداخل الواجب قلنا ان اختلف الجنس كالاستهلاك والاستمتاع لم يتداخل وإن اختلف النوع في الاستهلاك كالقلم والحلق لم يتداخل ايضا * وجزاء الصيود لا يتداخل * وان اتحد النوع والزمان في الاستمتاع تداخل كما إذ البس العمامة والسراويل والخف على التواتر المعتاد فيكفيه دم واحد وإن تخلله زمان فاصل فقولان في الاتحاد ومعهما تخلل التكفير تعدد * وإن اختلف النوع في الاستمتاع كالتطيب واللبس فالاصح التعدد وان كان العذر شاملا كما لو حلق أو تطيب أو تستر بسبب شجة مرة واحدة أو تطيب مرارا بسبب مرض واحد ففى التداخل وجهان ولو حلق ثلاث شعرات في ثلاثة اوقات وقلنا لا اثر لتفريق الزمان فالواجب دم والا فثلاثة دراهم على قول وثلاثة امداد على قول

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(فان قيل فلو باشر جميع هذه المحظورات فهل يتداخل الواجب قلنا ان اختلف الجنس كالاستهلاك والاستمتاع لم يتداخل وإن اختلف النوع في الاستهلاك كالقلم والحلق لم يتداخل ايضا * وجزاء الصيود لا يتداخل * وان اتحد النوع والزمان في الاستمتاع تداخل كما إذ البس العمامة والسراويل والخف على التواتر المعتاد فيكفيه دم واحد وإن تخلله زمان فاصل فقولان في الاتحاد ومعهما تخلل التكفير تعدد * وإن اختلف النوع في الاستمتاع كالتطيب واللبس فالاصح التعدد وان كان العذر شاملا كما لو حلق أو تطيب أو تستر بسبب شجة مرة واحدة أو تطيب مرارا بسبب مرض واحد ففى التداخل وجهان ولو حلق ثلاث شعرات في ثلاثة اوقات وقلنا لا اثر لتفريق الزمان فالواجب دم والا فثلاثة دراهم على قول وثلاثة امداد على قول) الغرض الآن الكلام فيما إذا وجد من المحرم من محظورات الاحرام شيئان فصاعدا وبيان انه متى تتعدد الفدية ومتى تتداخل ولو اخر هذا الفصل إلى ان يذكر النوع السابع ايضا لكان احسن في الترتيب * وجملة القول فيه ان المحظورات تنقسم إلى استهلاك كالحلق واستمتاع كالتطيب وإذا باشر محظورين

٤٬٧٢٤

فاما ان يكون احدهما من قسم الاستهلاك والآخر من الاستمتاع أو يكونا معا من قسم الاستهلاك أو من قسم الاستمتاع (الحالة الاولى) ان يكون احدهما من هذا والآخر من ذاك فينظر ان لم يستند إلى سبب واحد كحلق الراس ولبس القميص تعددت الفدية ولا تداخل لان السبب مختلف ولا تداخل عند اختلاف السبب كما في الحدود وإن استند إلى سبب واحد كما إذا أصاب رأسه شجة واحتاج الي حلق جوانبها وسترها بضماد فيه طيب فوجهان (أصحهما) أنه لا تداخل أيضا لاختلاف أسباب الفدية (والثانى) أنها تتداخل لان الداعي الي جميعها شئ واحد * (الحالة الثانية) أن يكون كلاهما من قسم الاستهلاك فلا يخلو

٤٬٧٢٥

إما أن يكونا مما لا يقابل بالمثل أو بما يقابل به أو أحدهما من هذا والآخر من ذاك

٤٬٧٢٦

فاما الضرب الاول فينظر إن اختلف نوعه كالحلق والقلم فلا تداخل

٤٬٧٢٧

ويجب لكل واحدا فدية سواء وجد على سبيل التفرق أو التوالى في مكان واحد أو مكانين كالحدود لا تتداخل إذا اختلفت أسبابها ولا فرق بين أن يوجد النوعان بفعلين أو في ضمن فعل واحد كما لو لبس ثوبا مطيبا يلزمه فديتان وفيه وجه أنه لا يجب إلا فدية واحدة * وان اختلف النوع كما إذا كان الموجود منه الحلق لا غير فقد سبق أن حكم ثلاث شعرات يقابل بدم واحد ولو حلق جميع الراس دفعة واحدة في مكان واحد لم يلزمه الا فدية واحدة لانه يعد فعلا واحدا

٤٬٧٢٨

وكذا لو حلق شعر رأسه وبدنه على التواصل * وعن الانماطى أنه يلزمه فدية لشعر الرأس وفدية لشعر البدن * ولو حلق شعر رأسه في مكانين أو في مكان واحد ولكن في زمانين متفرقين ففى التداخل طريقان (احدهما) وبه قال القاضي أبو الطيب انه كما لو اتحد نوع الاستمتاع واختلف المكان والزمان وستعرفه (واصحهما) وبه قال الشيخ ابو حامد القطع بعدم التداخل لانه اتلاف فيضمن كل واحد ببدله كما في قتل الصيود ويخالف ما إذا حلق شعره أو قلم أظفاره دفعة واحدة فان وجوب الفدية الواحدة ليس علي سبيل التداخل بل لان الموجود فعل واحد * ولو حلق ثلاث شعرات في ثلاثة امكنة أو ثلاثة اوقات متفرقة (فان قلنا) ان كل شعرة تقابل بثلث دم فلا فرق بين أخذهما دفعة واحدة أو في دفعات (وان) قلنا ان الشعرة الواحدة تقابل بمد أو درهم والشعرتين بمدين أو درهمين فينبني على الخلاف الذى ذكرناه الآن وان لم نعدد الفدية فيما إذا حلق الراس في دفعتين أو دفعات ولم نجعل لتفريق الزمان اثرا فالواجب فيها دم كما لو اخذها دفعة واحدة وان عددناها وجعلنا التفريق مؤثر اقطعنا حكم كل شعرة عن الاخريين واوجبنا فيها ثلاثة دراهم على قول وثلاثة امداد علي قول * (والضرب الثاني) ما يقابل بمثله وهو اتلاف الصيود فتتعدد فديتها سواء فدى عن الاول أو لم يفد اتحد المكان أو اختلف والى أو فرق لان سبيلها سبيل ضمان المتلفات وحكم الضرب الثالث حكم الضرب الثاني بلا فرق (الحالة الثالثة) ان يكون كلاهما من قسم الاستمتاع فلا يخلو

٤٬٧٢٩

اما ان يتحد النوع أو يختلف (القسم الاول) ان يتحد كما لو تطيب بانواع من الطيب أو لبس انواعا من المخيط كالعمامة والقميص والسراويل والخف أو نوعا واحدا مرة بعد اخرى فينظر ان فعل ذلك في مكان واحد علي التوالي فلا تعدد لان جميعه يعد خطة واحدة * قال الامام ولا يقدح في التوالى طول الزمان في مضاعفة القميص وتكوير العمامة ويشبه هذا بالرضعة الواحدة في الرضعاع والاكلة الواحدة في اليمين وهذا ما أشار إليه صاحب الكتاب بقوله على التتابع المعتاد * وإن فعل ذلك في مكانين أو مكان واحد ولكن تخلل زمان فاصل فينظر ان لم يتخلل التكفير بينهما فقولان (الجديد) وبه قال أبو حنيفة انه يجب للثاني فدية اخرى كما في الاتلاف (والقديم) انه لا يجب وتتداخل لان الفدية تجب لحق الله تعالى ويفرق فيها بين العامد والناسى فاشبهت الجنايات الموجبة للحدود (فان قلنا) بالاول فذلك إذا لم يجمعها سبب واحد

٤٬٧٣٠

(اما) إذا تطيب أو لبس مرارا لمرض واحد فوجهان كما ذكرنا في الحالة الاولى (وأصحهما) التعدد أيضا * وإن تخلل بينهما تكفير فلا خلاف في وجوب فدية أخرى كما في باب الحدود * وإن كان قد نوى بما اخرجه الماضي والمستقبل جميعا فيبنى على أن تقديم الكفارة على الجنب المحظور هل يجوز ام

٤٬٧٣١

لا (ان قلنا) لا فلا أثر لهذه النية (وان قلنا) نعم فوجهان (احدهما) ان الفدية ملحقة بالكفارة في جواز التقديم فلا يلزمه للثاني شئ (والثانى) المنع كما لا يجوز للصائم ان يكفر قبل الافطار (والقسم الثاني) أن يختلف النوع كما إذا لبس وتطيب فوجهان في تعدد الفدية وان اتحد المكان وتواصل الزمان (أحدهما) أنها لا تتعدد لان المقصد واحد وهو الاستمتاع ويحكي هذا عن ابن أبى هريرة (وأصحهما) التعدد لتباين السبب ومنهم من نظر إلى اتحاد السبب وتعدده كما قدمنا نظيره وما ذكرنا كله في غير الجماع

٤٬٧٣٢

(أما) إذا تكرر منه الجماع فقد ذكرنا حكمه من قبل * هذا شرح الفصل ولا تلمني علي ما لحق مسائله من التقديم والتأخير فالذي أوردته أحسن ما حضرني من طرق الشرح وفوق كل ذى علم عليم *

٤٬٧٣٣

ويجوز أن يعلم قوله وجزاء الصيود لا يتداخل أيضا بالحاء لان عند أبى حنيفة رحمه الله انها لا تتداخل إذا قتلها الا على قصد رفض الاحرام

٤٬٧٣٤

(فاما) إذا قتلها قاصدا رفض الاحرام لم يجب إلا جزاء واحد * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.