وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والمهر الحاصلة من مال القراض يفوز بها المالك
الشروح عليها
(وَثِمَارُ الشَّجَرِ وَالنِّتَاجُ) مِنْ أَمَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ (وَكَسْبُ الرَّقِيقِ) مِنْ صَيْدٍ وَاحْتِطَابٍ وَقَبُولِ وَصِيَّةٍ (وَالْمَهْرُ) عَلَى مَنْ وَطِئَ أَمَةَ الْقِرَاضِ بِشُبْهَةٍ مِنْهَا، أَوْ زِنًا مُكْرَهَةً أَوْ مُطَاوِعَةً وَهِيَ مِمَّنْ لَا تُعْتَبَرُ مُطَاوَعَتُهَا أَوْ نِكَاحٌ، فَذَكَرُهُمَا الْأَوَّلُ لَيْسَ بِقَيْدٍ، وَسَائِرُ الزَّوَائِدِ الْعَيْنِيَّةِ (الْحَاصِلَةُ) بِالرَّفْعِ (مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ يَفُوزُ بِهَا الْمَالِكُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فَوَائِدِ التِّجَارَةِ، وَخَرَجَ بِالْحَاصِلَةِ مِنْ ذَلِكَ الظَّاهِرِ فِي حُدُوثِهَا مِنْهُ مَا لَوْ اشْتَرَى حَيَوَانًا حَامِلًا أَوْ شَجَرًا عَلَيْهِ ثَمَرٌ غَيْرَ مُؤَبَّرٍ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْوَلَدَ وَالثَّمَرَةَ مَالُ قِرَاضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمَهْرُ عَلَى مَنْ وَطِئَ) أَيْ الْحَاصِلُ بِغَيْرِ وَطْءِ الْعَامِلِ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ فَيَكُونُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مِمَّنْ لَا تُعْتَبَرُ مُطَاوَعَتُهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً أَوْ تَعْتَقِدُ طَاعَةَ الْآمِرِ،
وَأَمَّا الْمُمَيِّزَةُ فَلَا مَهْرَ لَهَا
(قَوْلُهُ أَوْ نِكَاحٌ) أَيْ وَالْمُزَوَّجُ لَهَا الْمَالِكُ بِإِذْنٍ مِنْ الْعَامِلِ إنْ ظَهَرَ رِبْحٌ وَإِلَّا فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِ فِيمَا يَظْهَرُ، لَكِنَّ هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا تَزْوِيجُهَا إلَخْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مَحَلُّ قَوْلِهِ لَا يَجُوزُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ الْعَامِلُ لِلْمَالِكِ فِي التَّزْوِيجِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَنْقُصُهَا فَيَضُرُّ الْآخَرُ فَجَعَلَ الْعِلَّةَ مُجَرَّدَ الضَّرَرِ وَحَيْثُ أَذِنَ رَضِيَ بِهِ فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ، لَكِنَّ قَوْلَهُ فِيمَا يَأْتِي إذْ لَا يَتَحَقَّقُ انْتِفَاءُ الرِّبْحِ إلَخْ يَقْتَضِي تَوَقُّفَ التَّزْوِيجِ عَلَى إذْنِ الْعَامِلِ مُطْلَقًا، وَفِيهِ مَا فِيهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا وَطِئَ قَبْلَ ظُهُورِ الرِّبْحِ عَالِمًا حَدَّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فَوَائِدِ التِّجَارَةِ) أَيْ الْحَاصِلَةِ يَتَصَرَّفُ الْعَامِلُ فِي مَالِ التِّجَارَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَلْ هِيَ نَاشِئَةٌ مِنْ عَيْنِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ مِنْ الْعَامِلِ.
[فَرْعٌ] لَوْ اسْتَعْمَلَ الْعَامِلُ دَوَابَّ الْقِرَاضِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِلْمَالِكِ،
وَلَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ اسْتِعْمَالُ دَوَابِّ الْقِرَاضِ إلَّا بِإِذْنِ الْعَامِلِ،
فَإِنْ خَالَفَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ سِوَى الْإِثْمِ بَرَاهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَيَشْكُلُ كَوْنُ الْأُجْرَةِ لِلْمَالِكِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْمَهْرَ الْوَاجِبَ عَلَى الْعَامِلِ بِوَطْئِهِ يَكُونُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ
فَائِدَةٌ عَيْنِيَّةٌ إلَخْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ كَوْنِ الْأُجْرَةِ لِلْمَالِكِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَهْرَ الْأَمَةِ مُطْلَقًا لِلْمَالِ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهَا لِلْمَالِكِ أَنَّهَا تَضُمُّ لِمَالِ الْقِرَاضِ كَالْمَهْرِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ أَمَةً حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ هَلْ يَجُوزُ بَيْعُهَا مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِكَوْنِهَا مَالَ قِرَاضٍ، أَوْ يَجُوزُ لِلْمَالِكِ دُونَ الْعَامِلِ لِكَوْنِهَا مِلْكَهُ، أَوْ لَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاخْتِصَاصِ الْمَالِكِ بِالْحَمْلِ فَأَشْبَهَ ذَلِكَ الدَّابَّةَ الْمُوصَى بِحَمْلِهَا أَوْ الْحَامِلِ بِحُرٍّ حَيْثُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا لِتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي وَيَكُونُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّ بَعْضَ الْمَالِ فَيَنْفَسِخُ الْقِرَاضُ فِيهِ
ثُمَّ إنْ لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ فَظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ اسْتَقَرَّ لِلْعَامِلِ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِيمَا لَوْ اسْتَرَدَّ بَعْضَ الْمَالِ، وَيُعْرَفُ مِقْدَارُ الرِّبْحِ بِتَقْوِيمِ الدَّابَّةِ غَيْرَ حَامِلٍ
(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مَالِ الْقِرَاضِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَثِمَارُ الشَّجَرِ وَالنِّتَاجُ وَكَسْبُ الرَّقِيقِ وَالْمَهْرُ) عَلَى مَنْ وَطِئَ أَمَةً لِلْقِرَاضِ بِشُبْهَةٍ مِنْهَا وَلَوْ الْعَامِلَ وَسَائِرُ الزَّوَائِدِ الْعَيْنِيَّةِ (الْحَاصِلَةُ) بِالرَّفْعِ (مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ) بِغَيْرِ تَصَرُّفِ الْعَامِلِ (يَفُوزُ بِهَا الْمَالِكُ) ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فَوَائِدِ التِّجَارَةِ وَخَرَجَ بِالْحَاصِلَةِ مِنْ ذَلِكَ الظَّاهِرُ فِي حُدُوثِهَا مِنْهُ مَا لَوْ اشْتَرَى حَيَوَانًا حَامِلًا أَوْ شَجَرًا عَلَيْهِ ثَمَرٌ لَمْ يُؤَبَّرْ فَإِنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الثَّمَرَةَ وَالْوَلَدَ مَالُ قِرَاضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِشُبْهَةٍ مِنْهَا) أَوْ زِنَا مُكْرَهَةٍ أَوْ مُطَاوِعَةٍ وَهِيَ مِمَّنْ لَا تُعْتَبَرُ مُطَاوَعَتُهَا أَوْ نِكَاحٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْعَامِلَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْغُرَرِ
وَيَحْرُمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ وَطْءُ جَارِيَةِ الْقِرَاضِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ أَمْ لَا وَتَزْوِيجُهَا أَيْ لِثَالِثٍ وَلَيْسَ وَطْءُ الْمَالِكِ فَسْخًا لِلْقِرَاضِ وَلَا مُوجِبًا مَهْرًا وَلَا حَدًّا. وَاسْتِيلَادُهُ كَإِعْتَاقِهِ فَيَنْفُذُ وَيَغْرَمُ لِلْعَامِلِ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ فَإِنْ وَطِئَ الْعَامِلُ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ وَلَا رِبْحَ حُدَّ لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ، وَإِلَّا فَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ وَيَثْبُتُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَيُجْعَلُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ. اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَيَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِلْمَالِكِ فِيمَا يَظْهَرُ.
اهـ قَالَ ع ش وَالْقِيَاسُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَوْجِيهِ كَلَامِهِمَا فِي الْمَهْرِ أَنَّهَا تَكُونُ مَالَ قِرَاضٍ م ر انْتَهَى حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ عِبَارَةِ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ.
قَالَ وَالِدُ شَيْخِنَا م ر وَتَكُونُ أَيْ قِيمَةُ الْوَلَدِ مَالَ قِرَاضٍ أَيْضًا وَخَالَفَهُ وَلَدُهُ فِيهَا وَقَالَ: إنَّهَا لِلْمَالِكِ، وَمَالَ شَيْخُنَا لِلْأَوَّلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.
وَفِي الْغُرَرِ وَالرَّوْضِ، وَلَوْ اسْتَوْلَدَ الْعَامِلُ جَارِيَةَ الْقِرَاضِ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ. اهـ.
(قَوْلُهُ الْعَيْنِيَّةِ) بِخِلَافِ غَيْرِ الْعَيْنِيَّةِ كَالسِّمَنِ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ فَهُوَ مَالُ قِرَاضٍ. اهـ شَرْحَا الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْحَاصِلَةُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهَا (مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ) الْمُشْتَرَى بِهِ شِقْصٌ وَرَقِيقٌ وَأَرْضٌ وَحَيَوَانٌ لِلتِّجَارَةِ إذَا حَصَلَ فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ لِبَيْعِ كُلٍّ مِنْ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فَوَائِدِ التِّجَارَةِ) أَيْ الْحَاصِلَةِ بِتَصَرُّفِ الْعَامِلِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَلْ هِيَ نَاشِئَةٌ مِنْ عَيْنِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ مِنْ الْعَامِلِ. اهـ مُغْنِي.
(فَرْعٌ) لَوْ اسْتَعْمَلَ الْعَامِلُ دَوَابَّ الْقِرَاضِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ مِنْ مَالِهِ لِلْمَالِكِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ اسْتِعْمَالُ دَوَابِّ الْقِرَاضِ إلَّا بِإِذْنِ الْعَامِلِ فَإِنْ خَالَفَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ سِوَى الْإِثْمِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَيُشْكِلُ كَوْنُ الْأُجْرَةِ لِلْمَالِكِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْمَهْرَ الْوَاجِبَ عَلَى الْعَامِلِ بِوَطْئِهِ يَكُونُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا ذَكَرَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَهْرَ الْأَمَةِ مُطْلَقًا لِلْمَالِكِ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهَا لِلْمَالِكِ أَنَّهَا تُضَمُّ لِمَالِ الْقِرَاضِ كَالْمَهْرِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْحَاصِلَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا لَوْ اشْتَرَى حَيَوَانًا حَامِلًا فَيَظْهَرُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ تَخْرِيجُهُ عَلَى نَظِيرِهِ مِنْ الْفَلَسِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَغَيْرِهِمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ لَوْ اشْتَرَى حَيَوَانًا حَامِلًا إلَخْ) ،
وَلَوْ اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ أَمَةً حَائِلًا ثُمَّ حَمَلَتْ هَلْ يَجُوزُ بَيْعُهَا مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِكَوْنِهَا مَالَ قِرَاضٍ أَوْ يَجُوزُ لِلْمَالِكِ دُونَ الْعَامِلِ لِكَوْنِهَا مِلْكَهُ أَوْ لَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاخْتِصَاصِ الْمَالِكِ بِالْحَمْلِ فَأَشْبَهَ ذَلِكَ الدَّابَّةَ الْمُوصَى بِحَمْلِهَا أَوْ الْحَامِلِ بَحْرٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيَكُونُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّ بَعْضَ الْمَالِ فَيَنْفَسِخُ الْقِرَاضُ فِيهِ
ثُمَّ إنْ لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا اسْتَقَرَّ لِلْعَامِلِ قَدْرُ حِصَّتِهِ مِنْهُ وَيُعْرَفُ مِقْدَارُ الرِّبْحِ بِتَقْوِيمِ الدَّابَّةِ غَيْرَ حَامِلٍ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى مَنْ وَطِئَ أَمَةَ الْقِرَاضِ بِشُبْهَةٍ مِنْهَا) فَإِنْ وَطِئَهَا الْعَامِلُ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ وَلَا رِبْحَ حُدَّ لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ، وَإِلَّا فَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ وَيَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِلْمَالِكِ فِيمَا يَظْهَرُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْعَامِلَ) مَشَى فِي الرَّوْضِ عَلَى الْمَهْرِ الْوَاجِبِ بِوَطْءِ الْعَامِلِ يُجْعَلُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَوَجْهُهُ بِأَنَّهُ
فَائِدَةٌ عَيْنِيَّةٌ حَصَلَتْ بِفِعْلِ الْعَامِلِ كَأَرْبَاحِهِ اهـ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِي قِيمَةِ الْوَلَدِ فِيمَا إذَا أَوْلَدَ الْمَوْطُوءَةَ فَيَكُونُ مَالَ قِرَاضٍ لِلتَّوْجِيهِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ الَّذِي يَظْهَرُ خِلَافُهُ وَالْفَرْقُ م ر
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ جَنَى عَبْدُ الْقِرَاضِ فَهَلْ يَفْدِيهِ الْعَامِلُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ لَا وَجْهَانِ. اهـ
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْأَوْجَهَ الثَّانِي م ر وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
(وَثِمَارُ الشَّجَرِ، وَالنِّتَاجُ) لِأَمَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ، (وَكَسْبُ الرَّقِيقِ) مِنْ صَيْدٍ وَاحْتِطَابٍ، وَقَبُولِ وَصِيَّةٍ، وَالْهِبَةُ (وَالْمَهْرُ) وَأُجْرَةُ الْأَرَاضِي وَالدَّوَابِّ (الْحَاصِلَةُ) كُلٌّ مِنْهُمَا (مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ) الْمُشْتَرَى بِهِ شَجَرٌ وَرَقِيقٌ وَأَرْضٌ وَحَيَوَانٌ لِلتِّجَارَةِ، إذَا حَصَلَ فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ لِبَيْعِ كُلٍّ مِنْ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ (يَفُوزُ بِهَا الْمَالِكُ) فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فَوَائِدِ التِّجَارَةِ.
أَمَّا لَوْ اشْتَرَى حَيَوَانًا حَامِلًا فَيَظْهَرُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ تَخْرِيجُهُ عَلَى نَظِيرِهِ مِنْ الْفَلَسِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَغَيْرِهِمَا،
(وَثِمَارُ الشَّجَرِ وَالنِّتَاجُ وَكَسْبُ الرَّقِيقِ وَالْمَهْرُ الْحَاصِلَةُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ يَفُوزُ بِهَا الْمَالِكُ) ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فَوَائِدِ التِّجَارَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالنِّتَاجُ) الْحَاصِلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فِي مُدَّةِ التَّرَابُصِ لِلْمَالِكِ دَخَلَ فِيهِ الْحَمْلُ، فَهُوَ لِلْمَالِكِ، وَهَلْ يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا حَامِلًا رَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَهْرُ إلَخْ) نَعَمْ الْمَهْرُ الْحَاصِلُ بِوَطْءِ الْعَامِلِ مَالُ قِرَاضٍ رِبْحًا وَرَأْسَ مَالٍ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِفِعْلِهِ وَعَلَيْهِ الْحَدُّ إنْ عَلِمَ وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ، وَهُوَ مَالُ قِرَاضٍ أَيْضًا، وَإِلَّا فَلَا حَدَّ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ قَالَ: وَالِدُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ يَكُونُ مَالَ قِرَاضٍ أَيْضًا وَخَالَفَهُ وَلَدُهُ فِيهَا وَمَالَ شَيْخُنَا لِلْأَوَّلِ: وَهُوَ ظَاهِرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَفُوزُ بِهَا) كَذَلِكَ الدَّوَابُّ وَالْأَرَاضِي. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ لِلْعَامِلِ وِلَايَةٌ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ.
فَرْعٌ: لَوْ اسْتَعْمَلَ الْعَامِلُ دَوَابَّ الْقِرَاضِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِلْمَالِكِ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهَا إلَّا لِغَرَضِ الْقِرَاضِ.
قال: (وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والمهر الحاصلة من مال القراض يفوز بها المالك) ؛ لأنها ليست من فوائد التجارة.
وصورة المسألة: أن يشتري الشجر والرقيق والحيوان للتجارة، ففي مدة التربص للبيع تحصل هذه الفوائد،
أما إذا اشتراها لذلك .. فإنه لا يفوز، وكسب الرقيق يشمل الصيد والاحتطاب وقبول الهبة والوصية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.