وأنه لا يحصل الفسخ بالوطء والإعتاق والبيع
الشروح عليها
(أَنَّهُ) أَيْ الْفَسْخَ لَا يَحْصُلُ (بِالْوَطْءِ وَالْإِعْتَاقِ وَالْبَيْعِ) وَتَلْغُو هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ لِمُصَادِفَتِهَا مِلْكَ الْغَيْرِ كَمَا لَا تَكُونُ فَسْخًا فِي الْهِبَةِ لِلْفَرْعِ،
وَالثَّانِي يَحْصُلُ كَالْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مِلْكٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ فَجَازَ الْفَسْخُ بِمَا ذُكِرَ
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا نَوَى بِالْوَطْءِ الْفَسْخَ وَقُلْنَا بِمَا مَرَّ أَنَّ هَذَا الْفَسْخَ لَا يَفْتَقِرُ إلَى الْحَاكِمِ وَإِلَّا فَلَا يَحْصُلُ بِهِ قَطْعًا، وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ بِنَحْوِ فَسَخْت الْبَيْعَ أَوْ رَفَعْته أَوْ نَقَضْته أَوْ أَبْطَلْته أَوْ رَدَدْت الثَّمَنَ أَوْ فَسَخْت الْبَيْعَ فِيهِ أَوْ رَجَعْت فِي الْمَبِيعِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ أَوْ اسْتَرْجَعْته كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ
(قَوْلُهُ: بِالْوَطْءِ) وَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْفَسْخِ بِهِ هَلْ يَجِبُ مَهْرٌ عَلَيْهِ أَوْ لَا؟ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِبَقَاءِ الْمَوْطُوءَةِ عَلَى مِلْكِ الْمُفْلِسِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ أَيْضًا لِلْخِلَافِ فِي أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الْفَسْخُ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: وَقُلْنَا بِمَا مَرَّ) يُشْعِرُ بِأَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ فِي الْأَصَحِّ، وَقَوْلُهُ بِمَا مَرَّ: أَيْ فِي قَوْلِهِ: لَا يَحْتَاجُ فِي الْفَسْخِ إلَى حَاكِمٍ
(قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ) أَيْ فِي رَجَعْت فِي الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ) أَيْ فِي اسْتَرْجَعْته هَذَا صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَهُوَ وَاضِحٌ فِيمَنْ يَتَصَرَّفُ عَنْ نَفْسِهِ،
أَمَّا الْوَلِيُّ وَنَحْوُهُ فَيَنْبَغِي بُطْلَانُ تَصَرُّفِهِ مَعَ الْمُفْلِسِ بَعْدَ الْحَجْرِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ، وَهِيَ مَشْرُوطَةٌ فِي جَوَازِ تَصَرُّفِهِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْحَجْرِ أَوْ جَهِلَ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ) أَيْ: فِي الْوَطْءِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ،
أَمَّا الْإِعْتَاقُ وَالْبَيْعُ فَالْخِلَافُ جَارٍ فِيهِمَا مُطْلَقًا.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْفَسْخُ بِالْوَطْءِ وَالْإِعْتَاقِ وَالْبَيْعِ) وَنَحْوِهَا وَتَلْغُو هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ كَالْوَاهِبِ وَإِنَّمَا انْفَسَخَ بِذَلِكَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَلْغُو إلَخْ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا نَوَى بِالْوَطْءِ الْفَسْخَ وَقُلْنَا هَذَا الْفَسْخُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى حَاكِمٍ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا فَلَا يَحْصُلُ بِهِ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ أَيْ: فِي الْوَطْءِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ
أَمَّا الْإِعْتَاقُ وَالْبَيْعُ فَالْخِلَافُ جَارٍ فِيهِمَا مُطْلَقًا اهـ.
(قَوْلُهُ كَالْوَاهِبِ) أَيْ: لِفَرْعِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْفَسْخُ بِالْوَطْءِ) لِلْأَمَةِ (وَالْإِعْتَاقِ) لِلرَّقِيقِ (وَالْبَيْعِ) وَالْهِبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَتَلْغُو هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ كَمَا لَا يَحْصُلُ بِهَا فِي الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ،
وَالثَّانِي: يَحْصُلُ كَالْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي ثَمَّ لَيْسَ بِمُسْتَقِرٍّ فَجَازَ الْفَسْخُ بِمَا ذَكَرَ
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا نَوَى بِالْوَطْءِ الْفَسْخَ. وَقُلْنَا هَذَا الْفَسْخُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى حَاكِمٍ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا فَلَا يَحْصُلُ بِهِ قَطْعًا وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ بِفَسَخْت الْبَيْعَ وَنَقَضْته وَرَفَعْته،
وَكَذَا بِقَوْلِهِ رَدَدْت الثَّمَنَ أَوْ فَسَخْت الْبَيْعَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْفَسْخُ بِالْوَطْءِ) لِلْأَمَةِ (وَالْإِعْتَاقِ وَالْبَيْعِ) كَمَا لَا يَحْصُلُ بِهَا فِي الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَالثَّانِي يَحْصُلُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا كَمَا يَحْصُلُ بِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مِنْ الْبَائِعِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِفَسَخْتُ الْبَيْعَ أَوْ رَفَعْته أَوْ نَقَضْته وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ فِي الْأَصَحِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَمَا يَحْصُلُ إلَخْ) وَفَرَّقَ بِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ.
قَوْلُهُ: (وَظَاهِرٌ) أَيْ هُوَ أَمْرٌ لَا يَخْفَى، فَلِذَلِكَ سَكَتَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ أَوْ هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ حَيْثُ جَعَلَ الْخِلَافَ فِي الْفِعْلِ خَاصَّةً.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُفْتَقَرُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُ الْوَجْهَيْنِ لِلْقَوْلِ، وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِلْفِعْلِ أَيْضًا، وَلَهُ صَرَّحَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِقَوْلِهِ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْوَطْءِ إذَا نَوَى بِهِ الْفَسْخَ، وَقُلْنَا لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ حَاكِمٍ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْإِعْتَاقِ) وَلَوْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَنْ يَغْرَمَ الْبَدَلَ وَيُضَارِبَ بِالثَّمَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأنه لا يحصل الفسخ بالوطء والإعتاق والبيع) وتلغو هذه التصرفات قياسًا على الواهب.
والثاني: يحصل قياسًا على البائع في زمن الخيار.
ومحل الخلاف: إذا نوى بالوطء الفسخ،
فإن لم ينوه .. فلا، قاله صاحب (المعين) اليمني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.