فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها
الشروح عليها
(فَلَوْ) (قَالَ) اشْتَرَيْته (بِمِائَةٍ) وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً (فَبَانَ) أَنَّهُ اشْتَرَاهُ (بِتِسْعِينَ) بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَحُطُّ الزِّيَادَةَ وَرِبْحَهَا) لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ بِاعْتِبَارِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ،
وَالثَّانِي لَا يُحَطُّ شَيْءٌ لِأَنَّهُ قَدْ سُمِّيَ عِوَضًا وَعُقِدَ بِهِ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ: أَيْ يَتَبَيَّنُ بِهِ انْعِقَادُهُ بِمَا عَدَاهُمَا فَلَا يَحْتَاجُ لِإِنْشَاءِ حَطٍّ
(قَوْلُهُ: بِمَا عَدَاهُمَا) أَيْ عَدَا الزِّيَادَةِ وَرِبْحِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ تَبَيَّنَ بِهِ) أَيْ: يَتَبَيَّنُ كَوْنُهُ بِتِسْعِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ) لَمْ يُبَيِّنْ نَحْوَ الْأَجَلِ تَخَيَّرَ الْمُشْتَرِي لِتَدْلِيسِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ، وَلَا حَطَّ هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِانْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِالْخِيَارِ،
وَإِنْ (قَالَ) اشْتَرَيْته (بِمِائَةٍ) وَبَاعَهُ بِهَا وَرَبْحٌ دَهٍ يازده مَثَلًا (فَبَانَ) بِحُجَّةٍ كَبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ (بِتِسْعِينَ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَحُطُّ الزِّيَادَةَ وَرِبْحَهَا) بَقِيَ الْمَبِيعُ أَوْ تَلِفَ لِكَذِبِهِ أَيْ: يَتَبَيَّنُ انْعِقَادُ الْعَقْدِ بِمَا عَدَاهُمَا فَلَا يُحْتَاجُ لِإِنْشَاءِ حَطٍّ
(قَوْلُهُ: وَبَاعَهُ) أَيْ: مُرَابَحَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ الْعُبَابِ مَعَ شَرْحِهِ،
وَإِنْ كَذَبَ فِي الثَّمَنِ عَمْدًا، أَوْ غَلَطًا وَبَيَّنَ لِغَلَطِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا، أَوْ لَا كَقَوْلِهِ: اشْتَرَيْته بِمِائَةٍ ثُمَّ وَلَّاهُ، أَوْ أَشْرَكَهُ، أَوْ بَاعَهُ مُرَابَحَةً، أَوْ مُحَاطَّةً فَبَانَ تِسْعِينَ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ، وَيَسْقُطُ عَشَرَةٌ، وَرِبْحُهَا فِي الْمُرَابَحَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِحُجَّةٍ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ جَمْعٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَبَيِّنَةٍ إلَخْ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِكَذِبِهِ) تَعْلِيلٌ لِلْأَظْهَرِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَتَبَيَّنُ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ: يَحُطُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِمَا عَدَاهُمَا) أَيْ: مَا عَدَا الزِّيَادَةَ وَرِبْحَهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ قَالَ) اشْتَرَيْته (بِمِائَةٍ) وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً (فَبَانَ) أَنَّهُ اشْتَرَاهُ (بِتِسْعِينَ) بِإِقْرَارِهِ أَوْ حُجَّةٍ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَحُطُّ الزِّيَادَةَ وَرِبْحَهَا) ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ بِاعْتِمَادِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَتَحُطُّ الزِّيَادَةَ عَنْهُ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ إذَا أَخَذْت بِمَا أَخْبَرَ بِهِ الْمُشْتَرِي وَكَأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَنْعَقِدْ إلَّا بِمَا بَقِيَ.
وَالثَّانِي: لَا يُحَطُّ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ سُمِّيَ عِوَضًا وَعَقَدَ بِهِ، وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَالتَّغْرِيرُ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ كَمَا لَوْ رَوَّجَ عَلَيْهِ مَعِيبًا
(فَلَوْ قَالَ) اشْتَرَيْته (بِمِائَةٍ) وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً أَيْ بِمَا اشْتَرَاهُ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ (فَبَانَ) أَنَّهُ اشْتَرَاهُ (بِتِسْعِينَ) بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَحُطُّ الزِّيَادَةَ وَرِبْحَهَا) لِكَذِبِهِ.
وَالثَّانِي لَا يُحَطُّ شَيْءٌ لِعَقْدِ الْبَيْعِ بِمَا ذَكَرَ
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ يَحُطُّ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ سَقَطَتْ وَهِيَ أَوْلَى لِإِفَادَةِ أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا فَتَأَمَّلْ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ: وَحِينَئِذٍ فَلَزِمَ الْجَهْلُ بِقَدْرِ الثَّمَنِ فِي الْوَاقِعِ وَهُوَ مُبْطِلٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ صَحَّ هُنَا نَظَرًا لِلْمُسَمَّى: وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا فِي التَّوْلِيَةِ بَعْدَ الْحَطِّ وَقَبْلَ عِلْمِهِ بِهِ فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِهِ يَحُطُّ الزِّيَادَةَ) أَيْ وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى طَلَبٍ بَلْ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْبَيْعَ انْعَقَدَ بِذَلِكَ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ، وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْحَطَّ لَيْسَ كَأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثُمَّ وَجْهُ الْحَطِّ التَّنْزِيلُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلو قال: بمئة، فبان بتسعين .. فالأظهر: أنه يحط الزيادة وربحها) ؛ لأنه تمليك باعتبار الثمن الأول فتنحط الزيادة عنه كما في الشفعة. وعلى هذا: يكون الثمن تسعة وتسعين، والمحطوط أحد عشر.
والثاني: لا يحط شيء، وهو مذهب أبي حنيفة؛ لأنه سمى ثمنًا معلومًا وعقد به.
وعلى هذا: الثمن مئة وعشرة، وإنما تبين كونه بتسعين بإقراره أو ببينة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.