فإذا قال له على شيء قبل تفسيره بكل ما يتمول وإن قل
الشروح عليها
(فَإِذَا) (قَالَ) مَا يَدَّعِيه زَيْدٌ فِي تَرِكَتِي فَهُوَ فِي حَقٍّ عَيَّنَهُ الْوَارِثُ أَوْ (لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِكُلِّ مَا يُتَمَوَّلُ وَإِنْ قَلَّ) كَفَلْسٍ لِصِدْقِ اسْمِ الشَّيْءِ عَلَيْهِ،
فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّفْسِيرِ أَوْ نُوزِعَ فِيهِ فَسَيَأْتِي قَرِيبًا.
وَضَابِطُ الْمُتَمَوَّلِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَا يَسُدُّ مَسَدًا أَوْ يَقَعُ مَوْقِعًا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ نَفْعٍ أَوْ دَفْعُ ضَرَرٍ، وَتَنْظِيرُ الْأَذْرَعِيِّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا لَهُ فِي الْعُرْفِ قِيمَةٌ وَلَوْ قَلَّتْ جِدًّا كَفَلْسٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مُتَمَوَّلٍ مَالٌ وَلَا يَنْعَكِسُ كَحَبَّةِ بُرٍّ وَقَوْلُهُمْ فِي الْبَيْعِ لَا يُعَدُّ مَالًا. أَيْ مُتَمَوَّلًا
(قَوْلُهُ: فَهُوَ فِي حَقِّ عَيْنِهِ) أَيْ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُقِرُّ لَهُ شَيْئًا وَعَيَّنَهُ الْوَارِثُ وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ فَوَّضَ أَمَرَ الْمَقَرِّ بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ دُونَ الْوَارِثِ فَكَيْفَ يُرْجَعُ لِتَعْيِينِهِ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إقْرَارٌ مِنْهُ حَالًّا لَكِنَّ الْمُقَرَّ بِهِ مَجْهُولٌ، فَلَمَّا لَمْ تَتَوَقَّفْ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ عَلَى تَعْيِينِ الْمُقَرِّ لَهُ رَجَعَ لِتَعْيِينِ الْوَارِثِ
(قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَمَتَى أَقَرَّ بِمُبْهَمٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ مَا يَسُدُّ إلَخْ،
وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ يَقَعُ إلَخْ لَكِنْ فِي حَجّ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ وَعَلَيْهَا فَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا يَحْصُلُ بِهِ نَفْعٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ مُتَمَوَّلًا) يُمْكِنُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ لِذَلِكَ إلَّا لَوْ قَالُوا: لَيْسَتْ مَالًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَوَجْهُهُ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يُعَدُّ مَالًا نَفْيٌ لِإِعْدَادِهِ: أَيْ تَسْمِيَتِهِ فِي الْعُرْفِ مَالًا، وَعَدَمُ التَّسْمِيَةِ فِي الْعُرْفِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَالٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ بِهِ لِحَقَارَتِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِذَا قَالَ) مَا يَدَّعِيهِ فُلَانٌ فِي تَرِكَتِي فَهُوَ حَقٌّ عَيَّنَهُ الْوَارِثُ، أَوْ (لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ قَبْلَ تَفْسِيرِهِ بِكُلِّ مَا يُتَمَوَّلُ، وَإِنْ قَلَّ) كَفَلْسٍ لِصِدْقِ الِاسْمُ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ التَّفْسِيرِ، أَوْ نُوزِعَ فِيهِ فَسَيَأْتِي قَرِيبًا وَضَبْطُ الْإِمَامِ مَا يَتَمَوَّلُ بِمَالٍ يَسُدُّ مَسَدًّا أَوْ يَقَعُ مَوْقِعًا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ نَفْعٍ، أَوْ دَفْعُ ضَرَرٍ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا لَهُ قِيمَةٌ عُرْفًا،
وَإِنْ قَلَّتْ جِدًّا كَفَلْسٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مُتَمَوَّلٍ مَالٌ وَلَا يَنْعَكِسُ كَحَبَّةِ بُرٍّ وَقَوْلُهُمْ فِي الْبَيْعِ لَا يُعَدُّ مَالًا أَيْ مُتَمَوَّلًا
(قَوْلُهُ: عَيَّنَهُ. إلَخْ) أَيْ صَحَّ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُقَرُّ لَهُ شَيْئًا وَعَيَّنَهُ الْوَارِثُ وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ فَوَّضَ أَمْرَ الْمُقَرِّ بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ دُونَ الْوَارِثِ فَكَيْفَ يَرْجِعُ لِتَعْيِينِهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إقْرَارًا مِنْهُ حَالًا بِالْمُقَرِّ بِهِ مَجْهُولٌ فَلَمَّا لَمْ يَتَوَقَّفْ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ عَلَى تَعْيِينِ الْمُقَرِّ لَهُ رَجَعَ لِتَعْيِينِ الْوَارِثِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: كَفَلْسٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَتَى أَقَرَّ بِمُبْهَمٍ. إلَخْ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: وَيَقَعُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، أَوْ يَقَعُ. إلَخْ بِأَوْ بَدَلَ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ: نَظَرَ فِيهِ) أَيْ الضَّبْطُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ
(قَوْلُهُ: بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: م ر مَا يَسُدُّ. إلَخْ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ: م ر، أَوْ يَقَعُ. إلَخْ لَكِنْ فِي حَجّ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ وَعَلَيْهَا فَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ نَفْعٍ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُمْ فِي الْبَيْعِ. إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا مِنْ أَنَّ حَبَّةَ الْبُرِّ وَنَحْوَهَا مَالٌ مَا قَالُوهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ أَنَّهَا لَا تُعَدُّ مَالًا فَإِنَّ كَوْنَهَا تُعَدُّ مَالًا لِعَدَمِ تَمَوُّلِهَا لَا لِنَفْيِ كَوْنِهَا مَالًا كَمَا يُقَالُ زَيْدٌ لَا يُعَدُّ مِنْ الرِّجَالِ،
وَإِنْ كَانَ رَجُلًا. اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَيْ مُتَمَوَّلًا يُمْكِنُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ لَوْ قَالَ لَيْسَتْ مَالًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُهُ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يُعَدُّ مَالًا نَفْيٌ لِإِعْدَادِهِ أَيْ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعُرْفِ مَالًا وَعَدَمُ التَّسْمِيَةِ فِي الْعُرْفِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَالٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ،
وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ بِهِ لِحَقَارَتِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَحَبَّةِ بُرٍّ) أَوْ وَقَمْعِ بَاذِنْجَانَةٍ وَقِشْرَةِ فُسْتُقَةٍ، أَوْ جَوْزَةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُتَمَوَّلُ) أَيْ لَا يُتَّخَذُ مَالًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْ مُتَمَوَّلًا) يُمْكِنُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ لِذَلِكَ لَوْ قَالُوا لَيْسَتْ مَالًا فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِذَا قَالَ لَهُ: عَلَيَّ شَيْءٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِكُلِّ مَا يُتَمَوَّلُ) وَهُوَ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ مَا يَسُدُّ مَسَدًّا أَوْ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ،
وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ (وَإِنْ قَلَّ) كَفَلْسٍ لِصِدْقِ اسْمِ الشَّيْءِ عَلَيْهِ
فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّفْسِيرِ أَوْ فَسَّرَهُ، وَلَكِنْ نُوزِعَ فِيهِ فَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَثْنَاءِ الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا
(فَإِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِكُلِّ مَا يَقُولُ وَإِنْ قَلَّ) كَرَغِيفٍ وَفَلْسٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قُبِلَ تَفْسِيرُهُ) وَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرَ هَذَا، وَسَوَاءٌ قَالَ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي.
وَكَذَا فِي ذِمَّتِي إلَّا فِي نَحْوِ الْكَلْبِ.
قَوْلُهُ: (بِكُلِّ مَا يُتَمَوَّلُ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هُوَ مَا لَهُ قِيمَةٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَا يَحْصُلُ بِهِ دَفْعُ ضَرَرٍ أَوْ جَلْبُ نَفْعٍ فَقَوْلُهُ: كَرَغِيفٍ يُرَادُ بِهِ عَلَى الْأَوَّلِ مِمَّا يُسَاوِي دِرْهَمًا الْمُعَبَّرَ عَنْهُ فِي كَلَامِهِ بِالْفَلْسِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَبْلَ تَفْسِيرِهِ) أَيْ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرَ هَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإذا قال: له علي شيء .. قبل تفسيره بكل ما يتمول وإن قل) ؛ لأن اسم الشيء صادق عليه، وبدأ بلفظ (شيء)؛ لأنها أعلم النكرات فإنها تصدق على كل موجود، ولا خلاف في قبول تفسيرها بما يتمول؛ لصدق الاسم وحصول المقصود الأعظم من الأقارير وهو المال.
قال في (الجواهر): وضابط ما يتمول: ما سد مسدًا، ووقع موقعًا يحصل به جلب نفع أو دفع ضر كفلس ورغيف وتمرة لها قيمة.
وظاهر نص الشافعي رضي الله عنه أنه لابد من اليمين، فيحلف أن ما له عليه شيء سوى ما فسره،
فإن نكل قيل للمدعي: سم ما شئت،
فإذا سمى فإن حلف المقر .. برئ، وإلا .. حلف المدعي واستحق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.