فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (حَضَرَ أَحَدُ شَفِيعَيْنِ) وَغَابَ الْآخَرُ (فَلَهُ) أَيْ الْحَاضِرِ (أَخْذُ الْجَمِيعِ فِي الْحَالِ) لَا الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ لِئَلَّا تَتَبَعَّضَ الصَّفْقَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَوْ لَمْ يَأْخُذْ الْغَائِبُ، إذْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ بِوَقْفٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَا رَغْبَةَ لَهُ فِي الْأَخْذِ،

٩٬٦٦٠

فَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِأَنْ يَأْخُذَ الْحَاضِرُ حِصَّتَهُ فَقَطْ فَالْمُتَّجَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ أَرَادَ الشَّفِيعُ الْوَاحِدُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ حَقِّهِ

٩٬٦٦١

وَالْأَصَحُّ مَنْعُهُ، وَإِذَا أَخَذَ الْحَاضِرُ الْكُلَّ اسْتَمَرَّ الْمِلْكُ لَهُ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْغَائِبُ وَيَأْخُذْ (فَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ) لِثُبُوتِ حَقِّهِ، وَمَا اسْتَوْفَاهُ الْحَاضِرُ مِنْ الْفَوَائِدِ قَبْلَ تَمَلُّكِ الْغَائِبِ مِنْ نَحْوِ ثَمَرَةٍ وَأُجْرَةٍ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ كَمَا أَنَّ الشَّفِيعَ لَا يُشَارِكُ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ) فَإِنْ قَالَ: لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي بَطَلَ حَقُّهُ مُطْلَقًا لِتَقْصِيرِهِ اهـ حَجّ.

وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ،

٧٬٧٧٢

فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِذَلِكَ سِيَّمَا إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مَنْ رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ بِعِوَضٍ

(قَوْلُهُ: اسْتَمَرَّ الْمِلْكُ) أَيْ فَيَفُوزُ بِالزَّوَائِدِ كَمَا يَأْتِي

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ حَضَرَ أَحَدُ شَفِيعَيْنِ فَلَهُ أَخْذُ الْجَمِيعِ فِي الْحَالِ) لَا الْبَعْضِ لِتَيَقُّنِ اسْتِحْقَاقِهِ وَرَغْبَتِهِ وَالشَّكِّ فِيهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِلْغَائِبِ فَإِنْ قَالَ لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي بَطَلَ حَقُّهُ مُطْلَقًا لِتَقْصِيرِهِ،

٥٬٦٠١

وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِأَخْذِهِ مِنْ حِصَّتِهِ فَقَطْ لَمْ يَجُزْ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ كَمَا لَوْ أَرَادَ الشَّفِيعُ الْوَاحِدُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ حَقِّهِ وَإِذَا أَخَذَ الْكُلَّ اسْتَمَرَّ الْمِلْكُ وَالْفَوَائِدُ لَهُ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْغَائِبُ وَيَأْخُذُ (فَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ) لِثُبُوتِ حَقِّهِ فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَحَضَرَ وَاحِدٌ وَأَخَذَ الْكُلَّ ثُمَّ حَضَرَ الْآخَرُ أَخَذَ مِنْهُ النِّصْفَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ فَإِذَا حَضَرَ الثَّالِثُ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا ثُلُثَ مَا بِيَدِهِ وَلَا يُشَارِكُهُ الْغَائِبُ فِي رَيْعٍ حَدَثَ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا الْبَعْضُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ لِئَلَّا تَتَبَعَّضَ الصَّفْقَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَوْ لَمْ يَأْخُذْ الْغَائِبُ إذْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ بِوَقْفٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَا رَغْبَةَ لَهُ فِي الْأَخْذِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ لَا آخُذُ إلَخْ) أَيْ وَأَرَادَ الْآنَ، أَخَذَ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَقَطْ. اهـ سم

(قَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ) يَنْبَغِي أَنَّ مُجَرَّدَ إطْلَاقِ قَوْلِهِ ذَلِكَ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ التَّأْخِيرِ لِحُضُورِ الْغَائِبِ لِيَأْخُذَ كُلٌّ قَدْرَ حِصَّتِهِ فَقَطْ م ر. اهـ سم

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) صَادِقٌ بِالْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ وَلَوْ مَعْذُورًا فَلْيُرَاجَعْ. اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ مُطْلَقًا إلَخْ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِذَلِكَ سِيَّمَا إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ. اهـ

(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ كَمَا اعْتَمَدَهُ إلَخْ) - عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَالْمُتَّجَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ أَرَادَ إلَخْ وَالْأَصَحُّ مَنْعُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْفَوَائِدُ إلَخْ) أَيْ وَمَا اسْتَوْفَاهُ الْحَاضِرُ قَبْلَ تَمَلُّكِ الْغَائِبِ مِنْ نَحْوِ ثَمَرَةٍ وَأُجْرَةٍ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْغَائِبُ كَمَا أَنَّ الشَّفِيعَ لَا يُشَارِكُ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَإِذَا كَانُوا إلَخْ) أَيْ الشُّفَعَاءُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ،

١٣٬٨٤٩

وَلَوْ اسْتَحَقَّ الشُّفْعَةَ ثَلَاثَةٌ كَأَنْ كَانَتْ دَارٌ لِأَرْبَعَةٍ بِالسَّوَاءِ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ وَاسْتَحَقَّهَا الْبَاقُونَ فَحَضَرَ أَحَدُهُمْ أَخَذَ الْكُلَّ أَوْ تَرَكَ أَوْ أَخَّرَ لِحُضُورِهِمَا فَإِنْ أَخَذَ الْكُلَّ وَحَضَرَ الثَّانِي نَاصَفَهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا شَفِيعَانِ وَإِذَا حَضَرَ الثَّالِثُ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْرُ حِصَّتِهِ،

١٣٬٨٥٠

وَلَوْ أَرَادَ أَخْذَ ثُلُثِ مَا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ جَازَ كَمَا يَجُوزُ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ فَقَطْ ثُمَّ بَسَطَا وَأَبْلَغَا الصُّوَرَ إلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ. رَاجِعْ

(قَوْلُهُ وَلَا يُشَارِكُ الْغَائِبَ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْمَارِّ آنِفًا وَالْفَوَائِدُ لَهُ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ لَا آخُذُ إلَّا قَدْرُ حِصَّتِي) أَيْ أَرَادَ الْآنَ أَخْذَ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ مُطْلَقًا) يَنْبَغِي أَنَّ مُجَرَّدَ إطْلَاقِ قَوْلِهِ لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي لَا يُبْطِلُ حَقَّهُ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ التَّأْخِيرِ لِحُضُورِ الْغَائِبِ وَأَخْذِ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَقَطْ م ر وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ كَالدَّمِيرِيِّ وَابْنِ شُهْبَةَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْحَاضِرُ لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي بَطَلَ حَقُّهُ إذَا قَدِمَ الْغَائِبُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ إذَا أَمْكَنَ أَخْذُهَا فَالتَّأْخِيرُ يَقْتَضِي تَقْصِيرًا يَفُوتُ

٤٬٨٨٧

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْقَسَامَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِهَا. اهـ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِأَخْذِهِ حِصَّتَهُ فَقَطْ لَمْ يَجُزْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَوَجْهُهُ أَنَّ وَضْعَ الشُّفْعَةِ الْأَخْذُ قَهْرًا عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَا مَدْخَلَ لِرِضَاهُ فِيهَا وَلَمْ تَثْبُتْ لَهُ شَرْعًا الشُّفْعَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَّا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَعْنِي أَخْذَ الْجَمِيعِ فَإِذَا أَرَادَ أَخْذَ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَقَطْ صَارَ غَيْرَ شَفِيعٍ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا الْقَدْرِ فَلَا يُفِيدُهُ رِضَا الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ رَضِيَ بِأَخْذِ غَيْرِ الشَّفِيعِ وَالرِّضَا بِذَلِكَ لَا يُفِيدُ اسْتِحْقَاقَ الشُّفْعَةِ بَلْ يُخْرِجُ الْأَخْذَ عَنْ مَوْضُوعِ الشُّفْعَةِ وَهُوَ الْأَخْذُ قَهْرًا وَيُفَارِقُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ حَيْثُ جَازَ رَدُّ بَعْضِ الْمَبِيعِ بِهِ بِالرِّضَا بِأَنَّ الرَّدَّ لَيْسَ تَمْلِيكًا جَدِيدًا بَلْ هُوَ رُجُوعٌ إلَى الْمِلْكِ الْأَصْلِيِّ

٤٬٨٨٨

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ ابْتِدَاءُ تَمَلُّكٍ فَلْيُتَأَمَّلْ لَا يُقَالُ هَلَّا جَازَ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّهُ مَلَّكَ مِلْكَهُ لِغَيْرِهِ وَهُوَ جَائِزٌ لَهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْغَرَضُ أَنَّهُ لَا إيجَابَ وَلَا قَبُولَ بَلْ مُجَرَّدُ تَمَلُّكٍ بِالْوَجْهِ السَّابِقِ الَّذِي لَا يَسُوغُ إلَّا فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَرَادَ الشَّفِيعُ الْوَاحِدُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ حِصَّتَهُ فَقَطْ هُنَا هِيَ حَقُّهُ فِي الْأَصْلِ وَلَا كَذَلِكَ بَعْضُ حَقِّهِ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ حَقُّهُ فِي الْأَصْلِ فَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ إسْقَاطٌ لِبَعْضِ حَقِّهِ فَيَسْقُطُ كُلُّهُ كَالْقَوَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ يَثْبُتُ قَهْرًا فَلَا مَدْخَلَ لِرِضَا الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَلَمْ يُثْبِتْ الشَّرْعُ هَذَا الْحَقَّ إلَّا فِي جَمِيعِ الْحِصَّةِ وَالْجُمْلَةُ هُنَا هِيَ حِصَّةُ الْحَاضِرِ الْآنَ هَذَا وَفِي الْعُبَابِ فَصْلٌ لَيْسَ لِلشَّفِيعِ تَفْرِيقُ شِقْصٍ بِيعَ صَفْقَةً بِغَيْرِ رِضَا الْمُشْتَرِي.

اهـ وَمَفْهُومُهُ الْجَوَازُ بِرِضَا الْمُشْتَرِي وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمَنْعَ لِتَضَرُّرِ الْمُشْتَرِي بِالتَّفْرِيقِ وَقَدْ زَالَ بِرِضَاهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ كَانَ الشِّرَاءُ بِمُؤَجَّلٍ أَنَّهُ لَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ أَخَذَ فِي الْحَالِ، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ وَعَلَى هَذَا فَيُخَيَّرُ الشَّفِيعُ هُنَا حِينَئِذٍ بَيْنَ أَخْذِ الْجَمِيعِ وَأَخْذِ قَدْرِ حِصَّتِهِ فَإِنْ تَرَكَ الْأَمْرَيْنِ سَقَطَ حَقُّهُ لَكِنْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ عَنْ السُّبْكِيّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ كَمَا لَوْ أَرَادَ الشَّفِيعُ الْوَاحِدُ إلَخْ فَإِنَّ الْقِيَاسَ عَلَى هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَإِذَا حَضَرَ الثَّالِثُ إلَخْ)

٤٬٨٨٩

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَاعْلَمْ أَنَّ لِلثَّانِي أَخْذَ الثُّلُثِ مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنْ حَضَرَ الثَّالِثُ وَأَخَذَ نِصْفَ مَا فِي يَدِ الْأَوَّلِ وَثُلُثَ مَا فِي يَدِ كُلٍّ وَكَانَ الثَّانِي قَدْ أَخَذَ النِّصْفَ اسْتَوَوْا أَوْ ثُلُثَ الثُّلُثِ الَّذِي فِي يَدِ الثَّانِي فَلَهُ ضَمُّهُ إلَى مَا فِي يَدِ الْأَوَّلِ وَيَقْسِمَانِهِ بِالسَّوِيَّةِ اهـ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي اسْتِقْرَارِ الْحَالِ عَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْحَاصِلُ لِلثَّانِي دُونَ الثُّلُثِ وَقَدْ ذَكَرْنَا بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مِنْ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ بَلْ يُعَيِّنُهُ فَرَاجِعْهُ. اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ حَضَرَ أَحَدُ شَفِيعَيْنِ) وَغَابَ الْآخَرُ (فَلَهُ) أَيْ الْحَاضِرِ (أَخْذُ الْجَمِيعِ فِي الْحَالِ) لَا الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ لِئَلَّا تَتَبَعَّضَ الصَّفْقَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَوْ لَمْ يَأْخُذْ الْغَائِبُ، إذْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ زَالَ مِلْكُهُ بِوَقْفٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَا رَغْبَةَ لَهُ فِي الْأَخْذِ،

١٣٬٢٤٨

فَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِأَنْ يَأْخُذَ الْحَاضِرُ حِصَّتَهُ فَقَطْ. قَالَ السُّبْكِيُّ: فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنْ يَكُونَ لَوْ أَرَادَ الشَّفِيعُ الْوَاحِدُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ حَقِّهِ،

١٣٬٢٤٩

وَالْأَصَحُّ مَنْعُهُ (فَإِذَا) أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ ثُمَّ (حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ) فِيهِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ ثَابِتٌ فَحُضُورُهُ الْآنَ، كَحُضُورِهِ مِنْ قَبْلُ وَمَا اسْتَوْفَاهُ الْحَاضِرُ مِنْ الْمَنَافِعِ وَالثَّمَرَةِ وَالْأُجْرَةِ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْغَائِبُ، كَمَا أَنَّ الشَّفِيعَ لَا يُشَارِكُ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ حَضَرَ أَحَدُ شَفِيعَيْنِ فَلَهُ أَخْذُ الْجَمِيعِ فِي الْحَالِ فَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ شَارَكَهُ) وَلَيْسَ لِلْحَاضِرِ الِاقْتِصَارُ عَلَى حِصَّتِهِ، لِئَلَّا تَتَبَعَّضَ الصَّفْقَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي، لَوْ لَمْ يَأْخُذْ الْغَائِبُ وَمَا اسْتَوْفَاهُ الْحَاضِرُ مِنْ الْمَنَافِعِ، وَحَصَلَ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالثَّمَرَةِ لَا يُزَاحِمُهُ فِيهِ الْغَائِبُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لِلْحَاضِرِ إلَخْ) وَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي كَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَوْ عَفَا الْحَاضِرُ ثُمَّ مَاتَ الْغَائِبُ وَوَرِثَهُ الْحَاضِرُ، فَلَهُ الْأَخْذُ الْآنَ بِحَقِّ الْإِرْثِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو حضر أحد شفيعين .. فله أخذ الجميع في الحال، فإذا حضر الغائب .. شاركه) ؛ لأن الحق لكل منهما على الكمال،

١٣٬١٣٧

فلو أراد الحاضر أن يأخذ حصته فقط،

١٣٬١٣٨

فإن لم يوافقه المشتري .. لم يكن له ذلك قطعاً؛ لضرر التفريق،

١٣٬١٣٩

وإن وافقه .. فالمتجه المنع أيضاً.

١٣٬١٤٠

فلو كانوا ثلاثة فحضر واحد .. أخذ الجميع، ثم حضر آخر .. أخذ منه النصف بثمن المثل،

١٣٬١٤١

وإذا حضر الثالث .. أخذ من كل منهما ثلث ما بيده، وله أن يأخذ من أحدهما فقط كما للشفيع أخذ نصيب أحد المشترين كما سيأتي.

تعليق

ولو قال الحاضر: لا آخذ إلا قدر حصتي .. بطل حقه إذا قدم الغائب؛ لأن الشفعة إذا أمكن أخذها .. فالتأخير تقصير مفوت

١٣٬١٤٢

بخلاف نظيره في القسامة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.