ولو قال الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن فإن كانت دراهم البلد تامة الوزن فالصحيح قبوله إن ذكره متصلا ومنعه إن فصله عن الإقرار
الشروح عليها
(لَوْ قَالَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي أَقْرَرْت بِهَا نَاقِصَةُ الْوَزْنِ) كَدَرَاهِمَ طَبَرِيَّةٍ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ دَوَانِقَ (فَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ) أَوْ الْقَرْيَةِ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا (تَامَّةَ الْوَزْنِ) أَيْ كَامِلَتَهُ بِأَنْ كَانَ كُلُّ دِرْهَمٍ سِتَّةَ دَوَانِقَ (فَالصَّحِيحُ قَبُولُهُ) أَيْ التَّفْسِيرِ بِالنَّاقِصَةِ (إنْ ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا) بِالْإِقْرَارِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ لِتَفْسِيرِهِ فِي قَدْرِ النَّاقِصِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيَانُهُ نَزَلَ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَاهِمِ،
وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِي التَّامِّ وَضْعًا وَعُرْفًا وَرُدَّ بِمَنْعِ الصَّرَاحَةِ (وَمَنْعُهُ إنْ فَصَلَهُ عَنْ الْإِقْرَارِ) وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فَيَلْزَمُهُ دَرَاهِمُ تَامَّةٌ لِأَنَّ اللَّفْظَ وَالْعُرْفَ يَنْفِيَانِ قَوْلَهُ وَالثَّانِي يُقْبَلُ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمَلٌ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي أَقْرَرْتُ بِهَا نَاقِصَةُ الْوَزْنِ فَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ) الَّذِي أَقَرَّ بِهِ (تَامَّةَ الْوَزْنِ) بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا سِتَّةَ دَوَانِقَ (فَالصَّحِيحُ قَبُولُهُ إنْ ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا) بِالْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى بِمَثَابَةِ الِاسْتِثْنَاءِ وَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ لِتَفْسِيرِهِ فِي قَدْرِ النَّاقِصِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيَانُهُ نُزِّلَ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَاهِمِ (وَمَنَعَهُ إنْ فَصَلَهُ عَنْ الْإِقْرَارِ) وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فَيَلْزَمُهُ دَرَاهِمُ تَامَّةٌ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ وَعُرْفَ الْبَلَدِ يَمْنَعَانِ مَا يَقُولُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ كُلٌّ) إلَى قَوْلِهِ: وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَشْرَفِيَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: إلَّا نُقِصَ مِنْهُ إلَّا إنْ وَصَّلَهُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ تَعَذَّرَتْ إلَى وَلَوْ فَسَّرَ الدَّرَاهِمَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْمُعْتَبَرُ فِي الدَّرَاهِمِ الْمُقَرِّ بِهَا دَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ،
وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ أَكْثَرَ مِنْهَا وَزْنًا مَا لَمْ يُفَسِّرْهُ الْمُقِرُّ بِمَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ، فَعَلَى هَذَا. (لَوْ قَالَ: الدَّرَاهِمُ الَّتِي أَقْرَرْت بِهَا نَاقِصَةُ الْوَزْنِ) كَدَرَاهِمَ طَرِبَةٍ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ دَوَانِقَ (فَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ) أَوْ الْقَرْيَةِ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا (تَامَّةَ الْوَزْنِ) أَيْ: كَامِلَةً بِأَنْ يَكُونَ وَزْنُ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْهَا سِتَّةَ دَوَانِقَ (فَالصَّحِيحُ قَبُولُهُ) أَيْ: التَّفْسِيرُ بِالنَّاقِصَةِ (إنْ ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا) بِالْإِقْرَارِ كَمَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ،
وَالثَّانِي: لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِي التَّامِّ وَضْعًا وَعُرْفًا، وَالْأَوَّلُ يَمْنَعُ دَعْوَى الصَّرَاحَةِ (وَمَنْعُهُ إنْ فَصَلَهُ عَنْ الْإِقْرَارِ) وَيَلْزَمُهُ دَرَاهِمُ تَامَّةٌ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ وَعُرْفَ الْمَحَلِّ يَنْفِيَانِ مَا يَقُولُهُ.
وَالثَّانِي: يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لَهُ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَتَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ مَعْرِفَةُ الدِّرْهَمِ التَّامِّ فَلْيُرَاجَعْ،
وَإِذَا قَبِلْنَا تَفْسِيرَهُ بِالنَّاقِصَةِ رُوجِعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيَانُهُ نَزَلَ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَاهِمِ
(وَلَوْ قَالَ: الدَّرَاهِمُ الَّتِي أَقْرَرْت بِهَا نَاقِصَةُ الْوَزْنِ فَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ) الَّذِي أَقَرَّ فِيهِ (تَامَّةَ الْوَزْنِ فَالصَّحِيحُ قَبُولُهُ إنْ ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا) بِالْإِقْرَارِ (وَمَنَعَهُ إنْ فَصَلَهُ عَنْ الْإِقْرَارِ) كَالِاسْتِثْنَاءِ
وَفِي قَوْلٍ مِنْ طَرِيقَةٍ فِي الْمُتَّصِلِ لَا يُقْبَلُ عَمَلًا بِأَوَّلِ الْكَلَامِ.
وَفِي وَجْهٍ فِي الْمُنْفَصِلِ يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لَهُ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ
قَوْلُهُ: (نَاقِصَةُ الْوَزْنِ) أَيْ عَنْ الدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ كَمَا سَيَذْكُرُ الشَّارِحُ، فَالدَّرَاهِمُ الْمُطْلَقَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَيْهَا لَا عَلَى الدَّرَاهِمِ الْفُلُوسِ نَعَمْ إنْ هُجِرَتْ، أَوْ قَالَ: نَقِرَةٌ حُمِلَ عَلَى الْفُلُوسِ؛ لِأَنَّهَا الْمَعْرُوفَةُ فِي بِلَادِ مِصْرَ، وَالدِّينَارُ يُحْمَلُ عَلَى الشَّرْعِيِّ مِنْ الذَّهَبِ، وَالْأَشْرَفِي يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فَإِنْ فَسَّرَهُ بِعَشْرَةِ أَنْصَافٍ قُبِلَ لِإِطْلَاقِهِ عَلَيْهَا، وَالدَّوْكَاتُ كَالْأَشْرَفِيِّ وَلَوْ فَسَّرَ الدَّرَاهِمَ بِتَامَّةٍ غَيْرَ سِكَّةِ الْبَلَدِ قُبِلَ مُطْلَقًا. وَفَارَقَ الْبَيْعَ بِأَنَّهُ هُنَا إخْبَارٌ بِحَقٍّ سَابِقٍ وَالدِّرْهَمُ الْكَامِلُ سِتَّةُ دَوَانِقَ وَالنَّاقِصُ دُونَهَا كَالطَّبَرِيِّ؛
لِأَنَّهُ أَرْبَعَةُ دَوَانِقَ، وَالْخُوَارِزْمِيّ فَإِنَّهُ أَرْبَعَةُ دَوَانِقَ وَنِصْفُ دَانِقٍ،
وَإِذَا قُبِلَ بِالنَّاقِصِ حُمِلَ إطْلَاقُهُ عَلَى الْأَقَلِّ إنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا فَبِمَا يَقُولُهُ.
قَوْلُهُ: (إنْ فَصَّلَهُ) أَوْ سَكَتَ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ مِنْ طَرِيقَةٍ) بِهِ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبَّرَ فِي الْأُولَى بِالْمَذْهَبِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ: (عَمَلًا بِأَوَّلِ الْكَلَامِ) أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ بَلْ خَمْسُمِائَةٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَلْفٌ، وَرُدَّ بِأَنَّ ذَاكَ صِفَةٌ وَهَذَا إضْرَابٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن؛ فإن كانت دراهم البلد تامة الوزن .. فالصحيح: قبوله إن ذكره متصلًا) كما لو استثنى (ومنعه إن فصله عن الإقرار)؛ لأن لفظ الدراهم صريح فيه وضعًا وعرفًا.
والثاني: يقبل؛ لأن اللفظ يحتمله، والأصل براءة الذمة،
قال في (الروضة) وهو شاذ.
ثم إذا ادعى النقصان وصدقناه .. رجع إليه في التفسير،
فإن تعذر نزل على أقل درهم. ومراده بالبلد: بلد الإقرار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.