ومن أدى دين غيره بلا ضمان ولا إذن فلا رجوع
الشروح عليها
(وَمَنْ) (أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ) وَلَيْسَ أَبًا وَلَا جَدًّا (بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ) (فَلَا رُجُوعَ) لَهُ لِتَبَرُّعِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْجَرَ مُضْطَرًّا؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إطْعَامُهُ مَعَ تَرْغِيبِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ
أَمَّا الْأَبُ وَالْجَدُّ إذَا أَدَّى دَيْنَ مَحْجُورِهِ أَوْ ضَمِنَهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ)
لَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ انْتَفَى فِيهِمَا فَلَا؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ وُجِدَ ضَمَانٌ وَأَدَّى بِلَا إذْنٍ فِي الضَّمَانِ وَالْأَدَاءِ وَمَا هُنَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ ضَمَانٌ وَمَعَ ذَلِكَ أَدَّى بِلَا إذْنٍ فِي الْأَدَاءِ
(قَوْلُهُ مَا لَوْ أُوجِرَ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ وَصَلَ إلَى حَالَةٍ لَا يُمْكِنُ الْعَقْدُ مَعَهُ فِيهَا
(قَوْلُهُ: إذَا أَدَّى) أَيْ أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ: أَوْ ضَمِنَهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ) وَلَيْسَ أَبًا وَلَا جَدًّا (بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ فَلَا رُجُوعَ) لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ قَصَدَهُ لِتَبَرُّعِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أُوجِرَ مُضْطَرًّا لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إطْعَامُهُ إبْقَاءً لِمُهْجَتِهِ مَعَ تَرْغِيبِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ.
أَمَّا الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ إذَا أَدَّى دَيْنَ مَحْجُورِهِ أَوْ ضَمِنَهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ أَبًا) إلَى قَوْلِهِ كَمَا بَيَّنَتْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَأَدَّى إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ) لَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ انْتَفَى فِيهِمَا إلَخْ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا لَوْ وُجِدَ الضَّمَانُ وَأَدَّى بِلَا إذْنٍ فِيهِ وَفِي الْأَدَاءِ وَمَا هُنَا فِيمَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الضَّمَانُ وَوُجِدَ الْأَدَاءُ بِلَا إذْنٍ فِيهِ اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُوجِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفَارَقَ مَا لَوْ أُوجِرَ طَعَامُهُ مُضْطَرًّا قَهْرًا أَوْ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ حَيْثُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَبَرِّعًا بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ خَلَاصُهُ مِنْ الْهَلَاكِ
وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْرِيضِ عَلَى ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ مَا لَوْ أُوجِرُ مُضْطَرًّا) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ وَصَلَ إلَى حَدٍّ لَا يُمْكِنُ الْعَقْدُ مَعَهُ فِيهَا اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَدَاءِ وَالضَّمَانِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ) وَيَنْبَغِي فِي صُورَةِ الضَّمَانِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ فَلَا رُجُوعَ) لَهُ عَلَيْهِ لِتَبَرُّعِهِ، وَفَارَقَ مَا لَوْ أَوْجَرَ طَعَامَهُ مُضْطَرًّا قَهْرًا أَوْ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ حَيْثُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَبَرِّعًا، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ خَلَاصُهُ مِنْ الْهَلَاكِ
وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْرِيضِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَدَّى الْوَلِيُّ دَيْنَ مَحْجُورِهِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوْ ضَمِنَ عَنْهُ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ وَمَا لَوْ صَارَ الدَّيْنُ إرْثًا لِلضَّامِنِ فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعَ لِانْتِقَالِ الدَّيْنِ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الضَّمَانُ بِغَيْرِ إذْنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ فَلَا رُجُوعَ) لَهُ عَلَيْهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَا رُجُوعَ) وَإِنْ نَوَاهُ إلَّا فِي وَلِيٍّ عَنْ مَحْجُورِهِ كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا رُجُوعَ) أَيْ كَمَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى دَوَابِّ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن أدى دين غيره بلا ضمان ولا إذن .. فلا رجوع) ؛ لأنه متبرع، وخالف ما لو وضع طعامه في فم مضطر حيث يرجع عليه وإن لم يأذن؛ لأنه واجب عليه استنقاذًا لمهجته.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.