وأنه متى فسد فسد العقد
الشروح عليها
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ مَتَى فَسَدَ) الشَّرْطُ (فَسَدَ الْعَقْدُ) أَيْ عَقْدُ الرَّهْنِ بِفَسَادِهِ لِمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ) قَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ مُرَتَّبٌ،
فَإِذَا قُلْنَا بِصِحَّةِ الشَّرْطِ قُلْنَا بِصِحَّةِ الْعَقْدِ قَطْعًا،
وَإِذَا قُلْنَا بِفَسَادِ الشَّرْطِ فَفِي صِحَّةِ الْعَقْدِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا فَسَادُهُ، وَعَلَيْهِ فَيَتَلَخَّصُ مِنْ جَمْعِ الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: صِحَّةُ الشَّرْطِ وَالْعَقْدِ، فَسَادُ الشَّرْطِ وَالْعَقْدِ فَسَادُ الشَّرْطِ وَصِحَّةُ الْعَقْدِ.
وَهَذَا الثَّالِثُ لَمْ يُفْهَمْ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ كَالْمَحَلِّيِّ.
وَفِي كَلَامِ حَجّ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُقَالُ إلَخْ، مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ كَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ لَيْسَ مُرَتَّبًا عَلَى الْأَظْهَرِ وَلَا مُقَابِلِهِ، وَعِبَارَتُهُ
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ لِأَنَّهُ بَيَّنَ حُكْمَ الشَّرْطِ وَالْعَقْدِ فِيمَا قَبْلَ هَذِهِ الصُّورَةِ،
فَلَوْ قَالَ: فَسَادُ الشَّرْطِ وَالْعَقْدِ لَسَلِمَ مِنْ إبْهَامِ أَنَّ الْعَقْدَ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ لَمْ يُبَيَّنْ حُكْمُهُ، عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمُلَازَمَةَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ إذْ قَدْ يَفْسُدُ الشَّرْطُ وَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ كَمَا مَرَّ فِيمَا لَا غَرَضَ فِيهِ.
وَيُجَابُ بِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ قَبْلُ شُرُوطٌ مُعَيَّنَةٌ وَهُنَا قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ، وَلِذَا تَعَيَّنَ أَنَّ ضَمِيرَ فَسَدَ لَيْسَ لِعَيْنِ الشَّرْطِ قَبْلَهُ بَلْ الشَّرْطُ الْأَعَمُّ لَكِنْ بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِعَدَمِهَا إلَخْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ مَتَى فَسَدَ) الشَّرْطُ (فَسَدَ الْعَقْدُ) أَيْ عَقْدُ الرَّهْنِ بِفَسَادِهِ لِمَا مَرَّ. (تَنْبِيهٌ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ لِأَنَّهُ بَيَّنَ حُكْمَ الشَّرْطِ وَالْعَقْدِ فِيمَا قَبْلَ هَذِهِ الصُّورَةِ
فَلَوْ قَالَ فَسَادُ الشَّرْطِ وَالْعَقْدِ لَسَلِمَ مِنْ إيهَامِ أَنَّ الْعَقْدَ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ لَمْ يُبَيَّنْ حُكْمُهُ. عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمُلَازَمَةَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ إذْ قَدْ يَفْسُدُ الشَّرْطُ وَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ كَمَا مَرَّ فِيمَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ قَبْلُ شُرُوطٌ مُعَيَّنَةٌ وَهُنَا قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ وَلِذَا تَعَيَّنَ أَنَّ ضَمِيرَ فَسَدَ لَيْسَ لِعَيْنِ الشَّرْطِ قَبْلَهُ بَلْ لِلشَّرْطِ الْأَعَمِّ لَكِنْ بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَتَأَمَّلْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِمُنَافَاتِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِمَا فِيهِ إلَخْ وَقَالَ ع ش أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِعَدَمِهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذَا الْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَنَّهُ إلَخْ بَيَانُ الْأَظْهَرِ مِنْ قَوْلَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى الْأَظْهَرِ مِنْ فَسَادِ الشَّرْطِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوَائِدِ لَا بَيَانُ قَاعِدَةٍ كُلِّيَّةٍ بِلُزُومِ فَسَادِ الْعَقْدِ لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ أَيْ وَالْمُغْنِي مَتَى فَسَدَ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ اهـ لِيُبَيِّنَّ أَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِي مُطْلَقِ الشَّرْطِ حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُلَازَمَةَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ
وَلَوْ قَالَ فَالْأَظْهَرُ فَسَادُ الشَّرْطِ وَالْعَقْدِ لَاقْتَضَى أَنَّ الْقَوْلَ بِفَسَادِ الْعَقْدِ عَلَى الْقَوْلِ بِفَسَادِ الشَّرْطِ وَأَنْ يَقُولَ بِصِحَّتِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الشَّرْطِ مِنْ أَنَّ الْمُقَرَّرَ أَنَّ صِحَّةَ الْعَقْدِ عَلَى فَسَادِ الشَّرْط قَوْلَيْنِ وَبِالْجُمْلَةِ فَبِمُرَاجَعَةِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ مَعَ تَأَمُّلِ الصَّادِقِ وَالتَّحَلِّي بِحِلْيَةِ الْإِنْصَافِ يُعْلَمُ مَا فِي التَّنْبِيهِ فَتَأَمَّلْهُ إنْ كُنْت مِنْ أَهْلِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ بِأَدْنَى تَغْيِيرٍ.
(قَوْلُهُ شُرُوطٌ مُعَيَّنَةٌ) خَبَرُ أَنَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهُنَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلُ
(قَوْلُهُ كَوْنُهُ مُخَالِفًا لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ) أَيْ أَوْ لِمَصْلَحَتِهِ
(قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْهُ) لَعَلَّهُ إشَارَةٌ إلَى بُعْدِ الْجَوَابِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) ذَاكَ مُخَصِّصٌ لِمَا هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ مَتَى فَسَدَ) الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ (فَسَدَ الْعَقْدُ) يَعْنِي أَنَّهُ يَفْسُدُ بِفَسَادِ الشَّرْطِ، وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ هُمَا الْقَوْلَانِ فِي فَسَادِ الرَّهْنِ بِفَسَادِ شَرْطِ الْمَنَافِعِ لِلْمُرْتَهِنِ، وَقَدْ مَرَّ تَوْجِيهُهُمَا،
فَلَوْ قَالَ كَشَرْطِ مَنْفَعَتِهِ لِلْمُرْتَهِنِ، أَوْ أَنْ تَحْدُثَ زَوَائِدُهُ مَرْهُونَةً إلَخْ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّانِي وَهُوَ الْعَاقِدُ فَقَالَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ مَتَى فَسَدَ) الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ (فَسَدَ الْعَقْدُ) يَعْنِي أَنَّهُ يَفْسُدُ بِفَسَادِ الشَّرْطِ لِمَا تَقَدَّمَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْمَذْكُورُ) أَيْ حُدُوثُ الزَّوَائِدِ مَرْهُونَةً وَذَكَرَهَا مَعَ أَنَّهَا مِنْ إفْرَادِ مَا يَنْفَعُ الْمُرْتَهِنَ لِلْخِلَافِ فِي فَسَادِ الشَّرْطِ فِيهَا،
وَيَجُوزُ عَلَى بَعْدَ جَعْلِ الْمَذْكُورِ رَاجِعًا لِمَا يُخَالِفُ قَضِيَّةَ الْعَقْدِ لِتَكُونَ قَاعِدَةً عَامَّةً وَهُوَ مَا سَلَكَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ أَفْيَدُ وَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ الْمَذْكُورِ لَكَانَ أَوْلَى.
قَوْلُهُ: (فَسَدَ الْعَقْدُ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ أَيْ عَقْدُ الرَّهْنِ
وَكَذَا عَقْدُ الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ
بِخِلَافِ عَقْدِ الْقَرْضِ الْمُرَوَّضِ فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ فَاغْتُفِرَ انْتَهَى فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (يَعْنِي إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الشَّرْطَ سَبَبٌ لِفَسَادِ الْجَوَابِ لَا مَا تُفِيدُهُ الْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ مِنْ تَرَتُّبِ الْجَوَابِ عَلَى الشَّرْطِ فِي الزَّمَانِ فَتَأَمَّلْ.
تَنْبِيهٌ: بَقِيَ مَا لَوْ ضَرَّهُمَا مَعًا أَوْ نَفَعَهُمَا كَذَلِكَ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِلْبُطْلَانِ فِيهِمَا وَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ لِأَجْلِ التَّمْثِيلِ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِهِ فَانْظُرْهُ.
قَوْلُهُ: (لِمَا تَقَدَّمَ فِيهِ) أَيْ فِي الشَّرْطِ وَهُوَ كَوْنُ الزَّوَائِدِ مَجْهُولَةً مَعْدُومَةً عَلَى مَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأنه متى فسد .. فسد العقد) ؛ لأنه جمع بين معلوم ومجهول،
وفي صحة المعلوم قولا تفريق الصفقة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.