ولو قال ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير الدراهم
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ) لَهُ (عَلَيَّ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ) (قُبِلَ تَفْسِيرُ الْأَلْفِ بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ) مِنْ الْمَالِ اتَّحَدَ الْجِنْسُ أَوْ اخْتَلَفَ لِأَنَّهُ مُبْهَمٌ، وَالْعَطْفُ إنَّمَا يُفِيدُ زِيَادَةَ عَدَدٍ لَا تَفْسِيرًا كَأَلْفٍ وَثَوْبٍ،
وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ وَدِرْهَمُ فِضَّةٍ فَالْجَمِيعُ فِضَّةٌ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ ظَاهِرٌ مَا لَمْ يَجُرَّهَا بِإِضَافَةِ دِرْهَمٍ إلَيْهَا، وَيَبْقَى تَنْوِينُ أَلْفٍ فَالْأَوْجَهُ حِينَئِذٍ بَقَاءُ الْأَلْفِ عَلَى إبْهَامِهَا،
وَلَوْ قَالَ: أَلْفٌ وَقَفِيزُ حِنْطَةً بِالنَّصْبِ، لَمْ يَعُدْ لِلْأَلْفِ إذْ لَا يُقَالُ أَلْفُ حِنْطَةٍ،
وَلَوْ قَالَ أَلْفُ دِرْهَمًا أَوْ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِالْإِضَافَةِ فَظَاهِرٌ،
وَإِنْ رَفَعَهُمَا وَنَوَّنَهُمَا أَوْ نَوَّنَ الْأَلْفَ فَقَطْ فَلَهُ تَفْسِيرُ الْأَلْفِ بِمَا لَا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنْ دِرْهَمٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَلْفٌ مِمَّا قِيمَةُ الْأَلْفِ مِنْهُ دِرْهَمٌ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَعُدْ لِلْأَلْفِ) أَيْ لَفْظُ حِنْطَةٍ
(قَوْلُهُ: فَظَاهِرٌ) أَيْ لُزُومُ الْأَلْفِ مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: أَوْ نَوَّنَ الْأَلْفَ) أَيْ وَسَكَّنَ الدِّرْهَمَ أَوْ رَفَعَهُ أَوْ جَرَّهُ بِلَا تَنْوِينٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَالْجَمِيعُ فِضَّةٌ) لَكِنْ لَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ دَرَاهِمَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: تَمْيِيزَانِ لِكُلٍّ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ) الْوَجْهُ حَذْفُ لَفْظِ مِنْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ قَبْلَ تَفْسِيرِ الْأَلْفِ بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ) مِنْ الْمَالِ اتَّحَدَ جِنْسُهُ، أَوْ اخْتَلَفَ؛
لِأَنَّهُ مُبْهَمٌ وَالْعَطْفُ إنَّمَا يُفِيدُ زِيَادَةَ عَدَدٍ لَا تَفْسِيرًا كَأَلْفٍ وَثَوْبٍ قَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ فِضَّةً وَجَبَ الْكُلُّ فِضَّةً، وَهُوَ وَاضِحٌ مَا لَمْ يَجُرَّهَا بِإِضَافَةِ دِرْهَمٍ إلَيْهَا وَيَبْقَى تَنْوِينُ أَلْفٍ، بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ حِينَئِذٍ بَقَاءُ الْأَلْفِ عَلَى إبْهَامِهَا،
وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ وَقَفِيزٌ حِنْطَةً بِالنَّصْبِ لَمْ يُعِدْ لِلْأَلْفِ إذْ لَا يُقَالُ أَلْفٌ حِنْطَةٌ
وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ دِرْهَمًا، أَوْ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِالْإِضَافَةِ فَوَاضِحٌ،
وَإِنْ رَفَعَهُمَا وَنَوَّنَهُمَا، أَوْ نَوَّنَ الْأَوَّلَ فَقَطْ فَلَهُ تَفْسِيرُ الْأَلْفِ بِمَا لَا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنْ دِرْهَمٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَلْفٌ مِمَّا قِيمَةُ الْأَلْفِ مِنْهُ دِرْهَمٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَالِ) كَأَلْفِ فَلْسٍ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ اتَّحَدَ جِنْسُهُ. إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ فَسَّرَهُ بِجِنْسٍ وَاحِدٍ أَمْ أَجْنَاسٍ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ فِضَّةً) يُنْصَبُ عَلَى أَنَّهُ تَمْيِيزٌ لَهُمَا. اهـ. كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ الْكُلُّ فِضَّةً) لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ كَوْنُ الْأَلْفِ دَرَاهِمَ سم وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُعَدَّ) أَيْ لَفْظَةُ حِنْطَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ دِرْهَمًا) إلَى الْمَتْنِ
قَالَ فِي الرَّوْضِ، أَوْ أَلْفُ دِرْهَمٍ مُنَوَّنَيْنِ مَرْفُوعَيْنِ وَجَبَ مَا عَدَدُهُ أَلْفٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ. اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ نَصَبَهُمَا، أَوْ خَفَضَهُمَا مُنَوَّنَيْنِ، أَوْ رَفَعَ الْأَلْفَ مُنَوَّنًا وَنَصَبَ الدِّرْهَمَ، أَوْ خَفَضَهُ، أَوْ سَكَّنَهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَأَنَّهُ لَوْ رَفَعَ الْأَلْفَ، أَوْ نَصَبَهُ، أَوْ خَفَضَهُ وَلَمْ يُنَوِّنْهُ وَنَصَبَ الدِّرْهَمَ، أَوْ رَفَعَهُ، أَوْ خَفَضَهُ أَوْ سَكَّنَهُ لَزِمَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ،
وَلَوْ سَكَّنَ الْأَلْفَ وَأَتَى بِالدِّرْهَمِ بِالْأَحْوَالِ الْمَذْكُورَةِ احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ إلَى الْأَوَّلِ أَقْرَبُ. انْتَهَى. اهـ. سم بِحَذْفٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرَّوْضِ وَمِنْ شَرْحِهِ إلَيَّ وَأَنَّهُ. إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: فَوَاضِحٌ) أَيْ لُزُومُ الْأَلْفِ مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: فَوَاضِحٌ يَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ لُزُومُ مَا عَدَدُهُ أَلْفٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَأَلْفُ دِرْهَمٍ فِي الثَّانِيَةِ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارَّةِ مُصَرِّحَةً بِمَا قُلْنَاهُ فِي الْأُولَى إنْ صُوِّرْت بِرَفْعِ الْأَلْفِ مُنَوَّنًا وَنَصْبِ دِرْهَمًا فَإِنْ صُوِّرَتْ بِرَفْعِ الْأَلْفِ بِلَا تَنْوِينٍ وَنَصْبِ دِرْهَمًا فَهِيَ كَالثَّانِيَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارَّةِ وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَيَرْجِعُ قَوْلُهُ: بِالْإِضَافَةِ لِلصُّورَتَيْنِ؛
لِأَنَّ تَرْكَ تَنْوِينِ الْأَلْفِ، وَلَوْ مَعَ نَصْبِ الدِّرْهَمِ يَدُلُّ عَلَى إضَافَتِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نُوِّنَ الْأَوَّلُ فَقَطْ) أَيْ رُفِعَ الْأَلْفُ مُنَوَّنًا وَرُفِعَ الدِّرْهَمُ بِلَا تَنْوِينٍ قَالَ ع ش أَيْ وَسَكَّنَ الدِّرْهَمَ، أَوْ رَفَعَهُ، أَوْ جَرَّهُ بِلَا تَنْوِينٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَجَبَ الْكُلُّ فِضَّةً) لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ كَوْنُ الْأَلْفِ دَرَاهِمَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ دِرْهَمًا أَوْ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِالْإِضَافَةِ فَوَاضِحٌ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ أَلْفٌ دِرْهَمٌ مُنَوَّنَيْنِ مَرْفُوعَيْنِ وَجَبَ مَا عَدَدُهُ أَلْفٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ نَصَبَهُمَا أَوْ خَفَضَهُمَا مُنَوَّنَيْنِ أَوْ رَفَعَ الْأَلْفَ مُنَوَّنًا وَنَصَبَ الدِّرْهَمَ أَوْ خَفَضَهُ أَوْ سَكَّنَهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَوْ رَفَعَ الْأَلْفَ أَوْ نَصَبَهُ أَوْ خَفَضَهُ أَوْ سَكَّنَهُ لَزِمَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَوْ سَكَّنَ الْأَلْفَ وَأَتَى فِي الدِّرْهَمِ بِالْأَحْوَالِ الْمَذْكُورَةِ احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ إلَى الْأَوَّلِ أَقْرَبُ اهـ
ثُمَّ ذُكِرَ فِي الرَّوْضِ أَنَّهُ يَجِبُ فِي إقْرَارِهِ بِمِائَةِ عَدَدٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْعَدَدُ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْوَزْنِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَقَلَّ الْعَدَدِ اثْنَانِ، وَالْقِيَاسُ لُزُومُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ نَاقِصَةً إنْ كَانَ عَدَدٌ مَجْرُورًا بِالْإِضَافَةِ
وَكَذَا إنْ كَانَ مَنْصُوبًا لِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْمِائَةِ إلَخْ مَا حَكَاهُ عَنْهُ وَأَقَرَّهُ، وَقَوْلُهُ
وَكَذَا إنْ كَانَ مَنْصُوبًا إنْ كَانَ مَعَ عَدَمِ تَنْوِينِ مِائَةٍ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ مَعَ تَنْوِينِهَا خَالَفَ قَوْلَهُ السَّابِقَ أَوْ رَفَعَ الْأَلْفَ مُنَوَّنًا وَنَصَبَ الدِّرْهَمَ، إذْ قِيَاسُهُ هُنَا لُزُومُ مَا عَدَدُهُ مِائَةٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالْإِضَافَةِ) كَأَنَّ الْمُرَادَ فِيهِمَا بِدَلِيلِ الْمَنْقُولِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ فَوَاضِحٌ) يَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ لُزُومُ مَا عَدَدُهُ أَلْفٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَأَلْفُ دِرْهَمٍ فِي الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ، ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارَّةَ مُصَرِّحَةً بِمَا قُلْنَاهُ فِي الْأُولَى، إنْ صُوِّرَتْ بِرَفْعِ الْأَلْفِ مُنَوَّنًا وَنَصْبِ دِرْهَمًا فَإِنْ صُوِّرَتْ بِرَفْعِ الْأَلْفِ بِلَا تَنْوِينٍ وَنَصْبِ دِرْهَمًا فَهِيَ كَالثَّانِيَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارَّةِ، وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَيَرْجِعُ قَوْلُهُ بِالْإِضَافَةِ لِلصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ تَنْوِينِ أَلْفٍ وَلَوْ مَعَ نَصْبِ الدِّرْهَمِ يَدُلُّ عَلَى إضَافَتِهِ
(وَلَوْ قَالَ) : لَهُ عَلَيَّ (أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ قُبِلَ تَفْسِيرُ، الْأَلْفِ بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ) مِنْ الْمَالِ كَأَلْفِ فَلْسٍ كَمَا فِي عَكْسِهِ وَهُوَ دِرْهَمٌ وَأَلْفٌ؛ وَلِأَنَّ الْعَطْفَ، إنَّمَا وُضِعَ لِلزِّيَادَةِ وَلَمْ يُوضَعْ لِلتَّفْسِيرِ، وَسَوَاءٌ أَفَسَّرَهُ بِجِنْسٍ وَاحِدٍ أَمْ أَجْنَاسٍ.
قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: وَلَوْ قَالَ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ فِضَّةً، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَلْفُ أَيْضًا فِضَّةً. اهـ. .
وَهُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَقَفِيزُ حِنْطَةٍ فَإِنَّ الْأَلْفَ مُبْهَمَةٌ إذْ لَا يُقَالُ: أَلْفُ حِنْطَةٍ وَيُقَالُ: أَلْفُ فِضَّةٍ،
وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِرَفْعِهِمَا أَوْ نَصْبِهِمَا أَوْ خَفْضِهِمَا مُنَوَّنَيْنِ، أَوْ نَصَبَ الدِّرْهَمَ أَوْ خَفَضَهُ أَوْ سَكَنَّهُ أَوْ نَصَبَ الْأَلْفَ مُنَوَّنًا، وَرَفَعَ الدِّرْهَمَ أَوْ خَفَضَهُ أَوْ سَكَنَّهُ كَانَ لَهُ تَفْسِيرُ الْأَلْفِ بِمَا عَدَدُهُ أَلْفٌ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمٌ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: أَلْفٌ مِمَّا قِيمَةُ الْأَلْفِ مِنْهُ دِرْهَمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ قُبِلَ تَفْسِيرُ الْأَلْفِ بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ) مِنْ الْمَالِ كَأَلْفِ فَلْسٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ) ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ لِلزِّيَادَةِ لَا لِلتَّفْسِيرِ الَّذِي قَالَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَلْزَمَهُ بِهِ فِي مَعْطُوفٍ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ، وَرُدَّ عَلَيْهِ أَيْضًا بِعَكْسِ الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ كَأَلْفِ حَبَّةِ حِنْطَةٍ وَدِرْهَمٍ نَعَمْ لَوْ قَالَ: أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ فِضَّةً فَالْجَمِيعُ فِضَّةٌ إنْ نَصَبَ فِضَّةً، وَلَهُ تَفْسِيرُ الْأَلْفِ بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ مِنْ الْفِضَّةِ فَإِنْ أَضَافَ فِضَّةً إلَى دِرْهَمٍ كَانَ الْأَلْفُ مُبْهَمًا، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
وَلَوْ قَالَ: أَلْفٌ وَقَفِيزُ حِنْطَةٍ فَالْأَلْفُ مُبْهَمٌ مُطْلَقًا،
وَلَوْ قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ بِلَا إضَافَةٍ قُبِلَ تَفْسِيرُ الْأَلْفِ بِمَا لَا تَنْقُصُ قِيمَتُهُ عَنْ دِرْهَمٍ فَقَطْ،
وَلَوْ قَالَ: خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا فَالْجَمِيعُ دَرَاهِمُ،
وَكَذَا مِائَةٌ أَوْ أَلْفٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْمَالِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَشَطَبَ عَلَيْهِ فِي الْمَنْهَجِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ قَيْدًا فَرَاجِعْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: له ألف ودرهم .. قبل تفسير الألف بغير الدراهم) فالدرهم مبين ويرجع في تفسيره الألف إليه؛ لأن العطف إنما وضع للزيادة، ولم يوضع للتفسير؛ لأنه مبهم.
وقال أبو حنيفة وأبو ثور: تكون الألف من جنس المعطوف، وطردًا ذلك في كل معطوف مكيل أو موزون أو معدود.
لنا: القياس على عكسه، وهو درهم وألف فإنهما سلما أن الألف باق على إبهامه.
ولو قال له: علي ألف درهم برفعهما وتنوينهما .. فله تفسير الألف بما لا تنقص قيمته عن درهم وكأنه قال: ألف مما قيمة الألف منه درهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.