فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا لَا يَتَمَوَّلُ) أَيْ لَا يُتَّخَذُ مَالًا (لَكِنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ أَوْ بِمَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) لِحِرَاسَةٍ أَوْ صَيْدٍ وَقِشْرَةِ نَحْوِ لَوْزٍ وَمَيْتَةٍ لِمُضْطَرٍّ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ خِلَافًا لِلْقَاضِي (وَسَرْجَيْنِ) وَهُوَ الزِّبْلُ،

٩٬٠٦٢

وَكَذَا بِكُلِّ نَجَسٍ يُقْتَنَى كَجِلْدِ مَيْتَةٍ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ (قُبِلَ) كَمَا لَوْ فَسَّرَهُ بِحَقِّ شُفْعَةٍ وَحْدِ قَذْفٍ الْوَدِيعَةٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِصِدْقِ مَا ذُكِرَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ

٩٬٠٦٣

وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ، وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ فِيهِمَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا قِيمَةَ لَهُ فَلَا يَصِحُّ الْتِزَامُهُ بِكَلِمَةِ عَلَيَّ وَالثَّانِي لَيْسَ بِمَالٍ، وَظَاهِرُ الْإِقْرَارِ الْمَالُ وَخَرَجَ بِعَلَيَّ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ بِنَحْوِ حَبَّةِ حِنْطَةٍ وَكَلْبٍ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِزَيْدٍ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا صَحَّ وَاسْتَحَقَّ جَمِيعَ مَا فِيهَا وَقْتَ الْإِقْرَارِ،

٩٬٠٦٤

فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ أَهُوَ بِهَا وَقْتَهُ صُدِّقَ الْمُقِرُّ وَعَلَى الْمُقَرِّ لَهُ الْبَيِّنَةُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ أَوْ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ صَحَّ وَصُدِّقَ إذَا تَنَازَعَا فِي شَيْءٍ أَكَانَ بِيَدِهِ حِينَئِذٍ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ وَارِثُ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ صُدِّقَ وَارِثُ الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِوُجُودِ ذَلِكَ فِيهَا حَالَةَ الْإِقْرَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا يَقْنَع مِنْهُ بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ فِيهَا شَيْئًا، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ، وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي يُصَدَّقُ الْمُقَرُّ لَهُ،

٩٬٠٦٥

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلَوْ كَانَ لِلْمُقِرِّ زَوْجَةٌ سَاكِنَةٌ مَعَهُ فِي الدَّارِ قُبِلَ قَوْلُهَا فِي نِصْفِ الْأَعْيَانِ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الْيَدَ لَهَا مَعَهُ عَلَى جَمِيعِ مَا فِيهَا صُلْحٌ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ أَوْ لِكِلَيْهِمَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يَظْهَرُ بِالدِّبَاغِ) هَذَا يُخْرِجُ الْمُغَلَّظَ فَلَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِمَا فِي اللِّبَاسِ مِنْ أَنَّهُ يَحِلُّ جَعْلُهُ غِشَاءً لِنَحْوِ الْكَلْبِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا) يُمْكِنُ أَنْ يُصَوِّرَ ثُبُوتَ نَحْوِ الْحَبَّةِ بِمَا لَوْ أَتْلَفَ لَهُ حَبَّاتٍ مُتَمَوِّلَةً كَمِائَةٍ مَعْلُومَةِ الْأَعْيَانِ لَهُمَا ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْمَالِكُ مِمَّا عَدَا حَبَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّ الظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا فِي ذِمَّتِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مِثْلُ هَذَا نَادِرٌ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: صَدَّقَ الْمُقِرُّ) أَيْ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ) عِبَارَةُ حَجّ عَنْ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ جَمِيعُ مَا عُرِفَ لِي لِفُلَانٍ صَحَّ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ) فِي حَجّ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّبَّاغِ،

٧٬٣٨٠

وَفِي نُسْخَةٍ مِنْهُ: ابْنُ الصَّلَاحِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ لِلْمُقِرِّ زَوْجَةٌ سَاكِنَةٌ مَعَهُ) أَيْ

٧٬٣٨١

فَلَوْ كَانَ السَّاكِنُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ جُعِلَ فِي أَيْدِيهِمْ بِعَدَدِ الرُّءُوسِ

(قَوْلُهُ: فِي نِصْفِ الْأَعْيَانِ) أَيْ الَّتِي فِي الدَّارِ،

٧٬٣٨٢

بِخِلَافِ مَا فِي يَدِهَا كَخَلْخَالٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِهِ لِانْفِرَادِهَا بِالْيَدِ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَلْبُوسًا لَهَا وَقْتَ الْمُنَازَعَةِ أَوْ لَا حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهَا تَتَصَرَّفُ فِيهِ، وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ فِي النَّفَقَاتِ.

٧٬٣٨٣

[تَنْبِيهٌ] قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَمَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ،

٧٬٣٨٤

وَمَنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً فَالْقِيَاسُ الَّذِي لَا يُعْذَرُ أَحَدٌ عِنْدِي بِالْغَفْلَةِ عَنْهُ أَنَّ هَذَا الْمَتَاعَ فِي أَيْدِيهِمَا مَعًا فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ عَلَى دَعْوَاهُ،

٧٬٣٨٥

فَإِنْ حَلَفَا جَمِيعًا فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،

٧٬٣٨٦

وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ قُضِيَ لِلْحَالِفِ، وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَا مَعَ دَوَامِ النِّكَاحِ أَمْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ، وَاخْتِلَافُ وَرَثَتِهِمَا كَهُمَا،

٧٬٣٨٧

وَكَذَلِكَ أَحَدُهُمَا وَوَارِثُ الْآخَرِ، وَسَوَاءٌ مَا يَصْلُحُ لِلزَّوْجِ كَالسَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ كَالْحُلِيِّ وَالْغَزْلِ أَوْ لَهُمَا كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَلَا يَصْلُحُ لَهُمَا كَالْمُصْحَفِ وَهُمَا أُمِّيَّانِ وَالنَّبْلِ وَتَاجِ الْمُلُوكِ وَهُمَا عَامِّيَّانِ.

٧٬٣٨٨

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ كَانَ فِي يَدِهِمَا حِسًّا فَهُوَ لَهُمَا،

٧٬٣٨٩

وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهَا حُكْمًا فَمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ لِلزَّوْجِ أَوْ لَهَا فَلَهَا، وَاَلَّذِي يَصْلُحُ لَهُمَا فَلَهُمَا، وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ.

وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَمْلِكُ مَتَاعَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ تَمْلِكُ مَتَاعَ الرَّجُلِ، إذْ لَوْ اُسْتُعْمِلَتْ الظُّنُونُ لَحُكِمَ فِي دَبَّاغٍ وَعَطَّارٍ تَدَاعَيَا عِطْرًا وَدِبَاغًا فِي أَيْدِيهِمَا أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مَا يَصْلُحُ لَهُ، وَفِيمَا إذَا تَنَازَعَ مُوسِرٌ وَمُعْسِرٌ فِي لُؤْلُؤٍ أَنْ يُجْعَلْ لِلْمُوسِرِ وَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِالظُّنُونِ اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنَّ مِمَّا يَقْتَضِي الْحُكْمَ لِأَحَدِهِمَا بِيَدِهِ مَعْرِفَتُهُ بِهِ قَبْلَ التَّنَازُعِ كَمَلْبُوسِ الرَّجُلِ الَّذِي يُشَاهَدُ عَلَيْهِ فِي أَوْقَاتِ انْتِفَاعِهِ بِهِ، وَمَعْرِفَةُ الْمَرْأَةِ بِحُلِيٍّ تَلْبِسُهُ فِي بَيْتِهَا وَغَيْرِهِ، لَكِنْ اتَّفَقَ وَقْتُ التَّنَازُعِ أَنَّ الْحُلِيَّ وَالْمَلْبُوسَ مَوْضُوعَانِ فِي الْبَيْتِ فَتُسْتَصْحَبُ الْيَدُ الَّتِي عَرَفَتْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: أَوْ لِكِلَيْهِمَا) أَيْ أَوْ لَمْ يَصْلُحْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا اهـ سم عَلَى حَجّ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَصَدَقَ مَا ذُكِرَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ

١٬٣١٠

وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ قَوْلُهُ: وَلَا يَقْنَعُ مِنْهُ بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ: أَيْ لِأَنَّ قَضِيَّةَ إقْرَارِ مُورَثِهِ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ وَارِثِهِ مَا يُنَافِيهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ لِلْمُقِرِّ زَوْجَةٌ إلَخْ) سَيَأْتِي هَذَا فِي الدَّعَاوَى بِأَبْسَطَ مِمَّا هُنَا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا لَا يَتَمَوَّلُ لَكِنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ، أَوْ بِمَا) أَيْ بِنَجَسٍ (يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) لِصَيْدٍ، أَوْ حِرَاسَةٍ، أَوْ قَابِلٍ لِلتَّعْلِيمِ وَمَيْتَةٍ لِمُضْطَرٍّ (وَسِرْجِينٍ) وَهُوَ الزِّبْلُ وَحَقِّ شُفْعَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ الْوَدِيعَةٍ (قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ

٥٬١٤٥

وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ وَخَرَجَ بِعَلَيَّ فِي ذِمَّتِي، فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ بِنَحْوِ حَبَّةِ حِنْطَةٍ وَكَلْبٍ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا (فَرْعٌ) قَالَ لَهُ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا صَحَّ وَاسْتَحَقَّ جَمِيعُ مَا فِيهَا وَقْتَ الْإِقْرَارِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ أَهُوَ بِهَا وَقْتَهُ صُدِّقَ الْمُقِرُّ وَعَلَى الْمُقَرِّ لَهُ الْبَيِّنَةُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ، أَوْ يُنْسَبُ إلَيْهِ صَحَّ وَصُدِّقَ الْمُقِرُّ إذَا تَنَازَعَا فِي شَيْءٍ أَكَانَ بِيَدِهِ حِينَئِذٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ وَارِثُ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرُّ لَهُ صُدِّقَ وَارِثُ الْمُقِرِّ؛

لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُورِثِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِوُجُودِ ذَلِكَ فِيهَا حَالَةَ الْإِقْرَارِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَا يَقْنَعُ مِنْهُ بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ فِيهَا شَيْئًا وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ، وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي يُصَدَّقُ الْمُقَرُّ لَهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَلَوْ كَانَ لِلْمُقِرِّ زَوْجَةٌ سَاكِنَةٌ مَعَهُ فِي الدَّارِ قُبِلَ قَوْلُهَا فِي نِصْفِ الْأَعْيَانِ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الْيَدَ لَهُمَا عَلَى جَمِيعِ مَا فِيهَا صَلَحَ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ أَوْ لِكِلَيْهِمَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ قَابِلٌ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُعَلَّمٍ

(قَوْلُهُ وَمَيْتَةٌ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَلْبٍ

(قَوْلُهُ: وَحَقُّ شُفْعَةٍ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسِرْجِينٍ)

١٣٬٠٢٤

وَكَذَا بِكُلِّ نَجَسٍ يَقْتَضِي كَجِلْدِ مَيْتَةٍ يَطْهُرُ بِالدَّبَّاغِ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ الْوَدِيعَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَرَدِّ وَدِيعَةٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ. إلَخْ) أَيْ كُلًّا مِمَّا ذُكِرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِصِدْقِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالشَّيْءِ مَعَ كَوْنِهِ مُحْتَرَمًا يَحْرُمُ أَخْذُهُ

١٣٬٠٢٥

وَيَجِبُ رَدُّهُ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْ غَيْرِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي ذِمَّتِي) فَاعِلُ خَرَجَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ. إلَخْ) أَيْ لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُ الشَّيْءِ فِي الْإِقْرَارِ بِعُنْوَانِ فِي ذِمَّتِي فَقَوْلُهُ: بِنَحْوِ حَبَّةٍ. إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ الْمَصْدَرِ الْمُسْتَتِرِ فِي يُقْبَلُ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا) يُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ ثُبُوتُ نَحْوِ الْحَبَّةِ بِمَا لَوْ أَتْلَفَ لَهُ حَبَّاتٍ مُتَمَوِّلَةٍ كَمِائَةٍ مَعْلُومَةِ الْأَعْيَانِ لَهُمَا ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْمَالِكُ مِمَّا عَدَا حَبَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّ الظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا فِي ذِمَّتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مِثْلُ هَذَا نَادِرٌ، فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

١٣٬٠٢٦

[فَرْعٌ قَالَ لَهُ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا]

(قَوْلُهُ: قَالَ لَهُ) أَيْ لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِزَيْدٍ هَذِهِ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: جَمِيعُ مَا فِيهَا) أَيْ مَعَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُقِرُّ) أَيْ بِيَمِينِهِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ يُنْسَبُ. إلَخْ) وَتَقَدَّمَ لَهُ عَنْ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ جَمِيعُ مَا عُرِفَ لِي لِفُلَانٍ صَحَّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَوْلُ الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُقَرُّ لَهُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُضَافِ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُ ذَلِكَ) عَطْفٌ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ. إلَخْ أَيْ كَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ لِذَلِكَ الشَّيْءِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَقَعُ مِنْهُ. إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَضِيَّتَهُ إقْرَارُ مُوَرِّثِهِ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا فَلَمْ يُقْبَلُ مِنْ وَارِثِهِ مَا يُنَافِيهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ) أَيْ الْمُقِرُّ لَهُ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِيهَا شَيْئًا) لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ شَيْئًا فِيهَا

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِأَنَّ الْمُصَدِّقَ الْمُقِرِّ (أَفْتَى. إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي حَجّ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّبَّاغِ،

١٣٬٠٢٧

وَفِي نُسْخَةٍ مِنْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى كَلَامِ الْقَاضِي ثُمَّ قَالَ وَكَالْوَارِثِ فِي هَذَا الْمُقَرِّ بَعْدَ إنْ أَقَرَّ الرَّوْضُ عَلَى تَصْدِيقِ الْمُقَرِّ فِي مَسْأَلَةِ الرَّوْضَةِ وَأَلْحَقَ بِهِ وَارِثَهُ فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الدَّارِ وَمَسْأَلَةِ الرَّوْضَةِ. اهـ. سم عِبَارَةُ الرَّوْضِ قَالَ مَا يُنْسَبُ إلَى، أَوْ مَا فِي يَدِي لِزَيْدٍ ثُمَّ قَالَ لَمْ يَكُنْ هَذِهِ الْعَيْنُ فِي يَدِي صُدِّقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ وَعِبَارَةُ شَرْحِهِ وَمِثْلُ وَارِثِهِ فِيمَا يَظْهَرُ نَعَمْ لَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا لِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ وَتَنَازَعَ وَارِثُهُ وَالْمُقَرُّ لَهُ فِي بَعْضِ الْأَمْتِعَةِ وَقَالَ الْوَارِثُ لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي الدَّارِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ وَعَاكَسَهُ الْمُقَرُّ لَهُ صُدِّقَ الْمُقَرُّ لَهُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهَا وَبِمَا فِيهَا وَوَجَدَ الْمَتَاعَ فِيهَا فَالظَّاهِرُ وُجُودُهُ فِيهِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ قَالَهُ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ وَكَالْوَارِثِ فِي هَذَا الْمُقِرُّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: زَوْجَةٌ) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ لِلْمُقَرِّ زَوْجَةٌ. إلَخْ) سَيَأْتِي هَذَا فِي الدَّعَاوَى بِأَبْسَطَ مِمَّا هُنَا. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: زَوْجَةٌ سَاكِنَةٌ مَعَهُ) أَيْ

١٣٬٠٢٨

فَلَوْ كَانَ السَّاكِنُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ جُعِلَ فِي أَيْدِيهِمْ بِعَدَدِ الرُّءُوسِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فِي نِصْفِ الْأَعْيَانِ) أَيْ الَّتِي فِي الدَّارِ

١٣٬٠٢٩

بِخِلَافِ مَا فِي يَدِهَا كَخَلْخَالٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِهِ لِانْفِرَادِهَا بِالْيَدِ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَلْبُوسًا لَهَا وَقْتَ الْمُنَازَعَةِ، أَوْ لَا حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَتَصَرَّفُ فِيهِ وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ فِي النَّفَقَاتِ

١٣٬٠٣٠

تَنْبِيهٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَمَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ،

١٣٬٠٣١

وَمَنْ لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ فَالْقِيَاسُ الَّذِي لَا يُعْذَرُ أَحَدٌ عِنْدِي بِالْغَفْلَةِ عَنْهُ أَنَّ هَذَا الْمَتَاعَ فِي أَيْدِيهِمَا مَعًا فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ عَلَى دَعْوَاهُ فَإِنْ حَلَفَا جَمِيعًا فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،

١٣٬٠٣٢

وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ قَضَى لِلْحَالِفِ سَوَاءٌ اخْتَلَفَا مَعَ دَوَامِ النِّكَاحِ أَمْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَاخْتِلَافُ وَرَثَتِهِمَا كَهُمَا

١٣٬٠٣٣

وَكَذَلِكَ أَحَدُهُمَا وَوَارِثُ الْآخَرِ، وَسَوَاءٌ مَا يَصْلُحُ لِلزَّوْجِ كَالسَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ، أَوْ لِلزَّوْجَةِ كَالْحُلِيِّ وَالْغَزْلِ، أَوْ لَهُمَا كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، أَوْ يَصْلُحُ لَهُمَا كَالْمُصْحَفِ وَهُمَا أُمِّيَّانِ وَالنَّبْلِ وَتَاجِ الْمُلُوكِ وَهُمَا عَامِّيَّانِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ كَانَ فِي يَدِهِمَا حِسًّا فَهُوَ لَهُمَا،

١٣٬٠٣٤

وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِمَا حُكْمًا فَمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ لِلزَّوْجِ، أَوْ لَهَا فَلَهَا وَاَلَّذِي يَصْلُحُ لَهُمَا فَلَهُمَا وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَمْلِكُ مَتَاعَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ مَتَاعَ الرَّجُلِ

١٣٬٠٣٥

فَلَوْ اُسْتُعْمِلَتْ الظُّنُونُ لِحُكْمٍ فِي دَبَّاغٍ وَعَطَّارٍ تَدَاعَيَا عِطْرًا وَدِبَاغًا فِي أَيْدِيهِمَا بِأَنْ يَكُونَ لِكُلِّ مَا يَصْلُحُ لَهُ وَفِيمَا إذَا تَنَازَعَ مُوسِرٌ وَمُعْسِرٌ فِي لُؤْلُؤٍ بِأَنْ يُجْعَلَ لِلْمُوسِرِ وَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِالظُّنُونِ. انْتَهَى.

وَيَنْبَغِي أَنَّ مِمَّا يَقْتَضِي الْحُكْمَ لِأَحَدِهِمَا بِيَدِهِ مَعْرِفَتُهُ بِهِ قَبْلَ التَّنَازُعِ كَمَلْبُوسِ الرَّجُلِ الَّذِي يُشَاهِدُ عَلَيْهِ فِي أَوْقَاتِ انْتِفَاعِهِ بِهِ وَمَعْرِفَةُ الْمَرْأَةِ بِحُلِيٍّ تَلْبَسُهُ فِي بَيْتِهَا وَغَيْرِهِ لَكِنْ اتَّفَقَ وَقْتُ التَّنَازُعِ أَنَّ الْحُلِيَّ وَالْمَلْبُوسَ مَوْضُوعَانِ فِي الْبَيْتِ فَتُسْتَصْحَبُ الْيَدُ الَّتِي عُرِفَتْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ لِكِلَيْهِمَا) أَيْ، أَوْ لَمْ يَصْلُحْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا سم وَع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَا لَا يُقْتَنَى) أَيْ بِشَيْءٍ لَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ. اهـ. مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا) يُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ ثُبُوتُ نَحْوِ الْحَبَّةِ بِمَا لَوْ أَتْلَفَ لَهُ حَبَّاتٍ مُتَمَوَّلَةً كَمِائَةٍ مَعْلُومَةِ الْأَعْيَانِ لَهُمَا، ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْمَالِكُ مِمَّا عَدَا حَبَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّ الظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا فِي ذِمَّتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مِثْلُ هَذَا نَادِرٌ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَاقْتَصَرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى كَلَامِ الْقَاضِي ثُمَّ قَالَ وَكَالْوَارِثِ فِي هَذَا الْمُقِرُّ بَعْدَ أَنْ أَقَرَّ الرَّوْضُ عَلَى تَصْدِيقِ الْمُقِرِّ فِي مَسْأَلَةِ الرَّوْضَةِ وَأَلْحَقَ بِهِ وَارِثَهُ فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الدَّارِ وَمَسْأَلَةِ الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ لِكِلَيْهِمَا) أَيْ أَوْ لَمْ يَصِحَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا لَا يُتَمَوَّلُ) أَيْ: لَا يُتَّخَذُ مَالًا (لَكِنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ) أَوْ قِمْعِ بَاذِنْجَانَةٍ أَوْ قِشْرَةِ فُسْتُقَةٍ أَوْ جَوْزَةٍ (أَوْ) فَسَّرَهُ (بِمَا) لَا يُتَمَوَّلُ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ، وَ (يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) لِصَيْدٍ أَوْ قَابِلٍ لِتَعْلِيمِهِ (وَسِرْجِينٍ) وَهُوَ الزِّبْلُ،

١٢٬٢٨٨

وَكَذَا بِكُلِّ نَجِسٍ يُقْتَنَى كَجِلْدِ مَيْتَةٍ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ (قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ) لِصِدْقِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالشَّيْءِ مَعَ كَوْنِهِ مُحْتَرَمًا يَحْرُمُ أَخْذُهُ،

١٢٬٢٨٩

وَيَجِبُ رَدُّهُ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْ غَيْرِهِ،

١٢٬٢٩٠

وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا قِيمَةَ لَهُ، فَلَا يَصِحُّ الْتِزَامُهُ بِكَلِمَةِ عَلَيَّ،

١٢٬٢٩١

وَالثَّانِي: لَيْسَ بِمَالٍ، وَظَاهِرُ الْإِقْرَارِ الْمَالُ.

١٢٬٢٩٢

تَنْبِيهٌ لَوْ قَالَ: بَدَلَ مُعَلَّمٍ مُقْتَنًى لَدَخَلَ مَا زِدْته وَكَلْبُ الْمَاشِيَةِ وَنَحْوُهُ، لَكِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي كَلْبٍ لَا نَفْعَ فِيهِ،

١٢٬٢٩٣

وَلَوْ فَسَّرَهُ بِحَقِّ شُفْعَةٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ أَوْ رَدِّ وَدِيعَةٍ قُبِلَ لِمَا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا لَا يَقُولُ لَكِنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ، أَوْ بِمَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) لِلْعِيدِ (وَسِرْجِينٍ) أَيْ زِبْلٍ (قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَحْرُمُ أَخْذُهُ

٢٬٩٩٤

وَيَجِبُ عَلَى آخِذِهِ رَدُّهُ وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا قِيمَةَ لَهُ فَلَا يَصِحُّ الْتِزَامُهُ بِكَلِمَةِ عَلَيَّ،

٢٬٩٩٥

وَالثَّانِيَ لَيْسَ بِمَالٍ وَظَاهِرُ الْإِقْرَارِ لِلْمَالِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ) وَكَثَمَرٍ بِمَحَلٍّ تَكْثُرُ ثِمَارُهُ كَالْبَصْرَةِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) أَيْ قَابِلٍ لِلتَّعْلِيمِ وَلَيْسَ الصَّيْدُ قَيْدًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ،

٥٬٤٠٤

وَلَوْ عَمَّمَهُ الشَّارِحُ هُنَا أَخْذًا مِنْهُ لَكَانَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ عَلَى آخِذِهِ رَدُّهُ) وَمِنْهُ مَيْتَةٌ لِمُضْطَرٍّ وَخَمْرَةٌ غَيْرُ مُحْتَرَمَةٍ لِذِمِّيٍّ.

قَوْلُهُ: (بِكَلِمَةِ عَلَيَّ) فَلَوْ قَالَ: فِي ذِمَّتِي لَمْ يُقْبَلْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَالَهُ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةُ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ مَا لَا يُتَمَوَّلُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ فَسَّرَهُ إلَخْ) لَوْ كَانَتْ الصِّيغَةُ لَهُ فِي ذِمَّتِي لَمْ يُقْبَلْ بِهَذَا وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ قَالَهُ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو فسره بما لا يتمول لكنه من جنسه كحبة حنطة، أو بما يحل اقتناؤه ككلب معلم أو سرجين .. قبل في الأصح) ؛ لأنه شيء يحرم أخذه وعلى من أخذه رده، ونظير الكلب المعلم: القابل للتعليم وجلد الميتة القابل للدبغ والخمرة المحترمة.

١٢٬٢٩٨

أما الأول .. فلأنه لا قيمة له، فلا يصح التزامه بكلمة (علي).

١٢٬٢٩٩

وأما الثاني .. فلأنه ليس بمال، وصاحب هذا الوجه يقول: لا تصح الدعوى به. هذا كله إذا كان الإقرار بصيغة: له علي،

١٢٬٣٠٠

فإن قال: له في ذمتي، ثم فسره بحبة حنطة أو بكلب أو خنزير .. فلا يجري هذا الخلاف؛ لأن هذه الأشياء لا تثبت في الذمة.

و (السرجين): الزبل، عجمي معرب، ويقال بالقاف بدل الجيم، وحكى في (المحكم) فيه فتح السين أيضًا، لكن قال القاضي عياض وغيره: ليس في الكلام فعليل بالفتح.

١٢٬٣٠١

فرع:

مات المقر بالشيء قبل البيان .. طولب به الوارث،

١٢٬٣٠٢

فإن امتنع .. فقولان:

أحدهما: يوقف مما ترك أقل متمول.

١٢٬٣٠٣

والأظهر: يوقف الجميع؛ لأنه مرتهن بالدين.

واستشكل في (المطلب) القولين معًا؛ لأن التفسير بالاختصاصات مقبول.

نعم؛ يتجه الخلاف إذا قال: له علي مال، وألحق الهروي جنونه بموته،

١٢٬٣٠٤

فإذا غاب المقر .. حكى الهروي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال: يبين المدعي مقدارًا ويحلف أن له ذلك، وأنه أراده بإقراره، وحينئذ يعطيه الحاكم له،

١٢٬٣٠٥

ولو فسره بحق الشفعة .. قبل،

١٢٬٣٠٦

وكذا بالقصاص والوديعة على الصحيح.

١٢٬٣٠٧

وقيل: لا؛ لأنهما في يده لا عليه.

١٢٬٣٠٨

وفي التفسير بحد القذف وجهان: أصحهما في (التنبيه) وزاوائد (الروضة): القبول.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.