ولا في الظهار في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا) فِي (ظِهَارٍ) كَأَنْ يَقُولَ: أَنْتِ عَلَى مُوَكِّلِي كَظَهْرِ أُمِّهِ أَوْ جَعَلْته مُظَاهِرًا مِنْك (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ مُنْكَرٌ وَمَعْصِيَةٌ، وَكَوْنُهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ أُخَرُ لَا تَمْنَعُ النَّظَرَ لِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً، وَعُلِمَ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ. نَعَمْ مَا الْإِثْمُ فِيهِ لِمَعْنًى خَارِجٍ كَالْبَيْعِ بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ، الثَّانِي يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ
وَكَذَا الطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ، قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَدْرِيبِهِ.
فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا كَانَ مُبَاحًا فِي الْأَصْلِ وَحَرُمَ لِعَارِضٍ صَحَّ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَيَمْتَنِعُ فِيمَا كَانَ مُحَرَّمًا بِأَصْلِ الشَّرْعِ، وَالثَّانِي يَلْحَقُهُ بِالطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: الثَّانِي) أَيْ وَهُوَ الْأَذَانُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ
(قَوْلُهُ: صَحَّ التَّوْكِيلُ فِيهِ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الصِّحَّةِ جَوَازُ التَّوْكِيلِ فَيَحْرُمُ التَّوْكِيلُ فِي الْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ وَإِنْ صَحَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا فِي ظِهَارٍ) كَأَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَى مُوَكِّلِي كَظَهْرِ أُمِّهِ أَوْ جَعَلْته مُظَاهِرًا مِنْك (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَكَوْنُهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ أُخَرُ لَا يَمْنَعُ النَّظَرَ لِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً وَبِهِ يُعْلَمُ عَدَمُ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ نَعَمْ مَا الْإِثْمُ فِيهِ لِمَعْنًى خَارِجٍ كَالْبَيْعِ بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ الثَّانِي يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ
وَكَذَا الطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ وَمُخَالَفَةُ الْإِسْنَوِيِّ كَالْبَارِزِيِّ فِيهِ رَدَّهَا الْبُلْقِينِيُّ
(قَوْلُهُ كَأَنْ يَقُولَ) إلَى قَوْلِهِ وَمُخَالَفَةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْيَمِينِ لِتَعَلُّقِهِ بِأَلْفَاظٍ وَخَصَائِصَ كَالْيَمِينِ وَلَا فِي الْمَعَاصِي كَالْقَتْلِ وَالْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ لِأَنَّ حُكْمَهَا يَخْتَصُّ بِمُرْتَكِبِهَا لِأَنَّ كُلَّ شَخْصٍ مَقْصُودٌ بِالِامْتِنَاعِ مِنْهَا وَلَا فِي مُلَازَمَةِ مَجْلِسِ الْخِيَارِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِمُفَارَقَةِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ فِي الْعَقْدِ مَنُوطٌ بِمُلَازَمَةِ الْعَاقِدِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ يَتَرَتَّبُ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ دَلِيلِ الْمُخَالِفِ اهـ سم
(قَوْلُهُ أَحْكَامٌ إلَخْ) أَيْ كَالْكَفَّارَةِ وَتَحْرِيمِ الْوَطْءِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لَا تَمْنَعُ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ الثَّانِي) أَيْ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فِي الْأَصَحِّ) وَاسْتُبْعِدَ الْخِلَافُ فِي الظِّهَارِ فَإِنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَالتَّوْكِيلُ فِي الْمَعَاصِي لَا يَجُوزُ جَزْمًا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً فَيَرْتَبِطُ بِهِ تَحْرِيمُ الزَّوْجَةِ إلَى الْكَفَّارَةِ فَأَخَذَ شَائِبَةً مِنْ الطَّلَاقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَجَرَى فِيهِ الْخِلَافُ كَنْزٌ.
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ يَتَرَتَّبُ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ دَلِيلِ الْمُخَالِفِ قَوْلُهُ: وَفِي طَلَاقٍ إلَخْ) فِي تَقْدِيرِهِ إشَارَةٌ إلَى عَطْفِهِ عَلَى طَرَفَيْ لَا عَلَى بَيْعٍ فَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لَهُ طَرَفَانِ عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ لَهُ طَرَفَانِ كَالْخُلْعِ.
(وَلَا فِي الظِّهَارِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْيَمِينِ لِتَعَلُّقِهِ بِأَلْفَاظٍ وَخَصَائِصَ كَالْيَمِينِ.
وَالثَّانِي: يَلْحَقُهُ بِالطَّلَاقِ، وَعَلَيْهِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَلَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَى مُوَكَّلِي كَظَهْرِ أُمِّهِ، أَوْ جَعَلْت مُوَكَّلِي مُظَاهِرًا مِنْك، وَلَا فِي الْمَعَاصِي كَالْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ وَالْقَتْلِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ يَخْتَصُّ بِمُرْتَكِبِهَا؛ لِأَنَّ كُلَّ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ مَقْصُودٌ بِالِامْتِنَاعِ مِنْهَا.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجْرِي الْخِلَافُ فِي الظِّهَارِ مَعَ كَوْنِهِ مَعْصِيَةً؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ نَفْسَ الْمَعْصِيَةِ، بَلْ تَرَتُّبُ الْكَفَّارَةِ وَتَحْرِيمُ الْوَطْءِ قَهْرًا كَالتَّوْكِيلِ فِي الطَّلَاقِ الْبِدْعِيِّ، وَلِذَلِكَ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيمَا يُحَرَّمُ وَيُوصَفُ بِالصِّحَّةِ كَبَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ، وَالْبَيْعُ وَقْتَ النِّدَاءِ وَلَا فِي مُلَازَمَةِ مَجْلِسِ الْخِيَارِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِمُفَارَقَةِ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ فِي الْعَقْدِ مَنُوطٌ بِمُلَازَمَةِ الْعَاقِدِ.
(وَلَا فِي الظِّهَارِ فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لَهُ بِالْيَمِينِ،
وَالثَّانِي يُلْحِقُهُ بِالطَّلَاقِ وَعَلَيْهِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: لَعَلَّ لَفْظَهُ: أَنْتِ عَلَى مُوَكِّلِي كَظَهْرِ أُمِّهِ وَيُلْحَقُ بِالزَّكَاةِ الْكَفَّارَةُ وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ وَبِالْأُضْحِيَّةِ الْهَدْيُ، وَبِالْيَمِينِ النَّذْرُ وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ.
قَوْلُهُ: (إلْحَاقًا لَهُ بِالْيَمِينِ) وَلِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الْمَعَاصِي.
قَوْلُهُ: (وَلَعَلَّ لَفْظَهُ إلَخْ) وَمِثْلُهُ جَعَلْت مُوَكِّلِي مُظَاهِرًا مِنْكَ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: الْأَشْبَهُ أَنْ يَقُولَ مُوَكِّلِي يَقُولُ: أَنْتَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إخْبَارٌ لَا ظِهَارَ عَنْهُ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْإِيلَاءِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ) وَمِثْلُهَا فِي الصِّحَّةِ الْوَقْفُ وَالْعِتْقُ وَكَالْأُضْحِيَّةِ فِي الصِّحَّةِ أَيْضًا، الْعَقِيقَةُ وَشَاةٌ نَحْوُ الْوَلِيمَةِ وَكَتَعْلِيقِ الْعِتْقِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ التَّدْبِيرِ، وَكَتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ أَيْضًا، الْوِصَايَةُ
وَكَذَا لَا يَصِحُّ فِي عِبَادَةٍ كَصَلَاةٍ وَلَوْ عَلَى مَيِّتٍ وَطَهَارَةِ حَدَثٍ
بِخِلَافِ النَّجَسِ، وَلَا فِي غُسْلِ نَحْوِ جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ أَوْ حَجٍّ وَلَوْ لِلْأَجِيرِ فِيهِ، وَمَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا فِي غُسْلِ مَيِّتٍ وَلَا بَقِيَّةِ تَجْهِيزِهِ وَنَعَمْ يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِتَجْهِيزِ الْمَيِّتِ غَيْرَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْأَجِيرِ وَاقِعٌ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ،
وَكَذَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ. وَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِي الشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ الِاسْتِرْعَاءِ الْآتِي فِي بَابِهِ.
قَوْلُهُ: (وَبِالْيَمِينِ النَّذْرُ) فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ إيجَابُهُ،
وَأَمَّا تَفْرِقَةُ الْمَنْذُورِ فَيَصِحُّ كَالْكَفَّارَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا في ظهار في الأصح) ؛ لأنه منكر من القول وزور،
وفي الوكالة إعانة عليه.
والثاني: يجوز تغليبًا لشائبة الطلاق، قال المتولي: وهو ظاهر المذهب، والأول مذهب المزني.
وحقيقة الخلاف ترجع إلى أن المغلب في الظهار اليمين أو الطلاق،
فإن صححناه .. فالأصح أنه يقول: موكلي يقول: أنت عليه كظهر أمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.