أو بجناية أجنبي أو البائع فله أخذه ويضارب من ثمنه بنسبة نقص القيمة
الشروح عليها
(أَوْ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ) تُضْمَنُ جِنَايَتُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ (أَوْ الْبَائِعِ) بَعْدَ الْقَبْضِ (فَلَهُ أَخْذُهُ وَيُضَارِبُ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ) إلَيْهَا الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُفْلِسُ
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَلِيمًا مِائَةً وَمَعِيبًا تِسْعِينَ رَجَعَ بِعُشْرِ الثَّمَنِ
أَمَّا الْأَجْنَبِيُّ الَّذِي لَا تُضْمَنُ جِنَايَتُهُ كَحَرْبِيٍّ فَجِنَايَتُهُ كَالْآفَةِ
وَكَذَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ: الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُفْلِسُ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْ الْجَانِي بَائِعًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُفْلِسُ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى نَقْصِ الْقِيمَةِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبَائِعَ يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ الثَّمَنِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ إلَيْهَا وَالْمُفْلِسُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنَقْصِ الْقِيمَةِ، وَقَدْ يُؤَدِّي الْحَالُ إلَى التَّقَاصِّ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ سم
(أَوْ) تَعَيَّبَ (بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ) يَضْمَنُ جِنَايَتَهُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ (أَوْ الْبَائِعِ) بَعْدَ الْقَبْضِ (فَلَهُ)
إمَّا الْمُضَارَبَةُ بِثَمَنِهِ أَوْ (أَخْذُهُ وَيُضَارِبُ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ) الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُشْتَرِي إلَيْهَا فَإِذَا سَاوَى مَعَ قَطْعِ يَدَيْهِ مِائَةً وَبِدُونِهِ مِائَتَيْنِ وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ أَخَذَهُ وَضَارَبَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَهُوَ خَمْسُونَ وَلَمْ يُعْتَبَرْ الْمُقَدَّرُ فِي يَدَيْهِ وَهُوَ قِيمَتُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ أَخْذُهُ مَعَ تَمَامِ قِيمَتِهِ أَوْ مَعَ تَمَامِ ثَمَنِهِ وَهُوَ مُحَالٌ وَأُلْحِقَ الْبَائِعُ هُنَا بِالْأَجْنَبِيِّ؛ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ حِينَئِذٍ مَضْمُونَةٌ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ تَعَيَّبَ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ تُضْمَنُ إلَخْ) وَلَوْ عَفَا الْمُفْلِسُ قَبْلَ الْحَجْرِ عَنْ الْجَانِي الْأَجْنَبِيِّ أَوْ الْبَائِعِ كَانَ لِلْبَائِعِ إذَا رَجَعَ الْمُضَارَبَةُ بِالنَّقْصِ شَرْحُ الْعُبَابِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ) أَيْ:
وَإِنْ كَانَ لِلْجِنَايَةِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ اهـ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُشْتَرِي) أَيْ الْمُفْلِسُ وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الْقِيمَةِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبَائِعَ يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَتِهِ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ إلَيْهَا وَالْمُفْلِسُ يَرْجِعُ إلَيْهِ بِنَقْصِ الْقِيمَةِ وَقَدْ يُؤَدِّي الْحَالُ إلَى التَّقَاصِّ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ سم اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش
قَوْلُهُ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُفْلِسُ أَيْ: وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْ الْجَانِي بَائِعًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِذَا سَاوَى) أَيْ: الرَّقِيقُ
(قَوْلُهُ اشْتَرَاهُ) أَيْ الْمُفْلِسُ
(قَوْلُهُ أَخَذَهُ إلَخْ) أَيْ: أَخَذَ الْبَائِعُ الرَّقِيقَ
(قَوْلُهُ أَوْ مَعَ تَمَامِ ثَمَنِهِ) لَعَلَّهُ لِلتَّنْوِيعِ فِي التَّعْبِيرِ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ: بَعْدَ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ أَوْ تَعَيَّبَ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ الْبَائِعِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ أَوْ بِجِنَايَةٍ تُضْمَنُ فَأَرْشُهُ لِلْمُفْلِسِ وَلِلْبَائِعِ أَخْذُهُ نَاقِصًا وَالْمُضَارَبَةُ بِمِثْلِ نِسْبَةِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ مِنْ الثَّمَنِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ تُضْمَنُ أَيْضًا أَنَّ الْمُفْلِسَ لَوْ عَفَا قَبْلَ الْحَجْرِ عَنْ الْجَانِي الْأَجْنَبِيِّ أَوْ الْبَائِعِ كَانَ لِلْبَائِعِ إذَا رَجَعَ الْمُضَارَبَةُ بِالنَّقْصِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت الْجَلَالَ الْبُلْقِينِيَّ قَالَ إذَا أَبْرَأَ الْمُفْلِسُ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَلَمْ يَذْكُرُوهُ وَقِيَاسُ مَا إذَا أَبْرَأَتْ زَوْجَهَا مِنْ الصَّدَاقِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي شَطْرِ الصَّدَاقِ فَكَذَا هُنَا
فَلَوْ وَهَبَهُ الْأَرْشَ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ فَقِيَاسُ الصَّدَاقِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ لِيُضَارِبَ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَصْفُونِيِّ لَوْ وَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِلْبَائِعِ ثُمَّ أَفْلَسَ بِالثَّمَنِ فَلِلْبَائِعِ الْمُضَارَبَةُ بِالثَّمَنِ انْتَهَى وَانْظُرْ لَوْ كَانَ نِسْبَةُ نَقْصِ الْقِيمَةِ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرَ مِنْ الْأَرْشِ كَمَا لَوْ كَانَ الْأَرْشُ خَمْسِينَ نِصْفَ الْقِيمَةِ الَّتِي هِيَ مِائَةٌ وَكَانَ نِسْبَةُ النَّقْصِ أَلْفًا لِكَوْنِ الثَّمَنِ أَلْفَيْنِ وَقَدْ أَبْرَأَ الْبَائِعَ مِنْ الْأَرْشِ هَلْ يُضَارِبُ الْبَائِعُ بِالزَّائِدِ عَلَى الْأَرْشِ
(قَوْلُهُ أَوْ الْبَائِعُ بَعْدَ الْقَبْضِ) وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَسْتَحِقُّ الْمُفْلِسَ عَلَى الْبَائِعِ أَرْشَ الْجِنَايَةِ وَيَسْتَحِقُّ الْبَائِعُ عَلَيْهِ إذَا رَجَعَ مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ وَقَدْ يُؤَدِّي الْحَالُ إلَى التَّقَاصِّ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ
(أَوْ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ) تُضْمَنُ جِنَايَتُهُ (أَوْ الْبَائِعِ) بَعْدَ الْقَبْضِ (فَلَهُ أَخْذُهُ، وَيُضَارِبُ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ) وَإِنْ كَانَ لِلْجِنَايَةِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ،
فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الرَّقِيقِ مَثَلًا مَعَ قَطْعِ الْيَدَيْنِ مِائَةً وَبِدُونِهِ مِائَتَيْنِ فَيَأْخُذُهُ وَيُضَارِبُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ.
أَمَّا الْأَجْنَبِيُّ الَّذِي لَا تُضْمَنُ جِنَايَتُهُ كَالْحَرْبِيِّ فَجِنَايَتُهُ كَالْآفَةِ،
وَكَذَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ
قال: (أو بجناية أجنبي أو البائع .. فله أخذه، ويضارب من ثمنه بنسبة نقص القيمة) ؛ لأن المشتري أخذ بدلًا للنقصان، وكان ذلك مستحقًا للبائع،
فلو بقي .. فلا يحسب نقصه عليه،
فإذا ساوى سليمًا مئتين ومقطوع اليد مئة .. أخذه وضارب بنصف الثمن،
فإذا كان اشتراه بمئة .. ضارب بخمسين، أو بألف .. ضارب بخمس مئة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.