فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(الثالث الرق فللسيد منع عبده ان أحرم بغيره إذنه وإذا منع تحلل كالمحصر) * احرام العبد ينعقد سواء كان باذن السيد أو دون اذنه

تعليق

ثم إن أحرم باذنه لم يكن له تحليله سواء بقي نسكه صحيحا أو أفسده ولو باعه والحالة هذه من غيره لم يكن للمشتري تحليله لكن له الخيار إن كان جاهلا باحرامه وإن احرم بغير إذنه فالاولي أن يأذن له في إتمام النسك ولو حلله جاز لان تقريره على الحجر يعطل منافعه عليه وقال أبو حنيفة رحمه الله له تحليله سواء أحرم باذنه أو بغير اذنه وإذا أذن له في الاحرام فله الرجوع قبل أن يحرم فان رجع ولم يعلم العبد به فاحرم فله تحليله في أصح الوجهين هما مبنيان على الخلاف في نفوذ تصرفات الوكيل بعد العزل وقبل العلم * ولو أذن له في العمرة فاحرم بالحج فله تحليله ولو كان بالعكس لم يكن له تحليله لان العمرة دون الحج والحج فوقها

٤٬٨٤٢

قال في التهذيب وظني انه لا يسلم عن النزاع والخلاف * ولو أذن له في التمتع فله منعه من الحج بعد ما تحلل عن العمرة وليس له تحليله عن العمرة ولا عن الحج بعد الشروع * ولو أذن له في الحج أو في التمتع فقرن لم يجز تحليله ولو أذن له أن يحرم في ذى القعدة فاحرم في شوال فله تحليله قبل ذي القعدة وبعد دخوله لا وإذا أفسد العبد حجه بالجماع فعليه القضاء لانه مكلف

٤٬٨٤٣

بخلاف الصبي على أحد القولين وهل يجب قضاؤه في الرق عن الواجب فيه قولان كما ذكرنا في الصبى إذا قضي في الصبي فان احتسبناه لم يجب على السيد أن يأذن له في القضاء ان كان احرامه الاول بغير اذنه

٤٬٨٤٤

وكذلك ان كان باذنه في اصح الوجهين * وكل دم يلزمه بسبب ارتكاب المحظورات كالطيب واللباس وقتل الصيد والفوات فلا يجب علي السيد سواء احرم باذنه أو بغير اذنه

٤٬٨٤٥

(واما) العبد فلا ملك له حتي يذبح لكن لو ملكه السيد فعلي القديم يملك ويلزمه اخراجه وعلى الجديد لا يملك وإذا لم يملك ففرضه الصوم وللسيد منعه منه في حال الرق ان كان احرامه بغير اذنه

٤٬٨٤٦

وكذلك ان كان باذنه على أصح الوجهين لانه لم يأذن في موجبه * ولو قرن أو تمتع بغير إذن السيد فدم القران أن التمتع حكمه حكم دماء المحظورات

٤٬٨٤٧

(أما) إذا قرن أو تمتع بالاذن فهل يجب الدم علي السيد (الجديد) أنه لا يجب وفى القديم قولان

٤٬٨٤٨

بخلاف ما لو أذن لعبده في النكاح فنكح يكون السيد ضامنا للمهر في القديم قولا واحدا لانه لا بدل للمهر وللدم بدل وهو الصوم والعبد من أهله وعلى هذا لو أحرم باذن السيد فاحصر فتحلل (فان قلنا) لا بدل لدم الاحصار صار السيد ضامنا له في القديم قولا واحدا (وان قلنا) له بدل ففي صيرورته ضامنا له قولان في القديم وإذا لم نوجب الدم على السيد فالواجب على العبد الصوم وليس للسيد المنع منه في أصح الوجهين لاذنه في سببه * ولو ملكه السيد هديا وقلنا إنه يملك اراقه والا لم تجز اراقته ولو اراقه السيد عنه باذنه فهو على هذين القولين ولو أراق عنه بعد موته جاز قولا واحدا لانه قد حصل الياس عن تكفيره والتلميك بعد الموت ليس بشرط ولهذا لو تصدق عن ميت جاز وقد (أمر النبي صلى الله عليه وسلم سعدا رضى الله عنه ان يتصدق عن امه بعد موتها) ولو عتق العبد قبل الصوم ووجد الهدى فعليه الهدى إن اعتبرنا في الكفارت حالة الاداء أو الاغلظ وان اعتبرنا حالة الوجوب فله الصوم وهل له الهدى فيه قولان * وينعقد نذر الحج من العبد وان لم يأذن له السيد في أصح الوجهين ويكون في ذمته

٤٬٨٤٩

فلو أني به حال الرق هل يجزئه فيه وجهان * إذا عرفت هذه المسائل فحيث جوزنا للسيد التحليل أردنا به انه يأمره بالتحلل لانه يستقبل بما يحصل به التحلل وغايته ان يستخدمه ويمنعه من المضى ويأمره بارتكاب محظورات الاحرام أو يفعلها به ولا يرتفع الاحرام بشئ من ذلك خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث قال إذا أمره باستعمال المحظورات أو البسه المخيط أو طيبه أو كانت امة فوطئها حصل التحلل وإذا اجاز للسيد التحليل جاز للعبد التحلل لان المحصر بغير حق يجوز له التحلل فللمحصر بالحق اولى وبم يتحلل إن ملكه السيد هديا وقلنا انه يملك فيذبح وينوى التحلل والا فهل هو كالحرفيه طريقان (أحدهما) نعم حتي يتوقف تحلله على وجدان الهدى (ان قلنا) ان دم الاحصار لا بدل له وذلك يفتقر إلى العتق ههنا وعلى الصوم إن قلنا إن دم الاحصار له بدل كل ذلك على أحد القولين وعلى أصحهما لا توقف ويكفيه نية التحلل (واصحهما) القطع بهذا القول الثاني وبه قال ابو اسحق لعظم المشقة في انتظار العتق ولان منافعه مستحقة للسيد وقد يريد استعماله فيما يمنع منه المحرم كالاصطياد واصلاح الطيب فيتضرر ببقاء الاحرام * وحكم أم الولد والمدبر والمعلق عتقه بصفة ومن نصفه حر حكم القن المحض * ولو احرم المكاتب بغير اذن المولى فمنهم من جعل جواز تحليله على قولين بناء علي القولين في سفر التجارة وهل يمنع السيد منه ومنهم من قطع بجواز التحليل لانه لا منفعة للسيد في سفر الحج وله منفعة في سفر التجارة * وقوله في الكتاب فللسيد منع عبده أي من إتمام الحج

٤٬٨٥٠

ويجوز أن يعلم بالواو لان ابن كج حكي وجها غريبا أنه ليس للسيد ذلك لتعينه بالشروع تخريجا من أحد القولين في الزوجة إذا أحرمت بالتطوع وان يعلم قوله بغير إذنه بالحاء لان أبا حنيفة رحمه الله يجوز المنع على الاطلاق فلا حاجة عنده الي التقييد وقوله تحلل كالمحصر إن أراد التشبه في جواز التحلل فذاك وإلا ففى الكيفية تفاوت لا يخفى مما قدمناه * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.