فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إمْسَاكَ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَقَضَاءَ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ) لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ الْمُورِثِ وَالْمُورِثُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ، لَكِنْ لَوْ أَوْصَى بِدَفْعِ عَيْنٍ إلَيْهِ عِوَضًا عَنْ دَيْنِهِ أَوْ عَلَى أَنْ تُبَاعُ وَيُوَفَّى مِنْ ثَمَنِهَا عُمِلَ بِوَصِيَّتِهِ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُهَا وَالْقَضَاءُ مِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّ تِلْكَ الْعَيْنَ قَدْ تَكُونُ أَطْيَبَ كَمَا قَالَاهُ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ،

٧٬٩٢٩

وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ التَّرِكَةِ فَقَالَ الْوَارِثُ: آخُذُهَا بِقِيمَتِهَا وَأَرَادَ الْغُرَمَاءُ بَيْعَهَا لِتَوَقُّعِ زِيَادَةِ رَاغِبٍ أُجِيبَ الْوَارِثُ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَى الْقِيمَةِ وَلِلنَّاسِ غَرَضٌ فِي إخْفَاءِ تَرِكَاتِ مُوَرِّثِهِمْ عَنْ شُهْرَتِهَا لِلْبَيْعِ،

٧٬٩٣٠

فَإِنْ طُلِبَتْ بِزِيَادَةٍ لَمْ يَأْخُذْهَا الْوَارِثُ بِقِيمَتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي. .

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَمَحَلُّ كَوْنِ ذَلِكَ الْوَارِثِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْحَقُّ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُ كُلِّ مَالِ الْقِرَاضِ وَإِلْزَامُ الْعَامِلِ أَخْذَ نَصِيبِهِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْبَحْرِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَضَاءُ الدَّيْنِ) الَّذِي يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ وَهُوَ الْأَقَلُّ مِنْ الْقِيمَةِ وَالدَّيْنِ فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَا وَنَقَصَتْ الْقِيمَةُ لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْهَا فَاللَّازِمُ لَهُ هُوَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: إلَيْهِ) أَيْ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: عُمِلَ بِوَصِيَّتِهِ) أَيْ ثُمَّ إنْ كَانَتْ تِلْكَ الْعَيْنُ قَدْرَ الدَّيْنِ فَظَاهِرٌ،

٦٬٥٩٩

وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّ قَدْرَ الدَّيْنِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمَا زَادَ وَصِيَّةٌ يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَى آخِرِ مَا فِي الْوَصِيَّةِ. وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ أَوْصَى شَخْصٌ بِدَرَاهِمَ تُصْرَفُ مِنْ مُؤَنِ تَجْهِيزٍ وَهِيَ تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الْمُؤَنِ الْمُعْتَادَةِ هَلْ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ فِي الزَّائِدِ أَمْ لَا؟ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْمُعْتَادِ وَصِيَّةٌ لِمَنْ تُصْرَفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤَنُ عَادَةً.

٦٬٦٠٠

فَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ نَفَذَتْ وَيُفَرِّقُهَا الْوَصِيُّ أَوْ الْوَارِثُ عَلَى مَنْ تُصْرَفُ إلَيْهِمْ عَادَةً بِحَسَبِ رَأْيِهِ، وَهَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَغَيْرِهِمْ أَوْ لَا؟ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ وَلَيْسَ ذَلِكَ وَصِيَّةً بِمَكْرُوهٍ، وَلَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِعَدَدٍ بَلْ يُفْعَلُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ لِأَمْثَالِ الْمَيِّتِ، وَبَقِيَ مَا لَوْ تَبَرَّعَ بِمُؤَنِ تَجْهِيزِهِ غَيْرُ الْوَرَثَةِ هَلْ يَبْقَى الْمُوصَى بِهِ لِلْوَرَثَةِ كَبَقِيَّةِ التَّرِكَةِ أَوْ يُصْرَفُ لِمَنْ قَامَ بِتَجْهِيزِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا أَخَذُوهُ عَمَلًا بِأَنَّ هَذَا وَصِيَّةٌ لَهُمْ؟

فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: وَالْقَضَاءُ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ

٦٬٦٠١

فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ وَإِنْ أَثِمَ بِإِمْسَاكِهَا لِرِضَا الْمُسْتَحِقِّ بِمَا بَذَلَهُ الْوَارِثُ وَوُصُولِهِ إلَى حَقِّهِ مِنْ الدَّيْنِ، وَيَحْتَمِلُ فَسَادَ الْقَبْضِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِهِ غَرَضَ الْمُوَرِّثِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ،

٦٬٦٠٢

وَكَذَا لَوْ اشْتَمَلَتْ التَّرِكَةُ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ فَلَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهَا وَقَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِالْأَخْذِ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌ بِالْمَعْنَى. أَقُولُ: يُتَأَمَّلُ وَجْهُ ذَلِكَ فَإِنَّ مُجَرَّدَ جَوَازِ اسْتِقْلَالِ صَاحِبِ الدَّيْنِ بِأَخْذِهِ مِنْ التَّرِكَةِ لَا يَقْتَضِي مَنْعَ الْوَارِثِ مِنْ أَخْذِ التَّرِكَةِ وَدَفْعَ جِنْسِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِهَا،

٦٬٦٠٣

فَإِنَّ رَبَّ الدَّيْنِ لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُ بِالدَّيْنِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ بِهَا تَعَلُّقَ رَهْنٍ وَالرَّاهِنُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَوْفِيَةُ الدَّيْنِ مِنْ عَيْنِ الرَّهْنِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي حَجّ

(قَوْلُهُ: أُجِيبَ الْوَارِثُ فِي الْأَصَحِّ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي مَالِ الْوَارِثِ شُبْهَةٌ وَالتَّرِكَةُ وَمَالُ الْغَيْرِ لَا شُبْهَةَ فِيهِمَا اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: لَمْ يَأْخُذْهَا) أَيْ لَمْ يَجِبْ لِأَخْذِهَا.

(قَوْلُهُ: أَخْذَ نَصِيبِهِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ) وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَالِ فَيَصِيرُ شَرِيكًا لِلْوَارِثِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَضَاءُ الدَّيْنِ) يَعْنِي الْأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ وَالدَّيْنِ.

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْحَقُّ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ) أَيْ: تَعَلَّقَ مِلْكٌ بِدَلِيلِ الْمِثَالِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إمْسَاكَ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَقَضَاءَ الدَّيْنِ) الَّذِي يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ وَهُوَ الْأَقَلُّ مِنْ الْقِيمَةِ وَالدَّيْنِ فَإِنْ اسْتَوَيَا تَخَيَّرَ أَوْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْهَا فَاللَّازِمُ لَهُ هُوَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ بَلْ هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَلُّقُهُ بِالْمَرْهُونِ؛ إذْ الرَّاهِنُ لَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ مِنْ حَيْثُ الرَّهْنُ إلَّا بِالْأَقَلِّ الْمَذْكُورِ فَإِيرَادُ أَنَّ لَهُ إمْسَاكَهَا بِقِيمَتِهَا الْأَقَلِّ مِنْ الدَّيْنِ عَلَيْهِ غَيْرُ صَحِيحٍ (مِنْ مَالِهِ) ؛

لِأَنَّ الْمُوَرِّثَ الَّذِي هُوَ خَلِيفَتُهُ لَهُ ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ لِوَصِيٍّ وَلَا لِقَاضٍ بَيْعُهَا إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ الْحَاضِرِ نَعَمْ لَوْ أَوْصَى بِدَفْعِ عَيْنٍ إلَيْهِ عِوَضًا عَنْ دَيْنِهِ أَوْ عَلَى أَنْ تُبَاعَ وَيُوفِيَ دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ أَوْصَى بِبَيْعِ عَيْنٍ مِنْ مَالِهِ لِفُلَانٍ عُمِلَ بِوَصِيَّتِهِ وَامْتَنَعَ عَلَى الْوَارِثِ إمْسَاكُهَا وَالْقَضَاءُ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ أَحَلَّ مِنْ بَقِيَّةِ أَمْوَالِهِ

٤٬٦٢٨

وَكَذَا لَوْ اشْتَمَلَتْ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ الِاسْتِقْلَالَ بِأَخْذِهَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي الْأُولَى وَالرُّويَانِيُّ فِي الثَّانِيَةِ،

٤٬٦٢٩

وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ فَلَمْ أَرَ مَنْ وَافَقَهُ وَلَا مَنْ خَالَفَهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ مَا ذَكَرَهُ إنْ قَالَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَظْهَرُ فِيهِ أَنَّ لِلتَّخْصِيصِ مَعْنًى يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَمِنْهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِي خُصُوصِ تِلْكَ الْعَيْنِ وَلَوْ بِأَزْيَدَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا،

٤٬٦٣٠

أَمَّا لَوْ قَالَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ الْحَالِّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ غَرَضٌ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ صِحَّةِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا كَالْعَبَثِ وَقَوْلُهُ

٤٬٦٣١

وَكَذَا إلَى آخِرِهِ الْمُرَادُ مِنْهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُ التَّرِكَةِ وَالْقَضَاءُ مِنْ مَالِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ مِنْ جِنْسِ التَّرِكَةِ وَإِلَّا فَإِنْ أَرَادَ إعْطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ فَوْرًا أُجْبِرَ الدَّائِنُ عَلَى الْقَبُولِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَهُ حِينَئِذٍ تَعَنُّتٌ وَتَعَلُّقُ حَقِّهِ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ لِكَوْنِهَا مَرْهُونَةً فِيهِ لَا يَمْنَعُ الْإِعْطَاءَ مِنْ غَيْرِهَا الْمُسَاوِي لَهَا؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّهِ إنَّمَا هُوَ بِالذِّمَّةِ حَقِيقَةً وَبِالتَّرِكَةِ تَوَثُّقًا.

٤٬٦٣٢

وَإِذَا كَانَ بِالذِّمَّةِ تَخَيَّرَ الْوَارِثُ فِي قَضَائِهِ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَى الدَّائِنِ بِوَجْهٍ وَإِذَا وَجَبَتْ إجَابَةُ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ بِشُرُوطِهِ مَعَ كَوْنِهِ أَقْوَى بِالنَّظَرِ لِمَا نَحْنُ فِيهِ فَأَوْلَى هَذَا فَإِنْ

٤٬٦٣٣

قُلْت: قَرَّرُوا فِي الْوَصَايَا وَغَيْرِهَا أَنَّ الْأَغْرَاضَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَعْيَانِ فَقِيَاسُهُ إجَابَةُ دَائِنٍ لَهُ غَرَضٌ فِي عَيْنِ التَّرِكَةِ قُلْت لَمْ يُطْلِقُوا ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ حَتَّى يَتَأَتَّى مَا ذُكِرَ وَإِنَّمَا خَصُّوهُ بِمَا إذَا كَانَ حَقُّهُ مُتَعَلِّقًا بِأَعْيَانِ التَّرِكَةِ مِلْكًا كَأَنْ أَوْصَى لِكُلِّ وَارِثٍ بِعَيْنٍ هِيَ قَدْرُ حِصَّتِهِ لَا بُدَّ مِنْ الْإِجَازَةِ حِينَئِذٍ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْأَعْيَانِ.

٤٬٦٣٤

وَأَمَّا مَنْ حَقُّهُ فِي الذِّمَّةِ أَصَالَةً وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأَعْيَانِ إلَّا التَّوَثُّقَ فَلَا يُجَابُ إلَى تَعْيِينِ عَيْنٍ دُونَ عَيْنٍ مُسَاوِيَةٍ لَهَا لِظُهُورِ تَعَنُّتِهِ حِينَئِذٍ كَمَا تَقَرَّرَ وَإِنْ أَرَادَ إعْطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ أَوْ مَعَ تَأْخِيرٍ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَلَهُ الْأَخْذُ، لَكِنْ إنْ وُجِدَتْ شُرُوطُ الظَّفَرِ لِتَعَدِّيهِ بِمَنْعِ الْجِنْسِ أَوْ بِالتَّأْخِيرِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِجَرَيَانِ الظَّفَرِ بِشُرُوطِهِ فِيمَا فِيهِ جِنْسُ الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْته وَدَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ يُرَدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ هُنَا الِاسْتِقْلَالَ بِالْأَخْذِ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَعَاطَى الْبَيْعَ وَالِاسْتِيفَاءَ لِنَفْسِهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الظَّفَرِ وَالْوَالِدِ مَعَ الطِّفْلِ وَبِأَنَّ الرَّافِعِيَّ ذَكَرَ فِي خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمِثْلِهِ وَقُلْنَا الْخَلْطُ إهْلَاكٌ أَنَّ لِلْغَاصِبِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِ الْمَخْلُوطِ مَعَ كَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى حَقِّهِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ ذِمَّةَ الْمَيِّتِ خَرِبَتْ وَانْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى عَيْنِ التَّرِكَةِ

٤٬٦٣٥

بِخِلَافِ الْغَاصِبِ فَإِنَّ الْعَيْنَ قَدْ تَلِفَتْ بِالْخَلْطِ وَانْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى ذِمَّتِهِ فَالذِّمَّةُ هُنَا كَالتَّرِكَةِ ثَمَّ اهـ وَوَجْهُ رَدِّهِ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَا بَيْعٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِي مُجَرَّدِ أَخْذٍ مِنْ التَّرِكَةِ وَأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي هُنَا ظَفَرٌ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا عَلِمْت مِنْ تَأَتِّيه فِي بَعْضِ الصُّوَرِ،

٤٬٦٣٦

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ اسْتِشْكَالِ مَا هُنَا بِمَسْأَلَةِ الْخَلْطِ وَالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَسَهْوٌ مَنْشَؤُهُ عَدَمُ تَأَمُّلِ كَلَامِهِمْ هُنَا وَثَمَّ وَبَيَانُهُ أَنَّهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ بِالْخَلْطِ مَلَكَ الْمَخْلُوطَ وَصَارَ هُنَا بِحَقِّ الْمَالِكِ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْغَاصِبِ فِيهِ إلَّا بَعْدَ إعْطَاءِ الْمَالِكِ لِلْبَدَلِ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا كَالتَّرِكَةِ هُنَا مِلْكٌ لِلْوَارِثِ وَمَرْهُونَةٌ بِالدَّيْنِ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهَا قَبْلَ وَفَاءِ الدَّيْنِ،

٤٬٦٣٧

وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُمَا عَلَى حَدِّ سَوَاءٍ فَمَا تَقَرَّرَ هُنَا مِنْ التَّفْصِيلِ يَأْتِي ثَمَّ فَإِذَا أَرَادَ الْغَاصِبُ إعْطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ الْمَخْلُوطِ فَامْتَنَعَ فَإِنْ كَانَ الْبَدَلُ الْوَاجِبُ لَهُ مِنْ جِنْسِ الْمَخْلُوطِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ تَأَتَّى جَمِيعُ مَا ذُكِرَ وَإِطْلَاقُ الرَّافِعِيِّ ثَمَّ الْإِعْطَاءَ مِنْ غَيْرِ الْمَخْلُوطِ مُقَيَّدٌ بِمَا قَالَهُ هُنَا مِنْ التَّفْصِيلِ لِمَا عَلِمْت مِنْ اتِّحَادِهِمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ مِلْكُ الْوَارِثِ وَالْغَاصِبِ وَمَرْهُونٌ بِمَا فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَتَهُ وَارِثُهُ وَبِمَا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ فَالتَّعَلُّقُ بِالذِّمَّةِ بَاقٍ فِيهِمَا وَزَعْمُ خَرَابِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ لَا يَصِحُّ هُنَا؛

لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ لَهُ ذِمَّةً صَحِيحَةً وَأَنَّ قَوْلَهُمْ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ خَرِبَتْ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ خَرَابَهَا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلِالْتِزَامِ دُونَ الْإِلْزَامِ.

أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى بِحَفْرٍ ضَمِنَ مَنْ تَرَدَّى فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ثُمَّ رَأَيْت آخِرَ كَلَامِ ذَلِكَ الزَّعْمِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ لَكِنَّهُ اسْتَنْتَجَهُ مِنْ تَكَلُّفٍ حَمَلَهُ الْإِعْطَاءُ مِنْ الْغَيْرِ فِيهِمَا عَلَى مَا إذَا حَصَلَ تَأْخِيرٌ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ بَلْ الْحَقُّ مَا ذَكَرْته فَتَأَمَّلْهُ، وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ لِلْوَارِثِ الْحَائِزِ الِاسْتِقْلَالَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَقَبْضَ دَيْنِ الْمَيِّتِ وَوَدِيعَتِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي؛ إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ، وَقَوْلُهُمْ إذَا لَمْ يُوصِ بِقَضَائِهِ فَهُوَ لِلْقَاضِي مَفْرُوصٌ فِيمَا إذَا كَانَ فِي الْوَرَثَةِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٌ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ إطْلَاقُ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمَنْقُولَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ التَّرِكَةِ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي الْأَهْلِ؛

لِأَنَّ وِلَايَةَ قَضَاءِ الدَّيْنِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ،

٤٬٦٣٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ شَرْطَ اسْتِقْلَالِ الْوَارِثِ بِمَا مَرَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ كَوْنُهُ مُسْتَغْرِقًا وَقَصْدُهُ الْبَيْعَ لِلْوَفَاءِ وَإِذْنُ الْغَرِيمِ لَهُ فِيهِ صَرِيحًا

٤٬٦٣٩

فَلَوْ بَاعَهُ لَهُ بِلَا إذْنٍ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ إيجَابَهُ وَقَعَ بِإِطْلَاقٍ فَلَمْ يَصِحَّ قَبُولُهُ لَهُ وَلَا يُنَافِيهِ اغْتِفَارُ ذَلِكَ فِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمْ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ هُنَا أَكْثَرَ؛ إذْ لَوْ أَذِنَ الدَّائِنُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الرَّهْنِ لِنَفْسِهِ صَحَّ وَلَوْ أَذِنَ لِلْوَارِثِ هُنَا فِي ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ كَمَا مَرَّ وَلَوْ زَادَ الدَّيْنُ عَلَى التَّرِكَةِ فَطَلَبَ الْوَارِثُ أَخْذَهَا بِالْقِيمَةِ وَلَا شُبْهَةَ فِي مَالِهِ أَيْ: وَالتَّرِكَةُ وَمَالُ الْغَرِيمِ لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَقَالَ الْغَرِيمُ تُبَاعُ رَجَاءَ الزِّيَادَةِ أُجِيبَ الْوَارِثُ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنَّ الظَّاهِرَ وَالْأَصْلَ عَدَمُ الرَّاغِبِ وَلِلنَّاسِ غَرَضٌ فِي إخْفَاءِ تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِمْ عَنْ إشْهَارِهَا بِالْبَيْعِ وَاخْتَارَ الْأَذْرَعِيُّ إجَابَةَ الْغَرِيمِ نَظَرًا لِنَفْعِ الْمَيِّتِ؛

إذْ النِّدَاءُ يُثِيرُ الرَّغَبَاتِ فَإِنْ قُلْت يُؤَيِّدُهُ إجَابَةُ الْغَرِيمِ فِيمَا لَوْ قَالَ الْغَرِيمُ أَنَا آخُذُهُمَا بِكُلِّ الدَّيْنِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ هُنَا نَفْعًا مُحَقَّقًا لِلْمَيِّتِ وَهُوَ سُقُوطُ الدَّيْنِ عَنْ ذِمَّتِهِ وَخَلَاصُ نَفْسِهِ مِنْ حَبْسِهَا

٤٬٦٤٠

بِخِلَافِ ذَاكَ فَإِنَّهَا إذَا اشْتَهَرَتْ فِي النِّدَاءِ قَدْ يَحْصُلُ ذَلِكَ وَقَدْ لَا فَأُجِيبَ الْوَارِثُ كَمَا تَقَرَّرَ وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْكِفَايَةِ عَنْ الْبَحْرِ أَنَّهُ لَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُهَا وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِطْلَاقُهُمْ أَوْجَهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الَّذِي يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ لَا بِوَصْفِ كَوْنِهِ دَيْنًا لِيَصِحَّ الْحَمْلُ

(قَوْلُهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْقِيمَةِ وَالدَّيْنِ) يَعْنِي أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَةِ التَّرِكَةِ وَالدَّيْنِ فَأَلْ فِي قَوْلِهِ الْأَقَلُّ عِوَضٌ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَمِنْ بَيَانِيَّةٌ لَا تَفْضِيلِيَّةٌ وَإِلَّا لَفَسَدَ الْمَعْنَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

١١٬٩٠١

وَكَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ الْآتِي الْأَقَلُّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ عَنْ السُّبْكِيّ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحٍ فَعَلَى الْأَظْهَرِ يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ فِي الْأَصَحِّ.

(قَوْلُهُ فَإِيرَادُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي الْجَوَابِ مِنْ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَالتَّكَلُّفِ وَالتَّعْوِيلِ عَلَى الْقَرِينَةِ الْخَفِيَّةِ فَالتَّعْبِيرُ مَعَ ذَلِكَ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِيرَادِ تَحَامُلٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَذَا أَفَادَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَفِيهِ تَسْلِيمٌ لِلْوُرُودِ عَلَى الْمَتْنِ وَفِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ لَكِنْ لَك أَنْ تَمْنَعَ وُرُودَهَا؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ أَيْ: الْمِنْهَاجِ فِي إمْسَاكِهَا وَقَضَاءِ الدَّيْنِ وَهَذِهِ أَيْ صُورَةُ نَقْصِ الْقِيمَةِ فِي إمْسَاكِهَا وَقَضَاءِ بَعْضِ الدَّيْنِ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ جَوَابِ الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى حَلَبِيٌّ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ كَلَامَهُ أَيْ: الْمِنْهَاجِ فِي الْجَوَازِ لَا فِي اللُّزُومِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ الزِّيَادِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ إمْسَاكَهَا إلَخْ) أَيْ: وَمُقْتَضَى الْمَتْنِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِقَضَاءِ جَمِيعِ الدَّيْنِ وَالْمَوْرِدِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ كَانَ لَهُ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ لَوْ أَوْصَى) إلَى قَوْلِهِ

١١٬٩٠٢

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى بِبَيْعِ عَيْنٍ مِنْ مَالِهِ لِفُلَانٍ

(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الدَّائِنِ ع ش

(قَوْلُهُ عِوَضًا عَنْ دَيْنِهِ) ثُمَّ إنْ كَانَتْ تِلْكَ الْعَيْنُ قَدْرَ الدَّيْنِ فَظَاهِرٌ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي إنْ قُدِّرَ الدَّيْنُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمَا زَادَ وَصِيَّةً يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَى آخِرِ مَا فِي الْوَصِيَّةِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ أَوْصَى شَخْصٌ بِدَرَاهِمَ تُصْرَفُ فِي مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ وَهِيَ تَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الْمُؤَنِ الْمُعْتَادَةِ هَلْ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ فِي الزَّائِدِ أَمْ لَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْمُعْتَادِ وَصِيَّةٌ لِمَنْ تُصْرَفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤَنُ عَادَةً فَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ نَفَذَتْ وَيُفَرِّقُهَا الْوَصِيُّ أَوْ الْوَارِثُ عَلَى مَنْ تُصْرَفُ إلَيْهِمْ عَادَةً بِحَسَبِ رَأْيِهِ وَهَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَامَ الْجِنَازَةِ وَغَيْرِهِمْ أَوْ لَا وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ وَلَيْسَ ذَلِكَ وَصِيَّةٌ بِمَكْرُوهٍ وَلَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِعَدَدٍ بَلْ يُفْعَلُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ لِأَمْثَالِ الْمَيِّتِ وَبَقِيَ مَا لَوْ تَبَرَّعَ بِمُؤَنِ تَجْهِيزِهِ غَيْرِ الْوَرَثَةِ هَلْ يَبْقَى الْمُوصَى بِهِ لِلْوَرَثَةِ كَبَقِيَّةِ التَّرِكَةِ أَوْ يُصْرَفُ لِمَنْ قَامَ بِتَجْهِيزِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا أَخَذُوهُ عَمَلًا بِأَنَّ هَذَا وَصِيَّةً لَهُمْ فِيهِ نَظَرٌ.

وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش وَيَظْهَرُ تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ بِمَا إذَا لَمْ يُزَدْ الْمُوصَى بِهِ عَلَى الْمُؤَنِ الْمُعْتَادَةِ وَإِلَّا فَالزَّائِدُ يُصْرَفُ لِمَنْ قَامَ بِتَجْهِيزِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا أَخَذُوهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَنْ تُبَاعَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عِوَضًا إلَخْ أَوْ عَلَى بِدَفْعِ عَيْنٍ إلَخْ وَعَلَى بِمَعْنَى الْبَاءِ وَلَوْ حَذَفَهَا عَطْفًا عَلَى الدَّفْعِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ

(قَوْلُهُ عُمِلَ بِوَصِيَّتِهِ إلَخْ) وَاضِحٌ إلَّا فِي صُورَةِ مَا إذَا أَوْصَى أَنْ تُبَاعَ وَيُوفِيَ دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ مُشْتَرِيًا فَإِنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ هَذِهِ بِمَا إذَا ظَهَرَ مُشْتَرٍ يَكُونُ مَالُهُ أَطْيَبَ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ وَإِلَّا لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ تَخْصِيصِ الْبَيْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ احْتِمَالِ قَصْدِ صَرْفِ أَطْيَبِ أَمْوَالِهِ فِي جِهَةِ قَضَاءِ دَيْنِهِ كَمَا فِي التَّخْصِيصِ

(قَوْلُهُ وَالْقَضَاءُ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ

١١٬٩٠٣

فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ وَإِنْ أَثِمَ بِإِمْسَاكِهَا لِرِضَا الْمُسْتَحِقِّ بِمَا بَذَلَهُ الْوَارِثُ وَوُصُولُهُ إلَى حَقِّهِ مِنْ الدَّيْنِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ.

ع ش وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلصُّورَةِ الْأُولَى أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ بِمَا إذَا لَمْ تَزِدْ قِيمَةُ الْعَيْنِ عَلَى الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْأُولَيَيْنِ

١١٬٩٠٤

وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيَظْهَرُ وَجْهُهَا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَوْ اشْتَمَلَتْ) أَيْ التَّرِكَةُ (عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ) ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ إمْسَاكِ الْوَارِثِ هُنَا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ: فَلَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهَا وَقَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِالْأَخْذِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ أَقُولُ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ ذَلِكَ فَإِنَّ مُجَرَّدَ جَوَازِ اسْتِقْلَالِ صَاحِبِ الدَّيْنِ بِأَخْذِهِ مِنْ التَّرِكَةِ لَا يَقْتَضِي مَنْعَ الْوَارِثِ مِنْ أَخْذِ التَّرِكَةِ وَدَفْعِ جِنْسِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنَّ رَبَّ الدَّيْنِ لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُ بِالدَّيْنِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ بِهَا تَعَلُّقَ رَهْنٍ وَالرَّاهِنُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَوْفِيَةُ الدَّيْنِ مِنْ الرَّهْنِ ثُمَّ رَأَيْته فِي حَجّ اهـ.

(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ) أَيْ: قَوْلُهُ نَعَمْ إلَى هُنَا

(قَوْلُهُ وَسَبَقَهُ) أَيْ: الرَّافِعِيُّ (إلَيْهِ) أَيْ: الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ: فِي الْوَصِيَّةِ بِالدَّفْعِ وَ

(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ: فِي الْوَصِيَّةِ بِبَيْعِ عَيْنٍ وَالتَّوْفِيَةِ مِنْ ثَمَنِهَا

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ) وَهِيَ الْوَصِيَّةُ بِبَيْعِ عَيْنٍ مِنْ مَالِهِ لِفُلَانٍ

(قَوْلُهُ وَافَقَهُ) أَيْ: الرَّافِعِيُّ فِي الْأَخِيرَةِ

(قَوْلُهُ إنْ قَالَ) أَيْ: الْمُوصِي فِي الْأَخِيرَةِ

(قَوْلُهُ مِمَّا يَظْهَرُ فِيهِ) أَيْ مِنْهُ

(قَوْلُهُ أَنَّ لِلتَّخْصِيصِ مَعْنًى إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ أَنَّ فِي التَّخْصِيصِ نَفْعًا يَعُودُ عَلَى الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ غَرَضٌ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي وَكَذَا بِنَظِيرِهِ الْآتِي

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ) أَيْ الرَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْمُرَادِ إلَخْ وَجُمْلَتُهُ الْكُبْرَى خَبَرُ وَقَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ

١١٬٩٠٥

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَإِنْ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ جِنْسِ التَّرِكَةِ فَيُنْظَرُ فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ وَدَعْوَى دَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ وَإِنْ كَانَ التَّفْصِيلُ فِي نَفْسِهِ قَرِيبًا كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ إلَخْ) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِلْإِعْطَاءِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ مِنْهُ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ امْتِنَاعَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَمَا فِي نَظِيرِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ إذَا زَادَ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ وَتَعَلَّقَ حَقُّهُ) أَيْ الدَّائِنِ (بِعَيْنِ التَّرِكَةِ إلَخْ) جَوَابُ مُعَارَضَةٍ تَقْدِيرِيَّةٍ

(قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَتَعَلَّقَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِمَا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ: مِنْ رَهْنِ التَّرِكَةِ شَرْعًا

(قَوْلُهُ فَأَوْلَى هَذَا) أَيْ بِوُجُوبِ إجَابَةِ الْوَارِثِ

(قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْمُقَرَّرِ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ) أَيْ: تَأْثِيرُهُ فِي الْإِجَابَةِ.

(قَوْلُهُ حَقُّهُ) أَيْ حَقُّ الْمُسْتَحِقِّ

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِجَازَةِ) أَيْ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ

(قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ: لِلْعَيْنِ الْأُولَى وَلَعَلَّ الْأَوْلَى لَهُ أَيْ: لِحَقِّهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَرَادَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ أَرَادَ إعْطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَلَهُ الْأَخْذُ) أَيْ لِلدَّائِنِ أَخْذُ الْجِنْسِ اسْتِقْلَالًا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ) أَيْ الْوَارِثِ

(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) أَيْ وَفِي غَيْرِ مَا فِيهِ جِنْسُ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْته) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَإِنْ أَرَادَ إعْطَاءَهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ إلَى هُنَا

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِيمَا إذَا اشْتَمَلَتْ التَّرِكَةُ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ) أَيْ: جَوَازَ الِاسْتِقْلَالِ

(قَوْلُهُ لَا يَتَعَاطَى الْبَيْعَ إلَخْ) أَيْ بَيْعَ مَالِ الْغَيْرِ وَاسْتِيفَاءَ ثَمَنِهِ لِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ وَالْوَالِدُ إلَخْ) أَيْ: وَمَسْأَلَةُ الْوَالِدِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَقُلْنَا إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ قَدْ قُلْنَا إلَخْ

(قَوْلُهُ إنَّ لِلْغَاصِبِ) أَيْ وَلَيْسَ لِمَالِكِ الْمَغْصُوبِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْأَخْذِ مِنْ الْمَخْلُوطِ

(قَوْلُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ) أَيْ: الْمَالِكُ

(قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِ) أَيْ: الْمَخْلُوطِ

(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ) أَيْ: بَيْنَ التَّرِكَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ وَبَيْنَ الْمَخْلُوطِ

(قَوْلُهُ إلَى ذِمَّتِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْغَصْبِ وَ

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ مَوْتِ الْمَدِينِ

(قَوْلُهُ وَوَجْهُ رَدِّهِ) أَيْ: الزَّاعِمِ

(قَوْلُهُ إنَّهُ لَيْسَ هُنَا) أَيْ: فِي اسْتِقْلَالِ الْمُسْتَحِقِّ بِالْأَخْذِ وَهَذَا رَدٌّ لِلْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ فِي مُجَرَّدِ أَخْذٍ مِنْ التَّرِكَةِ) أَيْ: أَخْذِ الدَّيْنِ مِنْ جِنْسِهِ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ التَّرِكَةُ

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إلَخْ) أَيْ الزَّاعِمُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهُ لَيْسَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَا يَأْتِي هُنَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ التَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ) أَيْ: فِيمَا إذَا اشْتَمَلَتْ التَّرِكَةُ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ وَأَرَادَ الْوَارِثُ إعْطَاءَ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ أَوْ مَعَ تَأْخِيرٍ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ

(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِشْكَالِ

(قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ) أَيْ: بَيَانُ السَّهْوِ أَوْ الصَّوَابِ.

(قَوْلُهُ لِلْبَدَلِ) أَيْ: مِنْ الْمَخْلُوطِ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ فَهَذَا) أَيْ الْمَخْلُوطُ

(قَوْلُهُ كَالتَّرِكَةِ) خَبَرُ فَهَذَا

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ إلَخْ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: فَإِنَّهَا أَيْ: التَّرِكَةَ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ إلَخْ وَكَانَ الْأَخْصَرُ الْوَاضِحُ أَنْ يَقُولَ بَدَلٌ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا كَالتَّرِكَةِ إلَخْ كَمَا أَنَّ التَّرِكَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَإِذَا أَرَادَ إلَخْ) بَيَانٌ لِجَرَيَانِ التَّفْصِيلِ فَفِي مَسْأَلَةِ الْخَلْطِ

(قَوْلُهُ إعْطَاءَهُ) أَيْ: الْبَدَلِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْبَدَلُ الْوَاجِبُ لَهُ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ الْأَخْصَرَ فَإِنْ كَانَ الْمُعْطِي

(قَوْلُهُ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ مِلْكُ الْوَارِثِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّعْبِيرِ، وَكَانَ الْأَوْلَى مَعَ الِاخْتِصَارِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ مَرْهُونٌ بِمَا فِي الذِّمَّةِ أَيْ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ الْمُنَزَّلِ إلَخْ فِي الْأَوَّلِ وَذِمَّةِ الْغَاصِبِ فِي الثَّانِي

(قَوْلُهُ الْمُنَزَّلِ إلَخْ) نَعْتٌ سَبَبِيٌّ لِلْمَيِّتِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ قَوْلُهُ وَارِثُهُ

(قَوْلُهُ وَأَنَّ قَوْلَهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ لَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ دُونَ الْإِلْزَامِ) مَصْدَرُ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ اسْتَنْتَجَهُ) أَيْ: عَدَمَ الْفَرْقِ.

(قَوْلُهُ مِنْ تَكَلُّفِهِ) أَيْ الزَّاعِمِ

(قَوْلُهُ حَمْلِهِ) أَيْ الزَّاعِمُ مَفْعُولُ التَّكَلُّفِ (الْإِعْطَاءَ) أَيْ: جَوَازَ الْإِعْطَاءِ (مِنْ الْغَيْرِ) أَيْ غَيْرِ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ (فِيهِمَا) أَيْ: مَسْأَلَتَيْ الْمَوْتِ وَالْغَصْبِ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحَمْلِ

(قَوْلُهُ إذَا حَصَلَ تَأْخِيرٌ) أَيْ: فِي الْإِعْطَاءِ مِنْ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ

(قَوْلُهُ كَمَا زَعَمَ) مِنْ الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ مَا ذَكَرْته) أَيْ: مِنْ الْإِجْبَارِ عَلَى الْقَبُولِ إذَا كَانَ الْغَيْرُ الْمُعْطَى مِنْ الْجِنْسِ وَفَوْرًا أَيْ: جِنْسِ الدَّيْنِ هُنَا وَجِنْسِ الْمَخْلُوطِ ثَمَّ وَإِنْ أَمْكَنَ الْإِعْطَاءُ مِنْ التَّرِكَةِ وَالْمَخْلُوطِ فَوْرًا

(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ وَقَبْضِ الْوَدِيعَةِ.

(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ وُجُودِ الْوَارِثِ الْحَائِزِ

(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُوصِ) يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِهِ فَهُوَ لِلْوَصِيِّ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْقَضَاءُ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِالْغَرَضِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ الْأَهْلِ) أَيْ: الْجَامِعِ لِشُرُوطِ الْقَضَاءِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْحَصْرِ وَ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ) تَعْلِيلٌ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ

(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ: حَاصِلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَقَامِ عِبَارَةُ سم أَيْ: فِي هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ اهـ.

(قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ) أَيْ: بِالْقَضَاءِ وَالْقَبْضِ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ) أَيْ: مِنْ الْغَرَضِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ كَوْنُهُ مُسْتَغْرِقًا) أَيْ: كَوْنُ الْوَارِثِ حَائِزًا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ لَهُ فِيهِ) أَيْ: لِلْوَارِثِ فِي الْبَيْعِ لِلْوَفَاءِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ بَاعَهُ لَهُ) تَفْرِيعٌ عَلَى تَقْيِيدِ الْإِذْنِ بِالصَّرَاحَةِ أَيْ بَاعَ الْوَارِثُ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ لِلْغَرِيمِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إيجَابَهُ) أَيْ: الْوَارِثِ (وَقَعَ بَاطِلًا) أَيْ: لِعَدَمِ الْإِذْنِ الصَّرِيحِ

(قَوْلُهُ قَبُولُهُ لَهُ) أَيْ: قَبُولُ الْغَرِيمِ لِلْإِيجَابِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ ذَلِكَ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ اغْتِفَارُ ذَلِكَ) أَيْ الْبَيْعِ لِلْغَرِيمِ بِلَا إذْنٍ

(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ أَذِنَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِأَكْثَرِيَّةِ الِاحْتِيَاطِ هُنَا وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّ الْمُدْرَكَ اقْتَضَاهُ

١١٬٩٠٦

بِخِلَافِ مَا اُسْتُشْهِدَ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمُدْرَكَ أَيْ: رِعَايَةَ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ تَعَلُّقِ الْمَرْهُونِ

(قَوْلُهُ وَلَا شُبْهَةَ فِي مَالِهِ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ أَوْ كَانَتْ الشُّبْهَةُ فِي مَالِهِ أَخَفَّ أَوْ مُسَاوِيَةً لَهَا فِي التَّرِكَةِ وَمَالِ الْغَرِيمِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ أَيْضًا لِمَا إذَا ظَهَرَ رَاغِبٌ أَجْنَبِيٌّ يَكُونُ مَالُهُ أَطْيَبَ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْغَرِيمُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ طَلَبَ الْوَارِثُ إلَخْ

(قَوْلُهُ أُجِيبَ الْوَارِثُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ وَالْأَصْلَ إلَخْ) فَإِنْ طَلَبَ بِزِيَادَةٍ لَمْ يَأْخُذْهَا الْوَارِثُ بِقِيمَتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ يُؤَيِّدُهُ) أَيْ: مَا اخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ إجَابَةِ الْغَرِيمِ

(قَوْلُهُ سُقُوطُ الدَّيْنِ) أَيْ: جَمِيعُ الدَّيْنِ الزَّائِدِ عَلَى التَّرِكَةِ.

(قَوْلُهُ قَدْ يَحْصُلُ ذَلِكَ) أَيْ: النَّفْعُ بِظُهُورِ رَاغِبٍ بِزَائِدٍ

(قَوْلُهُ وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمَحَلُّ كَوْنِ ذَلِكَ لِلْوَارِثِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْحَقُّ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُ كُلِّ مَالِ الْقِرَاضِ وَإِلْزَامُ الْعَامِلِ أَخْذَ نَصِيبِهِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْبَحْرِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْحَقُّ إلَخْ أَيْ: تَعَلُّقَ مِلْكٍ بِدَلِيلِ الْمِثَالِ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ أَخَذَ نَصِيبَهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْعَامِلَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَالِ فَيَصِيرُ شَرِيكًا لِلْوَارِثِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ) قَضِيَّتُهُ وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي آنِفًا أَنَّ كَلَامَ الْبَحْرِ فِيمَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ تَعَلُّقَ مِلْكٍ فَخَرَجَ مَا تَعَلَّقَ بِهَا تَعَلُّقَ تَوَثُّقٍ وَبِهِ يَنْدَفِعُ النَّظَرُ الْآتِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ) لَا يَخْفَى مَا فِي الْجَوَابِ مِنْ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَالتَّكَلُّفِ وَالتَّعْوِيلِ عَلَى الْقَرِينَةِ الْخَفِيَّةِ فَالتَّعْبِيرُ مَعَ ذَلِكَ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ تَحَامُلٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ

(قَوْلُهُ لَوْ اشْتَمَلَتْ) أَيْ: التَّرِكَةُ عَلَى جِنْسِ الدَّيْنِ ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ إمْسَاكِ الْوَارِثِ هُنَا (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُوصِ) يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِهِ فَهُوَ لِلْوَصِيِّ

(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَيْ: فِي هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ أَوْ تَأَبَّرَتْ) خَرَجَ مَا إذَا مَاتَ قَبْلَ تَأْبِيرِهَا لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لَمْ يَتَعَلَّقْ الْغُرَمَاءُ بِهِمَا إلَخْ أَنَّهَا تَرِكَةٌ إلَّا مَا زَادَ بِالتَّأْبِيرِ بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ بِيعَتْ بِشَرْطِ قَطْعٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُرَ وَفِيهِ نَظَرٌ ( كِتَابُ التَّفْلِيسِ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إمْسَاكَ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَقَضَاءَ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ) ؛ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ الْمُوَرِّثِ، وَالْمُوَرِّثُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ، لَكِنْ لَوْ أَوْصَى بِدَفْعِ عَيْنٍ إلَيْهِ عِوَضًا عَنْ دَيْنِهِ، أَوْ عَلَى أَنْ تُبَاعَ وَيُوَفَّى دَيْنُهُ مِنْ ثَمَنِهَا عُمِلَ بِوَصِيَّتِهِ، وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُهَا وَالْقَضَاءُ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعَيْنَ قَدْ تَكُونُ أَطْيَبَ كَمَا قَالَاهُ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ التَّرِكَةِ فَقَالَ الْوَارِثُ آخُذُهَا بِقِيمَتِهَا وَأَرَادَ الْغُرَمَاءُ بَيْعَهَا لِتَوَقُّعِ زِيَادَةِ رَاغِبٍ.

أُجِيبَ: الْوَارِثُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ؛ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَى الْقِيمَةِ، وَلِلنَّاسِ غَرَضٌ فِي إخْفَاءِ تَرِكَاتِ مُوَرِّثِهِمْ عَنْ شُهْرَتِهَا لِلْبَيْعِ،

١٠٬٦٣٦

فَإِنْ طُلِبَتْ بِزِيَادَةٍ لَمْ يَأْخُذْهَا الْوَارِثُ بِقِيمَتِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمَحَلُّ كَوْنِ ذَلِكَ لِلْوَارِثِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الدَّيْنُ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ،

١٠٬٦٣٧

فَإِنْ تَعَلَّقَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُ كُلِّ مَالِ الْقِرَاضِ وَإِلْزَامُ الْعَامِلِ أَخْذَ نَصِيبِهِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْبَحْرِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إمْسَاكَ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَقَضَاءَ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ) نَعَمْ لَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ التَّرِكَةِ فَقَالَ الْوَارِثُ: آخُذُهَا بِقِيمَتِهَا وَأَرَادَ الْغُرَمَاءُ بَيْعَهَا لِتَوَقُّعِ زِيَادَةِ رَاغِبٍ أُجِيبَ الْوَارِثُ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَى الْقِيمَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إمْسَاكَ عَيْنِ التَّرِكَةِ إلَخْ) نَعَمْ إنْ وَصَّى بِوَفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهَا بَعْدَ بَيْعِهَا أَوْ مِنْ عَيْنِهَا، أَوْ بِدَفْعِهَا بَدَلًا عَنْهُ، أَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُهَا.

قَوْلُهُ: (أُجِيبَ الْوَارِثُ) نَعَمْ إنْ وَجَدَ الرَّاغِبَ بِالْفِعْلِ أُجِيبَ الْغُرَمَاءُ كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا خِلَافَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْوَارِثَ خَلِيفَةُ الْمُوَرِّثِ فَلَهُ الَّذِي لَهُ.

قَوْلُهُ: (نَعَمْ لَوْ كَانَ إلَخْ) هَذَا يُشْكِلُ عَلَى تَعَلُّقِ الرَّهْنِ، وَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، أَنَّ التَّعَلُّقَ بِقَدْرِ التَّرِكَةِ مِنْ الدَّيْنِ.

قَوْلُهُ: (أُجِيبَ الْوَارِثُ) أَيْ فَصَدَّقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَمْسَكَ التَّرِكَةَ وَلَمْ يُوَفِّ الدَّيْنَ كُلَّهُ فَحَسَنٌ الِاسْتِدْرَاكُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا خلاف أن للوارث إمساك عين التركة وقضاء الدين من ماله) ؛ لأنه خليفة المورث، والمورث كان له ذلك، ولأنه قد يكون له غرض صحيح فيه ولا ضرر على الغرماء فيه.

١٠٬٧٥٦

فلو أوصى ببيعها في وفاء دينه .. علم بوصيته،

١٠٬٧٥٧

ولو كانت أقل من الدين وأراد الوارث أخذها بقيمتها وأراد رب الدين بيعها رجاء زيادة من راغب .. فوجهان: أصحهما: المجاب الوارث؛ لأن الظاهر: أنها لا تشترى بأكثر من القيمة، وللناس غرض في إخفاء تركة مورثهم، وفيه نظر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.