فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح العزيز بشرح الوجيزالرافعي

(الرابع الزوجية وفى منع الزوج زوجته من فرض الحج (م ح) قولان فإذا احرمت ففي المنع قولان مرتبان

٤٬٨٥١

وكذا ان احرمت بالتطوع فان منعت تحللت كالمحصر فان لم تفعل فللزوج مباشرتها والاثم عليها) * المستحب للمراة أن لا تحرم دون إذن زوجها وللزوج أن يحج بها فإذا أرادت أداء فرض الحج عليها فهل للزوج أن يمنعها منه فيه قولان (أحدهما) لا ولها أن تحرم بغير إذنه لانه عبادة مفروضة فاشبهت الصوم والصلاة المفروضين * ويحكى هذا عن كتاب اختلاف الحديث وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله (وأصحهما) أن له المنع لما روى أن النبي صلي الله عليه وسلم

٤٬٨٥٢

قال (في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها زوجها في الحج ليس لها أن تنطلق إلا باذن زوجها) ولان الحج علي التراخي وحق الزوج علي الفور فكان أولي بالتقديم ويخالف الصوم والصلاة لان مدتهما لا تطول فلا يلحق الزوج كثير ضرر وحكي بعضهم طريقة قاطعة بالقول الاول

٤٬٨٥٣

والمشهور الاول * فان قلنا ليس له منعها

٤٬٨٥٤

فلو أحرمت بغير إذنه فليس له أن يحللها بطريق الاولى لتضيقه بالشروع وان قلنا له منعها في الابتداء ففى التحليل قولان (أظهرهما) ان له ذلك كما له تحليل العبد إذا أحرم بغير اذنه (والثانى) لا لتضيقه وخروجه عن احتمال التراخي بالشروع

٤٬٨٥٥

(وأما) حجة التطوع فله أن يمنعها منها في الابتداء وان أحرمت بغير إذنه فطريقان ان جوزنا التحليل في الفرض فههنا أولي وان لم نجوز ثم فههنا قولان (أحدهما) ليس له تحليلها لا لتحاقها بالفرائض بالشروع (وأصحهما) أن له التحليل كما له التحليل من صوم التطوع وصلاة التطوع وانما يصير الحج فرضا بالشروع إذا كان الشروع مسوغا وقوله في الكتاب

٤٬٨٥٦

وكذا إن أحرمت بالتطوع أراد به أن الخلاف في هذه المسألة وفى تحليل المحرمة بالفرض كل واحد منهما مرتب على الخلاف في جواز منعها من حج الفرض ابتداء لان الترتيب كالترتيب فان مسألة التطوع اولى بالجواز والمسألة الاخرى اولى بالمنع وحيث قلنا بجواز التحليل فمعناه الامر بالتحلل كما ذكرنا في العبد وتحللها كتحلل الحر المحصر بلا فرق

٤٬٨٥٧

فلو لم تتحلل فللزوج ان يستمتع بها والاثم عليها هكذا حكاه الامام عن الصيدلاني ثم توقف فيه لان المحرمة محرمة لحق الله تعالى كالمرتدة فيحتمل ان يمنع الزوج من الاستمتاع إلى ان تتحلل * فرعان (أحدهما) قال القاضي ابن كج لو كانت مطلقة فعليه حبسها للعدة وليس لها التحلل الا ان تكون رجعية فيراجعها ويحللها (الثاني) الامة المزوجة لا يجوز لها الاحرام الا باذن الزوج والسيد جميعا * قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.